رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 السبت 28 ذو القعده 1423هـ -1فبراير 2003
العدد 1563

الحـكـومة تـنـجـح فـي تـأجيلـه فهل تستمر؟
استجواب النيباري للوزير شـرار يجب أن يناقش في جلـسة الثالث من مارس المقبل

 

·         نتيجة التصويت على التأجيل تعطي مؤشرا بأن التعامل مع الاستجواب سياسي صرف!!

·         المجلس يصر على إعادة مشهد التأمينات الاجتماعية مع علاوة الأولاد

كتب محرر الشؤون البرلمانية:

نجحت الحكومة في مساعيها لتأجيل مناقشة الاستجواب المقدم من النائب عبدالله النيباري إلى نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدولة لشؤون مجلسي الوزراء والأمة محمد ضيف الله شرار ليس لأسبوعين بل لأكثر من شهر حيث ستتم المناقشة في جلسة الثالث من مارس المقبل·

ولعل التساؤل هنا هو: ما الفائدة من تأجيل المناقشة رغم أن الاستجواب واضح في محاوره الثلاثة؟ ألأن الحكومة لاتزال مصممة على المضي قدما في وأد الاستجواب والتستر على أسباب توقيع عقد لآلئ الخيران ومنح شركة الوسيلة قسائم صناعية في منطقة العارضية!! أم أنها تراهن على شيء آخر من خلال التأجيل لتصل في النهاية إلى عدم مناقشة الاستجواب وبالتالي عدم كشف أسباب الإصرار على توقيع هذه العقود؟!·

ومن خلال نتيجة التصويت على التأجيل الذي وافق عليه 28 نائبا من أصل الحضور (52) نائبا، يتضح لنا وبشكل لا مجال للشك فيه أن معظم النواب عقدوا النية للإطاحة بالاستجواب ووأده حتى دون مناقشة، وذلك طبعا”لاعتبارات” يعرفها الجميع ولاتخفى على أحد لاسيما التي تتبناها الحكومة وتحاول تأجيجها·

وحاول الوزير شرار التهرب من “شكل الاستجواب” مرة أخرى بقوله “بعد أسبوعين أنظر بالاستجواب” إلا أن الرئيس الخرافي حسمها بقوله “بعد أسبوعين تتم المناقشة”·

موعد نهائي للمناقشة

وبما أن قرار المجلس انتهى إلى تأجيل مناقشة الاستجواب - وليس النظر في شكله الدستوري - فإنه لا مناص من المناقشة في التاريخ المحدد وهو الثالث من مارس المقبل، فإذا حاولت الحكومة أو بعض النواب اللجوء إلى وسائل أخرى لقتل الاستجواب، فإن الاستجواب يتحول من الوزير شرار إلى رئىس الوزراء لأن الاستجواب يدخل في اختصاصات مجلس الوزراء·

وخيرا فعل المجلس بعدم إحالة الاستجواب إلى لجنة الشؤون التشريعية وذلك لأن حكم اللجنة سيكون “غير ذي جدوى” لأنه لا يعتبر حكما بل رأيا إضافة إلى ذلك فإن التعامل معه سيكون “سياسياً وليس فنيا” بالضبط كما حدث مع لجنة حماية الأموال العامة عندما وافقت على رسالة ديوان المحاسبة الذي وافق على مشروع لآلئ الخيران بعد أن أسقط الكثير من المخالفات التي ذكرها في تقريره في أبريل 2001، والذي حوى الكثير من المخالفات الدستورية والقانونية والمالية أيضا·

الاستجواب دستوري

إن ما يخشاه كل متابع للاستجواب منذ بدايته هو أن ينظر إليه من جانب سياسي فقط دون النظر إلى الجوانب الدستورية والقانونية، فليس هناك من يريد أن يقف ضد تطوير العمران في الكويت ومحاولة إيجاد الحلول لمختلف القضايا لاسيما القضية الإسكانية - التي يطرحها مشروع اللآلئ - لكن الأهم من ذلك هو اتباع الوسائل والطرق الدستورية والقانونية واحترام حقوق الشعب من خلال المساواة والعدالة التي فرضها الدستور·

فعندما ننظر إلى الاستجواب من جانبه الدستوري نجد هناك تعديا واضحا على الدستور، وأيضا إذا نظرنا إليه من الجانب القانوني هناك تعد على القانون - قانون أملاك الدولة - ولكن إذا نظرنا إلى الاستجواب من جانب سياسي بحت فالمسألة ستختلف بطبيعة الحال·

الكتل والاستجواب

وللأسف الشديد، فإن النظرة السياسية إلى هذا الاستجواب هي الغالبة حتى هذه اللحظة، وما يدل على ذلك نتيجة التصويت على التأجيل التي جاءت متوافقة مع وجهة نظر الحكومة وموقف الكتل البرلمانية من التصويت، فقد انقسمت كتلة العمل الإسلامي بين مؤيد ومعارض للتأجيل - وذلك حسب المصلحة مع الوزير أو حسب المصلحة السياسية في المنطقة الانتخابية - إضافة إلى غياب رئيس التكتل النائب مبارك الدويلة الذي لم يحضر التصويت·

ومن المؤكد غياب الدويلة وتشتت الموقف وعدم توحيده في هذا التصويت يدل على الموقف الثابت - والنظرة السياسية - لهذا الاستجواب لأن الذي قدم الاستجواب هو النائب عبدالله النيباري·

وأيضا هناك كتلة العمل الشعبي فقد انقسم أعضاؤها بين مؤيد ومعارض، إلا أن موقف بعض أعضائها يكتنفه الغموض، خاصة إذا وجدنا أن بعض أعضاء التكتل يميلون إلى تأييد الاستجواب بينما يفضل الآخرون عكس ذلك، وهو أمر فسره النائب مسلم البراك بأن التكتل ليس حزبا مما يعطي أعضاءه حرية اتخاذ مواقف مختلفة إلا أن موقف أعضاء التكتل المؤيدين للاستجواب يعتبر من أهم عناصر قوته لما عرف عنهم من مواقف وطنية ثابتة في الدفاع عن الأموال العامة·

ونعود بالقول مرة أخرى إلى أن نتيجة التصويت على التأجيل قد لا تكون دليلا قويا لاحتساب المواقف لكنها تعطي مؤشرا بأن التعامل مع الاستجواب لن يكون من منظور دستوري ووطني ولكن من منظور سياسي صرف·

وهذا هو مكمن “الخطر”، أن يتم التعامل مع المخالفات الدستورية “الصريحة” من منظور سياسي، وأن يتخذ القرار بشأنها من هذا المنظور·

الحفاظ على الدستور

وكما ذكر النائب أحمد السعدون في كلامه أن التعدي على أملاك وبهذه الصورة “هو بيع للكويت” وبأساليب تخالف الدستور الذي وضع ليحمي مصالح الشعب وموارد الدولة، فقد أصبح هذا التعدي أمرا منتشرا مما يشكل خطرا على مصالح الدولة·

ونجدد التأكيد أن هذا الاستجواب الموجه إلى الوزير شرار عن صفقات وقرارات اتخذها مجلس الوزراء ليس إلا حفاظا على الدستور بالدرجة الأولى وصيانته من أي محاولة لتفريغه من مضمونه بل الدعوة إلى احترامه والتشبث بأحكامه، وليس الهدف من الاستجواب المكسب السياسي لأن كل ما يمكن كسبه على ظهر الوطن لن يدوم لأن الوطن هو الباقي، أما أي شيء آخر غيره فهو زائل لامحالة·

إصرار على إلغاء السقف

وشهدت جلستا الثلاثاء والأربعاء الماضيين إقرار عدد من المشروعات بقوانين فقد أقر المجلس قانون إلغاء عقوبة الشيك من دون رصيد وأيضا إلغاء سقف الأولاد الذين تستحق العلاوة عليهم، حيث كانت الحكومة قد اقترحت رفع سقف عدد الأولاد من خمسة إلى سبعة أولاد إلا أن المجلس أصر على إلغاء تحديد عددهم·

وبدأت الحكومة تحفظها على هذه القانونين على اعتبار أن إلغاء سقف الأولاد سيكلف الدولة كثيرا من الأموال، أما قانون إلغاء عقوبة الشيك من دون رصيد فإنها تؤثر على الاقتصاد·

وهذا يعطي مؤشرا على أن مشهد قانون التأمينات الاجتماعية سيتكرر مرة أخرى لاسيما مع قانون دعم العمالة وما يتعلق بعلاوة الأولاد، حيث إن الحكومة مصرة على الاكتفاء بسبعة أولاد كحد أقصى بينما يصر المجلس على إلغاء هذا السقف·

وحسب نص المادة (66) من الدستور فإنه يحق للأمير إعادة النظر في مشروع القانون بمرسوم مسبب، ولإقرار القانون مرة أخرى فإنه يحتاج إلى موافقة ثلثي الأعضاء الذين يتألف منهم المجلس، وإذا لم تتحقق الأغلبية امتنع النظر فيه في دور الانعقاد نفسه، فإذا عاد مجلس الأمة في دور انعقاد آخر إلى إقرار ذلك المشروع بأغلبية الأعضاء الذين يتألف منهم المجلس صدق عليه الأمير وأصدره، ومن الجدير بالذكر هنا أن دور الانعقاد الحالي هو الأخير في حياة الفصل التشريعي التاسع·

المصارف الإسلامية

كما وافق المجلس أيضا على المشروع بقانون بتعديل القانون رقم 32 لسنة 1968 في شأن النقد وبنك الكويت المركزي وتنظيم المهنة المصرفية بإضافة قسم خاص للبنوك الإسلامية وذلك في المداولة الأولى·

وسيتم التصويت على المداولة الثانية في الجلسة المقبلة حيث رفض بعض النواب استثناء القانون من المادة (104) من اللائحة الداخلية التي تنص على أنه لا يجوز إجراء المداولة الثانية على مشروع القانون قبل مضي أربعة أيام على الأقل من انتهاء المداولة الأولى فيه إلا إذا قرر المجلس بأغلبية الأعضاء الذين يتألف منهم غير ذلك·

الرد على الخطاب الأميري

كما ناقش المجلس تقرير لجنة مشروع الرد على الخطاب الأميري وأحاله إلى الحكومة بعد الانتهاء من مناقشته، وقد أكد النواب أهمية ماطرحه الخطاب الأميري من قضايا بجب التركيز عليها لاسيما قضايا الأمن الوطني والحفاظ على استقرار البلد وتفعيل الجانب الأمني والتركيز عليه بشكل كبير، كما أشار النواب إلى قضايا أخرى عانت منها البلاد التي ورد في الخطاب منها قضايا المخدرات ومشاكل انتشار الجريمة وقضية الإرهاب·

الشعبة البرلمانية

كما زكت الشعبة البرلمانية النائب محمد الصقر وكيلا لها، ليكمل بذلك السنة الرابعة في المنصب نفسه، وزكت النائب مبارك الخرينج أمينا للسر، والنائب عبدالوهاب الهارون أمينا للصندوق، كما تنازل النائب  فيصل الشايع عن ترشيحه لعضوية مكتب الشعبة لينال هذه العضوية كل من النواب عبدالمحسن جمال ومحمد البصيري ووليد الطبطبائي·

 

النواب غير الموافقين على التأجيل

أحمد دعيج الدعيج

أحمد عبدالعزيز السعدون

د· أحمد عبدالله الربعي

أحمد نصار الشريعان

د· حسين عبدالله جوهر

خالد سالم العدوة

صالح أحمد عاشور

صالح يوسف الفضالة

عبدالله محمد النيباري

عبدالله يوسف الرومي

د· عبدالمحسن مدعج المدعج

عبدالمحسن يوسف جمال

عبدالوهاب راشد الهارون

عدنان سيد عبدالصمد

فيصل فهد الشايع

مبارك عبدالله صنيدح

محمد جاسم الصقر

د· محمد محسن البصيري

مرزوق فالح الحبيني

مسلم محمد البراك

مشاري جاسم العنجري

مشاري محمد العصيمي

د· ناصر جاسم الصانع

وليد خالد الجري

النواب الموافقون على تأجيل الاستجواب

جمال حسين العمر

حسين مزيد المطيري

حمود ناصر الجبري

خلف دميثير العنزي

خميس طلق عقاب

راشد سيف الحجيلان

سالم عبدالله الحماد

سعد فلاح طامي

عبدالله متعب العرادة

عيد هذال الرشيدي

فهد مبارك الهاجري

مبارك براك الهيفي

محمد خليفة الخليفة

مخلد راشد العازمي

مشعان مجبل العازمي

د· وليد مساعد الطبطبائي

جاسم محمد الخرافي

طباعة  

في ندوة الشريعان ومهرجان الضاحية
المتحدثون: هذا ما نقوله عن مواقف المتواطئين مع حرامية أراضي الشعب وأسباب عدم اهتمام بعض الصحف باستجواب النيباري

 
النائـب والـوزيـر السابق
عيسى المـزيدي: أي استثمار و خصخصة لابد من تواؤمهما مع الدستور ومصلحة البلد والمواطن

 
بعد أن حمّلوا الحكومة مسؤولية مخالفة الدستور وقانون أملاك الدولة: فعاليات نيابية وسياسية: الحركة الدستورية عرقلت التصدي لمشروع “اللآلئ”·· ومؤيدو الاستجواب دعاة إصلاح وليسوا “بصامة”
 
في بيان صادر عن الرابطة الشعبية لدعم الدستور والحقوق الوطنية: دعم قوى الفساد ونهب أراضي أملاك الشعب يحدان من إمكانية حل المشكلة الإسكانية
 
النيباري: ما نخشاه أن يكون هذا تكتيكا من الحكومة لتمويت الاستجواب
 
السعدون يثير عددا من قضايا التعدي على أملاك الدولة
 
اللجنة التعليمية تعيد قانون المطبوعات إليها مرة أخرى
 
25 فبراير عيد الجلوس
 
حذر من إضاعة الوقت لتمرير مشاريع التجاوزات
النيباري: لا خـيار إلا الصعود إلى المنصة ومناقشة الاستجواب

 
·· ويسأل وزير الدولة عن القيمة السوقية لمشروعي اللآلئ وخور الديرة
 
رداً على دعوى رئيس شركة لآلئ الخيران
المطيري: القـضاء لا يخيف المدافعين عن أموال الشعب

 
مجلس الأمة يدين تهديدات نائب رئيس الوزراء العراقي طارق عزيز
 
بعد أن استفحلت الظاهرة وأصبح بعضهم يخضع لمديري إدارات!
الهارون يدعو إلى إلغاء ندب القضاة في الوزارات

 
21 نائبا يستعجلون تقرير المالية حول تعديل “أملاك الدولة”
 
تحت شعار “خلك واعي” وبمشاركة شبابية
الجمعية الثقافية النسائية تبدأ حملتها ميدانياً لتوعية أفراد المجتمع بمخاطر المخدرات