· نواب الأمة مطالبون بعدم الصمت والتراخي عن استباحة وبيع أملاك الدولة
أكد بيان صادر عن الرابطة الشعبية لدعم الدستور والحقوق الوطنية - فرع محافظة الجهراء استحالة حل المشكلة الإسكانية وتوفير الأراضي لشباب الكويت من أصحاب الدخل المحدود والمتوسط نتيجة تواصل دعم أصحاب النفوذ السياسي والاقتصادي في البلد لقوى الفساد لنهب وبيع ثروات الوطن من أراضي وأملاك الدولة، مشيرا الى ما قام به مجلس الوزراء في شهر أغسطس الماضي حين وافق على بيــع مساحــات شاسعة من أراضـــي أملاك الـدولة تقدر بـ 64 مليون متربع لشخص واحد وبسعر 10 فلوس للمتر المربع في منطقة الخيران السكنية·
وأوضح بيان الرابطة ما لدى مجلس الوزراء من توجه وسعي حثيث لمنح آخرين عددا من الأراضي والمشاريع الكبرى دون أي اعتبار لمقتضيات أمن الدولة واقتصادها الوطني ودعا البيان نواب الأمة إلى ضرورة عدم التراخي والصمت عن التعدي على أملاك الدولة واستباحة وبيع أراضي وأملاك الشعب مذكرا النواب بموقفهم في جلسة 18 يونيو 2001 حين انتزعوا القرار الحكومي ووقف اتخاذ أي إجراء بشأن اتفاقية لآلئ الخيران وخور الديرة والمدن الحدودية وجاء في بيان الرابطة التالي نصه:
إن بلدنا العزيز يتعرض خلال هذه الفترة الحرجة والظروف الإقليمية الحساسة لهجمة شرسة من قوى الفساد وبدعم من أصحاب النفوذ السياسي والاقتصادي لنهب وبيع ثروات الوطن من أراضي وأملاك الدولة وبمساحات شاسعة مما يزيد معه صعوبة توفير الأراضي وحل المشكلة الإسكانية ويعطل حصول الشباب الكويتي من أصحاب الدخل المحدود والمتوسط على السكن الملائم وذلك بسبب قلة وندرة الأراضي نتيجة لتنازل الدولة وتفريطها بحفظ ثرواتها وتسهيل الاستغلال البشع لأملاك الشعب وذلك بمنح بعض المتنفذين والاحتكاريين ممن يسعون إلى الثراء السريع وغير المشروع على حساب وحقوق المواطنين قال تعالى: {وترى كثير منهم يسارعون في الإثم والعدوان وأكلهم السحت لبئس ما كانوا يعملون} فقد وافق مجلس الوزراء الموقر في أغسطس الماضي وفي أثناء عطلة مجلس الأمة على قرار بيع مساحات شاسعة من أراضي وأملاك الدولة تبلغ 64 مليون متر مربع لشخص واحد بسعر 10 فلوس للمتر المربع في منطقة الخيران السكنية ليعيد بيعها على المواطنين بعد إعمارها في البنية التحتية بسعر 120 ألف دينار للقسيمة الواحدة كأرض فضاء من دون بناء وتشييد أو يتصرف بها كيفما يشاء، كما وافق في نوفمبر الماضي على تخصيص مساحة 165 ألف متر مربع لشركة الوسيلة وبسعر 100 فلس للمتر المربع الواحد في منطقة العارضية وذلك بناء على طلب من هيئة الصناعة ليقوم بتأجيرها على الشباب الحرفي بأسعار باهظة كما أن هناك توجها وسعيا حثيثا من قبل مجلس الوزراء لمنح آخرين مشاريع كبرى مثل خور الديرة، قلمة شايع، الدوحة، الصبية·· ومدن حدودية أخرى دون أي اعتبار للقاعدة الشرعية التي سنها رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم في الحديث الشريف “الناس شركاء في ثلاث الماء، والكلأ، والنار”، وحيث إن قرارات مجلس الوزراء جاءت مخالفة للدستور في مواده (21) وتنص على “الثروات الطبيعية جميعها، ومواردها كافة ملك للدولة وتقوم على حفظها وحسن استغلالها، بمراعاة مقتضيات أمن الدولة واقتصادها الوطني” والمادة (138) وتنص على “يبين القانون الأحكام الخاصة بحفظ أملاك الدولة وإدارتها وشروط التصرف فيها والحدود التي يجوز فيها النزول عن شيء من هذه الأملاك” والمادة (152) وتنص على “وكل التزام باستثمار مورد من موارد الثروة الطبيعية أو مرفق من المرافق العامة لا يكون إلا بقانون ولزمن محدود، وتكفل الإجراءات التمهيدية بتيسير البحث والكشف وتحقيق العلانية” والمادة (153) وتنص على “وكل احتكار لا يمنح إلا بقانون وإلى زمن محدود” وكذلك خالفت هذه القرارات القانون رقم 105 لسنة 1980 بشأن أملاك الدولة الخاصة العقارية، وهو القانون الذي يرسم ويحدد كيفية التصرف في أملاك الدولة، وقد نص هذا القانون في المادتين (4) و (6) بأن تأجير أو بيع أملاك الدولة العقارية لا يجوز أن يتم إلا عن طريق المزاد العلني بعد أن يعلن عن الشروط في الجريدة الرسمية وفي جريدة يومية واحدة على الأقل·
الإخوة المواطنون:
إن للأموال حرمة وحمايتها واجب على كل مواطن، كما أن لوطننا واجباًوأمانة في أعناقنا تحتم علينا النهوض والقيام بمسؤوليتنا وواجبنا الوطني حين نلمس أي تقاعس في تحمل المسؤولية وأداء الدور الرقابي سواء من الصحافة أو البرلمان وذلك بالوقوف والتصدي لمنع قوى الفساد من نهب خيرات وثروات وأملاك الدولة بدافع حب الوطن دون أي اعتبار لأهداف وحسابات سياسية ضيقة لأن الكويت الأرض والوطن أولى وأثمن وأهم من الكتل السياسية والحزبية والقبلية والطائفية ورموز وأقطاب المصالح الشخصية، ومن هذا المنطلق فإننا نناشدكم ونناشد الإخوة أعضاء مجلس الأمة الكرام القيام بدورهم الرقابي وفاء وإبراء لأمانة القسم والمسؤولية النيابية قال تعالى: {والذين هم لأماناتهم وعهدهم راعون} بالوقوف والتصدي وبكل حزم وقوة لمنع مجلس الوزراء من تنفيذ هذه القرارات الجائرة بحق الشعب والوطن، ونحن بإذن الله ثقتنا كبيرة بنواب مجلس الأمة ممن اختارهم الشعب الكويتي وحملهم أمانة ومسؤولية الدفاع والذود عن حقوقه ومصالحه وحماية الأموال العامة وأملاك الدولة، ويحدونا الأمل بموقف مشرف من الإخوة الأفاضل أعضاء مجلس الأمة كما حصل في مجلس 1996 حين قامت الحكومة بسحب مشروع تطوير حقول نفط الشمال وطرحه على شكل مرسوم بقانون، وكذلك عندما دفع نواب الشعب الحكومة لسحب مشروع قانون ادعاءات الملكية عام 2001 موصدين بذلك الثغرة التي حاولت قوى الفساد النفاذ منها لنهب أراضي وأملاك الدولة، وحين انتزع 33 عضوا في جلسة 18 يونيو 2001 قرارا من الحكومة بوقف اتخاذ أي إجراء بشأن اتفاقية لآلئ الخيران، وخور الديرة والمدن الحدودية مع التذكير إيمانا بقوله تعالى: {فذكر إن الذكرى تنفع المؤمنين} بأن الشعب الكويتي لن يقبل من أعضاء الأمة التراخي والصمت على التعدي واستباحة وبيع أراضي وأملاك الشعب عن طريق خرق الدستور والتجاوز الفاضح لقوانين الدولة وختاما فإننا ندعوكم لقول الحق {إن اللّه يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها وإن حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل} داعين الله أن يحفظ الكويت وشعبها من كل مكروه تحت ظل قيادة أميرنا وراعي نهضتنا ويضفي على بلدنا الأمن والأمان·
الرابطة الشعبية لدعم الدستور والحقوق الوطنية
فرع محافظة الجهراء