رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 السبت 28 ذو القعده 1423هـ -1فبراير 2003
العدد 1563

وسط تشاؤم فلسطيني وعربي وفرحة أمريكية ويمينية إسرائيلية
شارون يفوز بفرصة أخرى للإجهاز على القضية الفلسطينية

الطليعة - خاص:

تمكن حزب الليكود اليميني من الحصول على 36 مقعداً في الانتخابات الأخيرة للكنيست السادس  عشر التي وصفت بالأقل إقبالاً من قبل الناخبين في تاريخ الكيان الصهيوني· وقد مني اليسار بخسارة كبيرة لم تنعكس على حزب العمل فقط بل على الأحزاب اليسارية الصغيرة الأخرى وكذلك أحزاب عرب الـ 48· إلا أن الملفت للنظر التقدم الذي حصل عليه حزب شينوي، وهو حزب يحتل موقعا وسطيا في السياسة الإسرائيلية ويركز على كونه الحزب العلماني الوحيد في الكيان الصهيوني، حيث حصل شينوي على المركز الثالث من حيث عدد المقاعد بعد حصوله على أربعة عشر مقعدا، متجاوزا حزب شاس المتشدد· وقد عزا يوسي بيلين أحد قادة حزب العمل الذي خرج من الحزب للانضمام إلى حزب يساري آخر انحسار اليسار إلى مشاركة حزب العمل في حكومة الليكود بقيادة شارون·

هذه النتيجة تمكن حزب العمل من تشكيل حكومة يمينية بأغلبية 67 مقعدا بالتحالف مع عدد من الأحزاب الصغيرة، إلا إذا فضل تشكيل حكومة وحدة وطنية كما يطالب، وهو أمر يرفضه حزب العمل مبدئياً بعد تجربته في التحالف مع حكومة شارون السابقة· 

وفي حين وصف شارون نتائج الانتخابات بأنها "نصر لشعب إسرائيل" وأنها انتصار تاريخي، أتت النتائج التي توقعها الكثيرون لتؤكد أن الناخب الإسرائيلي مندفع وراء الحلم الذي وعده به شارون في أن يحقق وقفاً كاملاً للعمليات الفدائية خلال مائة يوم من ولايته الأولى، لدرجة أعطاه فرصة ثانية لتنفيذها·

من جهة أخرى قرأ كثير من الفلسطينيين نتائج الانتخابات الأخيرة على أنها تأكيد على ضرورة تنسيق جميع القوى والفصائل الفلسطينية من أجل وضع استراتيجية وطنية فلسطينية للتعامل مع الواقع ومعطياته واستخدام أفضل ما يتوفر لدى القوى الوطنية الفلسطينية من نقاط قوة تجمع عليها الفصائل المؤثرة في الساحة الفلسطينية سواء كانت في الداخل أو في الشتات· حيث أكد كثير من القيادات الفلسطينية على أن الأمر لا يحتمل مزيداً من التشرذم بين القوى الفلسطينية المؤمنة بضرورة الكفاح واستمرار النضال والمقاومة من أجل استعادة الحقوق الفلسطينية في دولة آمنة ذات حدود وسيادة والقدس عاصمة لها·

ياسر عبد ربه وزير الإعلام والثقافة في السلطة الوطنية الفلسطينية وصف نتيجة الانتخابات الاسرائيلية بأنها ضربة قوية وجهت للتسوية السلمية في الشرق الأوسط· وأضاف عبد ربه القول إن الإسرائيليين ارتكبوا خطأ تاريخيا سيندمون عليه هم والفلسطينيون· هذا ويتوقع الفلسطينيون أن يتحالف شارون مع المزيد من الأحزاب اليمينية المتطرفة لتشكيل حكومة ائتلافية، والتي ستطالبه بدورها باتخاذ سياسات أكثر تشددا إزاء الفلسطينيين بما فيها “الترانسفير” وسياسية العزل العنصري التي باشرت فيها حكومة شارون عندما شرعت في بناء السور العازل بين المناطق الفلسطينية وتلك التي يسكنها اليهود·

وبينما صعدت الحكومة الصهيونية عملياتها في غزة أخيرا، أعربت مصادر فلسطينية في قطاع غزة عن توقعها في أن تؤدي هذه النتائج في مرحلة لاحقة إلى إعادة احتلال قطاع غزة· فقد قال عزام الأحمد وزير الأشغال والسكان الفلسطيني إن إسرائيل ستستغل الحرب الأمريكية ضد العراق لإعادة احتلال القطاع وتنفيذ مخططاتها في الأراضي الفلسطينية·

من جانبه قال عبد العزيز الرنتيسي أحد قادة حركة حماس إن فوز شارون سيزيد الحركة قوة، ولن يترك للحركة خيارا آخر غير المقاومة المشروعة للاحتلال·

بعض المحللين الإسرائيليين لمح إلى أن نتائج الانتخابات يعود جزء منها إلى ما أسموه "بالتصعيد الفلسطيني" في إشارة إلى العمليات الاستشهادية والانتحارية التي يقولون أنها دفعت بالناخب الإسرائيلي نحو خطة شارون التي يرون أنها حققت على أرض الواقع خفضاً واضحاً لتلك العمليات· في الوقت نفسه يعلق كثير من قادة المقاومة الفلسطينية على تلك المقولة، بأن من يتداولها إما أنه ساذج أو أنه يعمل ضمن إطار العلاقات العامة لشارون· فهم - على حد قول هؤلاء القادة - يعلمون أن ما يقوم به الفلسطينيون وإن اختلفوا فيما بينهم حول الكيفية والتوقيت لاستخدام بعض وسائل المقاومة، إلا أنهم جميعاً يرون أن تلك العمليات لم تأت إلا كرد فعل طبيعي لفشل “أوسلو” و”مدريد” قبلها على يد شارون وقبله باراك·

يبقى أن نتائج الانتخابات هذه أتت في وقت تقدم فيه المنطقة بأكملها على تحولات جوهرية، لن يكون تغيير النظام العراقي إلا أول خطوة لها ويتكهن الكثيرون بالمدى الذي يمكن أن تصله هذه التغيرات جغرافياً وسياسياً· 

 

طباعة  

مطلوب غرفة عمليات استراتيجية وسياسية تواجه التطورات يوما بيوم
الحرب··· والهموم الكويتية!!

 
حتى لا يطلع الناس على فضيحة "الخيران" ومن أجل تدمير الدور الرقابي لمجلس الأمة
لا يريدون للنيباري الوصول إلى المنصة

 
فرنسا وروسيا: سندرس الأدلة الأمريكية بدقة، والقرار لمجلس الأمن
بوش يبدأ خطواته العملية لتشكيل تحالف إسقاط النظام

 
“تجاهلوا أسرى الكويت وأكدوا اتصالهم بـ “بن لادن”
منفذو جريمة الدوحة يدعون لتحرير الكويت من الاستعمار وتحرير أسرى “غوانتانامو”!