رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 السبت 28 ذو القعده 1423هـ -1فبراير 2003
العدد 1563

مطلوب غرفة عمليات استراتيجية وسياسية تواجه التطورات يوما بيوم
الحرب··· والهموم الكويتية!!

كتب محرر الشؤون السياسية:

قال مراقبون سياسيون كويتيون إن تصريحات طارق عزيز بضرب الكويت حال انطلاق هجمات عسكرية منها يدل على مدى الاختناق الذي يشعر به النظام العراقي وهو يعد أيامه الأخيرة حيث يدرك جيدا أن تلك التهديدات لن تغير من واقع الحال شيئا وأن الكويت لن تستطيع منع هجوم أمريكي على العراق من أرضها وفق الاتفاقات الدفاعية الموقعة مع الولايات المتحدة والتي أجبرت الكويت على دخولها بفعل الغزو العراقي الآثم لأرضها واحتلال قوات الطاغية صدام حسين لها وتشريد أهلها واستباحتها وحرقها·

وقالوا إن خطاب حالة الاتحاد للرئيس بوش يدشن المرحلة النهائية لتأهيل المسرح لبدء العمليات العسكرية سواء كان ذلك على مستوى الشعب الأمريكي أو على مستوى العالم وإعلانا ببدء العد التنازلي للحرب، وإن ذلك يتطلب إجراءات محلية ليس فقط على المستوى العملي والذي تقول الحكومة إنها استعدت له وستطبقه ابتداء من اليوم السبت والذي لم يشعر به الناس، ولكن استعدادات على مستوى القيادة السياسية لإدارة التحرك السياسي الكويتي في مواجهة التطورات حيث لا يجوز أن يكون هناك تخبط أو أخطاء· وقالوا إن التصريحات من أن الكويت تتبنى التفسير الأمريكي البريطاني للقرار 1441 لا مبرر لها لأن ذلك ليس مطلوبا من الكويت إعلانه الآن، وكذلك التصريح بأن “بغداد ستدفع غاليا ثمن أي عدوان” فلسنا نحن الذين نجعلها تفعل ذلك حيث أعلنا من قبل أن القوات الكويتية لن تدخل الأراضي العراقية وستكون مهماتها حماية الحدود الكويتية·

وأضافوا إن هذه التصريحات لها طابع العفوية التي تنطلق من الحرص على مصالح البلد ولكن في السياسة الدولية وخصوصا عندما تكون الأمور ملتهبة ومتشعبة الجوانب وحساسة كالتي نحن فيها الآن يجب أن تحسب كل كلمة وتأثيراتها على المستوى الإقليمي والعربي والدولي وكذلك على مستوى علاقاتنا المستقبلية مع العراق، وهو أمر لا يتوافر في الحكومة الحالية أو أي من أجهزتها·

وقالوا إن الأحداث عندما تبدأ المعارك ستتداعى بشكل من الصعب تصوره وإن الحل الوحيد هو الاستعانة بالقيادات ذات الرؤية الاستراتيجية والخبرات السياسية وهي متوافرة في الكويت لرسم طريق التعامل مع الأحداث على مدى متوسط ويومي وهو أمر غير مسألة توفير ملاجئ وتموين وإسعافات أو حتى تدفق لاجئين· فالتصرف الكويتي منذ هذه اللحظة سيكون مراقبا ومسجلا بدقة على مستوى المنطقة ونحن أكثر من أي بلد مجاور للعراق سيتحمل وطأة الحرب دون أن يكون هناك تأهيل حقيقي لها الى الآن· وأوضحوا أن كل كلمة سينطق بها مسؤول كويتي ستكون محسوبة دون أن يكون هناك غرفة عمليات ترسم السياسة الكويتية من جهة وتخرجها من جهة أخرى على شكل تحركات وتصريحات·

وعبر سياسي كويتي مخضرم عن قلقه حول الاستعدادات المحلية لمواجهة بدء العمليات وعدم وضع الأهالي في ذهنية المواجهة لتحمل مسؤولياتهم وقال إن تصريحات طارق عزيز رغم أنها تعبر عن فقدان الحيلة لدى الطغمة الحاكمة الباغية في العراق أمام المأزق الذي يمثل المشهد الأخير لتصفيتها كأبشع حكم مر في منطقتنا، فإننا يجب أن لا نستهين بذلك حيث إن صدام وعائلته والحلقة التي يرتبط مصيرها بمصيره قد قررت القتال حتى الموت، حيث صرح طارق عزيز قبل أيام أن الأمريكان لن يأخذوا أحدا من القيادة لمحاكمته كمجرم حرب لأنهم سيجدونهم قتلى، وهو أمر طبيعي معروف منذ زمن عن عقلية صدام حسين الإجرامية الذي يعرف أن السبيل لإخراجه من الحكم هو قتله· ولذلك يقول السياسي الكويتي المخضرم إن صدام سيفعل ما يستطيع للانتقام من الجميع وأنه سواء انطلقت العمليات العسكرية من الكويت أو من البحر أو من أي مكان آخر فإن له ثأرا كبيرا مع الكويت والكويتيين الذين صمدوا أمام احتلاله وقاوموه وتوحدوا في مواجهته مع قيادتهم الشرعية مما شكل المنطلق الأساسي لضربه وطرده من الكويت وعزله· وإن حقده على الكويتيين سيجعله إن استطاع، يوجه ضربة مؤلمة لهم· وقال إننا لا نتوقع دخول القوات العراقية الكويت حيث متوقع أن ينهار الجيش العراقي ولا يبقى إلا القوات الضيقة من الحرس الجمهوري التي ربطت نفسها بمصيره، ولكن يجب أن نكون على كامل اليقظة من عمليات تخريبية تقوم بها خلايا نائمة، ليس ضد القوات الأمريكية فقط كالتي تقوم بها خلايا القاعدة، بل ضد أهداف كويتية سواء كانت عسكرية أو أمنية أو صناعية أو ضد تجمعات بشرية وهو ما يمكن أن تقوم به الخلايا التخريبية المرتبطة بالنظام العراقي والذي كشف عن طرف منها بالكشف عن وجود جاسوس كويتي·

كذلك يجب أن نتوقع أن النظام العراقي والذي حرق الكويت في السابق سيحاول توجيه ضربات صاروخية إلينا سواء كيماوية أو بيولوجية أو صواريخ عادية وهو ما يمتلكه بوفرة تصوب لمنشآتنا النفطية ليحقق غرضين: الأول تدمير قدراتنا على تصدير النفط وهو عقاب مزدوج للكويتيين والأمريكان والثاني إشعال حرائق ضخمة فيها وفي مصانع البتروكيماويات مما يعادل - إن نجح - إحداث تفجير نووي صغير وما يترتب على ذلك من آثار مدمرة· وأوضح السياسي الكويتي المخضرم أننا ندرك أن الاستعدادات قد اتخذت لذلك من قبل القوات الحليفة بنشر 12 بطارية صواريخ باتريوت المضادة للصواريخ ولكن تجاربنا السابقة أكدت أن هناك صواريخ تفلت من باتريوت وتصيب أهدافها فماذا لو حدث هذا وماذا لو أن زخما من الصواريخ العراقية المتوسطة المدى وهي متوافرة لدى العراق وجهت الى منشآت الشعيبة النفطية؟!

طباعة  

حتى لا يطلع الناس على فضيحة "الخيران" ومن أجل تدمير الدور الرقابي لمجلس الأمة
لا يريدون للنيباري الوصول إلى المنصة

 
فرنسا وروسيا: سندرس الأدلة الأمريكية بدقة، والقرار لمجلس الأمن
بوش يبدأ خطواته العملية لتشكيل تحالف إسقاط النظام

 
وسط تشاؤم فلسطيني وعربي وفرحة أمريكية ويمينية إسرائيلية
شارون يفوز بفرصة أخرى للإجهاز على القضية الفلسطينية

 
“تجاهلوا أسرى الكويت وأكدوا اتصالهم بـ “بن لادن”
منفذو جريمة الدوحة يدعون لتحرير الكويت من الاستعمار وتحرير أسرى “غوانتانامو”!