|

من اليمين الزميل أحمد النفيسي والمحامي عبدالمحسن المطيري و د.أحمد الخطيب والنائب أحمد الشريعان,وجاسم القطامي
· د· الخطيب: عدم تمرير المشروع يحتاج إلى وقفة رجال
· المطيري: شريك صاحب المشروع شخصية مهمة
· الصقر: النيباري بطل تأميم العوائد·· وما يردده الآخرون كلام سخيف
· العصيمي: الموافقات أعطيت بمنطق “مايريده المعزب يمشي”
· د.المدعج: غياب السلطة أدى إلى وجود تحالفات هدفها نهش جسد البلد
· الهارون: لسنا ضد المبادرات وإنما ضد انتهاك الدستور والقانون
· د· الفيلي: تغيير المخطط الهيكلي يضر باستقرار البلد
لماذا يخترق القانون في كل قضية مال عام؟ ولماذا أصدر مجلس الوزراء وهو أكبر سلطة في البلد خمسة قرارات لحماية أصحاب النفوذ؟ وما أسباب المد والجزر الذي شهده البلد في مسألة مشروع اللآلئ منذ عام 1987؟ وما هو الدافع لوضع المخطط الهيكلي للبلد إذا ما كانت هناك نية للتلاعب بهذا المخطط؟ وبماذا يفسر صمت بعض الصحف وعدم الاهتمام بموضوع الاستجواب؟ وما هو مبرر وجود النواب أمام ناخبيهم إذا ما تم تمرير مشروع اللآلئ؟ ومن هم نواب المعارضة الحقيقيين والمبدئيين لنهج الحرمنة والفساد؟ ومن هو بطل تأميم العوائد؟ وكيف لنا وصف مواقف بعض النواب مما جاء في نص مضمون ومحاور الاستجواب، حين لزم البعض منهم الصمت في ما تحدث البعض الآخر منهم عن أمور وقضايا ليست ذات صلة أصلا في ما تضمنه الاستجواب من حقاق وأدلة وبراهين على التعديات وخروقات الدستور والقوانين·· غير الموقف المتواطؤ والمتخاذل مع حرامية المال العام وحرامية أملاك الدولة؟! وإن لم نسأل السلطة التنفيذية وهي صاحبة القرار والاختصاص عن قراراتها واختصاصاتها فمن نسأل إذن؟
وهل مواقفنا مع الحكومة في بعض الخطوات الإصلاحية وضد بعض الاستجوابات ذات الأهداف والأغراض المنفعية الشخصية والانتخابية الحزبية على حساب حاضر ومستقبل الأجيال المقبلة مبرر لعدم الاهتمام بالإعلان عن الموقف الصريح من نهب أراضي أملاك الدولة وبيع الكويت؟
وأخيرا ماذا عن قسم النواب وموقفهم من المحافظة على أملاك أرض الشعب، وخروقات الدستور والقانون وأمانة وحماية البلد؟
هذا ما تناول طرحه والحديث عن عدد من النواب والفعاليات السياسية ضمن فعاليات عدد من الندوات والمهرجانات التي سبقت الموعد المقرر لمناقشة الاستجواب المقدم من النائب عبدالله النيباري الى وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء محمد ضيف الله شرار في محاولة لكشف الحقائق حول كل ما أثير حول استجواب النيباري وإعلان الموقف الصريح والصحيح من الاستجواب وقضايا التعديات ليكون المواطن على بينة مما يجري ويخطط له خلف الكواليس وكانت أولى الندوات في ديوان النائب أحمد الشريعان في الجهراء حيث تحدث فيها كل من النائب السابق الدكتور أحمد الخطيب ورئيس تحرير “الطليعة” أحمد النفيسي ورئيس الجمعية الكويتية لحماية المال العام محسن المطيري ومن ثم المهرجان الخطابي الذي أقيم في المقر الانتخابي للنائب عبدالله النيباري في منطقة الضاحية وتحدث فيه كل من النائب محمد الصقر ومشاري العصيمي وعبدالمحسن المدعج وعبدالوهاب الهارون وعبدالله النيباري ود· أحمد الخطيب ود· محمد الفيلي ونائب رئيس الجمعية الكويتية لتنمية الديمقراطية علي الكندري وممثل اتحاد طلبة الكويت في الولايات المتحدة الأمريكية إضافة الى ما تناول الحديث عنه كل من النائب الدكتور أحمد الربعي وعبدالله النيباري وفيصل الشايع في ديوانية صلاح المضف في الروضة حيث جاء في حديث كل منهما في مجمل هذه الندوات التي سبقت جلسة مناقشة الاستجواب التالي نصه:
ندوة الجهراء
في الندوة التي قام على تنظيمها النائب أحمد الشريعان في ديوانيته بالجهراء بين النائب السابق أحمد الخطيب أهمية الاستجواب وأكد أنه يستكمل وقف مسلسل النهب والسرقة الذي يبدأ كلما تعطلت الحياة النيابية أو اختفت الرقابة عن المؤسسات الحكومية، وأشار إلى أن المسلسل بدأ أيام الاحتلال عندما ظن البعض أن الكويت لن تتحرر من الغزو العراقي، وعليه قاموا بنهب أموال الدولة وأشار إلى أن مرتكبي هذه السرقة موجودون ويتصدرون الجلسات الرسمية وتظهر صورهم في التلفزيون وكأنهم لم يفعلوا شيئا·
ووصفهم الخطيب بأنهم قوة متنفذة وهي نفسها التي حاولت اغتيال النائبين عبدالله النيباري وحمد الجوعان وأضاف مستهزئا إن الذين دفعوا ثمن هذه الاغتيالات أشخاص قدموا كضحايا، وكغطاء وهم إيراني وكويتيان، وإن الأشخاص المتنفذين لا يزالون موجودين وفي مراكز القوى نفسها، وإنهم عصابة تبتلع كل شيء!!·
وطالب الخطيب الوزراء الذين أقر مشروع اللآلئ على عهدهم بأن يستقيلوا إن لم يكونوا مقتنعين أو راضين عن الصفقة واصفا كل من يصمت في مجلس الوزراء بأنه راض تماما عن الوضع وأنه شريك في كل ما يحدث من تجاوزات بهذا الشأن·
وعبر الخطيب عن دهشته من تبريرات الحكومة في تعطيلها للقضية الإسكانية، وقال كيف تتعذر الحكومة بعدم وجود أراض فضاء لحل المشكلة الإسكانية وهي تمضي قدما في بيع 66 مليون متر مربع أي ما يعادل 55 ألف وحدة سكنية إذا ما قسمت إلى أراض مساحة كل أرض 400 م2، وانتقد الذين آزروا وزير الإسكان السابق د· عادل الصبيح، مشيرا إلى أنهم ميّعوا الاستجواب ودخلوا في ذمم الوزير المالية وانحرفوا عن الجوهر الأساسي، وهو المشكلة الإسكانية والعراقيل التي وضعتها الحكومة أمام الحلول والتصورات المناطة بها·
وكشف عجز الحكومة عن الوقوف في وجه المتنفذين، وتساءل قائلا “ما مدى قوة المتنفذين الذين يمررون القرارات في مجالس الأمة والوزراء والبلدي وهيئة الفتوى والتشريع وديوان المحاسبة؟ “وأضاف ضاحكا هل هو شخص أم مقاول؟
وانتهى الخطيب مناشدا النواب الوقوف في وجه الحكومة، وطالبهم بعدم تمرير المشروع، وأشار إلى أن الوقفة تحتاج إلى رجال وإلى إعلان مواقف صريحة، لاسيما أن ما لا يقل عن 33 نائبا أعلنوا معارضتهم للمشروع إلا أنه مرر وأبرم العقد في الصيف الماضي·
من جهته، وفي الندوة ذاتها وصف رئيس جمعية الدفاع عن المال العام المحامي محسن المطيري مشروع لآلئ الخيران بالسرقة الكبرى، وأكد أن هذه السرقة بدأت بفكرة تولدت في رأس صاحبها عام 1985 والذي التقى بأحد كبار الشخصيات المهمة وعرض عليه الفكرة وهي إنشاء 6 مدن في دولة الكويت وفي أفضل المناطق، حيث تبلغ مساحتها مساحة مناطق الكويت المأهولة·
وأضاف أن اللجنة العليا للمخطط الهيكلي وافقت على المشروع وخلال أسبوعين وافق عليه مجلس الوزراء والبلدي·
والطامة الكبرى التي أوضحها المطيري هي عدم وجود مخططات يتعامل من خلالها مجلس الوزراء والبلدية وأن الموافقات التي تمت كانت مجرد فكرة ومشروع في رأس صاحبه وشريكه الشخصية المهمة!!·
وانتقد المطيري إقرار الفكرة وبلورتها في مشروع وتمريرها في أقوى مجالس الأمة وهو مجلس 1992 وأسف على إبرام العقد وإبداء الموافقة عليه عام 1993 وبمبالغ زهيدة لا تتعدى 450 ألف دينار·
وتابع أن الحكومة عندما استشعرت خطورة الوضع ألغت المواقع الخمسة ووافقت على موقع واحد فقط، وهو الخيران وأن موافقتها للأسف كشفت خداعها وبينت أنها تضحك على المواطنين، وأنه لا يوجد في الكويت أزمة إسكان·
مهرجان الضاحية
النائب محمد الصقر استهل حديثه في المهرجان الخطابي الذي أقيم في المقر الانتخابي للنائب عبدالله النيباري معربا عن سعادته في المشاركة في هذه الندوة الجماهيرية “التي تقام في مقر عبدالله النيباري الذي كاد أن يفقد حياته في سبيل حماية الأموال العامة والدستور وحقوق الشعب”·
وقال الصقر “أود الحديث عن الجانب الرقابي الذي قمنا به مع زملائنا، حيث مررنا في هذا المجلس بفترة تحول، حيث بدأت الحكومة في بدايته بمجموعة قوانين تتفق مع آرائنا، ونحن لا نزاول المعارضة من أجل المعارضة، بل نعمل بموجب قناعات فسرها البعض بأنها مواقف حكومية، حيث وقفنا مع قوانين الانفتاح الاقتصادي والإصلاح وحقوق المرأة السياسية”·
واستطرد الصقر “بعد ذلك شهدنا المواقف من الشعبوية والاستجوابات التي استهدفت الوزراء الإصلاحيين كما حدث مع الوزير الصبيح ظلما والذي أتهمنا بسبب موقفنا بأننا حكوميون، مع أننا وقفنا موقفا مبدئيا منصفا، وجاء بعد ذلك استجواب الوزير الإبراهيم وهو أحد الوزراء المخلصين، وهذا الاستجواب في صميم حماية الأموال العامة ومقدرات البلد، فأين الذين كانوا ينعتوننا بأننا حكوميون أمام الحقائق الصارخة التي يوضحها الاستجواب المقدم الآن؟ والذي لم يسبقه استجواب بأهميته وخطورته، وجاء أيضا ليكشف بعض إخواننا الأعزاء الذين يتكلمون عن حماية الأموال العامة والقانون والدستور”·
وتابع الصقر، الاستجواب يفضح تجاوزا خطيرا على المادة 152 من الدستور الذي لا يسمح بالتخلي عن المرافق العامة، ومع ذلك باعت الحكومة 64 مليون كيلومتر وإجمالي المساحة المباعة أكبر من كل الأراضي الداخلة في الدائري الرابع دون مناقصة أو إجراءات تحقق الشفافية بالإضافة الى مخالفتهم للقانون رقم 105 لسنة 1980، واستغلوا هذا القانون للاستثناء والتجاوز·· فأين يمكن القول إن الإجراءات دستورية التي تتحدث عنها “الفتوى والتشريع”؟·
وأضاف الصقر “تقرير لجنة حماية الأموال في عام 2001 منع التصرف في هذا المشروع وغيره من المشاريع المتعلقة بقلمة شايع واللآلئ وخور الديرة وتعهد الوزير شرار بأنه لن يتخذ أي إجراء دون الرجوع الى مجلس الأمة، فلماذا تصرفوا في أغسطس 2002؟، موضحا أننا لا نسعى لمحاكمة أشخاص أو منع المبادرات بل ندعمها بالشروط القانونية وتكافؤ الفرص والإبداع يتم بالمنافسة وليس بالاحتكار وبمساواة الناس أمام الدستور والقانون، وهل بسبب عدم تقدم أحد يعني بيع أراضي تساوي 2,5 مليار دينار، بينما بيعت الأرض بقيمة 8 فلوس فقط”·
وأشار الصقر الى أن المستجوب عبدالله النيباري هو “بطل تأميم العوائد، وهو كان الصوت العالي الذي أطلق عليه حرامية المال العام النار لمواقفه والحديث السخيف بأنه يريد عودة شعبيته كلام لا يقبله أحد، والنيباري أثبت شجاعته عندما وقف مع بعض الوزراء بالحق لمبادئه ومن يقولون إنه يريد أن يستغل الموضوع لأسباب شخصية هم الذين يستغلون المجلس لتحقيق أهدافهم الشخصية”·
وتحدث النائب أحمد الشريعان الذي أكد على الوحدة الوطنية قائلا “نحن مع الوحدة الوطنية ولا نستمع للتعابير الخبيثة بشأن المناطق الداخلية والخارجية التي أطلقها البعض لخدمة مصالحه وتغطية فساده، مشيرا إلى أن المتجاوزين على المال العام مهما كبرت أسماؤهم يجب أن نتصدى لهم لأن ذلك هو مستقبل أبنائنا”، و “نحن عندما بحثنا قضايا التجاوزات وجدنا عناوين كبيرة وخطيرة”·
وقال الشريعان “المجلس مخترق من الحكومة “الفعلية”، وكذلك حكومة الظل المخفية، وعلينا أن لا تكون جهودنا مجرد ردة فعل عند الاستجواب ويجب أن نستمر في مواجهة الفاسدين والمتجاوزين الذين لا يقودون وإذا قادوا فنحن جميعا في خطر”·
وعبر الشريعان عن أمله بأن يحاسب الناخبون نوابهم وألا يكون بعضهم يستعملونهم كالمرتزقة الذين يدفع لهم لأن من يدفع يسترجع أمواله من الدولة أضعافا مضاعفة، مشيرا إلى أن الحكومة فاسدة والفساد مستشر في البلد ويجب محاربته·
وقال “سيكون رأيي النهائي حول الاستجواب بعد سماع المناقشة والمناظرة بين المستجوِب والمستجوَب” مشيرا إلى أن البعض يريد أن يجعل الكويت سلعة تباع وتشترى، كما حدث في هذه القضية التي تم فيها بيع الأراضي·
وبدوره أشار النائب مشاري العصيمي الى أن مواجهة موضوع اللآلئ أمام مرحلة مفصلية بين الكويت بلد الدستور والقانون أو غير ذلك·
وقال “هناك خيط رفيع جدا بين حكم القانون والدستور والحكم العشائري”، مشيرا الى أن أجدادنا وآباءنا ناضلوا لتكون الكويت بلد دستور وقانون، ولكن أمام موضوع “اللآلئ” أصبحنا عكس ذلك تماما·· ونحن نشاهد سرعة تطبيق القانون على الفقير وعندما تأتي الشيكات بـ 500 مليون دينار يتوقف القانون وظللنا نمني أنفسنا بأننا دولة قانون، ولكن نكتشف في كل قضية مال عام اختراقات، حيث أصدر مجلس الوزراء أكبر سلطة في البلد خمسة قرارات لحماية أصحاب النفوذ تبدأ من فوق بعكس كل القوانين وجميع الجهات التي عارضت استجابت “بالعين الحمراء” والإلزام والفرض عليهم·
وأضاف العصيمي أنهم جلبوا الموافقات كلها بمنطق “ما يريده المعزب يمشي”، ولكن المهم كيف اخترقت المؤسسات الدستورية وذراعه اليمنى ديوان المحاسبة ونسخة لملاحظاته الثلاث عشرة، التي تبدأ بأن المشروع غير دستوري وهو كاف فقط لنسف المشروع ونحن نقول للإخوان الشرفاء في ديوان المحاسبة “وينكم” بعد أن نسخت ملاحظاتكم والتي تم على إثرها توقيع العقد بعد يومين·
أما الطامة الكبرى مجلس الأمة فحدث ولا حرج حيث لجانه منذ عام 1992 وهي تقول: إن المشروع غير دستوري ومخالف للقوانين فماذا حدث؟ ولماذا أصرت الحكومة عليه رغم كل ذلك؟
وذكر العصيمي أن لجنة حماية المال العام التي عملنا لتشكيلها والتي طاردت سراق المال العام، ونرى اليوم نتائجها ولكنها في تقريرها الأخير قالت إن المشروع موافق عليه من كل الجهات وبعد ذلك وافق عليه مجلس الوزراء بينما مجلس الوزراء أصدر خمسة قرارات فعليهم أن يبينوا لنا المفارقة·
وأشار العصيمي الى أن كلام التقرير أن المشروع إسكاني وهذا غير صحيح لأنه مشروع ترفيهي للنخبة بمبالغ خيالية، ونواد لليخوت المائية السياحية·
وتابع العصيمي “الغريب أن اللجنة تطلب أن تطبق ملاحظاتها في المرحلة الثانية من المشروع وهو أمر عجيب أن تذعن الدولة في العقد للمستثمر بكل مؤسساتها فيما عدا القضاء الذي سنلجأ إليه لاحقا لأنه يريد الوثائق من الحكومة حتى يبيع فقط حتى يحصل على 2,5 مليار وقد تصفى الشركة بعد ذلك ومن سيضمن صيانة 174 كيلو مترا طوليا·
ثم تحدث النائب عبدالوهاب الهارون قائلا: “الموضوع يستحق المزيد من الندوات واللقاءات لتثقيف الناس لما يدور في البلدية ومجلس الوزراء الذي بدأ الفساد ينخر فيها، ودعمنا لهذا الاستجواب لأن الحكومة تجاوزت كل الأعراف والقوانين وقبل ذلك الدستور وكذلك قرار مجلس الأمة من 33 نائبا وقعوا وتجاوزا وشكلوا وضعا لا يمكننا السكوت عنه، ونحن أقسمنا على حماية حقوق وأموال الشعب التي لا يجب السكوت عنها، فنحن ضد أي انتهاك للدستور والقانون وتكافؤ الفرص، حيث تم انتهاك المادة 152 من الدستور والقانون رقم 105 لسنة 1980، ونحن كذلك لسنا ضد المبادرات لتنمية البلد وتنويع القاعدة الاقتصادية وتوفير فرص العمل ونحن نرحب بكل مستثمر مبدع وقدمنا قوانين بهذا الهدف للمشاريع الكبيرة والمشروعات الصغيرة، واحتضان البراعم المبدعة، مشيرا الى جميع المبادرات منذ الخميسينات كانت من أفكار شخصية ولكن ضمن قوانين التجارة والمساهمة العامة مع حفظ حقوق صاحب الفكرة بإعطائه نسبة معينة وتسديد تكاليف الدراسات، وبعد ذلك تطرح للاكتتاب العام”·
وتابع “ولكن التلاعب في المخططات الهيكلية مرفوض·· فلماذا وضع أصلا إذا كنا سنتلاعب فيه حتى يسود الفساد ويتم تغيير أسس الانتفاع، فيصبح الأمر فوضى وبلا قانون حيث يتم إعطاء الناس الفرص على حساب العامة دون تحقيق مبدأ تكافؤ الفرص وتوزيع البلد كهبات للبعض فإننا كبلد توجهنا لاتجاه فوضوي خطير، ولذلك نحن نقف موقفا صلبا في دعم هذا الاستجواب”·
بدوره، قال النائب د· عبدالمحسن المدعج إن بعض الصحف لم يعط موضوع الاستجواب أهمية لأسباب معروفة لدى الجميع، موضحا أن الوضع العام في البلد وصل الى قمة الفساد المالي والإداري لم نقبله في السنوات الماضية·
وأضاف المدعج أن غياب السلطة الحقيقية في هذا البلد أدى الى ظهور تحالفات على مستويات تهدف الى نهش جسد البلد، مؤكدا أن النواب عانوا وجاملوا حفاظا على وحدة الوطن وحفاظا على الوضع العام للكويت ووقفنا معها في قضايا الإصلاح الاقتصادي·
وأكد أن البعض ظن أننا خضعنا للحكومة عندما وقفنا معها في قضايا سابقة، ولكن عندما نجد أن الحكومة تنتهك أملاك الدولة سنصوت ضدها، مشيرا الى أن البلد يتعرض للنهب·
وأشار الى أن هذا الأمر يجب أن لا يمر في ظل وجود دولة المؤسسات مؤكدا أن وجودنا كنواب ليس له ما يبرره إذا تم تمرير مشروع لآلئ الخيران وعلينا أن لا نترشح في دوائرنا·
واستغرب من المد والجزر الذي شهدته مسألة لآلئ الخيران منذ 1987 محذرا من خطورة الوضع وعلينا أن نتصدى لمحاولة تحويل الكويت الى سلعة بيد خمسة أو ستة أشخاص·
وأوضح النائب عبدالله النيباري أنه يتمنى أن يلتقي مع شرار يوم الثلاثاء “الموعد المقرر للاستجواب إن لم يتم تأجيله”، لمناقشة الاستجواب، خاصة أنه أعلن في إحدى صحف سراق المال العام بأنه لا يريد سوى خمس دقائق لإنهاء الاستجواب·
وأضاف النيباري أن هذه القضية تعتبر قضية الوحدة الوطنية، وبها تتماسك جميع فئات الشعب للدفاع عن حقوق الشعب وأملاك الدولة، مشيرا إلى أن هذا التماسك هو السلاح لتحقيق التقدم والتنمية لجميع الشعب·
وقال: البعض يطرح سؤالا·· لماذا الاستجواب الآن؟ وأرد بأن هذه القضايا مستمرة والمعركة محتدمة ضد تبديد أموال وأراضي الدولة ومنها المدافع الأمريكية والربيان وغيرها، كل هذه قضايا تنفيع ولن يوقفنا هجومهم ولا مسدساتهم·
وأكد أن مشروع لآلئ الكويت مطروح منذ 1992، وكان من الممكن إغلاق هذا الملف في عام 1996، ولكن بعض الكتل السياسية تخاذلت عن ذلك، مبينا أن الاستجواب سيكشف ما هي المعارضة المزيفة، ومن يعمل وفق مصالحه الشخصية، وسيكشف المواقف المزيفة لبعض النواب ومنهم نواب لجنة المال العام·
وأضاف أن بعض النواب يتحصنون بتقرير وملاحظات ديوان المحاسبة على “مشروع اللآلئ” ولكنهم لم يبرروا الاختلاف بين هذا التقرير والتقارير السابقة التي كانت تطالب بإيقاف المشروع·
وتساءل ما هي الملاحظات السابقة للديوان التي تغيرت أو نفذت من قبل المستثمر؟! موضحا أن الدولة تغاضت عن حقوقها المفروض عليها حمايتها لصالح صاحب “مشروع اللآلئ”·
وشدد على أنه ليس ضد الاستثمار، بل يشجع الاستثمار الصحيح الملتزم بالقانون، والذي يخدم المجتمع والمواطنين، مبينا أن مشروع الوسيلة تم تمريره بصورة أسرع من مشروع “اللآلئ”·
وقال النيباري “إن “الوسيلة” تم تصنيفه كاختراع وسجل في وزارة التجارة ولو نعلم بذلك لسجلنا براءة اختراع لنا منذ فترة طويلة لأننا قادرون في هذا المجال”·
وأوضح أنه يستغرب كيف يقبل مجلس الوزراء مشروع “خور الديرة”؟! وكيف يتجرأ صاحب المشروع في تقديمه لمجلس الوزراء مطالبا المواطنين بالتفاعل مع الاستجواب والضغط الشعبي على النواب لأنهم “يخافون مايستحون”·
وبدوره أوضح د· محمد الفيلي أن الاستقرار القانوني مهم جدا لأن عدم الاستقرار والتغيير المستمر للمخطط الهيكلي يضر بهذا الاستقرار، لافتا الى أن الاستجواب أداة دستورية تكشف وبعلانية عن جميع القضايا والمشاريع التي يحددها النائب·
وأكد الفيلي أنه من المنطقي محاسبة الحكومة على قراراتها واختصاصات السلطة التنفيذية، مشيرا الى أن الأصل وفق المادة 99 يوجه للوزير المختص فإن لم يكن الوزير المستجوب موجودا يقدم الاستجواب لرئيس مجلس الوزراء·
وأشار الى أن وزير الدولة يقوم بأداء عمل محدد في شؤون مجلس الوزراء وعليه يجوز استجوابه بناء على الصلاحيات الممنوحة له، مبينا أن الوضع الطبيعي في ظل الحكومة الحالية يوجد تفويض لنائب رئيس مجلس الوزراء ويجوز استجوابه ولكن عن الأعمال التي تدخل في اختصاصات وزارته·
وقال إن الاستجواب حق لأي عضو في المجلس ولا يمكن أن نجد له صدى حقيقيا إذا لم تكن هناك متابعة شعبية له موضحا أن استجواب القلاف كشف عن واقع مرير يتمثل بعدم اهتمام مجلس الأمة بالاستجواب·
وطالب بمراقبة شعبية للمجلس خاصة أن التحديات المقبلة لمجلس الأمة مهمة لافتا الى أن شرار هو المشرف على شؤون المجلس البلدي والبلدية وعليه يكون الاستجواب الموجه له صحيحا وسليما قانونيا·
في مداخلة ضمن فعاليات مهرجان الضاحية
د· الخطيب يحذر من وأد الاستجواب·· ويؤكد خشية “مافيا” الأراضي من وقفة النيباري على المنصة
في مداخلة له ضمن فعاليات مهرجان الضاحية أشار الدكتور أحمد الخطيب
إلى أنه لايريد تكرار حديثه، ولكن لديه ملاحظات يود ذكرها وهي أن الضاحية هي منبع الفدائيين، وأولهم كان النائب حمد الجوعان والسبب هو أنه عندما بعثنا ما حدث في سوق المناخ وهي المؤامرة ضد الكويت فقررنا ندب الجوعان للبنك المركزي للاطلاع على محاضره وكيف أهمل دوره، حيث كانت تعطى قروض بدون ضمانات·
وأضاف: فزعوا من ندب الجوعان وحلوا المجلس في عام 1986 وفي أول فرصة سنحت حاولوا اغتياله، أما الضحية الثانية فهو النائب عبدالله النيباري بعد ترؤسه لجنة حماية المال العام، لافتا إلى أنه تم اكتشاف سرقة الاستثمارات، وطالبنا بإعادة هذه الأموال، ولكنهم لا يريدون إعادتها لأن ذلك يمسهم·
وبيّن أن أهل الضاحية رجال لأنهم اختاروا رجالاً·
وأكد أن الله “بلانا بناس نهابة” لا يحبون البلد ويريدون تدمير البلد وأهلها، موضحاً أنه تم التصدي لحرامية المال العام وإحالتهم إلى المحاكم، صحيح أننا لم نستطع أن ننجح ولكن استطعنا فعل شيء، لكن هؤلاء محميون·
وأضاف ما تقرأونه هو من المتهمين الصغار، أما الكبار فلا يزالون يتصدرون المجالس، وبعضهم في بريطانيا، مبيناً أن القضاء البريطاني والقضاء الإسباني أنصفا أهل الكويت·
وبيّن أن أحد القضاة البريطانيين تعجب من طلب الكويت التنازل عن أحد المتهمين، مشيراً إلى أن قاضية إسبانية حكمت لصالح الكويت على الرغم من الضغوط التي مورست ضدها ولكنها عن عشرة رجال·
وأضاف، لذلك لا يريدون للمرأة الكويتية أن تنال حقوقها، يعرفون أنهن “قشرات” حيث وضعوا أما مهن ألف عقبة وعقبة·
وقال الخطيب إلى اليوم لم يذهب أي أحد من الكويت للكشف عن الحسابات السرية الخاصة بسراق المال العام، حيث وجه القاضي البريطاني خطابا إلى الخارجية الكويتية يطالبها بإرسال المسؤولين للكشف عن هذه الحسابات، ولكن هذا الخطاب حفظ في الخارجية·
وبيّن أن مافيا المال العام “كشوا” والآن ظهرت لنا مافيا الأراضي، مؤكدا أن هذه هي القضية المصيرية أمام الشعب الكويتي وعلينا حماية أرضنا ووطننا بعد أن تمت سرقة أموالنا·
وأكد أنهم يخشون من صعود النيباري للمنصة وأن يتحدث لأنه سيقول كلاما لن يعجبهم، مشيرا إلى أنه يخشى من المحاولات التي يسعى إليها البعض من وأد الاستجوابات·
وأوضح أن ثقته بهذا المجلس معدومة “وبعد أن أعلن شرار نيته طلب التأجيل أسبوعين، أتوقع أن يوافقون على إعطائه التمديد”·
وقال: “يخشون منه أن يكشف رؤوس ما فيا الأراضي مبينا أن بعض النواب سيسعون إلى إضاعة الاستجواب عند مناقشته، بحيث يتحدثون في أمور جانبية وهامشية”·
وطالب الخطيب من النيباري أن يستخدم حقه في إيقاف أي حديث لا يتعلق بمادة الاستجواب، وكذلك طالب الخرافي بأن يمنع اغتيال الاستجواب والاستعانة بحرس المجلس لطرد النواب المنتفعين من مافيا الأراضي من القاعة لأنهم لا يريدون لشعب الكويت أن يسمع الحقائق عن طريق تخريب الجلسة·
وأعلن أن هذا الموضوع لن ينتهي في المجلس الحالي بل سيسعون بكل الطرق لوأد الاستجواب بل سنكون وراءهم إلى أن نوقفهم عند حدهم·
الشريعان يبدي استغرابه من قبول النواب للإهانة الحكومية
قال الشريعان في ندوة “حول استجواب النيباري”، التي أقامها في ديوانه أنه يجب على النواب والشعب سواء بسواء أن يضربوا كل من يعامل الكويت كسلعة تجارية لأن الكل يحاول أن يحقق مكاسب لا سيما الحكومة التي أسماها بحكومة الظل وكبار القوم على حد تعبيره·
وعبر الشريعان عن أسفه لتعرض بعض النواب للإهانة المباشرة من قبل الحكومة، واستغرب من قبول هذا النوع من النواب للإهانات بشكل مباشر وعلني وأمام الجميع، فكلمة “انطم” و “اسكت” درج هؤلاء النواب على سماعها، وناشد زملاءه النواب أن يعتزوا بكرامتهم وألا يقبلوا على أنفسهم مثل هذه الكلمات لأنهم في النهاية يمثلون الأمة وليس أنفسهم·
واختتم الشريعان كلمته بانتقاد الأصوات المطالبة بتطبيق الأحكام العرفية باعتبارها تقييدا للحريات كما أن الظروف التي تستدعي تطبيقها لم تحن بعد· |