كلما قدم استجواب الى وزير لاحت في الأفق كلمة واحدة وهي “حل مجلس الأمة”، وكلما قامت الحكومة بعمل تلوح في الأفق أيضا المادة (102) من الدستور، وهكذا تستمر لعبة شد الحبل بين الحكومة والمجلس·
لكن في الآونة الأخيرة بدت الأمور أكثر تعقيدا، أو ربما أن الأوضاع أخذت بالتسارع فما عدنا نستوعبها، وذلك بسبب ما يدور على الساحة السياسية المحلية والخارجية·
قد نحتاج أحيانا الى ربط الأحداث بعضها ببعض للوصول الى فهم مقنع لما يدور أو لاستيعاب ما يحدث·
فالوضع الداخلي “لا يبشر بخير”، فاستقالات كثيرة وضعت على طاولات المسؤولين·· وكثرة الاستقالات يدل على وجود خلل لكن المشكلة هي أين الخلل!!
النائب حسين القلاف لم يعجبه حال مجلس الأمة فاستقال·· وزير المالية - ولظروف معينة غالبا سياسية - قدم استقالته·· وزير التجارة - ولظروف انتخابية - سيقدم استقالته·· وزير النفط الأسبق د· عادل الصبيح - ولظروف حرائقية - استقال·· ومسلسل الاستقالات لا يزال يعرض على قناة السياسة·· وهذا ما يجعلنا لا نستوعب ما هو مقبل ولا ندرك خطورة نهاية هذا المسلسل·
ويقول الأمريكان إن الحرب ضد العراق قريبة·· وربما قريبة جدا·· والأوضاع الداخلية مقبلة على حرب لا نعلم بالضبط متى تندلع·· والأوراق تختلط أكثر فأكثر·· لكن الى الآن لا نعلم من الذي سيفوز؟!
وهذا ما يشعرنا بالخوف من قتامة الوضع واستمرار هذه الغيمة·· التي أتمنى أن تكون “سحابة صيف مو أكثر” لنعود مرة أخرى الى الأجواء الطبيعية·
ولكن وبعد هذا الخوف كله·· لا بد لنا أن نتفاءل قليلا وندرك أن الأوضاع ستعود طبيعية وهادئة·· لكن المسألة مسألة وقت·· وأيضا فهم بعض الأرقام التي أتوقع أنها ستطفو على السطح·· وهذه الأرقام هي 181 و102 و129 و69 و107·
وأود التذكير هنا بنص المادة 91 من الدستور وهي المادة المتعلقة بالقسم الذي يؤديه عضو مجلس الأمة قبل أن يتولى مهامه وأعماله·
عبدالله الفريح