|

· المطلوب تشكيل لجنة تحقيق برلمانية موسعة وفسخ العقد
· أصحاب “الوثيقة” من أبناء “الأسرة” عليهم أن يعلنوا موقفهم
كتب سنجار محفوض:
أكد رئيس الجمعية الكويتية للدفاع عن المال العام المحامي محسن المطيري أن صفقة مشروع لآلئ الخيران فوتت على الكويت مليارات الدنانير كان بإمكان الشعب الكويتي ومؤسسات الدولة الاستفادة منها فيما لو تم التعامل مع هذا المشروع بالشكل الصحيح ووفقا للقنوات القانونية والدستورية·
ووصف المطيري صفقة مشروع “اللآلئ” بأنها صفقة مشؤومة تمت بداية بموافقة شفوية قبل تأسيس الشركة من جهات عليا في الحكومة وهو الأمر الذي لم يسبق وأن حدث في أي مكان في العالم·
وأوضح في مؤتمر صحافي أنه لأجل هذه الصفقة التي تمت بين الحكومة وما سمي “بشركة لآلئ الخيران” عدل المخطط الهيكلي للدولة وقرارات المجلس البلدي بالشكل الذي يتواءم ويتوافق مع المشروع، وحمل المطيري الحكومة الحالية مسؤولية هدر وضياع أموال الدولة كما حمل مجلس الأمة مسؤولية عدم تصديه لهذه القضية وحذر من عدم الانجرار وراء المماحكات الجانبية والسياسية على حساب المال العام مشيرا الى أن المواطن العادي لا يهمه من مقدم الاستجواب أو الشخص المستجوب بقدر اهتمامه بالمحافظة على المال العام للدولة، ودعا الى أهمية تشكيل لجنة برلمانية موسعة للتحقيق في ما آل إليه الوضع من جراء توقيع عقد لآلئ الخيران وكيف تم التعاقد حول هذا المشروع؟
وخص المطيري أصحاب الوثيقة الشهيرة من أبناء الأسرة الحاكمة بتحمل المسؤولية وبيان موقفهم حول الاعتداء الصارخ على أملاك الدولة والمال العام انطلاقا مما جاء في أحد مبادئهم بوجوب الدفاع عن المال العام، وقال المطيري في مستهل حديثه في المؤتمر نحن فوجئنا كما فوجئ جميع المراقبين في ما يتعلق بمشروع لآلئ الخيران مشيرا الى أن الاعتقاد الذي كان سائدا هو أن هذا المشروع قد تم التصدي له والعدول عنه خلال السنوات الماضية إلا أننا فوجئنا كما فوجئ الجميع عقب ما نشر في مادة الاستجواب أخيرا بأن العقد قد أبرم بين دولة الكويت ممثلة في وزارة المالية وشركة “لآلئ الخيران”، مع أن الحقيقة أن هذا الموضوع في غاية الخطورة ويجب أن لا يمر مرور الكرام، وأضاف أن هذا المشروع يعد أم التعديات على أموال الدولة، وفاق في خطورته جميع الصور التي في الألبوم الكويتي منذ البدء بسلسلة البراميل الشهيرة وحتى اليوم موضحا أن هذا المشروع وهذه الصفقة الخطيرة على أموال الدولة فوتت على الكويت مليارات الدنانير وهو مبلغ يستطيع الشعب الكويتي والمؤسسات الكويتية الاستفادة منه في ما لو تم التعامل مع هذا الموضوع بالشكل الصحيح·
وأشار المطيري الى أن ما تم بيعه لشركة لآلئ الخيران من أرض صافية قابلة للتقسيم هو في حدود اثنين وعشرين مليونا وثلاثمئة وثمانية آلاف وثلاثمئة وسبعة وخمسين مترا مربعا بعد خصم نسبة الدولة المقدرة بـ 22,308,357 مترا مربعا بعد خصم ما يعادل %65 من الأرض التي تعود لخدمات الدولة، أي بمعنى أن هذا الرقم إذا ما قسم الى قسائم سكنية أو تجارية أو صناعية وافترضنا مساحة القسيمة ألف متر فسوف يكون الصافي 22,308 قسائم ما بين سكني واستثماري وصناعي وتجاري·
وقال إذا ما افترضنا أن متوسط الأسعار مئة ألف دينار فإن صافي قيمة البيع ستكون 2,230,800,000 دينار كويتي وإذا ما خصمنا من هذا الرقم قيمة البنية التحتية بحدود الـ 12 ألف دينار لكل قسيمة وفق أسعار الهيئة العامة للإسكان وقمنا بضربها في عدد القسائم فسوف يكون الناتج 267,696,000 دينار كويتي وأيضا إذا ما تم خصم هذا المبلغ من قيمة البنية التحتية ومن قيمة صافي قيمة بيع القسائم فسيكون صافي ربح الشركة مليارا وتسعمئة وثلاثة وستين مليون دينار ومئة وأربعة آلاف دينار، أي بحدود ملياري دينار كويتي·
وأبدى المطيري اعتراضه على العقد ووصفه بالصفقة المشؤومة لأنها خرقت الدستور والقوانين واللوائح والأعراف التجارية والرسمية واللائحية والمهنية مؤكدا أن هذه الصفقة بهذا الحجم كانت جزءا من 6 مدن سميت بمدن المستقبل وقلصت الى ثلاث وتنازلت الشركة عن مدينتين وبقيت مدينة واحدة وهي التي أبرم من أجلها العقد أي مدينة الخيران·
وأضاف لم تكن هناك أي دراسة على الإطلاق أو أي مخططات أو أي ورقة وقت صدور الموافقة على هذا المشروع بمدنه الست وإنما حدث العكس أي بعد صدور الموافقة الشفوية من الجهات الرسمية العليا في الحكومة بني على تلك الموافقة قيام الشركة إذ لم تكن أصلا موجودة وإنما أسست بعد صدور الموافقة مع أن هذا الأمر لم يسبق أن حدث في أي مكان في العالم مشيرا الى أن المخطط الهيكلي للدولة قد عدل كما عدلت قرارات المجلس البلدي لكي تتواءم وتتوافق مع هذا المشروع الغريب وأيضا سمح بإبرام عقد البيع مع الشركة حيث لا يتجاوز رأسمالها 400 ألف دينار كويتي وهو أمر غير معقول·
وأكد أن ما حدث هو تعد على الأموال العامة للدولة وتفوق على ما كنا نعاني منه في قضية الناقلات أو اختلاسات الاستثمارات أو غيرها حيث كانت تلك السرقات تحدث في الليل، إن ما نحن بصدده هو هدر بموافقة جميع الجهات الرسمية في الدولة·
وقال نحن نحمل الحكومة الحالية تحديدا المسؤولية عن هدر وضياع أموال الدولة وأراضيها بهذا الشكل الفج كما نحمل مجلس الأمة الكويتي مسؤولية عدم تصديه لهذه القضية·
وأضاف أن ما يجب أن نؤكده للرأي العام بأن القضية ليست في من هو من الوزراء المسؤول المباشر عن هذه القضية لأننا كمواطنين هذا لا يعنينا كما لا يعنينا أن يكون المستجوب هو وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء أو وزير التجارة أو وزير المالية أو غيرهم وإنما نرى أن الحكومة مجتمعة هي المسؤولة عن هذا الهدر وهذه القضية الخطيرة ونحمل أيضا المسؤولية للإخوة الوزراء المنتخبين في حكومة مجلس 1992 على صدور القرار رقم 799 بتاريخ 26/9/1993 الذي أقر الموافقة على هذا المشروع ثانية بعد الموافقات السابقة لمجلس الوزراء في وقت كنا نتمنى أن يكون لهم موقف إزاء هذه القضية ومنهم من هو نائب في مجلس الأمة الحالي·
ودعا المطيري جميع التيارات السياسية الكويتية والشخصيات الوطنية الغيورة على المال العام ونواب الأمة الذين أقسموا على حماية الأموال العامة والصحافة الوطنية الكويتية الحرة للتصدي لهذا العقد المشبوه كما دعا أصحاب الوثيقة الشهيرة من أبناء الأسرة الحاكمة الذين جاء في أحد مبادئهم وجوب الدفاع عن المال العام وتحمل مسؤولياتهم وبيان مواقفهم حول هذا الاعتداء الصارخ على المال العام·
وقال نحن ننبه بأن لا ننجر الى المماحكات الجانبية على حساب المال العام التي يريدها لنا المستفيدون من هذا التعدي مؤكدا أهمية الوضوح في المواقف تجاه هذا الاعتداء دون لبس أو غموض·
وبين بأن هذه القضية ليست منحصرة في الاستجواب المقدم الى مجلس الأمة أو في نائب أو تيار أو فئة أو جماعة وإنما هي قضية أساسية تعني كل مواطن وجماعة وجمعية وتنظيم سياسي ببيان مواقفهم في الدفاع عن أموال الدولة·
وقال “إن مجموعة الأراضي التي أعطيت لشركة اللآلئ قادرة على سد الحاجة في ما لو قامت الدولة بتنفيذ الخدمات الإسكانية عليها لما يزيد عن ثلاثين ألف أسرة كويتية وهو ما يعادل نصف عدد الأسر الكويتية المسجلة لدى الهيئة العامة للإسكان”· وأضاف نحن نستنكر ما قامت به لجنة حماية الأموال العامة في مجلس الأمة أخيرا حين وافقت على تقرير ديوان المحاسبة وبصورة تدعو للاستغراب والاستنكار خصوصا بعد أن تكشف ما حدث من خلال الاستجواب ونرجو من الإخوة النواب الذين أبدوا مساهمتهم في إقرار هذه الصفقة عبر الموافقة في لجنة حماية الأموال العامة بالعدول عن هذا الموقف·
وبين المطيري أنه تم الاطلاع على عقد الاتفاق والبيع ولم نجد من خلاله سابقة في جميع العقود التي أبرمتها حكومة دولة الكويت ممثلة بوزارة المالية عبر أملاك الدولة بمثل هذا العقد الذي أهدر حقوق الدولة وفُصّل بصورة تتناسب تماما مع مصالح الشركة على حساب مصالح الدولة الأمر الذي يدفعنا لتجديد الدعوة للتحرك على جميع الأصعدة للتآزر لوقف وإلغاء هذا العقد المشؤوم وطرح الموضوع إذا ما كانت الحكومة جادة في تحقيق الصالح العام تحت شركة مساهمة مفتوحة تطرح للاكتتاب العام لجميع المساهمين أو طرحه على مناقصة عامة لجميع الشركات الوطنية الكويتية إذا ما كانت هناك أفكار جديدة لدى الحكومة، مشيرا الى أن ما تم التوصل إليه في هذا المشروع أمر مرفوض وهو تعد على أموال الدولة وأراضيها ومواردها الطبيعية·
وأدان في ختام حديثه ديوان المحاسبة لتنازله عن ملاحظاته السابقة في تقريره الأول وقال إن جميع أجهزة الدولة في هذا العقد انساقت وراء القرار العالي الصادر بالموافقة على منح الشركة مشروع مدينة المستقبل في الخيران مؤكدا أن الموافقة صدرت من جهات عليا وبدأت جميع الجهات التنفيذية تتأقلم معها بدءا من المجلس البلدي الى الهيئة العامة للبيئة الى المخطط الهيكلي للدولة والهيئة العامة للصناعة ووزارة التجارة ووزارة الكهرباء والماء·· الخ حيث كلهم قاموا بتعديل كل ما يتعارض مع هذا المشروع حتى يكتب له النجاح·
الزواوي: لسنا ضد المواطن·· وإنما ضدالتجاوزات القانونية والدستورية
قال عضو مجلس إدارة الجمعية الكويتية للدفاع عن المال العام في مداخلة له ضمن فعاليات المؤتمر “إن الجمعية موقفها واضح وهو ضد اختراق القانون، وأكد أن شركة الوسيلة هي التي اخترقت القانون والدستور عبر طريقة التفاوض المباشر وهو الأمر غير المسموح به”·
وأوضح الزواوي أن ما نعنيه باختراق شركة الوسيلة للقانون والدستور أي عدم اتباعها للطرق القانونية في التدخل بالمناقصات والمزادات·
وقال “نحن لا يمكن لنا أن نكون في موقفنا ضد أي مواطن أو ضد تملكه لبيت أو شاليه كما أننا لسنا ضد أفكار أي من الشركات والتجار إذا ما أراد أي منهم تنفيذها بالشكل القانوني والدستوري أما أن تبادر بطرح الأفكار وتعمل بطـــرق ملتوية وغــير مـــشـــروعة قانونيا أو دستوريا لخدمة مصالح قلة من أفراد الشعب على حساب عموم الشعب فهو الأمر الذي نرفضه ونعمل للتصدي له”· |