رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 السبت 15 ذو القعدة 1423هـ - 18 يناير 2003
العدد 1561

أكد خطورة عدم وعي المواطن بأهداف مروجي عمليات المتاجرة بالأصوات
د· أحمد المنيس لـ الطليعة :الكويت ليست بقرة حلوبا·· وهي باقية حرة ومستقلة بوجود الشرفاء

                  

 

·   مواقف بعض القوى السياسية ليست من أجل الإنجاز والإصلاح بل من أجل تسجيل النقاط وخدمة تيارهم و”ربعهم”

·   يشرفني أن أكون مرشح المنبر والتحالف الوطني لتصحيح الكثير من المفاهيم المغلوطة عن الديمقراطية ودور مجلس الأمة

·    وعي مواطني الدائرة العاشرة وقبولهم لي مبدئيا أهم من التفكير بالنجاح

·    توجهات ومواقف المنبر والتيار الديمقراطي منسجمة مع رغبات وتطلعات المواطنين

·   بعض رموز السلطتين التنفيذية والتشريعية لا يريدون وجود حياة برلمانية أو نظاما ديمقراطيا في البلد

·   من أولوياتي التعليم والإصلاح الإداري وتبني قضية طبيعة علاقة الكويت مع باقي دول العالم وفق مستجدات مسار العولمة

 

حوار سنجار محفوض:

أكد الدكتور أحمد سامي المنيس أن ضعف الحكومة وتردي الطرح النيابي وصراع قوى النفوذ والمصالح سبب رئيسي في تردي الوضع العام في الكويت مشيرا الى وجود امتعاض شعبي عام من عمل كلا السلطتين التشريعية والتنفيذية وعدم مبالاتهما بحال وظروف المواطنين العاديين ممن لا أحد يسمع صوتهم أو يلبي احتياجاتهم الحقوقية القانونية والدستورية·

وقال د· المنيس في حوار خاص مع “الطليعة” إن القوى السياسية الوطنية الناشطة على الساحة والتي تنشد الإصلاح وغير قادرة في ظل الظروف التي هي عليه على عمل شيء لتصحيح المسار الحكومي أو البرلماني بسبب طبيعة توجهاتها وخلافاتها مع باقي القوى التي لا تريد للبلد التقدم والنمو والتطور الذي ينشده كل مواطن غيور على المصالح العليا للبلد في إشارة منه الى الموقف السلبي لتلك القوى من خلال استجواب النائب القلاف حين أراد من خلال استجوابه محاكمة نهج الفساد الإداري والسياسي الحكومي واستبعد د· المنيس أي إمكانية لإصلاح الوضع العام في البلد ما لم يكن هناك وعي حقيقي لدى المواطنين بمواقف وتوجهات وسلوكيات الأشخاص الذين سوف يقع عليهم الاختيار لتمثيل الأمة في مجلس 2003 موضحا أن الاندفاع وراء مسوقي عملية المتاجرة بالصوت سيكون لها الأثر السلبي الخطر على حاضر ومستقبل الكويت وعلى اعتبار أن المروجين والمسوقين لهذه العملية لا يهمهم غير خدمة مصالحهم الخاصة والحزبية وبعد أن يتحقق لهم هذا الشيء ويملؤوا جيوبهم لا يكترثون بهموم وشؤون المواطن والوطن، وبدليل ما يقومون به الآن وما قاموا به في أثناء الغزو الغاشم لأرض دولة الكويت حين خروجوا من البلد بعد أن سرقوه ودمروا خيراته·· والتفاصيل في الحوار التالي نصه:

 

·      بداية ما قراءتك للوضع السياسي العام في الشارع الكويتي؟

- إذا ما نظرنا الى الشارع العام على مستوى المواطن العادي نجد أن هناك تذمرا فعليا من أداء مجلس الأمة ومن الوضع العام في البلد بسبب تدني الطرح النيابي والصراعات وحالة المشاحنات التي اختلطت فيها الأوراق بين النواب حيث نجد أن هناك نوابا حريصين على الصالح العام للبلاد انسجاما مع القسم واليمين الذي أدوه قبل دخولهم الى المجلس، بينما هناك نواب يعملون على استخدام المقعد البرلماني كوسيلة لتحقيق مصالح خاصة سواء كانت حزبية أو انتخابية·

وعدا ذلك هناك تذمر بين أفراد الشعب الكويتي من أداء الحكومة على اعتبارها “أي الحكومة” لم تقدم أي شيء للمواطن إضافة الى أنها في نظر المواطن تعد طرفا في اللعبة السياسية والصراع القائم بين النواب نتيجة ضعفها·

 

·    هل نستطيع أن نفهم من إجابتك أن حالة التذمر الشعبي وتردي الأوضاع العامة في البلد يتحمل مسؤوليتها كل من مجلس الأمة والحكومة؟

- نعم هو بالضبط كذلك·· وهو في اختصار وتوضيح أكثر بسبب الصراع بين الكتل النيابية والمصالح الحزبية لبعض النواب وبسبب المصالح الانتخابية وغياب الأولويات وتصفية الحسابات بين نواب المجلس من جهة وأعضاء الحكومة من جهة أخرى، مما أدى هذا في مجمله الى أن يكون الأداء السياسي العام ضعيفا سواء من قبل مجلس الأمة أو من قبل الحكومة·

 

·  في ظل مثل هذه الأوضاع أين مسؤولية ودور القوى السياسية في البلد؟

- البعض من هذه القوى يريد الدفع بعجلة الإصلاح ويواصل التعبير عن تذمره مما تشهده الأوضاع العامة في البلد إلا أن هذه القوى غير قادرة في الوقت الحالي على تحقيق أي إنجاز بسبب غياب التنسيق والانسجام مع باقي القوى والكتل الموجودة داخل المجلس·· وهذا ما يمكن أن نستخلصه من نتيجة استجواب النائب القلاف التي تدين مادته “الاستجواب” أي وزير، ومع ذلك القوى السياسية الإصلاحية وبعض النواب المستقلين والوطنيين لم يوفقوا حتى في جمع عدد من الأصوات المطلوبة لطرح الثقة بالوزير المستجوب أو حتى في تشكيل لجنة تحقيق نتيجة تورط الكثير من باقي القوى والنواب في قضية مادة الاستجواب ولذلك لم يؤيدوا الاستجواب لأن أي إدانة للوزير المستجوب هي إدانة لهم·

ولذلك القوى السياسية الوطنية التي لديها الغيرة على البلد والصالح العام للمواطنين لا يمكن لها أن تحقق شيئا ما لم توفق بالحصول على الإجماع الفعلي والجاد من باقي القوى والكتل على قضية الإصلاح في البلد·

 

·    في ظل تضارب مصالح عمل الكتل النيابية والقوى السياسية، هل هناك إمكانية في المدى القريب للاتفاق والإجماع على موقف واضح للإصلاح وانتشال البلد من الحال التي هي عليه؟

- حاليا صعب لأسباب عدة من بينها وأهمها أن التنافس القائم الآن بين القوى السياسية ليس من أجل خدمة المواطن والإصلاح بل من أجل تسجيل نقاط، كل منها يريد إن يسجل نقطة على حساب الآخر ويحقق الإنجاز ليس لصالح البلد ككل وإنما لصالح نفسه أو مجموعته مثل ما حدث في الموقف من استجواب وزير الإسكان السابق الدكتور عادل الصبيح الذي قدم منظورا إصلاحيا للإسكان ومع ذلك وقف النواب ضد الوزير الصبيح والإصلاح وأيدوا الاستجواب لأن هدفهم كان مصلحيا انتخابيا وشخصيا باستثناء نواب التيار الوطني ورغم خلافهم الفكري مع د·الصبيح إلا أنهم كانوا يناصرون توجهه ومنظوره الإصلاحي·

 

·   أين مسؤولية ودور المنبر الديمقراطي تجاه الدفع بإيجاد تجمع أو تكتل ممثل لكل القوى تكون لديه القوة والفاعلية لتصحيح المسار الإصلاحي في البلد السياسي والاقتصادي والاجتماعي؟

- لا بد أن أوضح بداية أن المنبر ممثلا بأعضائه القريبين من أهدافه في مجلس الأمة وفي الساحة السياسية لا يستطيع الإنجاز أو تحمل أعباء هذه المسؤولية من دون تجاوب أو انسجام مع باقي النواب والقوى مع توجهاته وأهدافه وما ينشد تحقيقه لخدمة المواطن والمصلحة العليا للبلد بغض النظر عن المصالح الانتخابية أو الشخصية والحزبية·

وإن كان المنبر الى الآن لم يوفق في تحقيق هذا الإجماع أو الانسجام إنما هو في مسعى دائم، وهناك محاولات عدة بهذا الاتجاه بدليل موقف المنبر والتيار الوطني عموما من جميع الاستجوابات التي قدمت حيث كانت هذه المواقف في مجملها مشرفة بشهادة الشعب الكويتي·

 

·   ما تفسيرك لامتعاض المواطنين أخيرا من أداء وعمل مجلس الأمة بعد أن كان هذا الشيء موجه الى العمل الحكومي؟

- هذا الشيء له علاقة بقضية توزير نواب الخدمات وغض نظر الحكومة عما يقوم به هؤلاء الوزراء من تجاوزات للوائح والإجراءات القانونية لخدمة “ربعهم” وحزبهم أو لخدمة هذا النائب أو ذاك ممن يتوسط لجماعته دون النظر الى المصلحة العامة أو لعمل هذه الوزارة أو تلك·

إضافة الى ذلك البعض من أفراد السلطة التشريعية والبعض الآخر من المسؤولين في السلطة التنفيذية عملوا ومازالوا، وبشكل متعمد على خرق الكثير من الإجراءات القانونية لا لشيء سوى لترسيخ القناعة عند الأوساط الشعبية بأن العمل الديمقراطي البرلماني ليس له قيمة أو فائدة أو أنه علة وسبب لفقدان القرار وتطوير البلد أو أي إنجاز يمكن أن تقوم به الحكومة·

 

·   الى أي مدى تحقق لهم هذا الغرض؟

- قطعوا شوطا كبيرا في هذا الاتجاه بدليل وجود الامتعاض الشعبي ليس من المجلس فحسب بل من المسيرة الديمقراطية·

 

·    هل بالإمكان توجيه مثل هذا الاتهام بشكل مباشر للحكومة؟

- نعم·· ومن شواهد ذلك أن الحكومة لو كانت جادة في قضية الإصلاح لما كانت تغاضت عن الانتخابات الفرعية التي تشهدها الكثير من المناطق وغير ذلك وإن من سوء أداء المجلس وصول بعض النواب على أسس قبلية وفرعية عدا ذلك عدم فتح المجال في الكثير من المناطق للنواب الجادين في الإصلاح في الوصول الى المجلس بناء على الكفاءة والطرح الانتخابي، ومن هنا كان للحكومة دور فاعل في قتل وعي الناخب لمسار العملية الانتخابية ولما يقوم به نائب الخدمات بعد وصوله الى المجلس·

 

·   في ظل مثل هذه الأوضاع، ما مدى انعكاسها على انتخابات عام 2003؟

- سيكون كبيرا خاصة وأن هناك من يردد بأن البعض من المواطنين وصلوا الى مرحلة عدم الإيمان أو القناعة بإمكانية مجلس الأمة القيام بأي شيء·

كما أن هناك من يعبر عن عدم الإدلاء بصوته لأي من مرشحي عام 2003 وأن دوره سيكون سلبيا في الانتخابات استنادا الى قناعته بعدم جدوى المجلس أو حتى بأعضائه·

 

·   تجاه سلبية البعض وما هو مرتقب لانتخابات 2003 ما رسالتك للمواطنين؟ وما يجب عمله لتفعيل دور المواطن في اختيار مرشحه؟

- المطلوب من المواطن عدم الاستكانة الى الحالة السلبية، بل يجب أن يتفاعل مع الوضع القائم ويقوم بتحليله لمعرفة نقاط الضعف وأسباب وجود المشاكل، ومن يتحمل مسؤولية وجودها؟ وهل هو مجلس الأمة أم الحكومة؟ وبناء عليه على المواطن الاجتهاد واتخاذ القرار المناسب تجاه أي المرشحين أو النواب السابقين ومناقشة أدائهم ومواقفهم ومحاسبتهم·

 

·  كيف يمكن لمواطن ما محاسبة أي من النواب الذين أسدوا له بعض الخدمات؟

- أنا لا أحصر كلامي بشخص معين أو بقلة من الأشخاص بل أتحدث عن عموم المواطنين حيث الأغلبية منهم لم يحصلوا على أي فائدة من نواب الخدمات والمستفيد من هؤلاء النواب هم جماعة هذا النائب أو ذاك وهم بهذا الشكل لا يشكلون إلا قلة من مجموع عدد مواطني البلد·

والمترقب للشيء الذي قام به نواب الخدمات وما هو قائم من أوضاع يجد أن الأغلبية من المواطنين تضرروا وأصبح هناك هضم لحقوقهم وتجاوز ومحسوبية أكثر مما كانت عليه الحال في السابق، والمواطن الضعيف ممن لا أحد له لا يمكنه في ظل هذه الأوضاع الوصول الى حقه أو للشيء الذي يريده من جراء الفساد الذي أصبح مستشريا في الكثير من الوزارات والمؤسسات·

 

·    بصفتك أحد المرشحين لانتخابات مجلس 2003 كيف يمكن لك في ظل الأوضاع المتدهورة في البلد المواءمة بين تطلعاتك وأولوياتك وبين ما هو موجود من مفاهيم “مغلوطة” عن الديمقراطية ودور المجلس والنائب في العملية الإصلاحية؟

- أنا أخوض هذه الانتخابات تحت مظلة المنبر الديمقراطي وهذا يعني أنني أتبنى البرنامج الانتخابي للمنبر الديمقراطي والذي ينسجم جزء كبير من بنوده مع بنود الكثير من النواب والمرشحين المستقلين والقريبين من توجهات المنبر الذي يهدف الى الإصلاح ومحاربة الفساد ومن هنا أنا وباقي المستقلين والوطنيين لا نمثل فقط توجهاتنا أو توجهات المنبر بل توجهات الشريحة الواسعة من الشعب الكويتي ممن لديهم الإيمان بضرورة وضع حد للفساد والتجاوزات والمحسوبيات ولخراب البلد لحساب مجموعة قليلة سواء كانت مصنفة فئويا أو على أسس غير دستورية·

 

·    كيف جاء ترشيحك لانتخابات مجلس 2003؟

- حسب ما هو متبع لدينا في المنبر يتم إبداء الرغبة بالترشيح من قبل الشخص الذي لديه هذه الرغبة، وأنا بصفتي أحد أعضاء المنبر أبديت هذه الرغبة، ومن ثم تم التشاور داخل الإطار التنظيمي في المنبر وامتد ذلك بالتشاور مع أهالي ودواوين المنطقة كما تم استشارة الكثير ممن هم قريبون من أهداف المنبر وأصدقائه وبناء على هذه التشاورات ارتأت اللجنة المسؤولة في قضية اختيار مرشح المنبر في الدائرة العاشرة واستنادا الى معايير محددة لها في عملية الاختيار أوصت باختياري مرشحا للمنبر في الدائرة العاشرة، وهو ليس كما يروجه البعض ممن يحاولون الإساءة الى المنبر بأنه لجأ الى الانتخابات الفرعية في اختيار مرشحيه، فهذا الشيء غير صحيح والمنبر، منذ مسيرة انطلاقته، وقياديوه تاريخهم حافل بمحاربة مثل هذه الانتخابات الفرعية التي يروج لها البعض هنا وهناك·

 

·     حسب معلوماتنا هناك أكثر من 25 مرشحا في الدائرة العاشرة فكيف تجد وضعك وجهوزيتك للانتخابات المقبلة؟

- الحقيقة، لا يوجد مرشح يطرح اسمه للانتخابات إلا يرغب بأن يسمع شيئا ما جيدا عن وضعه الانتخابي بين أبناء دائرته، وإذا لم يسمع مثل هذا الشيء الجيد والحسن قد ينسحب كليا من الترشيح والانتخاب·

وشخصيا كل ما يهمني في هذا الأمر الآن ليس النجاح بقدر الحصول على القبول عند أهالي المنطقة، أي بمعنى القبول أن الناس لديها الاستعداد لتبنيك كمرشح من ناحية المبدأ والاستماع إليك ولوجهة نظرك وطرحك ويتبادلون معك الرأي··

وأنا ولله الحمد أجد مثل هذا القبول إنما بالنسبة إلى موضوع الناخبين حين يأتون ليقولوا إننا سنعطي “س” أو “ع” من المرشحين وهذا حق لهم إنما هذا في الوقت الحالي لا يعني لي بشيء، وما يشرفني بداية كما أسلفت أن أحظى بالقبول ومن ثم أن أمثل أهل دائرتي وأهل الكويت جميعا، حيث ذلك أعتبره وساما أضعه على صدري وبأن أكون صوت الكويت أعكس من خلاله معاناة المواطنين·

 

·    بماذا تتميز الدائرة العاشرة عن غيرها من الدوائر؟

- بالإمكان القول إن الدائرة العاشرة عريقة بخبرتها بالعمل السياسي مثلها مثل حال الكثير من الدوائر·

وفي الدائرة العاشرة يوجد شريحة كبيرة من المواطنين الذين مارسوا العمل السياسي من خلال وسائل متعددة كما يوجد فيها الكثير من المواطنين الذين مارسوا العمل السياسي من خلال حضورهم كرواد دواوين· وغير ذلك في الدائرة شريحة واسعة من المهنيين المثقفين بطبيعة مشاكل البلد المهنية المرتبطة بالوضع الحكومي المتردي·

 

·    الى أي حد يمكن أن تكون مميزات الدائرة العاشرة عاملا مساعدا لفرصة نجاحك؟

- القضية ليست في أن تكون مثل هذه العوامل مساعدة لفرص النجاح بقدر ما يكون هناك وعي عام عند المواطن الكويتي لاختيار المرشح الأصلح سواء في الدائرة العاشرة أو غيرها من الدوائر، ومن هنا ما هو مفترض أن يباشر الناخب بممارسة دوره بشكل صحيح وأن يعرف جيدا بأن المقعد النيابي مهم جدا للتشريع والرقابة حتى يعكس نواب مجلس 2003 هذا الدور بناء على قسم اليمين لخدمة المصلحة العامة وخدمة مصالح المواطنين·· وهذا يتطلب من الناخب أن يعرف مسبقا مواقف واتجاهات وسلوكيات المرشحين وإذا ما كانت تنسجم مع الدور المطلوب من المقعد النيابي فلا بد له من ممارسة دوره الانتخابي وإعطاء صوته للشخص الذي يستحقه بكل أمانة·

 

·   على الرغم مما تناولت ذكره عن تميز الدائرة العاشرة، إلا أن هناك من يشيع القول بوجود ملامح لعمليات شراء الأصوات فما مدى صحة ذلك؟

- لا بد من التوضيح بداية وقبل الإجابة عن تساؤلك أن هذه العملية “شراء الأصوات” ليس في الدائرة العاشرة فحسب بل في جميع الدوائر تعتبر مسيئة للعمل الديمقراطي، وأيضا فيها إهانة وإذلال لعزة وكرامة المواطن، والمبدأ والشرع يرفض المتاجرة بالصوت لأنه أمانة يحاسب عليها المواطن يوم القيامة، ومن يقوم بهذه العملية لا يمكن لنا أن نترجى منه الخير والإصلاح·

أما في ما يتعلق بملامح وجود هذه العملية “ظاهرة شراء الأصوات” في الدائرة العاشرة فهذه قد يكون لها وجود كما أسلفت في جميع الدوائر ومنها الدائرة العاشرة فلا يوجد هناك منطقة أو حتى مدينة في العالم مثالية·· كما لا يوجد هناك مدينة أو منطقة خالية من ضعاف النفوس إنما المصيبة في أن تكون الأغلبية هي من ضعاف النفوس··

وأنا في هذا الشأن أتمنى أن تكون الأكثرية هي من الأناس الخيرين الذين يريدون إصلاح أوضاع البلد والمواطن، ووجود هذه الأغلبية هم الذين سوف يعملون على توجيه وإصلاح أصحاب النفوس الضعيفة· وإذا ما حدث العكس فسوف نكون بالفعل أمام مصيبة كبيرة تهدد وجودنا وأنا لا أستبعد وجود مثل هذه الظاهرة إن كان في الدائرة العاشرة أو غيرها من الدوائر·

 

·    ما مدى تأثير مشاركتك في الترشيح والانتخاب لمجلس 2003 على مستقبلك الأكاديمي داخل جامعة الكويت؟

- بكل تأكيد وضعي الأكاديمي من جراء هذه المشاركة سيتأثر إن كان في مجال التدريس أو الأبحاث إنما من الناحية المهنية فإن تواصلي مع الجامعة سوف يستمر·· وبصفتي ابن الجامعة وشغلت عدداً من المناصب الإدارية ونتيجة قربي من مشاكل الطلبة وأعضاء هيئة التدريس ومعاناة الإدارة ففي الإمكان إذا وفقت إن شاء الله بفرصة النجاح في انتخابات مجلس الأمة لعام 2003 الدفع بالتشريعات القانونية التي تصب في خدمة الجامعة ككل وذلك من خلال الصلاحيات التي يعطيها المجلس لممثل الأمة بممارسة الدور الرقابي والتشريعي·

 

·   ماذا عن أولوياتك في ما لو حالفك الحظ بالنجاح؟

- من أهم هذه الأولويات بالنسبة إلي هي أولا التعليم وذلك لأن التعليم في جميع المراحل مهم جدا لإصلاح الأوضاع العامة في البلد وفي رأيي متى ما تم إصلاح التعليم وتطويره ففي الإمكان القول إن الكثير من الأوضاع السلبية التي نشهدها اليوم سوف تتغير نحو الأفضل·

والأولوية الثانية سوف تكون بالنسبة إلي هي قضية الإصلاح الإداري ومحاربة الفساد المالي بشكل عام·

وثالثا تبني قضية علاقة الكويت مع دول الغرب خصوصا وأننا مقبلون على مرحلة جديدة تتعلق بمسار العولمة والتواجد الأجنبي والأمريكي في المنطقة كبير وهذا يتطلب منا أن يكون لنا دور مهم في ترتيب أمورنا ومعرفة حجم العلاقة وطبيعتها مع الدول الغربية بشكل عام ومع أمريكا بشكل خاص لأن هذه العلاقات سيكون لها تأثيرات كبيرة داخل الكويت وفي باقي دول الجوار هذا بالإضافة الى موضوع الملف العراقي وبشكل خاص مرحلة ما بعد صدام حسين·

 

·     هل أولوياتك هي أولويات المنبر نفسها؟

- من المؤكد أنه رغم وجود أولويات شخصية بالنسبة إلي  أتفاعل فيها مع المواقع بشكل مستقل إلا أنني أستشف من المنبر الكثير من الخطوط والتوجهات العامة ولا يمكن لي الخروج عن الإطار العام للمنبر·

 

·    أعلن قبل أسابيع عن تشكيل تحالف وطني والمنبر ضمن الداعين والمؤسسين لهذا التحالف، فهل ترشيحك للانتخابات المقبلة سيكون باسم المنبر أم تحت مسمى التحالف؟

- هذا التحالف الذي أعلن عن تشكيله  هو عبارة عن تكتل سياسي ينطوي تحت رايته الكثير من القوى السياسية والمهتمين بالشأن العام·

وترشيحي من قبل المنبر هو وضع خاص ينطلق من وضع عام أي “الترشيح من التحالف” لأن المنبر أصبح جزءا من التحالف والترشيح من المنبر بهذا الشكل يكون جزءا من ترشيح التحالف وبذلك يكون التحالف هو التكتل السياسي الأم بينما المنبر الديمقراطي جزء منه وفي كلا الأمرين يشرفني أن أكون مرشحا للمنبر وفي الوقت نفسه مرشح التحالف والقوى السياسية ككل·

 

·   ما قراءتك المستقبلية لقوة وفاعلية التحالف الوطني بالمقارنة مع ما هو موجود من تحالفات سياسية في الساحة؟

- قوة التحالف الوطني ستكون بقوة عناصره وكوادره ومدى جديتهم بالعمل التنظيمي والدفع نحو حماية المكتسبات الدستورية والإصلاح العام ومحاربة الفساد واختيارهم للمرشحين الذين يمثلون التوجهات الوطنية والديمقراطية التي تنشد قوى التحالف تحقيقها والعمل لأجلها·

 

·   من المستفيد والمتضرر من وجود هذا التحالف؟

- ما أعتقده أنه ومن خلال تبني التحالف للكثير من المبادئ العامة وإنجازها فهي بكل تأكيد سوف تكون من صالح كل مواطني دولة الكويت ممن يهمهم مصلحة البلد، أما المتضرر فهو الشخص الذي لا يهمه أن تتحقق المبادئ التي أعلن عنها التحالف وأولئك الأشخاص “المتمصلحون” من الوضع المتردي في البلد الذين لا يهمهم غير مصلحتهم الشخصية على حساب مصلحة البلد والذين يهمهم استمرار الوساطة والفساد والمحسوبيات وشراء الأصوات والخدمات·

 

·     ما مستقبل دولة الكويت في ظل تداعيات الأحداث المتعلقة في المنطقة؟

- إذا ما أردنا أن نكون بالفعل آمنين على حاضر ومستقبل بلدنا فإن استمرار وضعنا المتردي بالشكل الذي هو عليه الآن وحالة الإحباط المنتشرة بين المواطنين وأداء المجلس السيىء وضعف الحكومة وسوء أدائها فإن وضعنا بالمستقبل لا يبشر بالخير وسوف تنعكس هذه الأوضاع في مجملها على الوضع الدستوري والصيغة الديمقراطية التي يتبناها أهل البلد من خلال وجود سلطة تشريعية ومجلس أمة·

وإذا ما حدث إن شاء الله الوعي العام والجديد من قبل المواطنين والحكومة للإصلاح والتطوير فإن وضعنا سيكون في المستقبل أفضل ومطمئنا·

 

·    هل هناك بوادر لمثل هذا التوجه؟

- نتمنى ذلك·

 

·         قناعات الحرامية أن البلد بقرة حلوب”

 

قال د· المنيس: “إن الذين يدفعون بعملية شراء الأصوات وتفشي ظاهرة الوساطة والمحسوبيات والخدمات، لديهم القناعة بأن وجود الكويت كدولة وبلد ما هو إلا وجود موقت، الأمر الذي يدفعهم لاعتبارها، “الكويت” مثل البقرة الحلوب يسحبون خيراتها ويراكمون الثروة بطرق ملتوية وغير مشروعة، حتى إذا لاقدر الله حصل أي شيء يخرجون بما لديهم إلى بلد آخر غير مبالين بالكويت وأهل الكويت، مشيرا إلى أن الذين لديهم مثل هذه القناعات هم من بحثوا عن مصالحهم الشخصية وسرقوا البلد يوم كان في أحلك الظروف في عام الغزو العراقي الغاشم للكويت، وأكد د· المنيس أن الكويت ستبقى حرة مستقلة بعيالها وأبنائها، وبقيادة رجالاتها المخلصين والشرفاء والوطنيين·

 

·         الفهم الخطأ للإسلام يهدد حاضر ومستقبل الكويت”

 

بعد أن استعرض الدكتور المنيس ظروف تردي الأوضاع العامة في البلد أشار إلى أن من بين أهم أسباب خلق هذه الظروف، غياب بعد النظر الحكومي وتواصل دعمها لفترة طويلة للتيار الأصولي على حساب باقي التيارات الوطنية في البلد، ظنا منها بأنها تقوم بالعمل الصحيح لخلق التوازنات، مؤكدا بأن ماتم اكتشافه أخيرا بالنسبة للحكومة هو أن التيار الأصولي استغل واستخدم بشكل غير مشروع الدين الإسلامي لتفريخ أصوليين متطرفين لديهم فهم خطأ للإسلام في إشارة منه إلى أن هذا الفهم “الخطأ” يهدد حاضر ومستقبل البلد·

 

التطرف يضر بالبلد

 

أوضح د· المنيس على هامش اللقاء أن الجهاد في سبيل الله هو محاربة المعتدين على العرض والشرف والدين والبلد، مشيرا إلى أن الكويت هذه الأيام لايوجد عندها مثل هذه الحالات من الاعتداء سوى من جار الشمال، ومع ذلك تحاول بعض التيارات المتطرفة أن تغرر بالشباب من خلال ما تقدمه لهم من فهم خطأ للجهاد، وهو بعيد كل البعد عن الجهاد الحقيقي الذي أراده لنا الله سبحانه وتعالى·

طباعة  

جـلــسـة مناقشة ميزانية “المعلومات المدنية” فضحتها
على من تكذب الحركة الدستورية في طلب مناقشة “تخريب الانتخابات”؟

 
الحكومة ومجلس الأمة يتحملان مسؤولية تمرير مشروع “اللآلئ” المطيري: المشروع مشؤوم وفُصّل لخدمة مصالح الشركة على حساب مصالح الدولة
 
نص كلمة العضو د· ناصر الصانع
 
إذا كان مشروع الخيران التفافا على الدستور
فمشروع قسائم العارضية يضيف إليه صفة الاحتيال!

 
تهميشا للمصلحة الوطنية
لجنة “حماية الأموال” تُغلّب المواقف السياسية وتوافق عـلى “اللآلئ”

 
لكي نفهم ما يحدث!!
 
في الجلسة الماضية لمجلس الأمة
استقالة القلاف شخّصت الأمراض المزمنة التي يعاني منها مجلس الأمة

 
خبر وتعـلــيــق
 
موقع المجلس على الإنترنت
 
من واقع مضابط مجلس الأمة
جلسة المصادقة على ميزانية هيئة المعلومات المدنية 13/5/2002