
قد تعتقد أننا نفعل ذلك لأنها أسهل وأسرع طريقة لجعل الخضار مالحة الطعم، في الواقع فإن قليلا من الملح فقط سيدخل إلى قطع الخضار وأفضل وقت لإضافة الملح حسب ذوقك الخاص هو بعد نضوجها وتقديمها على المائدة، أما سبب إضافتنا الملح فهو للمحافظة على طعم الخضار·
تميل المحاليل المختلفة إلى المحافظة على تركيز واحد عند خلطها ببعض، وتميل المواد الذائبة إلى الانتقال من المحلول الأكثر تركيزا إلى المحلول الأقل تركيزا، بينما يميل الماء إلى الانتقال بالاتجاه المعاكس وأوضح مثال على ذلك عندما نقوم بنقع المشمش المجفف في الماء في أثناء الليل وذلك تحضيرا لطهيه، فإن الماء سيتدفق داخل قشرة الثمرة المجففة حتى تتشبع بها بسبب تركيز السكر العالي الموجود في الثمرة، وهنا فقط نجد النتيجة محببة ولذيذة·
وسيحدث الأمر نفسه في وعاء مليء بالخضار المسلوقة دون إضافة الملح لأن الملح سيتدفق داخل حبات الخضار، الأمر الذي يجعلها هشة ورخوة، بينما ستذوب فيه، وعند نهاية الطهي ستحصل على ماء مشبع بنكهة الخضار كاملة القيمة الغذائية الموجودة في حبات الخضار نفسها·
ولا يهمنا ما المحلول، بل تركيز المادة المرتبطة به هو المهم، فنحن نستطيع التوصل إلى النتيجة نفسها باستخدام السكر لكن الملح أرخص ثمنا، وعند إضافته إلى ماء الطهي نستطيع تأمين محلول مركز يمنع زوال طعم الخضار ومقوماتها الغذائية·
ومن النتائج الأخرى التي تحدث عندما نقوم بإضافة ملح إلى الماء، هي زيادة نقطة غليان السائل، هذا يعني أنك بإضافة الملح يمكنك زيادة درجة الغليان، والتحكم بدرجة حرارة الطهي، ورفعها إلى درجات عدة فوق نقطة الغليان الطبيعية، وعدا عن أهمية السرعة في إعداد الطعام إلا أن اختصار وقت الطهي يساعد على حفظ المواد الغذائية في الخضار·