
أصدرت دائرة الإعلام في مؤسسة البترول الكويتية كتابا للأطفال بعنوان “حكاية نفطان” ويهدف الكتاب الى توسيع رقعة الثقافة لدى الأطفال وزيادة وعيهم حول عالم النفط الذي يعد عماد الاقتصاد القومي، واستخدم الكتاب الخيال الطريف واللغة البسيطة معززا بالرسوم التوضيحية·
وجاء في الكتاب الذي خاطب فئة الأطفال من 12-6 سنة:
كان يا ما كانْ
في قديمِ الزمانْ،
كانت الأرضُ خضراءَ بهيجهْ،
حديقةً جوراسيةً عجيبهْ،
حيواناتٌ غريبهْ، زواحفُ كثيرهْ وديناصوراتُ كبيرهْ،
أطرافُها قصيرهْ،
وأسنانُُها خطيرهْ·
كانت البحارُ زرقاءَ نقيهْ·
واسعةً شاسعةً غنيهّْ·
وكانت تعيشُ في البحار
أعشابٌ نديهْ، وطحالبُ طرّيهْ،
حمراءُ وخضراءُ، وبُنِّيهْ·
وبين النباتاتِ البحريهْ
كانت تعيش كائنات مائيهْ
صغيرةٌ صغيرةٌ، ورَخِيَّهْ·
لا تراها إلا بعدسةٍِ قوِيّهْ·
ليس لهذه الكائنات شَعْرٌ، ولا رِيشْ، ليس لها حتى قشورٌ فِضّيهْ·
كائناتٌ بسيطةٌ بسيطةْ، ليس لها سوى خَلِيّهْ·
واسمُها غريبٌ وطريفْ:
اسمُها الكائناتُ البِلاكْتُونِيَّهْ·
ومرّتْ آلافٌ وآلافُ السنينْ·
وَقعتْ زلازلُ، وانفجرتْ براكينْ·
تراجعتْ بحارْ، زحَفتْ رمالْ، وتَرسَّبَ الطينْ·
ماتتِ الديناصوراتُ البريّهْ·
واندَفَنتْ تحتَ الأرضِ الأعشابُ البحريهّ·
وانْحَبَستْ معها الكائناتُ المائيةْ·
ظَلُّوا جميعاً تحتَ الصخرِ والرمالِ والطينْ·
ظلوا جميعاً في جُمودْ،
بلا حركةٍ، ولا صُعودْ·
وأصبحوا بعد سنينَ وَقودْ·
وهكذا ظهرتْ تحتَ الأرضِ بحيراتٌ عميقهْ،
من مادّةِ لونُها أسْوَدُ تَامْ،
أسْماهَا العلماءُ النِّفْطَ الخَامْ·
وفي يومٍ صافٍِ لطيفْ،
سَطعتْ فيه الشمسُ،
ذَهبَ المهندسُ حَسَنْ وأصحابُهُ للتَّنْقِيبْ·
حَمَلوا معهم خرائِطَ، وآلاتِ حَفْرٍ، وأنابيبْ·
حفر حسن وأصحابه بئراً لها قاع بعيد
ووضعُوا بها أنبوباَ طويلاً من حديدْ·
وفَجْأةً، وبعد انتظارٍ طويلْ،
قَفَزَ من أُنبوبِ التَّنقِيبْ شيءٌ لونُه أَسْوَدُ، وشَكْلُه مُستدِيرْ،
وقال لَحسَنْ بكل تِرحيبْ:
شُبّيكْ لُبّيكْ،
نِفْطانُ بين يَدِيكْ·
صَفَّقَ حَسنْ وأصحابُهُ بِمرحْ وحَمِدُوا الله أنّ جُهْدَهم قد نَجَحْ·
قال حَسنْ: حَظُّنا جميلْ! وجَدْنا نِفْطاً خامْ!
كان في الأصل بُروتِينْ،
انْدَفن منذُ ملايينِ الأَعْوَام·
يا سَلامْ!··· يا سَلامْ!
سبحانَ اللهْ،
واهبِ الخيرِ والإنْعَامْ·
ضَحكَ حَسَنْ وقالْ:
يا نِفْطانُ، يا مُسْتديرْ،
مُحتاجٌ أنتَ للِتَّكْريرْ:
تَسْخينٌ ثُمَّْ تَبْرِيدْ
في بُرْجٍ من حديدْ·
أجابَ نفطان وقال:
ما أَغْرَبَ مُغامرَةَ التّكريرْ،
لكنّني واثقُ من نفسي،
بِفَضْلِ الخالقِ القديرْ·
يا حَسَنْ: سَأَفْعَلُ ما تُريدْ،
هَيَّا بنا يا خَبِيرْ،
ولا دَاعِي للِتّأخِيرْ·
يذكر أن الفريق الذي أنجز هذا العمل تكون من: د· زهرة أحمد على (مؤلفة) غادة الكندري (رسامة)، فاضل رضا جرمن، محمد البغلي، نصرة السامرائي وبسمة عبدالله القصار·