
صدر عن مركز دراسات الوحدة العربية كتاب العرب والعالم بعد 11 أيلول/ سبتمبر، وهو يحتوي على مساهمات لمجموعة من الباحثين، من العرب والأجانب، وقد تركزت دراساتهم على هدف استقراء وتفسير أسباب الاندفاع الأمريكي الأحادي في اتباع الاستراتيجية “الاستباقية” الهجومية تجاه العالم بشكل عام، والعرب والمسلمين بشكل خاص·
التوقعات الكثيرة مالت بعد زلزال أيلول/ سبتمبر إلى القول إن ما جرى قد يدفع أمريكا إلى مراجعة سياستها الشرق أوسطية، وقد ظهرت بعض المؤشرات الداعمة لذلك بعد أن تحدث الرئيس الأمريكي عن ضرورة الدولة الفلسطينية، لكن الإدارة الأمريكية سرعان ما قلبت هذه الصفحة بواحدة معاكسة· وأطلقت العنان لأرييل شارون من أجل إبادة الدولة الفلسطينية وأسست عملية السلام بالتوازي مع التحضير لضرب العراق بهدف احتلاله وتغيير نظامه··
ما الخلفيات المصلحية، الاقتصادية والإيديولوجية والعسكرية، التي وقفت خلف هذه الاستراتيجية؟
يحتوي الكتاب على دراسات تتناول مختلف هذه الزوايا: مسيرة صعود اليمين الأمريكي المتطرف، الحاجة الأمريكية لاختراع عدو بعد سقوط الاتحاد السوفييتي·· التبدلات الجغراسياسية، طرق التجارة الجديدة في العالم وعلى وجه الخصوص البرية منها والسعي للسيطرة عليها·· مبدأ بوش أو مبدأ “الإدماج”·· إلخ· كلها مواضيع سيجد القارئ بعض الأجوبة عنها·
الكتاب يتوزع على ثلاثة فصول: الأول بعنوان: “أحداث 11 أيلول/سبتمبر وذيولها العربية والعالمية” ويتضمن أربع دراسات، الثاني تحت عنوان (“المقاومة و”الإرهاب” والحرب عليهما) ويتضمن ست دراسات، بعنوان: (جدلية الـ “أنا” والـ “آخر” بعد 11 أيلول/سبتمبر بين صدام الثقافات وحوارها) ويتضمن دراستين·