كتب صالم العبيدان:
قبل أن يتقدم النائب حسين القلاف رسمياً بطلب استجوابه للوزير طلال العيار بأيام قليلة، أقدم الأخير على التجديد لأعضاء مجلس الإدارة الثلاثة المعينين في جمعية الصليبيخات· وجاء قراره هذا بعد أكثر من ثلاثة أسابيع على انتهاء مدة السنة التي كلفوا فيها بعضوية مجلس الإدارة· إلا أن الملفت للنظر أن قرار الوزير جاء مناقضاً لتوصية لجنة خاصة شكلت في وزارة الشؤون للنظر في الشكاوى المقدمة من أربعة من الأعضاء المنتخبين الذين اشتكوا زملاءهم بمن فيهم المعينيون ودعموا بالوثائق والأدلة ما ذهبوا إليه من تهم بالتجاوزات والاختلاسات والتلاعب بأموال المساهمين· كما جاء القرار بعد أن كتبت "الطليعة" على مدى ثلاثة أسابيع عن أوضاع الجمعية المزرية وعن شكاوى المدير العام وبعض أعضاء مجلس الإدارة عن تلاعب رئيس مجلس الإدارة واثنين من الأعضاء المعينين ومجموعة من الموظفين المتواطئين معهم· لذلك نظر كثير من المتابعين لأمر الجمعية إلى قرار العيار بأنه قرار ينم عن إصرار على المضي في الخطأ بعد اتضاحه بشكل لا لبس فيه، الأمر الذي دلل على أن الوزير طرف في المهزلة التي ضاعت فيها حقوق أكثر من عشرة آلاف مساهم فقط كي ينفع الوزير نفسه ونائبي المنطقة· فقد وزع الثلاثة المعينون "بعدالة" عليهم فأحدهم هو مفتاح انتخابي للوزير ومسجل في الجهراء، والآخر من حاشية النائب خلف دميثير، والثالث صرح النائب العرادة للزميلة "القبس" أنه عينه· بل إن العرادة ذهب إلى أبعد من ذلك حين تخلى عن دوره كنائب للأمة كلها بل وحتى كممثل لدائرته الانتخابية عندما قال "حاسبوني عن العضو اللي عينته ومالي شغل بالبقية"· مشيراً إلى أن الأعضاء المنتخبين من مسؤولية من انتخبهم (أي المساهمين) وأن العضوين المعينين الآخرين من مسؤولية من عينهم· أحد المتابعين لمهزلة جمعية الصليبيخات علق على قول العرادة أن ما يهمه لا يتعدى حدود قبيلته التي انتخبته وعين منها هذا العضو·
تعليقات النواب التي رصدتها الصحافة اليومية على استجواب السيد القلاف للعيار بينت عدم حماس بعضهم من الذين يحسبون حساباً دقيقاً للمصلحة المشتركة مع الوزير النائب، من حيث تبادل أصوات المؤيدين كل في دائرته الانتخابية لصالح "الأصدقاء"·
فقد تبين أن النواب الذين أقاموا الدنيا ولم يقعدوها على تعيين الوزير يوسف الإبراهيم لشخص واحد فقط لدرجة عقد مؤتمرات صحافية حول الموضوع لا يرون حتى الآن في تعيينات الوزير العيار التي دلل عليها النائب القلاف بالوثائق التي لن يخفيها عن زملائه النواب الذين بحاجة إلى مزيد من الأدلة، لا يرون فيه مخالفاً·
من جهة أخرى، يرى بعض المراقبين أن استجواب العيار سيكشف زيف مواقف بعض المزايدين من أعضاء المجلس الانتقائيين وربما أدى إلى شق واضح بين أعضاء التكتلات البرلمانية الهشة التي تشكلت على أسس غير ثابتة من المصالح الانتخابية المحضة، على حد تعبيره·