كتب مظفر عبدالله:
أكد رئيس جمعية المحامين عبدالرحمن الحميدان أن أسلوب التعذيب الذي يمارس على بعض المتهمين على ذمة قضايا يقوض أهم ضمانة من ضمانات حقوق الإنسان وهي انتزاع الاعترافات بالعنف والقوة، وتساءل الحميدان في تصريح لـ “الطليعة” بقوله: “مافائدة التعذيب الذي تقوم به المباحث ثم تأتي المحكمة وتلغي جميع الاعترافات بحجة أنها انتزعت بالقوة، ويأتي اللوم بعد ذلك على من قام بعملية التعذيب سواء كان شرطياً أو أي قائم على تنفيذ القوانين”، وأضاف أن عملية التحقيق تتطلب جمع أدلة محددة وإجراء تحقيقات مهنية يقدم بعدها المتهم للمحاكمة وهذه الإجراءات مقررة في جميع المعايير القانونية سواء كان مصدرها دولياً أو من الشريعة الإسلامية·
وحول منع المحامين من حضور التحقيقات التي جرت لبعض المتهمين في الحوادث التي جرت أخيراً في البلاد، أكد الحميدان أن المحامي له الحق الكامل في حضور جميع مراحل التحقيق كمبدأ إلا في حالة أن الموكل يرفض ذلك كما حدث في قضية (طالبة التجاري)، وحسب المادة (75) من قانون الإجراءات التي تبيح جعل أجزاء من التحقيق سرياً، فإن ذلك لا يسرى على المحامين، بدليل أن أي محاكمة لا يمكن أن تجرى إلا بوجود محام، ولا يمكن لمحقق أو كيل نيابة أن يتحجج بقضية الخوف من تسرب المعلومات، وأوضح أن الجمعية عازمة على السعي لتعديل المادة (75) من القانون المذكور لإزالة اللبس والتأكيد على بطلان أي عملية تحقيق مالم يواكبها حضور محام، حيث إن هذه المسألة ضمانة للحد من عمليات التعذيب التي أشرنا إليها سابقاً·