رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 السبت 25 رمضان-1 شوال 1423 هـ الموافق 30 نوفمبر-6 ديسمبر 2002
العدد 1555

بينما يتوعد الدويلة البلاد والعباد بأنهم لن “يسيطروا” على المتطرفين إذا استمر الضغط على الأحزاب الدينية
الأمير نايف: “حزب الإخوان المسلمين دمر العالم العربي”

·   طارق السويدان وعبدالله عقيل من حزب الإخوان ومجموعة من متطرفي السلف يوقعون بيانا جديدا يعيد للذهن موقف الإخوان من الاحتلال ودعوتهم لمقاتلة الأجنبي الذي جاء ليحرر أو يحمي الكويت!!

 

كتب محرر الشؤون السياسية:

“إن مشكلاتنا وإفرازاتنا كلها، وسمها كما شئت، جاءت من حزب الإخوان المسلمين، وأقولها بحكم مسؤوليتي·· هذا الحزب الذي دمر العالم العربي”·

ليست هذه العبارات صادرة من أحد كتاب “الطليعة” أو “القبس”، وليست رأي تنظيم سياسي ليبرالي أو يساري، بل هي صادرة من أحد أركان الحكم في المملكة العربية السعودية ووزير داخليتها الأمير نايف بن عبدالعزيز، هذه الدولة ألجأتهم واحتضنتهم بعد أن طردوا من مصر إثر محاولتهم الإرهابية الآثمة لاغتيال زعيم الأمة العربية جمال عبدالناصر·

ويضيف الأمير نايف في حديث مسهب مع جريدة “السياسة” بتاريخ 23 نوفمبر، “لما اشتدت على “الإخوان” الأمور، وعلقت لهم المشانق في دولهم لجؤوا الى المملكة وتحملتهم وصانتهم، وحفظت حياتهم، وكراماتهم ومحارمهم وجعلتهم آمنين·· وبعد بقائهم لسنوات بين ظهرانينا أوجدنا لهم فيها العمل وفتحنا لهم فيها الجامعات وأصبحوا مدرسين وعمداء ولكن لم ينسوا ارتباطهم فأخذوا يجندون الناس وينشئون التآمرات، وأصبحوا ضد المملكة·· وأذكر أن أحد الإخوان البارزين تجنس بالجنسية السعودية وعاش في المملكة 40 عاما وعندما سئل من مثلك الأعلى؟ لم يقل محمد عليه الصلاة والسلام، ولا أبو بكر، ولا عمر، ولا عثمان ولا علي أو أحد أصحاب رسول الله، بل قال مثلي الأعلى حسن البنا، معنى ذلك أنه ما زال ملتزما بأفكار حزب الإخوان المسلمين الذي دمر العالم العربي”·

عندما غزا العراق الكويت، جاءنا علماء كثيرون على رأسهم عبدالرحيم خليفة، ومعهم الغنوشي، ومعهم الترابي، والزنداني ومعهم أربكان وآخرون، أول  ما وصلوا اجتمعوا بالملك، وبولي العهد، وقلنا لهم هل تقبلون بغزو دولة لدولة، هل الكويت تهدد العراق؟ قالوا والله نحن أتينا فقط لنسمع ونأخذ الآراء، وبعد ذلك وصلوا الى العراق ونفاجأ بهم يصدرون بيانا يؤيدون الغزو العراقي للكويت، هل هذا يرتضي به العقل؟ دولة تغزو دولة أخرى وتطرد شعبها من أرضه وبلده وتحاول قتل شرعيته؟·

لكن حديث الأمير نايف يأخذ أهمية خاصة هذه الأيام على خلفية حدثين شهدتهما الساحة هذه الأيام· الأول هو مسلسل الإرهاب الذي شهدته البلاد على يد منتسبي أو شظايا الأحزاب الدينية وما خرجته من منحرفي الفكر الذين أصبحوا أداة هدم لوطنهم وتدمير له ولأمنه واستقرار مواطنيه، ابتداء من جميع العمليات الداخلية ضد الناس وتخزين السلاح الى الارتباط بالتنظيمات الخارجية الأوسع بدءا بسليمان بو غيث وأنس الكندري وقتل الأمريكان في فيلكا وانتهاء بخلية ربط وتمويل عمليات الإرهاب ضد الباخرة كول وناقلة النفط الفرنسية الى محاولة قتل الجنديين الأمريكيين على الدائري السابع التي نفذها عسكري وجد أنه “التزم” دينيا في الفترة الأخيرة أي أنه أصبح يذهب الى المسجد لا للصلاة فقط بل للاستماع الى الدروس الدينية والتحريضية، هذه المساجد التي أصبحت بفضل سياسة وزارة الأوقاف وتنظيم حزب الإخوان الحاكم فيها مفرخة للإرهاب والإرهابيين·

أما الحدث الثاني الذي شهدته الساحة ولكن لم تسلط عليه الأضواء عن عمد أو غفلة، فهو البيان الذي أصدرته حركة الإخوان المسلمين تحت مظلة علماء دين وشيوخ·· ومفكرين إسلاميين وغيرهم ووقعه نحو 200 كثير منهم من متطرفي الجزيرة والخليج والوطن العربي· حيث تحاول أحزاب الإرهارب أن تخلط القضايا وتضلل الناس فتستحثهم على مواجهة الهجمة الأمريكية لتغيير خريطة العالم العربي والإسلامي بينما هي في الواقع تريد حماية نفسها وتنظيماتها الإرهابية عندما انقلب السحر على الساحر فخرجت وأخرجت من عباءة الحماية الأمريكية الصهيونية ذاتها والتي تبنتها في جميع المواقع أولها أفغانستان· وهذا البيان ليس ذا قيمة بالنسبة إلينا هنا لولا توقيع تسعة من الكويتيين المتطرفين عليه في الوقت الذي يشير فيه البيان الى مناصرة نظام صدام الباغي الذي انتهك أرضنا ووطننا ومقدساتنا وحرماتنا وما زال يشكل مصدر التهديد الأول لكياننا حيث يضع الحديث النبوي الشريف في غير موضعه عندما يقول “·· ما من امرئ ينصر مسلما في موضع ينتقص فيه من عرضه وينتهك فيه من حرمته إلا نصره الله في موطن يحب نصرته”· ويدعو فيه للجهاد ضد أعداء الأمة·

لقد وقع على هذا البيان كل من طارق السويدان وعبدالله العقيل من حزب الإخوان المسلمين وحامد العلي والسعيدي وساجد العبدلي وعبدالرزاق الشايجي وعواد برد العنزي وجميعهم من الحركة السلفية·

إن هذا الفكر هو الذي يبث بين أوساط البسطاء من شباب الحركات الإسلامية بعد أن تكون قد غسلت عقولهم وتقولبت بأشكال منحرفة ويدفع بهم للقيام بعمليات إرهابية تهدد أمن وسلامة وطنهم، إذ ليس هناك عندهم فواصل بين “أمن المسلمين” كما يقولون لهم وأمن أهلهم ووطنهم ووضعه الخصوصي المهدد·

وهذا الفكر ذاته هو الذي حمله قادة الإخوان من الكويتيين في أثناء احتلال وطنهم فيما يعتبر فكرا خيانيا تحت جميع المقاييس إذ ذهبوا يبشرون بقتال الأجانب في جزيرة العرب والتوجه لإحلال جيوش إسلامية بدلا من قوات التحالف الدولي بقيادة أمريكا لتحرير الكويت مثلما صرح بذلك إسماعيل الشطي أمين عام الحركة الدستورية أمام الشيخ سعود الناصر وعبدالعال القناعي في سفارتنا في واشنطن وكما قال طارق سويدان لجون كيلي وكيل وزارة الخارجية الأمريكية أمام الوفد الشعبي الكويتي ولم يهمهم أن يبقى وطنهم محتلا حيث إن الكثير من دول العالم الإسلامي التي لجؤوا إليها إما أنهم كانوا في حالة خصام مع أمريكا أو أنها كانت مؤيدة للاحتلال العراقي·· فقط يوسف ندا مفوض الإخوان المسلمين كشف مرادهم بعد ذلك في حديثه الشهير للجزيرة حين قال، الإخوان يريدون استفتاء حول تقرير المصير في الكويت والإخوان مسيطرون في أثناء الاحتلال على جميع طرائق الحياة في الكويت أو أنهم هم الذي سيستلمون السلطة· أي انقلاب على السلطة الشرعية واغتصابها كما قال الشيخ سعود الناصر في حديثه لصحيفة الشرق الأوسط·

إذا حديث الأمير نايف يعيد للأذهان موقف الإخوان الكويتيين وغيرهم من أمن وطنهم ويؤكد ذلك ممثلو حزب الإخوان طارق السويدان وعبدالله عقيل في توقيعهم على بيان الإخوان الذي يدعو الى مساندة العراق، ويسترجع ذكريات الموقف المخزي نفسه الذي اتخذه حزب الإخوان وطارق السويدان والشطي وعبدالواحد أمان في لاهور من قضية تحرير الكويت من الاحتلال الأجنبي·

والآن والبلاد تتعرض الى ما تتعرض إليه من مخاطر أمنية ومن أعمال تخريب يفتضح أمر الإخوان مجددا عندما يتصدى عضو مجلس الأمة الذي يفترض فيه أنه يمثل الأمة ومصالح الوطن بأسره وليس حزب الإخوان، يتصدى لمنتقدي التطرف الديني والمطالبين بالحد من خطورته على أمن الوطن ليهدد البلاد والعباد بعدم “ضبط التطرف” إذ يضيف “الذين ينادون بالقضاء على الإرهاب يقصد بها ضرب التيار الديني” ويهدد بأن هذا “لعب بالنار” ويضيف “والله لن نستطيع السيطرة على الذي يبرز نتيجة للاتهامات والضغط”·

علقت مصادر شعبية متعددة أن هذا تهديد سافر بصبغة مبطنة للناس· وهو يدل على أن الأحزاب الدينية على غير ما تقول، لها علاقة بالإرهابيين والمتطرفين وأنها تستطيع السيطرة عليهم إن أرادت لأنهم تحت مظلتها وأنها تستخدمهم لنشر نفوذها بالإرهاب إن شعرت أن الأبواب المفتوحة لها ستوصد أو هي مهددة بالإغلاق·

طباعة  

القلاف يفتح باباً كان قد اطمأن البعض لإحكام إغلاقه ويعلق الجرس
وزراء الخدمات أساؤوا لفكرة توزير النواب وعلى المجلس محاسبتهم

 
بسبب الوضع غير القانوني بسجن ومطاردة الفلبينيين الأبرياء في قضية مقتل الكندي
مظاهرات ضد الكويت قد تشهدها مانيلا هذا الأسبوع

 
الحميدان:اعترافات التعذيب باطلة وحضور المحامي في التحقيق أصل
 
جابر المبارك يواصل فتح ملفات الفساد في “الدفاع”
إحالة قضايا المدفع الفرنسي والألغام إلى النيابة هذا الأسبوع

 
السعودية تربطها خطوط سكك حديدية خلال السنوات الخمس المقبلة
 
على الرغم من توصية لجنة “الشؤون” بحل مجلس الإدارة وإحالة المشتبه فيهم إلى النيابة
العيار يجدد للأعضاء الثلاثة المعينين في جمعية الصليبيخات ضاربا عرض الحائط بمصالح 10 آلاف مساهم

 
محمد السنعوسي: أبناؤنا الصغار يضحكون علينابسبب الرقابة!
 
أكدوا لـ"الطليعة" أن الوساطة حتى في العمل الخيري·· واللجان الخيرية تساعد أقرباء أعضائها!! أسر محتاجة: لماذا تذهب المساعدات الخيرية إلى الخارج ·· ونحن هنا نعاني من الجوع والجهل؟!.