
· 23,500 دينار فقط لاغير فرق السعر بين سعر المقاول الرئسي ومقاول الباطن في أعمال مصاعد جمعية الصليبيخات
· زيادة %14 عن سعر مقاول الباطن في أعمال المصاعد ما مصيرها وكيف لمجلس الإدارة أن يبررها؟
· مكتب المهندس المشرف ينبه مجلس الإدارة ويترك لهم عمل "ما يرونه مناسباً" أي: لا شيء على الإطلاق
· تسبب في رواكد وتوالف بقيمة 91 ألف دينار ومن الشركات المشبوهة إياها
· يوقع على أوامر الشراء ويرسلها إلى الأسواق والفروع دون الرجوع إلى المدير العام للجمعية
· يسافر إلى الإمارات ويشتري بضاعة مجهولة المصدر وبعضها قاربت صلاحيته على الانتهاء
· يتحكم في مشتريات الجمعية ويستصدر كتب براءة ذمة لشركات مشبوهة كي تصرف لها الشيكات
· زوجته الموظفة بقسم المحاسبة اتهمت مع آخرين باختلاس 93 ألف دينار وصدر بحقها حكم بالحبس 5 سنوات بانتظار الاستئناف وبدلاً من فصلها أو توقيفها عن العمل حتى ينتهي الحكم تحصل على زيادة في راتبها بمقدار 30 دينارا شهرياً
"مسلسل رمضاني" كما علق البعض على ما نشرناه وننشره عن جمعية الصليبيخات التعاونية، مع اختلاف بسيط، كما علق القارئ، بين المسلسلات الرمضانية التلفزيونية ومسلسل الجمعية، أن الأخير تعدى الدراما بكثير متجهاً نحو التراجيديا· ليس لكون ما فيها من فضائح مختلفا عن ما يجري في أنحاء كثيرة من البلاد، بل لكون بعض الناس لم يعد يثيرهم أمر السرقات التي تبقى في حدود مئات الآلاف، ربما لأن سراق المليارات يتجولون بيننا دون خوف من عقاب أو حساب· وربما لأن الناس يخشون أن انفعالهم وتفاعلهم مع هذه السرقات لن يؤدي إلى شيء ملموس· هذه الخشية يؤيدها صمت الوزارة عن اتخاذ قرارات الحد الأدنى بحق من تدور حولهم الشبهات لتتأكد من صحة أو خطأ هذه الشبهات· ومن جهة أخرى ينشغل أعضاء مجلس الأمة هذه الأيام في الزيارات الانتخابية لدواوين دوائرهم الانتخابية بحثاً عن صوت هنا وآخر هناك أو على الأقل خشية أن يسجل عليهم استثناء ديوانية بعينها وبالتالي خسارة بعض الأصوات· أعضاء المجلس الذين يبحثون في تدخل الحكومة بالانتخابات ربما لا يرون في ما يفعله زميلهم وزير الشؤون ما يستدعي المساءلة، لأن تشابك المصالح الانتخابية يمنعهم من ذلك· والذين يتابعون وزيرا بعينه وكأن مجلس الوزراء تقلص في شخصه فقط يخشون خسارة مرشحيهم في منطقة الوزير النائب إن هم بينوا همتهم في المحاسبة، فحتى هذه الأمور لا تحسب من الناحية "الشرعية" والحلال والحرام إنما تحسمها المصالح الميكافيلية·
مسلسل وتراجيديا التلاعب في وضح النهار في الجمعية سنثيره في تفاصيل جديدة ومثيره هذه المرة علها تستحث أصحاب الضمائر أو من تبقى منهم· وسنبدأ في تقرير داخلي موجه من المدير العام إلى رئيس مجلس الإدارة يعلمه فيه "بوقائع خطيرة تم اكتشافها وقت عرض شيكات لبعض الشركات"· وعلى ذكر الشركات فهي الشركات ذاتها التي أشرنا إليها في العدد الماضي وبينا أنها تستخدم سندات القبض المتطابقة حتى في الأخطاء الطباعية والتي كتبت من قبل شخص واحد في دلالة على كون ذلك الشخص (المندوب) يعمل في الشركات الثلاث (أو ربما الشركة الواحدة بمسميات ثلاث لا أكثر)·
تزوير في قيم التوالف والرواكد
يقوم مهندس التلاعب في الجمعية بتقديم براءات ذمم للشركات الثلاث إياها على أن قيم التوالف والرواكد من بضائعها قليل كي تصرف لها شيكات البضاعة التي انتهت صلاحيات كثير منها في المخازن أو ربما استلمت وهي إما منتهية الصلاحية أو ستنتهي قريباً·
وكما هو معمول به في كل الجمعيات التعاونية على الشركة الموردة للجمعية تحمل أمر بضاعتها التالفة أو تلك الراكدة في الجمعية ولم تبع· ولا تصرف لها أية مبالغ حتى يحسم أمر التوالف والرواكد وتحصل على براءة ذمة· ولما كانت هذه الشركات (الأسواق المركزية) مدللة لأهمية أصحابها لدى مجلس الإدارة فإنها تبيع التونة وتسلم سرديناً مقابله وتقبض سعر التونة الأعلى وتصدر لها براءات ذمة مزورة كي تقبض أموال شيكاتها· شركة ؟؟؟ الخليج تقدمت بطلب دفع شيك بمبلغ 2500 دينار، بينما تقدر قيمة التوالف من بضاعتها بـ 64000 (أربع وستون ألف دينار)، وقدمت بالتزوير على أنها 8800 دينار فقط· أما الرواكد للشركة ذاتها فقد قدمت على أنها 416 (أربعمئة وستة عشر دينارا فقط) بينما هي في الواقع تتجاوز 12000 دينار (اثني عشر ألف دينار كويتي)
أما شركة جوهرة ؟؟؟ التي تقدمت بطلب دفع شيك بمبلغ 1000 دينار بعد أن قدمت براءة ذمة تفيد أن توالفها 15 دينارا (خمسة عشر ديناراً) وهي في الحقيقة أكثر من 400 دينار (أربعمئة دينار) والرواكد قدمت على أنها 39.600 (تسع وثلاثون دينارا وتسعمئة فلس) وهي في الحقيقة أكثر من 1000 دينار (ألف دينار)·
شركة ثالثة تسمى مركز ؟؟؟ تقدمت بطلب دفع شيك لها بقيمة 1200 دينار (ألف ومئتا دينار) وقدمت براءة ذمة "ضَبَطْها" رئيس المشتريات آنذاك لتنص على أن على الشركة توالف بقيمة 42 دينارا (فقط اثنان وأربعون ديناراً) بينما هي أكثر من 97 دينارا (سبع وتسعون ديناراً) والرواكد قدمت على أنها 117 دينارا فقط وهي تربو على 8000 دينار (أكثر من ثمانية آلاف دينار)·
الكتاب الذي شمل هذه البيانات قدم لرئيس مجلس الإدارة بتاريخ 2002/8/8·
أم الفضائح···
“جوكر” المشتريات
أما مهندس التلاعب في مشتريات الجمعية، فهو شخص لديه حظوة وحضور كبيران في الجمعية ومع أكثر من مجلس إدارة، لدرجة أن رئيس مجلس الإدارة الحالي كان (قبل توليه الرئاسة في دورة سابقة) قد تقدم باقتراح رسمي في أحد اجتماعات مجلس الإدارة بإنهاء خدماته “لسوء سمعته”، والآن يستعين به الرئيس "لما فيه مصلحة الجمعية"·
فقد أشرنا في العدد قبل السابق إلى القرارين الإداريين اللذين فصل بينهما 19 يوماً الأول يجمد رئيس المشتريات والثاني يرقيه إلى نائب مدير الفروع وبصلاحيات وراتب أكثر· “جوكر” المشتريات هذا "بتاع كله" فهو يسافر إلى الإمارات عن طريق القاهرة(!!) كي يشترى بضاعة للجمعية ويتفحصها بنفسه، ولكن مع حرصه الشديد على فحص البضاعة بعينيه ويديه، فإنها عادة ما تصل وهي مقاربة على انتهاء صلاحيتها علاوة على كون مصدرها مجهولا· إن أرادت الوزارة معرفة عدد السفرات إياها فلا عليها سوى طلب جواز المذكور، فإن أحدا في الجمعية لا يمكنه طلب جوازه· فهو وعلى خلاف كل الموظفين من غير الكويتيين يرفض تسليم جواز سفره للإدارة·
تخلص من التوالف دون سند مرتجع
العبقري إياه، بينت لنا بعض المصادر أنه تسبب في وجود توالف ورواكد بما قيمته 90 ألف دينار بسبب قراراته التنفيعية للشراء من شركات بعينها (أسواق مركزية على الأرجح)، كما يبدو أنه قام بجمع ما قيمته أربعة آلاف دينار توالف من الفروع والأسواق وأصدر أوامره لأحد السائقين بالتخلص منها دون سند مرتجع يبين مصير تلك البضاعة·
وهو الشخص ذاته الذي ضغط على موظفي العهد بالجمعية لاستصدار براءات ذمة لثلاث من الشركات (إياها) وبتزوير واضح يتنافى والحقيقة· وهو كذلك الذي قام بالتوقيع على أوامر الشراء التي لم يرجع فيها إلى المدير العام (كما أشرنا في عددنا الماضي)·
أما أكبر الأدلة على نفوذه فهو بقاء زوجته على رأس عملها في إدارة الجمعية رغم صدور حكم أولي عليها بالحبس خمس سنوات· ومع أن الحكم بانتظار الاستئناف إلا أن زوجة "الزعيم" حصلت بدلاً من إيقافها عن العمل على أقل تقدير، حصلت على زيادة 30 دينارا شهريا على راتبها!! الحكم الذي صدر بحقها كان بتهمة المشاركة في الاستيلاء على مبلغ 93 ألف دينار (ثلاث وتسعون ألفاً فقط لاغير)· ألم نقل إنه جوكر وزعيم!!!
فرق بسيط: ثلاثة وعشرون ألفا وخمسمئة دينار فقط!!!
الكل يعلم أن شركات مقاولات البناء عندما توقع عقداً لمشروع ما فإنها تحسب لنفسها ربحا مجزياً وتتقي احتمالات زيادة أسعار المواد المستخدمة وهو أمر طبيعي· كما تقوم معظم هذه الشركات بالاستعانة بمقاولين متخصصين توقع معهم عقوداً بالباطن لتنفيذ أجزاء من المشروع، وهذا أيضاً أمر طبيعي· وفي غالب الأحيان تربح الشركة الأم والشركات الموقعة بالباطن كل على حسب الجزء الذي تولاه في تنفيذ المشروع وبناء على حنكته·
أما في موضوع مصاعد مبنى السوق المركزي الجديد لجمعية الصليبيخات فالفرق بين سعر المقاول الأساسي ومقاول الباطن فقد وصل إلى 14 في المئة من سعر الباطن وبقيمة 23500 (فقط ثلاثة وعشرون ألفاً وخمسمئة دينار كويتي)· هذا طبعاً بالإضافة إلى الرزق الحلال الذي حصل عليه مقاول الباطن أصلاً· والتساؤلات التي تطرح نفسها هنا حول من الذي وافق على السعر الأعلى للمصاعد؟ ومدى إمكانية احتساب هذا الأمر في حدود الجهل بأسعار المصاعد وعدم القدرة على الحصول على عروض أسعار من الشركات المتخصصة بها عند دراسة العقد مع المقاول الأساسي؟ وفي حال كون الأمر جهلاً فقط، فمن المسؤول عن بقاء الجاهل في منصب كهذا؟ ومن الذي يوافق على عقد كهذا؟ وإذا كان الفرق في المصاعد فقط بهذا الحجم فكم الفروقات في البنود الأخرى للعقد بين المقاول الأساسي ومقاولي الباطن؟ وفي حال كون المقاول الأساسي واحداً فقط، فهل يعقل أن يكون بهذا الذكاء مقابل جهل مجلس إدارة الجمعية؟!!