كتب المحرر القضائي:
ما زال وكيل وزارة الدفاع السابق فيصل الداود محتجزا بأمر من المحكمة على ذمة القضية التي أحالها وزير الدفاع الشيخ جابر المبارك الى المحكمة والمتعلقة بملابسات الاتفاق مع شركة تكنيكا التشيكية لإعادة تأهيل الكميات الضخمة من مخلفات الجيش العراقي من الأسلحة والمعدات والأعتدة بعد اندحار قوات الغزو من أرض الكويت·
فلقد دخلت وزارة الدفاع في عهد الداود وتحت إشرافه في تعاقدات مع الشركة اكتنفتها الريبة في طريقة صياغة العقود ثم في طريقة تنفيذها بحيث كان واضحا أن الهدف هو أن تخل الكويت بالتزاماتها وكان أبرز أحداثها هو قيام مجهولين بتفجير مركز تجميع الأسلحة والذخائر في الصحراء في انفجار هائل لإتمام المؤامرة حتى لا تستطيع الكويت تسليم الكميات المتفق عليها، مما يمهد للشركة إقامة دعاوى تعويض بمئات الملايين ضد الكويت في الخارج وهذا ما حدث حيث كسبت بعضها·
إلا أن المفاجأة كانت بوقوع بعض الأوراق بيد المحققين بمحض المصادفة تكشف أن هناك شركة كويتية يملكها أربعة شركاء كويتيون كانت تقوم بتمويل الشركة التشيكية في عمليات رفع الدعاوى ضد الكويت في المحاكم الأجنبية لأن الشركة التشيكية تعرضت في هذه الأثناء لأزمات مالية حالت دون قدرتها على تمويل عمليات التقاضي وأتعاب المحامين مما أكد وجود شبكة من المنتفعين تقف وراء إخلال الكويت بعقدها ابتداء من طريقة كتابة العقد وتوقيعه وانتهاء بتفجير الكميات الهائلة من الأسلحة والمعدات والذخائر وحرقها·
هذا وتقول مصادر :الطليعة: إن المحكمة استدعت أصحاب الشركة التي مولت القضايا ضد الحكومة الكويتية وهم أربعة من الكويتيين استطاعت :الطليعة: أن تتعرف على ثلاثة منهم وهم (بو···)، (م· ع· د) و(م· ف) أما الرابع الذي يبدو أنه من أصحاب النفوذ فلم يظهر اسمه بعد·
هذا وذكر أن وكيل الدفاع السابق أجاب عن أهم الأسئلة المتعلقة بالقرارات التي اتخذها في ترتيب الصفقة المريبة وعقدها بأنها أوامر كان يتلقاها من رئيسه·
وقالت مصادر قانونية إنه حتى لو كان ذلك صحيحا فإنه لا ينفي عنه الضلوع الجنائي في الموضوع إن كان هناك موضوع جنائي إضافة الى المقدار الكبير من الشكوك التي تثار بشبهة التخلص من المسؤولية حين يسند الأمر الى أناس أصبحوا في ذمة الله·