رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 السبت18-24 رمضان 1423هـ الموافق 23- 29 نوفمبر 2002
العدد 1554

تمخضت عن تعيين الفارس لأمن الدولة بدلا من الجراح
الأزمة عبرت·· ولكن!!

 

كتب محرر الشؤون المحلية:

قرار تعيين اللواء عبدالله الفارس الوكيل المساعد في وزارة الداخلية لشؤون الخدمات المساندة ليشغل منصب الوكيل المساعد لشؤون أمن الدولة خلفا للشيخ مشعل الجراح، حسم أزمة :صغيرة: تفجرت داخل الأسرة الحاكمة بتراجع نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية الشيخ محمد الخالد عن إصراره على التجديد للجراح في وجه معارضة من النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الشيخ صباح الأحمد·

وكان وزير الداخلية قد قاطع اجتماع مجلس الوزراء الأحد الماضي وسرب للصحافة أنه فعل ذلك احتجاجا على عدم إدراج التجديد للجراح على جدول اجتماعات المجلس، وتطفو هذه الأزمة داخل الأسرة على السطح فيما جرت العادة على التكتم على الخلافات كأمر لا يمكن تفاديه بعد أن أصبح كسب الولاءات وتجميع الأنصار من بين أفراد الأسرة هدفا بيناً لعدد من المتسابقين نحو احتلال المراكز فيما هو مقبل من تغييرات لا بد أن تحدث بفعل سنة الحياة بعد أن فقد الناس أملهم في حيوية النظام وقدرته على التجديد والتغيير· ويأتي تعيين الفارس بقرار بُعث لوزير الداخلية لتوقيعه قبل أن يقابل الشيخ صباح الذي كان غاضبا وقبل أن يسترضيه· وتقول أوساط الداخلية إن شغل منصب الوكيل المساعد لشؤون أمن الدولة وهو منصب بالغ الحساسية يحتاج الى صدور مرسوم لكن تعيين الفارس تم بالوكالة لحين صدوره وذلك من أجل ملء الفراغ موقتا وحسم موضوع عدم التجديد للجراح بصورة نهائية·

وتضاربت الأقوال حول الساعات الأخيرة لتفجر الأزمة إلا أن بعض العارفين يؤكدون أن حيثياتها ومقدماتها لها تاريخ إذ يؤخذ على وزير الداخلية لدى بعض أطراف الأسرة النافذة أنه أخذ ومنذ فترة يبني له موقعا مستقلا عن النائب الأول داخل مجلس الأمة وداخل أجهزة وزارة الداخلية· ويقول بعض المقربين للسلطة إن ذلك أربك الولاءات وتسبب في إحراجات داخل المجلس مثل استناد بعض النواب لوزير الداخلية في تمرير معاملات ضخمة لهم في الوقت الذي كانوا يستجوبون وزير المالية يوسف الإبراهيم·

إلا أن اضطراب الولاءات داخل الجهاز الأمني هو فتيل التفجير، وتمثل ذلك في حادثتين متتابعتين· الأولى ما تسرب من أن النائب الأول فوجئ بخبر اكتشاف خلية تنظيم القاعدة التي اشترك فيها محسن الفضلي وعادل بو حيمد ومحمد المطيري من خلال الجرائد رغم أنه كان من المفترض أن يكون أول من يعلم بحكم مسؤولياته وخصوصا بعد حدوث عملية فيلكا والاختراقات الأمنية الأخرى في الوقت الذي تتواجد فيه قوات أمريكية كبيرة على أرض الكويت تستعد لعمليات داخل العراق· ويرون أن مما زاد الطين بلة هو أن الرئيس اليمني الذي استشاط غضبا على أجهزته العاملة مع أجهزة وكالة الاستخبارات الأمريكية لمتابعة القاعدة لكونها لم تكتشف مخطط القاعدة لتفجير فندق في اليمن، طلب من سفيره في الكويت استقاء التفاصيل من مصادرها في الوقت الذي لم تكن الخارجية الكويتية تمتلك فيه أية معلومات·

أما الحادثة الثانية فهو التعتيم الذي أحاطت به وزارة الداخلية على حادثة السيارة المدنية التي استطاعت اختراق جميع حواجز التفتيش العسكرية دون أن يعترضها أحد أو يطلق رصاصة في الهواء وتمت بغياب من رقابة :فرسان الجهراء وأخطبوط العاصمة وأسد حولي:! لتعبر الحدود الى العراق، ذلك التعتيم الذي شمل النائب الأول، ولم يعرف الخبر إلا بعد أن كشفته وكالة رويتر·

ويأتي تعيين الفارس لتولي أجهزة أمن الدولة فيما يشبه الحركة التصحيحية لمسيرة متدهورة اعتمدت فيها التعيينات على تنصيب أفراد الأسرة الحاكمة في مراكز ليسوا أفضل من يتولاها وعلى حساب أصحاب الكفاءات وممن خدموا بأمانة مددا طويلة وبصمت·

والفارس ضابط مخضرم ترقى في أجهزة الشرطة عبر السنين ليشغل منصب مدير المباحث الجنائية الذي أدى مهامه بكفاءة عالية وخصوصا في مكافحة المخدرات ودون أن يظهر ولو لمرة واحدة في الصحافة المحلية ليتفاخر بإنجازاته، وأزيح عن منصبه الى منصب أعلى درجة وأقل تأثيرا حتى يتاح المجال للمتصارعين من أبناء السلطة في إرضاء طموحاتهم التي انتهت الى عروض مسرحية رديئة في الصحافة المحلية كل يريد أن يلمع نفسه كأنه شرلوك هولمز· بل يذهب أحدهم ليرد على منتقدي الظهور الإعلامي الفاضح لرجال المباحث قائلا: لماذا يسمح لنجوم السينما بالظهور المكثف، ونحن نجوم أيضا ولنا حق التباهي بإنجازاتنا·

وتقول مصادر :مقربة من الوضع: إن الأزمة الحالية التي تفجرت بين وزير الداخلية والنائب الأول قد عبرت بسلام ولكن أي أزمة أخرى لن تعبر· ويضيف مراقبون أنها ما كان يجب أن تقع فمعروف من  الخاسر في هكذا أزمات وأن السلطة الآن يشوبها الكثير من الحساسية خصوصا أنها مقبلة على الانتخابات العامة بعد شهور وضبط الولاءات شديد الأهمية في هذه المرحلة ولا مجال للتسامح، ويقولون إن وزير الداخلية إنسان خلوق وهادئ وليس من طبعه ما حدث وأن طموحه مشروع فهو لا يقل قيد أنملة من حيث التأهيل العائلي عن أي من أفراد الأسرة الآخرين من جيله لكنه ربما كان يستمع الى النصيحة الخطأ من بطانة لها برامجها الخاصة وولاءاتها التي ليست لها علاقة بالوزير وتعكس ذلك في صحافتها·

طباعة  

الناقلات·· أزمة صامتة!!
 
كويتيون مولوا شركة تشيكية لمقاضاة الكويت في المحاكم الأجنبية!!
الداود محجوز·· والتحقيق مع أربعة!!

 
الأمريكيون يستعدون للحرب ويتدربون على 2000 كيلومتر مربع كويتي ويمهدون الساحة الدولية
"معسكر نيويورك" أكبر المعسكرات الأمريكية الستة شمال الكويت

 
شرابي:اليهود يسعون للسيطرة على العالم العربي بتواطؤ مع أمريكا
 
ثورة علمية في تنبؤ الأزمات القلبية