رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 السبت11-17 رمضان 1423هـ الموافق 16-22 نوفمبر 2002
العدد 1553

الأحزاب تنتقد أسلوب الحكومة في المواجهة
معارك ضارية بين الحكومة الأردنية وجماعة التكفير والهجرة

·        مصادرة كميات كبيرة من الأسلحة منها مدافع ثقيلة وسيارات جيب

 

كتب : نبيل عناني

تدور الآن معارك ضارية بين القوات الخاصة الأردنية وأصوليين إسلاميين ينتمون إلى جماعة التكفير والهجرة في منطقة جبلية على الطرف الشرقي لمدينة معان حيث يوجد خمسة من قيادات الأصوليين بزعامة محمد شلبي “أبو سياف” يتحصنون ويرفضون الاستسلام، وكان أبو سياف الذي يتزعم هذه الجماعة الأصولية، قد فر بعد اشتباكات مسلحة مع قوات الشرطة جرت آواخر الشهر الماضي·

وأكدت مصادر أن قوات الأمن والجيش دخلت منطقة الطور في معان وبدأت عمليات تمشيط بحثاً عن أبي سياف ورفاقه، وأنه تم اعتقال 50 شخصاً من أتباعه من أبناء المدينة ومن أفراد التنظيم بينهم ثمانية من (الأجانب) (جنسيات عربية وأسيوية) وقد أكدت المصادر على أن قوات الأمن والجيش ستبقى في المدينة حتى اجتثاث هذا التنظيم وبؤره الإرهابية في المدينة، وأوضحت أن قوات الأمن صادرت كميات كبيرة من قذائف الهاون و (آر بي جي) والمدافع الثقيلة والأسلحة الرشاشة والذخائر وسيارات جيب كان يستخدمها التنظيم·

والجدير بالذكر أن الحكومة الأردنية قد أعطت مهلة للمطلوبين لتسليم أنفسهم، وعندما انتهت المهلة حاولت قوات الأمن الدخول إلى المنطقة مما أدى إلى مواجهات مسلحة أسفرت عن مقتل 5 أشخاص من بينهم شرطي من قوات الأمن برتبة رائد، وتجدر الإشارة إلى أن هذه الأحداث تعود إلى شهر فبراير الماضي حيث وقعت في المدينة أحداث شغب على خلفية وفاة فتى من عشيرة شويطر في أثناء احتجازه في دائرة الشرطة بالمدينة·

هذا وقد اتسعت الاحتجاجات في معان على أسلوب قوات الأمن في معالجة الأمر، فقد هاجم السكان مركز الشرطة بالحجارة وألحقوا به أضراراً مادية، كما عرفت أنحاء البلدة أعمال شغب وتخريب سرعان ما تم تطويقها من قبل وجهاء العشائر·

وقد انتقدت بعض الجهات أسلوب تعامل الحكومة الأردنية مع تلك الأزمة، حيث رأت نقابة المحامين الأردنيين أنه كان يتحتم على الحكومة اتخاذ قرار راشد بعدم اقتحام المدينة وأنه كان بالإمكان معالجة الأمر بشكل قانوني، وتجنب سقوط المواطنين وأفراد قوات الأمن على حد سواء·

وعلى جانب آخر فقد بدأت أحزاب المعارضة وخصوصاً الإسلامية منها حواراً مع السلطات للتوصل إلى حل سلمي للأزمة وعهدت هذه الأحزاب بالمهمة إلى لجنة يرأسها عبداللطيف عربيات رئيس مجلس الشورى في حزب جبهة العمل الإسلامي،ومؤكدين تمسكهم “بسيادة القانون وأن أمن واستقرار الأردن مطلوبان”·

وقد وجه المجلس الوطني الأردني للتنسيق الحزبي - الذي يضم عدداً من أحزاب الوسط الأردنية - انتقادات حادة لحكومة علي أبو الراغب وهددت بحل نفسها احتجاجا على تصرفاتها·

وقال المجلس في بيان (صادر عنه) أن هذه الحكومة لم تفعل شيئا لتحقيق التنمية السياسية بل عمدت إلى تهميش الأحزاب والعمل الحزبي برمته·

وطالب البيان بتشكيل حكومة إصلاح وطني تعي متطلبات المرحلة - داخلياً وخارجياً - وتضم في صفوفها قادة قادرين على تحمل المسؤولية في ظل التطورات الخطيرة التي تمر بها المنطقة·

طباعة