أخطاء لغوية
أن نقرأ أخطاء لغوية على واجهات المحلات في إعلانات الشركات على الباصات والسيارات أمر أصبح مألوفا جدا، لكن أن نقرأ سؤالا ضمن إعلان لبيت الزكاة فيه خطأ فاضح فهو أمر يدعو الى الحزن· فالإعلان يفترض أنه صيغ من قبل أشخاص يعرفون الفرق بين التاء المربوطة والمفتوحة، وفي حال عدم وجود هؤلاء في بيت الزكاة فهل تفوت هذه على التلفزيون أم أن لا شأن له بالإعلانات التجارية؟! سؤال المسابقة يقول “متى وأين فرضة الزكاة” يبدو أن بيت الزكاة بحاجة الى مدرس خصوصي!!
توقيت سيئ
لا نعرف من الذي يقرر صرف مبالغ كبيرة جدا على إعلانات ما بعد الإفطار في رمضان، خاصة إعلانات الأكل، فأبجديات الإعلانات تكمن في اختيار الوقت المناسب للتأثير النفسي على المشاهد كي يقرر شراء سلعة ما، ومن المؤكد أن أي إعلان عن مواد غذائية بعد أن يكون الإنسان قد ملأ بطنه وعينه بعد جوع الصيام، لن يلقى هذا النوع من الإعلانات إلا ردة الفعل العكسية تماما، ومع هذا تصر كثير من الشركات على الإعلان التفصيلي بالصورة والصوت عن موادها الغذائية في الوقت الخطأ، بعضها مقزز حيث يقوم النجم المعلن مثل بو جسوم بمسك اللحم بيده ليبين لنا أنه “هبر”·
البلد مطبخ
المتجول في معظم المناطق السكنية للكويتيين يشتم الرائحة ذاتها، ففي فترة الظهيرة غالبا رائحة “المرق والحمسة” وفي فترة العصر رائحة “القلي” وبعد العاشرة والنصف ليلا تمتزج الكثير من روائح الأكل المتنوعة وهكذا، لكن الغريب هو توحيد هذه الروائح في بعض الفترات وكأنما الكويت بأكملها تستخدم مطبخا مركزيا واحدا·
أعصاب تالفة
كثير من الناس يعيشون حالة توتر شديد وأعصابا تالفة خلال فترة الصيام تنعكس على سلوكهم في قيادة السيارات والألفاظ التي يستخدمونها للاحتجاج والسرعة العالية قبل الفطور بدقائق، والأسلوب الجاف في الرد على المراجعين في المكاتب الحكومية، وربما في التعامل مع الأطفال، ويعزو معظم هؤلاء سلوكياتهم هذه لكونهم صائمين!! وينسى هؤلاء أن الآخرين صائمون أيضا وينسون كذلك أن الجوع أو العطش وحتى الحاجة الى السجائر لا يمكن أن تكون هي السبب في الساعات الأولى لليوم فلا يعقل أن يبرر أي من تلك السلوكيات في الساعة الحادية عشرة صباحا!! الكل ينسى أن السبب الرئيسي لحالة التوتر هو قلة النوم مضافا إليها “أكل الدسم” في ساعات متأخرة من الليل·
التلفزيون مفلس
كتبت إحدى الصحف اليومية خبراً حول إفلاس التلفزيون خلال الأسبوع الماضي، وفي خبر مستقل نقل عن مسؤولين في التلفزيون أنهم أوقفوا مسلسلاً للكاتب عبدالأمير التركي· كما تسربت أنباء عن تكلفة مسلسل التركي التي وصلت إلى مئات الآلاف ثم أوقفته الوزارة· المسلسل يأتي ضمن فكرة جيدة يستخدمها التلفزيون حيث يدعم الأعمال الفنية التي يوافق على فكرتها بحيث يتمكن أصحاب الأفكار الفنية الجيدة من تنفيذ أعمالهم· إلا أن التساؤل في هذه الحالة يكمن في سبب منع المسلسل بعد أن اكتمل وصرف عليه التفزيون كل تلك الأموال، ألم يكن الأجدى أن تقرأ النصوص والسيناريو والحوار قبل الموافقة والتنفيذ؟ ومن يتحمل خطأ الوزارة هذا؟
بوفيه برامج دينية
في الشهر الفضيل يترعرع وينتشي "شيوخ" الجماعات الدينية ليستغلوا المشاعر الإيمانية للناس من أجل تجميع التبرعات التي لم تترك شيئا إلا ورصدت له صندوقا أو لجنة· وتلفزيون الكويت (المفلس) يشرع لهم قنواته في هذا الشهر ففي الصباح عبدالرحمن عبدالخالق وقبل الإفطار محمد الطبطبائي ناهيك عن إذاعة بأكملها استلمتها الجماعات الدينية بحجة أنها إذاعة القرآن الكريم، منعوا حتى إذاعة الأخبار فيها وكأن مستمعيها لا علاقة لهم بالعالم·
تركيا نموذج هل يحتذى به؟
الأحزاب الدينية في الكويت هللت وطبلت وأعلنت انتصارها على خصومها العلمانيين بعد أن فاز حزب “الرفاه” الذي غير اسمه وقيادته ليقبله النظام العلماني في تركيا· وسنفترض أن الحزب إياه حزب ديني على شاكلة أحزاب “ربعنا” فكيف سيطبق برنامجه وهل سيصفق له “الجماعة” هنا إن هو سكت عن الاتفاق العسكري التركي - الإسرائيلي؟ وماذا عن شروط الكيان الأوروبي الذي تسعى تركيا إلى الانضمام إليه؟ فهل سيطبقها النظام دون تحفظ على المواد التي لا تنسجم مع “الشريعة الإسلامية”؟ “وهل سيتأثرون هم به ويسمحون للمرأة بالمشاركة بالانتخابات ترشيحا وانتخابا؟”·
أغاجاري·· نموذج للحكم الديني
حكم الإعدام الذي صدر بحق أغاجاري مدرس التاريخ الذي فقد إحدى قدميه وقتل شقيقه في الحرب مع العراق، يعكس صراعا بين المحافظين والأقل محافظة في إيران، وإن كان الأمر يعنينا من جهة كونه مخالفة صريحة لحقوق الإنسان في التعبير عن رأيه في نظام الحكم، فإن ما يعنينا أكثر هو أن ما يحدث ليس سوى نموذج لما يمكن أن يحدث عندما يتسلم الحكم من يسعون إليه من الأحزاب الدينية في الكويت· عندها سيحكم على كل من يختلف معهم في الأسلوب والفهم والتفسير الديني بالإعدام لكونه مرتدا عن الدين، أليس هذا هو التبرير الذي يستخدمه المتشددون في إيران؟ وكم إنسان راح ضحية هذا الفهم وهذا الضيق بالرأي الآخر منذ بداية الثورة الإسلامية في إيران، هذا النموذج مخيف للغاية فبعد أكثر من عشرين عاما على الثورة وبعد أن أكلت من الشعب الإيراني البريء من أكلت ما زال التفسير الديني الضيق هو السائد وهذا ما سيقوم به هؤلاء إن هم تولوا أمرنا··