
كنا قد كتبنا في زاوية “سؤال برلماني” في عدد “الطليعة” رقم 1532 بتاريخ 22 يونيو 2002 عن همة وزارة الأشغال في تنظيف مجاري الأمطار في شهر يونيو معبرين عن استغرابنا لقيام الوزارة في عملية التنظيف في تلك الفترة ومع بداية الصيف حيث لم يسجل في تاريخ الكويت أن نزلت أمطار فيها· والآن ومع بداية موسم الأمطار الحقيقي الذي لا يحتاج إلى منجم أو عراف لتحديده فاضت الشوارع وتوقف السير وغرقت بعض المنازل وتعطلت مصالح الناس واشتكى حتى مسؤولو الداخلية من عدم استعداد الأشغال للموسم بشكل صحيح·
كنا قد تساءلنا وتوقعنا من أحد النواب المهتمين بالشأن الرقابي لمجلس الأمة أن يأخذ سؤالنا على محمل الجد لأننا أشرنا وبكل وضوح إلى احتمال واحد فقط وهو الفساد الذي استشرى في وزارة الأشغال والتنفيع المتعمد والمقصود للبعض على حساب المال العام ولم يلتفت أحد منهم وقد غرقت البلاد في شبر ماء·· ألا يحق لنا مساءلة من لم يسائل الوزير ونعيد تساؤلاتنا مرة أخرى: لماذا قامت الوزارة بتنظيف مجاري الأمطار في بداية الصيف؟ ومن الشركات المستفيدة من تلك المناقصة؟ ومن أصحاب تلك الشركات؟ ونضيف هل هي الشركات ذاتها التي رست عليها مناقصة تنظيف مجاري الأمطار في هذه الفترة؟ وهل لدى الوزارة نية لمحاسبة أصحابها على هذا الإهمال؟ وهل ستبقيها على قائمة الشركات التي تتعامل معها الوزارة في المستقبل؟ ونختم متسائلين، هل سيحاسب النواب وزير الأشغال أم أنه وزير خدمات في سنة انتخاب لا يجرؤ أحد على محاسبته خشية خسارة صوت هنا وآخر هناك جميع النواب مسؤولون عن هذه المهزلة ولا ننسى أحداً·