انتشار ظاهرة اختطاف الأطفال واغتصابهم وقتلهم يدفعنا إلى ضرورة فتح حوار جاد حول مجموعة من السلوكيات التي اعتاد عليها كثير من الآباء والأمهات وهي بحاجة ماسة إلى إعادة النظر فيها لخطورتها إذا ما استغلت من قبل ذوي النفوس المريضة·
لنأخذ الموقف التالي ونرصد احتمالات الخطأ فيه: أب يتجول مع أطفاله في معرض أو سوق ويلتقي بأحد أصدقائه القدامى، وفيما يستمر العتاب والسؤال عن الصحة والحال بينما يبادر الأب إلى أبنائه بقوله “سلموا على عمكم” فيقوم الأطفال بتقبيل “العم” ثم “بعم” آخر وثالث ورابع ومع مرور الزمن يلتقي هؤلاء الأطفال بألف عم وخال لدرجة يصبح أي إنسان في الشارع مشروعا لعم أو خال لم يلتقوه بعد·
هذا السلوك يلغي كل قدرة الأطفال على التمييز بين الناس ويخلط الأمور عليهم لدرجة يستغلها المرضى والمجرمون·
ألم يحن الوقت لإعادة النظر بهذا السلوك الاجتماعي الذي ينبع من مجتمع مختلف عما نعيشه الآن؟! سؤال نلقيه على الجميع للنقاش من أجل إيجاد البديل المناسب الذي يحمي أطفالنا ولا يلغي وداعة الأطفال ولطف المجتمع·