رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 السبت 4-10 رمضان 1423هـ الموافق 9-15 نوفمبر 2002
العدد 1552

مشروع القرار الأمريكي يطالب العراق بمعرفة مصير الأسرى الكويتيين وإعادة الممتلكات
الفرصة الأخيرة" للعراق لنزع سلاحه وتطبيق قرارات الأمم المتحدة

كتب محرر الشؤون الخارجية:

فيما حصل الرئيس الأمريكي على تفويض أكبر على سياساته من قبل الناخبين الأمريكيين الذين صوتوا لصالح الحزب الجمهوري في الانتخابات الجزئية الأسبوع الماضي، فإنه يجد نفسه في وضع أقوى وأفضل وهو يفاوض حلفاءه الأوروبيين والروس حول مشروع القرار الذي يصدر عن الأمم المتحدة حول الشأن العراقي·  (طالع نص القرار الأخير الذي أصدره مجلس الأمن بشأن العراق صفحة (15))·

هذا الجو الانتصاري داخلياً انعكس وبسرعة على التحرك الأمريكي في أروقة الأمم المتحدة لدرجة ألغى وزير الخارجية كون باول زيارة مجدولة لآسيا ليكون على رأس التحرك الأمريكي الأخير لاستصدار قرار "الفرصة الأخيرة"·

القرار كما تريده أمريكا مشدداً ولا يترك أدنى مجال لتفسير مختلف سوى ما يمكن أن يستفاد منه لصالح التحرك الأمريكي المستقبلي تجاه نظام بغداد· الإدارة الأمريكية استحدثت عبارات جديدة ضمنتها مشروع القرار تشمل اعتبار العراق في حالة "خرق مادي"  material breach  الأمر الذي يعطي واشنطن التبرير الكافي لضربه، ولهذا فهي ترى أن عليه استخدام هذه الفرصة الأخيرة لنزع سلاحه عن طريق التعاون مع المفتشين الذين يعطيهم القرار الأخير الحق في تفتيش "أي مكان" وفي أي وقت، وكما نصت إحدى فقرات المشروع: "تتمتع لجنة الأمم المتحدة للرصد والتحقق والتفتيش والوكالة الدولية للطاقة الذرية بحقوق غير مقيدة بالدخول الى العراق والخروج منه والحق في حرية التنقل بصورة حرة وغير مقيدة وفورية الى مواقع التفتيش ومنها والحق في تفتيش مواقع أو مبانٍ بما في ذلك إمكانية وصولهما بصورة فورية ودون عوائق أو شروط أو قيود الى المواقع الرئاسية أسوة بالمواقع الأخرى، دون المساس بأحكام القرار 1154 (1998)·"

كما تعطي اللغة التي صيغ فيها مشروع القرار المفتشين الدوليين دوراً رسمياً في تقييم تعاون العراق وكذلك للمساهمة في تحدي نوع "التبعات الجادة" التي سيتعرض لها العراق في حال استمراره لإعاقة المفتشين عن أداء دورهم·

وفي تطور نوعي حول قضية الأسرى والمفقودين الكويتيين والمنتمين لدول أخرى يتضمن القرار الفقرة التالية" "وعملا بالقرارات 686 (1991)، و687 (1991)، و1284 (1999) فيما يتعلق بالتعاون في معرفة مصير رعايا الكويت ورعايا بلدان ثالثة الذين يحتجزهم العراق خطأ، أو إعادة الممتلكات الكويتية التي استولى عليها العراق دون وجه حق، وإذ يشير إلى أن المجلس قد أعلن في قراره 686 (1991) أن وقف إطلاق النار سوف يقوم على أساس قبول العراق لأحكام ذلك القرار، بما في ذلك التزامات العراق الواردة فيه·"

كما أشار مشروع القرار إلى ضرورة "التزام جميع الدول الأعضاء بسيادة العراق والكويت والدول المجاورة وسلامتها الإقليمية"·

كما نص مشروع القرار وبشكل لا يدع مجالا للشك أنه "يمنح العراق بموجب هذا القرار فرصة أخيرة للامتثال لالتزاماته المتعلقة بنزع السلاح بموجب قرارات المجلس ذات الصلة، ويقرر استنادا الى ذلك أن يضع نظاما محسنا للتفتيش يستهدف إكمال عملية نزع السلاح المحددة بموجب القرار 687 (1991) والقرارات اللاحقة للمجلس بصورة كاملة وقابلة للتحقق"·

وبعد أسابيع عدة من العمل الدبلوماسي الأمريكي للحصول على دعم الأمم المتحدة لعمل عسكري، قال السفير الفرنسي للأمم المتحدة جون ديفيد ليفيت إنه مرتاح للمبادرة الأمريكية الأخيرة وإن تطوراً مهما تم إنجازه في التعامل مع المطالب الفرنسية التي ترغب في دور لمجلس الأمن في تحديد ما إذا كان شن الحرب ممكناً ضد العراق· وأضاف “إننا نريد أن نعطي العراق فرصته الأخيرة لنزع سلاحه من خلال مفتشي الأمم المتحدة”·

المخاوف الفرنسية تأتي من وجود "بعض نقاط الغموض" التي تحتاج إلى إيضاح حول استخدام القوة ونقاط أخرى تتعلق في رغبتها بتعديل البند الذي ينص على حق المفتشين لأخذ العلماء العراقيين إلى خارج العراق للتحقيق معهم·

من جهة أخرى بين مندوبو الصين وسورية قلقهم من أن النص الأمريكي المقترح لا يزال يحمل في طياته ما يكفي لتبرير استخدام العمل العسكري·

من جانبه بين المندوب الروسي أن بلاده لا يمكنها الموافقة على "التلقائية" (Automaticity) مشيراً إلى رغبة أمريكا في الإقدام على العمل العسكري في حال خرق العراق للقرار دون العودة إلى مجلس الأمن مرة أخرى· وأضاف أن بلاده لا توافق كذلك على بنود لا يمكن تطبيقها·

يبقى أن هذا القرار مهما كان محكم الكلمات والبنود فإنه سيضاف إلى قائمة طويلة من القرارات المتعلقة بالشأن العراقي· وهو قرار يأتي ضمن تنازل جزئي للسياسة الأمريكية التي كانت قد حسمت أمرها وأعلنت قرارها في إزالة حاكم العراق كهدف استراتيجي للمنطقة· فهل سيكون مصيره مصير القرارات السابقة أم أنه لن يتعدى كونه درجة واحدة في سلم السياسة الأمريكية لمنطقة الشرق الأوسط؟

طباعة  

عبث بالأمن وتلاعب بمصائر الناس من أجل عدسات الكاميرات
صراع أجهزة المباحث العنيف في اعتقال قاتل كريمة

 
...ولانزال ننتظر الإصلاح
 
قبل أن يحقق المكتب إنجازا ملموسا واحدا
خورشيد يعين 40 موظفا من الرميثية في مكتب الاستثمار الأجنبي

 
أوساط محلية اعتبرته “خارج نطاق العصر والتاريخ”
إغلاق مكتب “الجزيرة” لا يراعي مصالح الكويت ويثبت تخبط الإدارة الحكومية في قراراتها

 
فيما مررته الحكومة بعد عمليات تجميل مفتعلة
مشروع اللآلئ يثار مرة أخرى في المجلس

 
رغم أن الجريمة زادت بشكل ملحوظ في فترة ازدهارها
الأحزاب الدينية تريد التدخل حتى في العقوبات

 
المشروع يكلف 150 مليون دينار ولا يشمل كل مناطق الكويت
إجابة وزير المواصلات على سؤال النيباري توحي بمخالفات في مشروع الألياف الضوئية