رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 السبت 4-10 رمضان 1423هـ الموافق 9-15 نوفمبر 2002
العدد 1552

عبث بالأمن وتلاعب بمصائر الناس من أجل عدسات الكاميرات
صراع أجهزة المباحث العنيف في اعتقال قاتل كريمة

·     “حولي” أعلنت اعتقال القاتل واعترافه حتى تقوم “الفروانية” بالإفراج عن القاتل الحقيقي لتقوم “حولي” باعتقاله!!

 

كتب محرر الشؤون الأمنية:

“أسد حولي”، “فرسان الجهراء”، “الأخطبوط”، ليست أفلام مغامرات مصرية رديئة من إخراج حسن الصيفي، ولكنها ألقاب لبعض رجال المباحث وضباطهم في الكويت· لقد تحولت صورة رجال الأمن في الصحافة الى مهزلة تثير الغثيان وذلك ليس بسبب الصحافة أو الصحافيين بل بسبب بعض من ضباط المباحث وخصوصا من بعض أفراد الأسرة الحاكمة الذين أصبحوا يتنافسون على تلميع أنفسهم في صراع على المراكز وفوق الآخرين· ولعل سلسلة الجرائم البشعة وخصوصا ضد الأطفال التي شهدتها الساحة أخيرا والطريقة التي تعاملت معها قيادات وزارة الداخلية وعلى الأخص مديري المباحث في المناطق المختلفة وطواقمهم تكشف أين يقع الاهتمام الحقيقي لبعض رجال الأمن وأن همهم الأول هو البروز والظهور الإعلامي قبل الاهتمام بالأمن ذاته، وقبل الاهتمام بالمحافظة على سلامة وحياة وحقوق المواطنين·

وهكذا شهدت الساحة المحلية ولأيام استعراضات بشعة وبالصور كيفية وقوع الجرائم وكيفية إتمام عمليات الاختطاف والاغتصاب وطعن ونحر الدمى وهو استعراض لم يسبقنا إليه أحد من الدول المتقدمة وربما المتخلفة· ومع الأسف الشديد أن تتم هذه الاستعراضات البشعة “لإنجازات” رجال المباحث بأسودهم وفرسانهم وأخطبوطاتهم برضى وتأييد من وزير الداخلية رغم أن الكثير من العمليات التي تفاخر البعض أنها تمت خلال 48 ساعة أو 24 ساعة أو غيرها قد وقعت بها اعتداءات بشعة وغير آدمية من بعض أجهزة المباحث على مواطنين أبرياء نشرت بعض صحافاتنا صورها المقززة، دون أن يسمع من وزير الداخلية أو كبار مسؤوليها أي استنكار لقبح الأفعال والجرائم التي ارتكبت من بعض أجهزة المباحث تجاه أبرياء·

لكن خطورة الأمر لم تتوقف عند هذا الحد فلقد توسعت الى درجة أصبحت تؤثر فيه على أمن البلد وأصبحت مصائر الناس عرضة للتلاعب· فلقد أصبح متداولا لدى المحررين الأمنيين في الصحافة المحلية منذ القبض على قاتل كريمة قصة الصراع بين أجهزة المباحث من أجل التفرد والبروز· ولتوضيح ذلك ننقل مقتطفا مما نشرته الزميلة “الرأي العام” حول القبض على فراج منصور ناصر الركيبي قاتل كريمة: “إن قيام رجال مباحث حولي أول من أمس (الأحد) بإعلانهم عن إلقاء القبض على (ع·ع) واعترافه أمامهم بأنه هو من أقدم على خطف وقتل كريمة تم إخلاء سبيل فراج إضافة إلى المعتقلين للتحقيق على ذمة القضية لدى مباحث الفروانية، حيث قامت مباحث حولي باعتقاله من جديد بعد أن وصلتها معلومات من الأدلة الجنائية بأن بقع الدم التي وجدت في سيارة فراج مطابقة لدم الضحية، قبل أن تتمكن مباحث الفروانية من إعادة القبض عليه بعد أن توجهت الى منزله بناء على معلومات غير مؤكدة من الأدلة الجنائية”·

إن القصة الشائعة الآن بين أجهزة الأمن أن الأدلة الجنائية قد سربت هذه المعلومات الى مباحث حولي دون غيرها قبل أن تعلن مباحث حولي أن (ع· ع) هو القاتل الحقيقي وأنه وقع تحت قبضتها واعترف مع أنها تدرك غير ذلك، وذلك حتى تفرج مباحث الفروانية عن القاتل الحقيقي فراج لتقوم هي “حولي” بالقبض عليه وتحقق “الانتصار”·

إن هذه المعلومة التي تشيع في أجهزة الأمن لا تثير القلق لدى المواطنين فحسب وعلى مدى الاستهتار والتلاعب الذي يتعامل به الأمن ومصائر الناس بل تثير قدرا كبيرا من الإحباط لدى رجال الأمن المخلصين الذين يسهرون الليل ويقدمون أقصى ما في طاقاتهم ويجتهدون وفاء للأمانة التي يحملونها وتأديتهم لواجبهم في خدمة وطنهم ثم يأتي من كان يقضي وقته في إجازة سعيدة ليتقمص بطولات في فيلم من أفلام حسن الصيفي ويختطف تعبهم وإنجازاتهم·

ويقول بعض المهتمين ممن يشعرون بقلق تجاه هذه الأوضاع إن علاج ذلك وهذا التدهور في مستوى التعامل بين أجهزة الأمن الذي وصل الى درجة الصراع يكمن في أن يبتعد رجال الأمن عن وسائل الإعلام وبريق الكاميرات وأن يهتموا بشؤون عملهم فقط وأن ينحصر أي بيان يصدر حول القضايا الأمنية مثلما كان سابقا، في ناطق رسمي لوزارة الداخلية يزود الصحافة بالبيانات حسب ما تقضتيه الظروف· وأن هذه مهمة أساسية يجب أن يتصدى لها وزير الداخلية رغم حبه لوسائل الإعلام·

طباعة  

...ولانزال ننتظر الإصلاح
 
قبل أن يحقق المكتب إنجازا ملموسا واحدا
خورشيد يعين 40 موظفا من الرميثية في مكتب الاستثمار الأجنبي

 
أوساط محلية اعتبرته “خارج نطاق العصر والتاريخ”
إغلاق مكتب “الجزيرة” لا يراعي مصالح الكويت ويثبت تخبط الإدارة الحكومية في قراراتها

 
فيما مررته الحكومة بعد عمليات تجميل مفتعلة
مشروع اللآلئ يثار مرة أخرى في المجلس

 
رغم أن الجريمة زادت بشكل ملحوظ في فترة ازدهارها
الأحزاب الدينية تريد التدخل حتى في العقوبات

 
مشروع القرار الأمريكي يطالب العراق بمعرفة مصير الأسرى الكويتيين وإعادة الممتلكات
الفرصة الأخيرة" للعراق لنزع سلاحه وتطبيق قرارات الأمم المتحدة

 
المشروع يكلف 150 مليون دينار ولا يشمل كل مناطق الكويت
إجابة وزير المواصلات على سؤال النيباري توحي بمخالفات في مشروع الألياف الضوئية