واصلت جمعية الخريجين فعاليات احتفاليتها في السنة الأربعين لإصدار دستور الكويت الذي بدأته بداية العالم الحالي تحت شعار “وفاءً للدستور” حيث أقامت خلال الأشهر الماضية سلسلة من الندوات والمحاضرات شارك فيها الكثير من الفاعليات السياسية والاقتصادية والاجتماعية·
وكان من بين تلك الفعاليات ندوة “أضواء على التشريعات في أواخر الخمسينات وتجربة المجلس التأسيسي” التي نظمتها الجمعية السبت الماضي وشارك فيها كل من المحاميين حمد العيسى وعلي الرضوان فيما ترأس الندوة سعود العنزي عضو مجلس إدارة الجمعية رئيس “لجنة كويتيون لأجل القدس”·
وفي مستهل فعاليات الندوة قال المحامي حمد العيسى: إن البنيات الأولى للتشريعات الكويتية كانت في الخمسينات عندما تعاقدت الكويت مع عبدالرزاق السنهوري لصياغة القوانين العامة للبلد موضحا أنه تم في البداية صياغة قانون الجوازات والجنسية ثم تم إنجاز القوانين الأخرى بعد ذلك ومنها القانون التجاري وتنظيم القضاء وقانون الفتوى والتشريع وغيرها من القوانين التي تجاوزت الـ 38 قانوناً·
وأشار المحامي العيسى إلى أن الفترة التي شهدت فيها الكويت الكثير من القوانين خلال فترة الخمسينات قوبلت بحملة شعواء شنتها الجماعات الإسلامية إذ اتهمونا بالكفر ورفض تطبيق الشريعة الإسلامية واستبدالها بقوانين وضعية فكان الحل رشوة هذه الجماعات وتعيين رموزها في مناصب مهمة·
وقال العيسى إن المغفور له عبدالله السالم استدعى السنهوري وقال له “يقولون إنك خالفت الشريعة من خلال القوانين والتشريعات”·
بعدها جاء مجلس الأمة وألغى قانون تجنيس العربي الذي كان يجنس بعد 10 سنوات من إقامته، كما قام الراحل الشيخ صباح السالم بتوقيع قانون الجزاء الخاص بقضايا “المخدرات والخمور”·
وأكد العيسى أن دستور الكويت كان هدية من المغفور له الشيخ عبدالله السالم ولم يتم طلبه من أي جهة حكومية أو شعبية، فقد أهداه عبدالله السالم لشعبه بعد مطالبة عبدالكريم قاسم بضم الكويت، عندها قال عبدالله السالم إن هذا الشعب العظيم يستحق دستورا·
من جهة أخرى قال علي الرضوان إن المرحوم عبدالله السالم وقع وثيقة الدستور في 11 نوفمبر 1962 حيث تم تكليف عبدالرزاق السنهوري بصياغة القوانين في الكويت التي تنظم المجتمع لتحويل الكويت إلى بلد مؤسسات·
وأضاف رضوان: إن الدستور أبو القوانين وهو القانون الأساسي للدولة ولا يجوز لأي من القوانين مخالفة نص وروح الدستور، موضحا بأن الدستور مر بعدة مراحل وخاصة في هيكل الدستور نتيجة النقاش والمساومات خاصة فيما يتعلق بالحريات العامة·
فقد اقترحت المسودة الأولى أن يكون عدد أعضاء مجلس الأمة 60 ولا يحق للوزراء من خارج المجلس التصويت وكذلك قضية استقالة الوزراء بعد الانتهاء من كل مجلس أمة وكذلك القضاء الإداري.