رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 السبت 4-10 رمضان 1423هـ الموافق 9-15 نوفمبر 2002
العدد 1552

من نماذجها: “اركب معنا” و “السواك··” و “ضحية بين فكي ذئاب”
كتيبات مجهولة المصدر والتوزيع ذات مضامين خطرة·... تتداول في المراكز الطبية والمستشفيات!!

                 

 

كتب المحرر الثقافي:

كتيبات ملونة، ذات عناوين غريبة مثل “ضحية بين فكي ذئاب”، “غنيمة المجالس”، “صبراً فالموعد الجنة”، “رسالة إلى غني”، “كم وزنك”، “اركب معنا”!! وغيرها من إصدارات تتناول موضوعات شائكة، مثل الفروقات الفقهية بين الملل والطوائف، وأخرى تكرس “عادات” سلوكية على أنها من أركان العقيدة! وملصقات “دينية” تملأ الجدران! هذه الكتيبات - التي لم تعد ظاهرة - أصبحت تفرض حضورها على أرفف مؤسساتنا “المدنية”، فأي مؤسسات نعني؟·

أمام هذا الحضور الطاغي لمثل هذه الإصدارات مجهولة المصدر (في أحيان كثيرة)، يطرح الكثير من القرّاء تساؤلات عن مصدرها، وجهة التوزيع، ومدى قانونية طباعتها، ومرورها على الجهات الإعلامية الرسمية المكلفة بمنح رخص “الفسح” أو المنع، مثل سائر المطبوعات الدينية والفكرية والأدبية والفنية في الكويت ويلح التساؤل حول السر في تسامح هذه الجهات الرسمية في تداول هذه الإصدارات، وعن قانونية عمل أي “تجمع ديني شبابي” في توزيعها، بل وفرضها على مؤسسات لا علاقة لها بالمراكز الدينية· كبعض الكتيبات التي مُهرت بملصق “شباب مسجد عايضة مناحي - الصباحية” أو “شباب مسجد سالم العلي - الفحيحيل”!!

ما علاقة المراكز الطبية ومستشفيات الكويت بتوفير الأرفف لهذه الإصدارات؟

كيف سمحت الجهات الرسمية (ووزارة الصحة) بمساعدة هؤلاء الشباب لتقديم خدماتهم “التطوعية” المشبوهة؟!

تشير بعض المصادر إلى أن الغطاء الذي توفره وزارة الصحة هو ضمن سياسات أكثر شمولاً، حتمت هذا التغاضي عن الأعمال التطوعية، التي يقوم بها شباب الحركات الدينية، في سبيل نشر فكر هذه الحركات مثل المخيمات الربيعية، والندوات والمحاضرات التي تستضيف فيها كل جماعة أحد علمائها سواء من الخارج أو محلياً· وتضيف المصادر أن هذه  التسويات قد اكتسبت قدسيتها، (بين الطرفين: الحكومة والجماعات الدينية) عبر عقود من الزمن، وأكدها من جهة تنازل أعضاء الجماعات الدينية تحت قبة البرلمان الكويتي في كثير من القضايا لصالح الحكومة، وغض الطرف الحكومي عن أعمالهم التطوعية لكسب الشارع الكويتي وتربيته تربية دينية· ويفسرالبعض ذلك في خشية الحكومة من التصادم مع الجماعات الدينية حتى في مثل هذا الأمر (طباعة وتوزيع الكتيبات المشبوهة في مؤسسات الدولة)·

في كتيب “اركب معنا” الذي يتناول كاتبه قضايا خلافية، لا يمكن الاتفاق عليها بين الطوائف، مما يسبب شروخاً في لحمة المجتمع الكويتي، كما يروي الكاتب حكايات أخرى أشبه بخيالات الفانتازيا، ملغياً قدرات الناشئة على التفكير، وإيهامهم بصدق تلك المعجزات التي جاء بها من الحياة اليومية·

هذا الكتيب - كنموذج - لايمكن أن يكون قد مرّ على أي جهة رقابية في وزارة الإعلام، كي يفسح، لخطورة مضامينه وأثرها في المجتمع·

فهل مرّرت الرقابة مثل هذا الكتيب - والإصدارات الأخرى المشابهة - أم سمح بالتداول دون أي تدقيق، مع أن جهاتنا الرقابية قد عرفت بتشددها في تدقيق الرقابة على الإصدارات الأخرى في الأدب والشعر والقصة (مثل إصدار ليلى العثمان، وسلمان غانم··)·

من سمح لكتاب مثل “السواك مطهرة للفم ومرضاة للرب” أن يتداول في المراكز الطبية والمستشفيات في تقصد لتجهيل المجتمع وفرض عادات الجماعات الأصولية؟

ومن أعطى “لجنة التوعية والإرشاد - صندوق إعانة المرضى” الحق في توزيع هذه الكتيبات؟!·

طباعة  

قضية
 
المزرعة
 
وتد
 
المرصد الثقافي
 
إصدار