رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 السبت 27-شعبان 3 رمضان 1423هـ الموافق 2-8 نوفمبر 2002
العدد 1551

مناشدة رئيس “القضاء” والنائب العام إجراء تحقيق حول إعداد قوائم العفو
السؤال المرعب: كم سفاحا ومغتصبا آخر·· خرج بعفو؟!!

·        رئيس لجنة إعداد قوائم العفو هو رئيس مكتب التنفيذ الجنائي!!

 

روعت البلاد بمسلسل جرائم الاختطاف والاغتصاب والقتل· فخلال أسابيع تكشفت ثلاث جرائم بشعة للاغتصاب: اثنتان منهما ضد الفتيات الصغيرات براعم بعمر الورود يختطفهن وحوش يغتصبونهن ويمثلون في جثثهن·

آخرها كانت الطفلة كريمة ذات الثمانية أعوام· أعجبتني، قال الوحش، فاختطفها وقتلها ونحرها ونثر ملابسها على الطريق وترك جسدها الطاهر والمنتهك تتناهشه الكلاب الضالة·

لكن ما هو أكثر قلقا اكتشاف الناس حقائق صعقتهم وأفقدتهم النطق· لقد كان هذا المتهم القذر الجبان نفسه يقبع قبل فترة قصيرة في السجن تنفيذا لحكم صدر في حقه لجريمة اغتصاب بشعة أخرى· جريمة لم يجد القاضي عقوبة تجازيه سوى الإعدام· ثم صدر تخفيف للعقوبة بأن حُكم على الجاني بالسجن مدى الحياة، حتى يتعظ في السجن، فأمثاله لا يستحقون الحياة بين أفراد مجتمع يريدون السلام والطمأنينة والأمن الاجتماعي، لكن ياللغرابة والذهول!! يخرج المجرم المتوحش من السجن بعد ثمانية أعوام فقط دون أن يقضي حتى نصف مدة العقوبة· يخرج تحت مظلة “عفو أميري” يمنح استثناء للتائبين ممن قضوا نصف المدة وممن لا يشكلون خطرا على المجتمع وممن ليسوا في حكم مغتصبي الأطفال·

لكن الكويتيين على إيمان ويقين تام بأن سمو الأمير هو أب لكل الكويتيين وهو أحرص الناس على القيم الفاضلة في هذا البلد وعلى أن تسود مقاييس العدالة ويستقر الاطمئنان في الوطن· ولذلك فإن الناس على يقين بأن ما تم من إفراج بعفو دس على هذه القوائم الذي لا يتدخل سموه بإعدادها حرصا على العدل بل يترك ذلك للقضاء أو من يمثله في ذلك· فمن الذي يعد قوائم العفو؟!

لقد سألت “الطليعة” هذا السؤال الذي أصبح يؤرق الناس، سألته وهي تعرف أنها تخوض في بحار خطرة، لكنها أمانة يجب أن يتصدى لها المخلصون مهما كانت المصاعب وأن يؤشر على مصادر الخلل لأنه خطير، وكذلك على طرق الإصلاح·

لقد تبين لـ “الطليعة” من مصادر قضائية أن المسؤول عن إعداد قوائم العفو التي تعرض على سمو الأمير لتوقيعها هي لجنة أنشئت من أجل الإشراف على إعداد قوائم العفو الأميري· وأن الذي يرأس هذه اللجنة هو رئيس مكتب التنفيذ الجنائي مدير النيابة نجيب الملا·

و”الطليعة” لا تستبعد السهو والخطأ، ولا تستطيع تحديد المسؤولية إلا أنها مسؤولية هائلة وخطيرة على أي حال· فما وقع لا يغتفر، وهو ضربة موجعة في صميم أمن وقيم وأخلاق الكويتيين ولذلك هو بحاجة الى محاسبة· فالناس يتساءلون وبخوف حقيقي: كم وحشا آخر على شاكلة السفاح خرج من السجن بالطريقة نفسها ليهدد أمن الناس وأعراضهم يتجول الآن في المناطق السكنية أو الأسواق أو ينتهز الفرص في الزوايا المظلمة لينقض على ضحاياه؟

الناس يريدون أن يعرفوا ولذلك يتجهون الى النائب العام والى رئيس المجلس الأعلى للقضاء فهم يثقون بهم وبنزاهتهم وحرصهم على البلد وقيمه وأهله، يطالبونهم بالتحقيق في قوائم العفو واستحقاق المعفى عنهم ما نالهم من كرم وحسن نوايا سمو أمير البلاد· والناس يطالبون رئيس المجلس الأعلى للقضاء والنائب العام بالمحاسبة واتخاذ الإجراءات والإعلان عنها لتطمئن النفوس· والناس أيضا لا تعفي وزير العدل من المسؤولية بل إن مسؤوليته مركبة ليس أقلها الدفاع عن سلامة قوائم العفو التي ترفع ليوقع عليها سمو الأمير·

طباعة  

حبس قبازرد موقتا لحين البت في مصير قضية وزير النفط الأسبق
لجنة محكمة الوزراء ما زالت تنظر: البلاغ ضد علي الخليفة جدي·· أم كيدي؟!

 
تمريره يعد ضربة موجعة للحريات
مشروع قانون أحمد الفهد بشأن المطبوعات لا يتوافق ومبادئ الدستور والديمقراطية

 
بعد الوصول إلى صيغة توفيقية مع فرنسا وألمانيا
احتمالات الضربة أضحت أقرب من ذي قبل

 
بعد أن قضت محكمة الاستئناف ببراءة
جميع المتهمين·· يتساءل الناس:إذن·· من قاتل الكندي؟ وما دوافع الداخلية في تقديم أدلة مضللة للعدالة؟