رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 السبت 27-شعبان 3 رمضان 1423هـ الموافق 2-8 نوفمبر 2002
العدد 1551

في ندوة “جهود من أجل·· كويت بلا مخدرات” في الجمعية الثقافية النسائية
المتحدثون: الحد من مشكلة المخدرات يحتاج ثورة وطنية

                     

كتب سنجار محفوض:

واصلت الجمعية الثقافية الاجتماعية النسائية ضمن اهتماماتها وانشغالها بالهم الوطني والاجتماعي مناقشة مشكلة التعاطي والاتجار بالمواد المخدرة والسبل الكفيلة بالتصدي لهذه المشكلة وتجنيب الشباب والشابات وكل أفراد المجتمع مخاطرها من خلال فعاليات الندوة التي قامت على تنظيمها الجمعية تحت شعار “جهود من أجل·· كويت بلا مخدرات” والتي حاضر فيها نخبة من ذوي الاختصاص والمهتمين من جهات عدة في الدولة وبحضور حشد من المواطنين والكثير من طلبة المرحلة المتوسطة والثانوية “ممن كان لهم دور بارز ومتميز في البرنامج التوعوي والتثقيفي الذي قامت الجمعية على تنظيمة الأسبوع ما قبل الماضي وأسفر عن تشكيل لجنة وفريق عمل من الطلبة والطالبات للتصدي لمشكلة تعاطي المخدرات ومد يد العون للمتعاطين المحتاجين حقيقة للمساعدة والخلاص من قضية الإدمان” استهلت الجمعية ممثلة بعضوة مجلس إدارتها فايزة العوضي فعاليات الندوة بالتعريف بشخصيات المحاضرين والجهات التي يمثلونها والغرض من تنظيم الندوة، وكان الرائد وليد إبراهيم الدريعي رئيس قوة مكافحة المخدرات وكل من الدكتور عويد سلطان المشعان أمين عام اللجنة الوطنية لمكافحة المخدرات وعبدالوهاب فهد الفهيد عضو لجنة بشائر الخير والدكتور فاروق القرموطي رئيس مركز علاج الإدمان في مستشفى الطب النفسي من ضمن المتحدثين الرسميين في الندوة، في ما كان الكاتب الصحافي أحمد الصراف وعضو الجمعية الاقتصادية عبدالجليل الغربللي والصحافي حسين عبدالله من الزميلة القبس من بين المعقبين الرئيسيين في الندوة التي باشرت فعالياتها بداية بحديث الرائد وليد إبراهيم الدريعي مؤكدا في كلمته أن مشكلة التعاطي والاتجار بالمخدرات مشكلة عالمية ليست مقتصرة على الكويت فحسب، وأشار الى أن تجارة المخدرات تعد من أنواع التجارة الرائجة في العالم كما تعتبر بأهميتها وحجمها الذي يقدر بـ 400 بليون دولار في السنة بعد تجارة النفط والسلاح، وقال الرائد الدريعي إن وزارة الداخلية معنية بمكافحة المخدرات ولا تألو جهدا في الحد من انتشار هذه الآفة القاتلة والمدمرة مشيرا الى أن جهود الوزارة أثمرت خلال السنوات الماضية عن تنظيم حملة أمنية ووقائية وعلاجية مكثفة لمكافحة المخدرات حيث بدأت هذه الحملة في بداية شهر أكتوبر من عام 1999 بمشاركة عدد من الوزارات وجهات الاختصاص في الدولة كون هذه المشكلة لا تخص جهة أو فئة معينة بل هي مشكلة وطنية مشيرا الى أن النتائج الأولية التي توصلت إليها الوزارة بعد ثلاث سنوات من انطلاق حملة مكافحة المخدرات كانت ممتازة ومرضية لجميع الأوساط·

وقال إن الوزارة غير عاجزة عن مواصلة عملها واتخاذ كل الإجراءات لملاحقة المتورطين أو القائمين على الاتجار بالمواد المخدرة، موضحا أن الجهات الأمنية والإدارة العامة للجمارك سبق لها وأن ألقت القبض على الكثير من التجار والمتعاطين لمختلف أنواع المخدرات·

وأكد أن ما يشاع أن هناك رؤوسا كبيرة وأن الوساطات تلعب دورا في عدم محاسبة التجار أو المتعاطين قول غير صحيح لأن آفة المخدرات قاتلة ومدمرة للفرد والوطن ولا أحد يجرؤ على التوسط لقتل مجتمعه وإلحاق الدمار بوطنه·

كما استبعد الرائد الدريعي ما وجه الى وزارة الداخلية والجهات الأمنية من انتقاد واتهام بفتح ملفات مرضى الطب النفسي واستدعائهم عند كل إجراء جنائي أو تحقيق مؤكدا أن ملفات الطب النفسي سرية ولها خصوصيتها ولم يسبق للجهات الأمنية أن قامت باستدعاء أي من المرضى المدرجة أسماؤهم ضمن جداول مرضى الطب النفسي·

في ما قال الدكتور عويد سلطان المشعان أمين عام اللجنة الوطنية لمكافحة المخدرات إن قضية المخدرات باتت قضية عالمية لا ينفع في مقاومتها جهد فردي أو اجتهاد شخصي بل تتطلب جهدا مجتمعيا يتخذ من التكامل شعارا له ومن التنسيق آلية عمل مشيرا الى أن مشكلة تعاطي المخدرات عالميا ظهرت مع تعقد الظروف الاجتماعية وازدياد الضغوط النفسية والأعباء الاقتصادية·

وأضاف أن الكويت استشعرت تفاقم مشكلة المخدرات بعد أن باشرت الحكومة برصد هذه المشكلة وبعد أن وجدت ارتفاعا في معدلات الاتجار بها وجلبها وتعاطيها بالإضافة الى عدد الوفيات الناجمة عنها وتضاعف أعداد المتضررين منها الأمر الذي دفعها لإنشاء اللجنة الوطنية لمكافحة المخدرات برئاسة نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية وبمعاونة نخبة من الاختصاصيين وذوي الخبرة والرأي لمعاونته في وضع استراتيجية واضحة لمكافحة المخدرات مشيرا الى أن اللجنة بعد أن تم تشكيلها وقامت بإعداد الدراسات والبحوث توصلت الى أن مشكلة المخدرات تشكل تحديا كبيرا ليس على المستوى الاقتصادي بل على المستويين الاجتماعي والسياسي وهو ما دفع اللجنة لوضع استراتيجية إعلامية لمواجهة هذه المشكلة تتمثل في مشروع “غراس” الإعلامي الذي ساهمت في تأسيسه مؤسسات عدة وطنية رسمية وأهلية وخاصة وأوضح د· المشعان أن مشروع غراس التوعوي للوقاية من المخدرات نجح في عام ونيف في إحداث نقلة نوعية في الخطاب الإعلامي تجاه قضية المخدرات·

وقال إن من يعتقد أن مكافحة المخدرات قضية وقتية فإن اعتقاده هذا خطأ مؤكدا أن قضية مكافحة المخدرات ستظل قائمة وعلى الجميع أن يظل مستيقظا ومستنفرا كل قواه للتصدي لها·

وبدوره قال الدكتور فاروق القرموطي رئيس مركز الإدمان في مستشفى الطب النفسي إنه لمن الضروري قبل التحدث عن دور المؤسسات العلاجية في مجال الإدمان ومكافحته إلقاء الضوء على الجوانب الرئيسية لهذه المشكلة مشيرا الى أنه من المعروف علميا أن الإدمان مرض شديد التعقيد بجوانبه المتعددة البيولوجية والنفسية والاجتماعية·

وأضاف أن مشكلة الإدمان في مجتمع ما تذهب الى أبعد من كونها مشكلة فئة ما أو قطاع من القطاعات مؤكدا أنها مشكلة تصيب المجتمع بأسره وتلقي بظلالها على مجمل قطاعات المجتمع الصحية والاجتماعية والأمنية والقضائية والإعلامية والدينية·

وقال نحن ننظر الى المدمن كونه مريضا وليس مذنبا أو متهما ولكي نتحدث عن كيفية العلاج فلا بد أن نتعرف على الأسباب التي قد تودي الى الإصابة به وأشار الى أن الإدمان هو مرض متعدد الجوانب وله مسبباته المختلفة والتي قد تكون مسببات بيولوجية أو وراثية أو نفسية أو اجتماعية أو أسرية وبين د· القرموطي أن الدراسات العلمية أثبتت في هذا المجال أن توافر واحد أو أكثر من تلك المسببات في شخص ما تجعله أكثر عرضة من غيره للإصابة بالإدمان، كما توجد هناك دراسات كثيرة تظهر أن المدمن هو ضحية لعوامل متعددة الجوانب في مجتمع ما، وقد يصبح المجتمع ضحية لهذا المدمن إن لم يتم التكاتف لإعادة تأهيله، وقال إن مركز الإدمان من هذا المنطلق يكون تعامله مع المدمن كون المركز مؤسسة علاجية متخصصة في تقديم خدمة صحية إكلينيكية متخصصة بتوظيف ودمج خيارات ونماذج علاجية متعددة “الدوائية والنفسية والاجتماعية والإرشادية والدينية والرياضية”·

وأضاف أن المركز في مراحله العلاجية المختلفة يقدم العلاجات النفسية والنوعية الخاصة بكل مرحلة بهدف تنشيط دافعية المريض وحثه على ضرورة التوقف عن التعاطي والاستمرار في التفاعل الإيجابي ضمن البرنامج العلاجي وزيادة الوعي لدى المريض والأسرة بعواقب التعاطي وقطع البرنامج العلاجي في مرحلة مبكرة من العلاج، وتقديم المساعدة النفسية والاجتماعية والروحية اللازمة لكل من المريض والأسرة، وتعلم أساليب وطرق مواجهة المواقف الخطرة والمهددة بالانتكاسة والتسلح بمجموعة المهارات الاجتماعية للتغلب عليها، وتقديم النماذج المعرفية المتعلقة بكفاءة السيطرة على النفس والطرق الإيجابية لتدعيم ومكافأة النفس ومهارات الاسترخاء وتحقيقه بأسرع وقت، وتقديم الإرشاد والوعظ الديني مع التركيز على أهمية المساندة الروحية وملء الفراغ الروحي، وحث وتشجيع المريض على المشاركة مع مجموعات الدعم الذاتي، وتكوين شبكات الدعم لإعطاء المريض الثقة الكافية في رحلة التعافي واستمراريته·

 

لقطات

 

·    أمينة سر الجمعية الثقافية النسائية لولوة الملا بعد أن أعربت عن امتنانها وشكرها لتفضل المتحدثين بتلبية دعوة الجمعية والمشاركة في فعاليات الندوة قالت: كان المرتجى من الأساتذة المتحدثين ليس استعراض إنجازات أعمالهم وأعمال الجهات التي يمثلونها وإنما الحديث عن تجربتهم العملية في وضع حد لتفاقم مشكلة التعاطي والإدمان حتى يستفيد منها الشباب والشابات والفريق الشبابي الذي شكلته الجمعية لمساعدة المتعاطين للمخدرات داخل أسوار مدارس التربية، إضافة الى تقديم التوصيات الممكن أن يستفيد منها كل الحضور وبالأخص الجمعية والمهتمين بهذه القضية·

وأضافت إن الجمعية وإن كانت تقدر للأساتذة مشاركتهم وجهدهم وما تناولوا الحديث عنه إنما تأمل تواصلهم في تقديم الرؤى العملية والنصيحة المجدية المستمرة من واقع التجربة الميدانية لسبل تعافي المرضى المتعاطين ووضع حد لتعاطي المواد المخدرة وغير ذلك تسليط الضوء على مجمل هذه القضايا والتجارب إعلاميا وتربويا ليستفيد منها جميع المواطنين ومن لديهم الاهتمام والشعور بمسؤولية التصدي لمشكلة التعاطي والاتجار بالمخدرات·

 

·    المحامي والكاتب الصحافي أحمد الصراف قال في تعقيبه: إن ما هو مستغرب لماذا وزارة الداخلية لا تشرك المواطنين في مساعدتها بالقبض على المتاجرين بالمواد المخدرة من خلال نشر صورهم في مختلف وسائل الإعلام· وتساءل عن أسباب عدم الاهتمام بصالة التشريفات وصالة الشخصيات الكبيرة وتفتيش كل من يدخل أو يخرج من هذه الصالات بغض النظر عن صفة أو مستوى أي شخص كان؟

وأضاف إن ما هو غير واضح لماذا أغلب تجار المخدرات هم من رجال الداخلية والدفاع وممن هربوا من السجن دون أن يلقى عليهم القبض؟

 

·    عضو الجمعية الاقتصادية عبدالجليل الغربللي قال: إن ما سبق وتناول التصريح عنه وزير الداخلية من أن مشكلة المخدرات في الكويت تحتاج لقرار سياسي قد استوقف الكثير من المراقبين والمتابعين للشأن المحلي وأثير حوله الكثير من التفسيرات·

 

·    الصحافي حسين عبدالله من الزميلة “القبس” وجه جملة من الانتقادات الحادة لعمل وزارة الداخلية واللجنة الوطنية لمكافحة المخدرات وقال: إذا كان على جميع الموكل لهم مهمة التصدي لمشكلة المخدرات غير قادرين على وضع حد لتفاقمها وإنهاء وجودها عليهم أن يباشروا في تقديم استقالتهم ما داموا اعترفوا أن هذه القضية تتلخص في أنها مشكلة وليست ظاهرة·

طباعة  

يتبع للموضوع
 
ضمن فعاليات احتفالية السنة الأربعين لإصدار دستور الكويت
جمعية الخريجين تناقش القوانين غير الدستورية

 
“الطليعة” فتحـــت المـــلف
ماذا يقول النواب في تعديل نظام الدوائر الانتخابية؟

 
استجابة لإصراره على لقاء عضوات الجمعية
“الثقافية النسائية” تستقبل الوفد البرلماني الأوروبي

 
رئيس اتحاد الجمعيات التعاونية الاستهلاكية في ديوانية “الطليعة”
الهيم: هذه أسباب رئاستي للاتحاد سبع دورات متتالية... وأطمئن المساهمين بأن أموالهم مراقبة ولا شبهة رشاوى مع التجار··و%99 من بضائع الجمعيات من مصدر محلي