رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 السبت 27-شعبان 3 رمضان 1423هـ الموافق 2-8 نوفمبر 2002
العدد 1551

افتتح مؤتمر أمراض القلب بالتعاون مع “مايو كلينك”
الجار الله: نسب إرسال مرضى القلب إلى الخارج انخفضت من 300 إلى 88 حالة

         

 

قال وزير الصحة د· محمد الجار الله إن وجود إختصاصيين مهرة في جراحة القلب في المستشفى الصدري قلل نسبة إرسال مرضى القلب  الى الخارج للعلاج، وساهم في تخفيض نسب الوفيات·

وأوضح الوزير خلال افتتاحه مؤتمر القلب الذي نظمه البرنامج الوطني لمكافحة أمراض القلب بالتعاون مع مستشفى مايو كلينيك أن نسب إرسال مرضى القلب إلى الخارج للعلاج انخفضت من 300 الى 88 حالة، مؤكدا جودة الخدمة الصحية المقدّمة لمرضى القلب في الكويت· خاصة مع وجود بعض الإختصاصيين المشهود لهم عالميا مثل د· الطرزي ود· المدثر ود· فريدة الحبيب·

 

·        الحبيب: الأطباء الزائرون أشادوا بمستوى الأطباء·· وبالعلاج في الكويت

·        تاجيك: الوقاية من أمراض القلب تحتاج جهوداً كبيرة

·        معلوف: تطور التكنولوجيا أثر كثيرا في تطور أساليب العلاج

·        الطرزي: الكويت متقدمة في علاج وجراحة أمراض القلب

 

كتبت د· رزان ماضي:

ومن جانبها قالت د· فريدة الحبيب مقررة البرنامج الوطني لمكافحة أمراض القلب إن أهداف البرنامج الوطني هي مكافحة أمراض القلب في الكويت وذلك برفع الوعي الصحي وطرق الوقاية من أمراض القلب، ودعم الأبحاث في علوم أمراض القلب وتحضير ودعم المؤتمرات المحلية والعالمية· وإحداث نقلة نوعية في مفاهيم وطرق العلاج·

وأضافت مقررة اللجنة العليا لمؤتمر القلب أن الأطباء والزائرين أشادوا بمستوى أطباء القلب وعلاج أمراضه في الكويت، حيث قام الضيوف الزائرون وهم من خمسة أطباء من مستشفى مايو كلينك : د· جميل تاجيك د· يوسف معلوف، ود· ديفيد هولمز، د· ستيفن هاميل ود· هرتزل شاف بزيارة الى مستشفى الأمراض الصدرية، حيث تم التعرف على الحالات المستعصية في ملفات المرضى ومناقشة طرق العلاج المتبعة في مستشفى مايو كلينك في أمريكا لكل حالة مرضية على حدة ومقارنتها مع ما هو متبع هنا في الكويت·

وقالت الحبيب إنه تمت مناقشة أوراق وأبحاث الفريق الوطني لمكافحة أمراض القلب والنتائج الأولية وطريقة المسح الشامل الذي حصل في دولة الكويت على مستوى جميع موظفي الحكومة·

وأكد البروفسور تاجيك والبروفيسور هامل أن هذا البرنامج يضاهي ما اتبع في “مايو كلينك” وبالتالي يعتبر شبه جاهز لتقديمه كتقرير خاص لمنظمة الصحة العالمية حيث سيدخل حيز التنفيذ في مارس المقبل·

وفي سؤال “الطليعة” للبروفيسور د· تاجيك عن أهمية هذا المؤتمر قال: إن المهم في هذا المؤتمر هو جمع العقول والعلوم وفن علاج أمراض القلب، فإن التقدم الواسع في التقنية والدواء وجراحة أمراض القلب من الصعب مع توسع مجالاتها الإحاطة بها جميعها، فكان الهدف من هذا اللقاء هو إلقاء الضوء على ما هو مهم في الإجراءات العملية والسريرية وليس طرح أحدث الأبحاث وآلياتها·

ومناقشة أهم وأحدث تفاصيل الإجراءات السريرية العلاجية والعملية والجراحية في علاج أمراض القلب·

وعن الجديد في طرق العلاج، قال: إن التقدم الحديث والجديد في تكنولوجيا التصوير سواء بالسونار أو الرنين المغناطسي أو التصوير الطبقي، كذلك في تطور تكنولوجيا العلاج الجديدة وجراحة القلب وفي المفاهيم المتقدمة والحديثة في حالات الموت المفاجىء بوساطة إجراءات جراحية، ومتى تستطب بحيث لا تكون مبكرة أو متأخرة· والجديد في طرق وأساليب الجراحة·

وعن طرق الوقاية من الإصابة بأمراض القلب قال د· تاجيك إن معظم أمراض القلب سببها الأوعية الدموية والناس أصبحوا يعلمون الكثير عن طرق الحماية من الإصابة بها· فالمهم هو حث الناس على الشروع في تطبيق هذه الأساليب من الوقاية وأخذ صحتهم على محمل الجد·

فالناس يعلمون أن التدخين مضر بالقلب ومع ذلك يدخنون، والناس يعلمون أن التمارين الرياضية مهمة ولكنهم لا يمارسون الرياضة، كذلك فإن السمنة مضرة بالقلب وبعض الناس لا يغيرون عاداتهم الغذائية·

وحول كيفية تشجيع المجتمعات على اتباع هذه التعليمات قال إن المدارس مفتاح ذلك عن طريق تعليم طلاب المدارس العادات الغذائية الصحية السليمة وأهمية الوقاية المبكرة من الأمراض سواء في العائلة او المجتمع ومن ثم إجراءات إحصاءات بعد عشر سنوات لرؤية نتيجة هذه الاستراتيجية في نسب وإحصاءات أمراض القلب·

أما د· معلوف فقال إن الجديد في هذا المؤتمر هو أن المحاضرات تناقش أحدث ما توصلنا إليه الآن من تقدم في تكنولوجيا علاج أمراض القلب والى أين نحن ذاهبون في هذا التقدم؟ وكيف؟ فهذا هو مفتاح كيفية تسخير هذه التقنية أو التكنولوجيا المتقدمة بأفضل الطرق وأنجحها دون نسيان المبادىء والأسس القديمة التي بنيت عليها فلا نستطيع بناء المستقبل من دون معرفة الأسس القديمة التي بنيت عليها التكنولوجيا الحديثة·

وقال الدكتور عبدالمحسن العبدالرزاق في كلمته إن حضور هؤلاء البروفسورات الذين يعملون في “مايو كلينك” حيث أكبر مركز متخصص في علاج أمراض القلب في العالم يعد اعترافا حقيقيا بمستوى التطور في علاج أمراض القلب في الكويت، ولولا اعترافهم بمستشفى الأمراض الصدرية في الكويت لما جاؤوا في هذه الظروف الصعبة· ولكن وجدوا أن المستشفى الصدري يضاهي المراكز العالمية·

وأضاف أن التطور الحديث ليس فقط بالتكنولوجيا ولا في كثرة المال المصروف على علاج أمراض القلب ولكن بالتعاون وملء الثغرات، موضحا أن هذا المؤتمر يعتبر اعترافا حقيقيا من حيث توفر سبل العلاج في الكويت وهذا ما لمسه الزوار خلال زيارتهم· وأن التقدم في علاج أمراض القلب سواء في القسطرة القلبية أو في سونار القلب وفي اضطراب ضربات القلب جميعها تواكب ما هو موجود في “مايو كلينك”·

من جانبه قال د· الطرزي إنه من خلال المحاضرات وجدنا أننا نتعامل بالمستوى نفسه والطرق المتبعة في “مايو كلينك” نفسها·

يذكر أن البروفيسور هولمز تحدث عن تصلب الشرايين التاجية والفحوصات الجديدة في الدم، وقال إنها ما زالت قيد البحث والتجارب وذلك بمعرفة مواد التهابية جديدة إذا اكتشفت في فحوصات الدم مبكرا تعطي مؤشرا للإصابة بأمراض القلب· مثل الكوليسترول في الدم والتي تسبب الإصابة بالذبحة الصدرية أو الجلطة هل هي مستقرة أو غير مستقرة وفقا للنسب ضمن تحليل الدم·

وفي محاضرته قال د· تاجيك عن مضاعفات الجلطة القلبية إن أهم هذه المضاعفات هي الاتساع المفاجئ في الصمام المينثرالي والذي يؤدي الى تجمع السوائل في الرئة وقد يودي الى الوفاة إذ لم يكتشف مبكرا عن طريق الفحص الإكلينيكي وعن طريق فحص سونار القلب وهذا التشخيص المبكر يفرض الإجراء الجراحي بتبديل الصمام وإن كان غير متوفر فيتم إصلاح الصمام وزرع عضلة جديدة حول الصمام كحل أمثل لإنقاذ حياة المريض·

أما في محاضرة للدكتور شاف فعرض آخر ما توصل إليه استبدال الشريان التاجي بشرايين اليد وإنها ليست مجدية وذلك وفقا لإحصاءات جديدة من حيث إنها حازت على إعجاب الكثير في السابق، معتبرا أن استبدال الشرايين بشرايين من الرجل أفضل، أما تبديل الشرايين بشرايين المعدة فهذه العملية توقفت تماما في “مايو كلينك” منذ سنة·

وقالت د· فريدة الحبيب إن إحدى المحاضرات تناولت الأسباب التي يتم فيها تركيب البطارية لتنظيم ضربات القلب والحالات التي يتم التركيب فيها، موضحة أن البطارية تعطي الصدمة الكهربائية لمرضى الاضطراب الخبيث في ضربات القلب· فهنالك فرق بين مريض لديه عدم انتظام في ضربات القلب وقوة العضلة %40· فهذا يدل على أن كفاءة القلب أقل من %40، وبين تركيبها في مرضى كفاءة القلب لديهم أكثر من %40· على الرغم من ارتفاع تكاليف البطارية وكونها باهظة الثمن فإن هذه التكلفة المبدئية تعادل تقريبا تكلفة المريض الذي يعالج بالأدوية والتكلفة المتراكمة تفوق سعر البطارية، موضحة أنه ميزان صعب يحتاج الى حس إكلينيكي ودراسة جدية متأنية لكل حالة على حدة·

هذا وضمت المحاضرات الكثير  من تكنولوجيا العلاج· وتميز المؤتمر بدقة التنسيق وطريقة نقاش ممتعة وفعّالة·

razan@taleea.com

طباعة  

دراسة طبية: 70 مليون شخص مصابون بالروماتيزم في أمريكا
 
أمل جديد للمرضى
تجارب لاختبار علاج جديد للسكري