يسعى بعض الأزواج "الغيورين" على زوجاتهم العاملات إلى نقلهن لمكاتب عمل تخلو من الرجال!! حماية لهن من "الذئاب"، ويفضل هؤلاء الأزواج أن تكون المكاتب مخصصة للنساء فقط· لهذا يسعى كثير منهم للبحث عن الوساطة تلو الأخرى لنقل الزوجة إلى مكان "آمن" من وجود الرجال· أغرب هذه المحاولات سعي بعض هؤلاء الرجال إلى نقل زوجاتهم من مبنى كلية التربية الأساسية للبنات إلى مبنى البنين في العديلية!!! الأمر يبدو غريباً للوهلة الأولى إلى أن يعرف السبب فيبطل العجب· فعلى مايبدو أن المسعى ليس خالياً من الحذق، فهؤلاء الأزواج يبدو أنهم زاروا الموقع الجديد وتأكدوا أنه على الرغم من وجوده في مبنى البنين إلا أن المكتب مخصص للموظفات فقط!! ولأن مبنى البنين بحاجة إلى سكرتارية ولم يتقدم لشغل الحاجة لتلك المكاتب رجال، فقد فتح الباب للعاملات في مبنى البنات للهجرة إلى مبنى البنين مع تطمينهن وأزواجهن أن المكاتب المخصصة لهن لن يدخلها الرجال (اللهم إلا الفراشين والخدم، وهؤلاء حكمهم حكم السواق والخدم في المنازل····)· الهجرة المعاكسة من مبنى البنات إلى مبنى البنين للتخلص من "نظرات الرجال" أدت أو أنها ستؤدي قريباً إلى شل بعض الأقسام العلمية التي ستخلو من السكرتارية في حال توافر البديل المرغوب فيه من قبل الأزواج إياهم·
الأغرب من سلوك هؤلاء الأزواج وزوجاتهم الراغبات في مكان مليء بالنساء يمارسن فيه هواياتهن المتمثلة في “السوالف والحش” وأنواع الإفطار المختلفة وما إلى ذلك من مستلزمات أسلوب العمل الكويتي المميز! الأغرب من هذا كله قبول جهات العمل بهذه الشروط وهي ليست حصراً على كلية التربية الأساسية، بل أصبحت سمة من سمات عمل المرأة في الكويت· المنطق بسيط جداً: من يرغب في حماية زوجته بهذا الشكل، ليس عليه سوى إقناعها بالبقاء في البيت، بدلاً من أن يشترط على مؤسسات الدولة توفير المكان الملائم لإنحازات زوجته·