رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 السبت 20-26 شعبان 1423هـ الموافق 26 أكتوبر 1 نوفمبر 2002
العدد 1550

انتخابات البحرين·· تباين في المواقف ودعم جماعي للمشروع الإصلاحي
حركة سياسية مكثفة عشية الانتخابات التشريعية والمقاطعون يحشدون عشرات الآلاف في استعراض للقوة

المنامة - أحمد البوسطة:

يتجه المشهد السياسي البحريني عشية الانتخابات التشريعية الثانية منذ 1973 نحو رؤيتين متباينتين، لكنهما ملتقيتان رغم الضجيج المصاحب للتجربة الجديدة على نجاح المشروع الإصلاحي الذي يقوده ملك البحرين الشاب الشجاع حمد بن عيسى آل خليفة·

فقد شهدت البحرين قبل ساعات من بدء الانتخابات النيابية حركة سياسية مكثفة وحوارات ساخنة بين الداعين للمشاركة، والممتنعين عن المشاركة على خلفية دستورية بسبب صلاحيات المجلسين (المنتخب والمعين) المتساويين في عدد الأعضاء (40-40 لكل منهما) بالإضافة الى انتزاع الرقابة الشعبية المالية الإدارية من المجلس المنتخب ووضعها في لجنة خاصة تابعة للديوان الملكي·

فيوم الاثنين الماضي ألقى العاهل البحريني الذي يطلق عليه الشعب لقب "ملك القلوب" خطابا مؤثرا دعا فيه الناخبين الى "الوقوف جانبه" بالمشاركة في الانتخابات، لكنه أكد في الوقت نفسه أن "المشاركة أو الامتناع عن التصويت حق ديمقراطي" وقال: ليس من حق أحد فرضه أو حرمانه من هذا الحق·

وفي السياق ذاته عقد ولي العهد البحريني الشيخ سلمان بن حمد آل خليفة مؤتمرا صحافيا، حضره جمع من المراسلين والصحافيين والفضائيات العربية والأجنبية الثلاثاء الماضي، مؤكدا عدم التراجع عن الديمقراطية كنهج نابع من إرادة الشعب، نافيا في الوقت نفسه أن تكون هذه الإرادة "استجابة لضغوط أمريكية"·

وعن الجمعيات المقاطعة للانتخابات، أشار ولي العهد البحريني الى أن ذلك شأن خاص بها، ولكنها (الجمعيات) إن لم تسر مع التصويت، فليس من حقها في المقابل أن تمنع غيرها من اتخاذ قرارهم بالمشاركة·

وفي تناغم مختلف، حشدت الجمعيات السياسية الأربع المقاطعة للانتخابات وهي: (الوفاق الإسلامية، العمل الديمقراطي، والتجمع الديمقراطي والعمل الإسلامي) عشرات الآلاف، قدره المنظمون (بنحو 75 ألفاً، ومحايدون بنحو 50 الى 55 الفاً) في استعراض للقوة، في آخر فعالية لهم عشية الانتخابات، أشادوا فيه بالتسامح الذي يبديه العاهل البحريني تجاه القوى المعارضة، متمنين تأكيد ملك البحرين على حق المواطن في "المشاركة والمقاطعة"·

وأكدت الجمعيات الأربع المقاطعة على النهج السلمي للمعارضة ودعم المشروع الإصلاحي، ودعت الى"عدم توسيع الفجوة بين الحكومة والمعارضة"·

وقال الشيخ علي سلمان رئيس جمعية الوفاق الإسلامية، إن مساحة الاختلاف بينهم وبين الحكومة قد تنحصر في الإشكالية الدستورية·

وأضاف وهو يرفع علم البحرين: “نريد تجربة رائدة يكون على قمة هرمها صاحب العظمة (···) في دولة يحكمها القانون (···) ويعيش مواطنوها متساوين”·

وعلى ضوء هذه الندوة الحاشدة غير المسبوقة في تاريخ البحرين، دعت السفارة الأمريكية في البحرين الثلاثاء رعاياها الى توخي الحذر وتجنب "حي الجفير" بالعاصمة (مكان انعقاد الندوة بنادي العروبة) خشية أن يتحول هذا التجمع الكبير الى تظاهرة مناهضة للولايات المتحدة بعد أن تلقت السفارة نصيحة من أن أعدادا كبيرة من الجمهور قد يحضر هذه الندوة على الرغم من مناقشتها قضايا سياسية محلية ذات صلة بالانتخابات·

وعلى خلفية النشاط المكثف بين المقاطعين والمشاركين في الانتخابات، وقعت الحكومة في خطابين متناقضين حول المقاطعين قبل أن يحسم أمرهما العاهل البحريني وولي عهده، ففي حين يؤكد وزير الإعلام نبيل الحمر"أن المقاطعين لا يدعمون المشروع الإصلاحي، ويجب ألا “نقص على” أنفسنا ونتلاعب بالألفاظ"، اعتبر وزير رئاسة مجلس الوزراء محمد المطوع أن "المقاطعين يعملون من أجل مصلحة الوطن"·

ومن خلال ما تقدم مع إعطاء العسكريين ورجال الداخلية حق التصويت في الانتخابات بالإضافة الى ختم جواز سفر المقترعين بدأت المؤشرات في الظهور من أن نسبة المشاركة التي يدور حولها الجدل ستصل بين 30 الى %40 من عدد المقترعين الذين يقدرون بنحو 240 ألفاً لهم حق التصويت، إذا ما أخذنا في الاعتبار الدور الكبير الذي لعبه خطاب العاهل البحريني في زيادة هذه النسبة التي كانت التقديرات الأولية تشير فيها إلى ما بين 20-25 بعد فتور الحماس للمشاركة على خلفية اختطاف "الحقوقيين" من السياسيين للعمل السياسي وشرح الأبعاد السياسية لدستور 2002 بمقارنته بصلاحيات دستور 1973·

أما الخريطة السياسية في المجلس النيابي المقبل، فإن المؤشرات تشير الى احتمال فوز امرأتين هما لطيفة القعود (مستقلة) والمحامية فاطمة الحواج (ناشطة حقوقية) الأولى في المحافظة الجنوبية - الدائرة الثانية، والأخرى من المحافظة الشمالية - الدائرة الأولى، اللتان تتنافسان مع 6 نساء أخريات و166 رجلاً على 37 مقعدا بعد أن فاز 3 بالتزكية·

وعلى الجانب الآخر يتوقع أن المجلس النيابي المقبل من خليط مزدوج من جمعيات سياسية يسارية وسلفية قريبين من الحكومة بالإضافة الى مستقلين من عوائل كبيرة وتجار وقبليين·

ومن المتوقع أن (اليسار) والقريبين منه بين 4 الى 6 مقاعد في الدورة الأولى، وقد تزيد أو تنقص في الدورة الثانية (الإعادة) ومن أبرز الأسماء التي قد تفوز من الدورة الأولى عبدالنبي سلمان عن المحافظة الوسطى الدائرة الثانية، وعبدالهادي مرهون محافظة العاصمة الدائرة الرابعة، وعبدالوهاب أمين من محافظة المحرق، وبدر عبدالملك من محافظة العاصمة والمحامي الدكتور عباس هلال العاصمة الدائرة السابعة، وعدنان جمعة وعلي محمد حسين من المحافظة الوسطى - الدائرة السابعة، والمحامي فريد غازي الوسطى الدائرة الثانية، والمحامي عبدالله هاشم·

وتتوقع مصادر أن يحصل إرباك في أوساط السابقين بقيادة الشيخ عادل المعاودة بعد ظهور فضائح رشوة في صفوفهم، حيث كانت محاولة رشوة منافس خليفة الظهران بعشرة الآلاف دينار لحمد جاسم إبراهيم، بعد أن كانت خطوة الأصوليين عالية·

وتوقع المتابعون فوز علي المسلم "المحرق" وجهاد كمال "الوسطى" وخليفة إبراهيم خليفة "المحرق" ورجل الأعمال أحمد بهزاد "العاصمة"·

طباعة  

بسبب هشاشتها وضعف تركيبتها
الحكومة لاتزال تحتضن مفرخي الإرهاب لأنها غير قادرة على استشعار الخطر

 
الأحزاب الدينية أصبحت تقحمها في كل قضية سياسية
اللجوء إلى الفتاوى مفتاح الدخول إلى الدولة الدينية

 
في لقاء ساخن على مدى أربع ساعات:
فاعليات مجتمعية تنتقد "الرؤية الاستراتيجية للتعليم"

 
طالبت بـ 600 كويتي ومواطنين آخرين
“العفو الدولية” بعد الإفرج عن السجناء العراقيين: ما مصير المختفين؟

 
في تقرير مثير نشرته “القبس” يبين ردود الكويت على أسئلة لجنة مكافحة الإرهاب
الحكومة تقدم بيانات مغلوطة عن أوضاع لجان جمع التبرعات غير المرخصة

 
رد “التطبيقي” على سلة الطليعة مليء بالمغالطات والوثائق تدحضه