رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 السبت 20-26 شعبان 1423هـ الموافق 26 أكتوبر 1 نوفمبر 2002
العدد 1550

ارفعوا أيديكم عن ليلى العثمان!

إسحاق الشيخ يعقوب

عندما تستبد الشهوة الإبداعية بالكاتب عبر مسيرة معاناته الوجدانية والروحية تضيء نفسه في حروف الوطن ويستوي حرفا مضيئا من حروفه!!

وعندما يصبح الكاتب حرفا من حروف الوطن تبتهج حروف الوطن بحروف الكاتب وتغتسل حروف الوطن في ملكوت إبداع خلق رباني يتجدد إنسانا مضيئا في مروج إنسانية الوطن·

قيمة الإبداع من قيمة الوطن والوطن بلا مبدعين ومنتجين يصبح جثة هامدة لا قيمة لها في الحياة·

عبر هذه الخصوصية تأتي أهمية الثقافة ودورها في إفراز القيمة الإبداعية للمثقف والمبدع المستنير بإبداع ملكوت السموات والأرض ملكوت الإنسانية بمطلقها على وجه الأرض!!

وفق هذا المدلول تصبح قيمة الوطن من إنتاج المثقفين والمبدعين الذين يستضيئوا ويضيئون حروف الوطن!!

وأحسب أن أعداء الإبداع والمبدعين الذين يهيمنون على مراكز وزارات الثقافة والإعلام في  الكثير من البلدان العربية هم يعادون تقدم وتحضر أوطانهم بعدائهم للإبداع وقمعهم إنتاج المبدعين·

وأحسب أن الاعتداء على إنتاج المبدعين وحجر حرية تبادل إبداعه في الوطن هو اعتداء صارخ على المبدع ذاته والكاتب ذاته والفكر ذاته·

وأحسب أنها جريمة ثقافية وفكرية من الصعب السكوت عليها·

ليلى العثمان·· التي جندت قلمها مخرزا في عيون وحوش الصدامية، ووقفت تناهض اجتياح الوطن، وتذود عن حياضه بشرف الضمير وديمقراطية الكلمة، في الوقت الذي عض على “شليله” وأدار للوطن ظهره، من يناهض اليوم دخول روايتها “العصعص” أرض الكويت!!

وكأنهم يعاقبونها على وطنيتها وبوقوفها المتألق ضد وحش بغداد، بدلا من تكريمها على مواقفها الإبداعية والوطنية، وتعميم كتبها في المراكز المدرسية والأكاديمية والعلمية والثقافية·

أدرك: يا ليلى أن سدنة فقه العنف والتكفير وأعداء حرية الإبداع لا يمكن أن يجففوا فيك منابع التنوير الإبداعي من أجل الإنسان والوطن·

طبت سلاما·· طبت إبداعا·· طبت إنسانا يتجدد في حريق الإنسانية وجمرها!!

ولتتضافر جميع القوى الخيرة في صوت واحد: ارفعوا أيديكم عن إبداعات ليلى العثمان·

طباعة  

دراسة
 
“نزوى” تلتقي بـ “الحزين·· الوحيد·· المفلس”!
 
وتد
 
المرصد الثقافي