كتب برجس النومان:
لم تتم عملية استرداد المتهم الثاني بقضية الناقلات حسن قبازرد بيسر كما يبدو على السطح، كونها تنفيذا لحكم قضائي· لقد خاض الفريق القضائي مغامرة حقيقية للتأكد من إتمام عملية الاسترداد، وكان من الممكن وبسهولة إفشالها لو تأخرت ساعات· فقد صدر حكم قضائي لصالح استرداد قبازرد يوم الجمعة دون علم محامي المتهم ولم تبلغه السلطات المعنية في ذلك اليوم لتأخر الوقت ثم جاء يوما السبت والأحد كعطلة لنهاية الأسبوع وصادف أن كان يوم الاثنين كذلك عطلة· وعندما جاء يوم الثلاثاء لم يتم إبلاغ محامي قبازرد إلا في وقت متأخر· وعندما نقل قبازرد ليرحل يوم السبت جرى التكتم على نقله الى المطار حيث إن محامي قبازرد اعتقد أنه نقل من مكان احتجاز لآخر، ثم جاء صباح الأربعاء ليصل الى الطائرة قبل أن يتقدم المحامي باستئناف أو استشكال لحين طارت الطائرة·
وكان على وزارة الخارجية التي كانت على اتصال مع الفريق القضائي ساعة بساعة أن تمهد العقبات الأخرى مع التكتم الشديد على الخبر· فلقد تم تأمين الحراسة في الطائرة لقبازرد، إلا أنه كان من الممكن أن يفتعل مشاكل يقوم بعدها الطيار بإنزاله من الطائرة حيث تم إبلاغ الطيارين بالموضوع وأهميته وحساسيته مع التشديد على التكتم، ثم جاءت محطة مطار لندن والتخوف من وقوع إشكالية قانونية وخوف أن يتحرك المحامون في المحاكم البريطانية· فتم التشديد على أن لا يغادر قبازرد الطائرة مهما كانت الحال، وتنفس الفريق القضائي والمتابعون من الكويت الصعداء عندما أقلعت الطائرة من مطار لندن·