رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 السبت 13-19 شعبان 1423هـ الموافق 19-25 أكتوبر 2002
العدد 1549

بعد أن أعيد مخفورا إلى الكويت...
قبازرد لباقر: حافظوا على حياتي!!

·         محكمة الوزراء تواجه معضلة: كيف تحقق مع قبازرد وهي لم تقرر إن كان البلاغ ضد علي الخليفة جديا..أم غير جدي؟!!

·         شركاء قبازرد تفضحهم الوثائق السويسرية.. واستلامها بحاجة كذلك إلى فريق قضائي يرافقها!!!

 

كتب عبيد السميران وجاسم مبارك محمد:

على مدى ثلاثة أسابيع تحقق للكويت إنجازان مهمان على صعيد قضية الناقلات التي لم يتحقق فيها أي إنجاز خلال تسع سنوات منذ أن رفعت فيها القضية أمام المحاكم الكويتية تآمرت خلالها جهات شديدة النفوذ في الحكومة وفي محاولة التأثير على سير العدالة وفي الأجهزة الأمنية لوأدها وإحباط كل تقدم يمكن أن تنجزه·

فمساء يوم الأربعاء أحضر وفد قضائي كويتي برئاسة المحامي العام محمد الزعبي وعضوية المحامي العام سعد الصفران حسن علي قبازرد المتهم الثاني في قضية الناقلات بعد أن تسلمه من السلطات الأمريكية بعد صدور حكم من المحكمة هناك، وبعد أن كان قد هرب من البلاد قبل ذلك بسنوات قبيل صدور حكم عليه بالسجن من محكمة الجنايات والذي قضى بحبسه لمدة ثلاثين عاما لتورطه في الاختلاسات الأسطورية لشركة ناقلات النفط· وحال وصول قبازرد مخفورا طمأنه وزير العدل بعد أن رحب فيه بوطنه، بأنه سيلقى محاكمة عادلة، إلا أن المفاجأة أن يرد قبازرد عليه بعبارة لخصت كل هواجسه قائلا: حافظوا على حياتي!! فالمعلومات التي رويت عمن تحدث إليه في الطائرة كانت “مرعبة”، وتطيح برؤوس كثيرة، وهو يعرف سطوتها ويعرف إجرام بعضها وما يمكن أن يفعلوا فقال عبارته التي لا بد أن تؤخذ على محمل الجد والخطورة·· “حافظوا على حياتي”!!·

وفي 30 سبتمبر الماضي أعلن عبدالله الرومي رئيس مجلس إدارة شركة الناقلات أن محكمة الاستئناف السويسرية وافقت على المساعدة القضائية التي طلبتها السلطات الكويتية ممثلة بالنائب العام عام 1994 لفتح الحسابات السرية لدى البنوك السويسرية والتي حولت الأموال المختلسة من الشركة إليها، وأن الجهود ما زالت مستمرة لدى السلطات السويسرية للحصول على الأموال المحتجزة في القضية (نحو 80 مليون دولار)·

وأضاف الرومي أن السلطات القضائية المختصة في سويسرا ستقوم بتحويل هذه الملفات والمستندات البنكية عن طريق سفارة دولة الكويت ومن ثم الى وزارة الخارجية الكويتية ومنها الى النيابة العامة·

وقالت مصادر قضائية إن هذه الملفات ذات أهمية فائقة لإدانة مختلسي الناقلات وهي تكشف لا شك امتدادات علاقاتهم وشيكاتهم وشركائهم· ولذلك فهي ملفات بالغة الأهمية يجب أن لا تتحمل وزارة الخارجية المسؤولية عن نقلها وتبرئ ذمتها وأن تقوم النيابة العامة بتشكيل وفد قضائي رفيع المستوى، على غرار وفد استرداد حسن قبازرد، للإشراف على تسلم هذه الوثائق ومرافقتها وتسلمها من وزارة الخارجية· وتشير هذه المصادر الى قصة الرسالة التي تضمنت أسئلة محددة وطلبات بعثت بها لجنة التحقيق القضائية بمحكمة الوزراء الى القضاء السويسري عن طريق وزارة الخارجية والتي لم تتسلم أي معلومة عنها أو الرد عليها مع ما يشتهر به السويسريون من دقة وصرامة·· ويضيف أن أبلغ ما قيل حول تلك الرسالة هو ما كتبته “الطليعة” حولها من “أن الرسالة قد وقعت فيما يشبه الثقب الأسود الذي ابتلعها واختفت آثارها”·

ويأتي القبض على حسن قبازرد من جهة، بعد استلام الشيخ صباح الأحمد إدارة شؤون البلاد ووجود وزير عدل يمكن أن يحاسبه ناخبوه ومجلس متيقظ يحاسب ويبحث عن هكذا ثغرات، ومن جهة ثانية بعد تقاعد النائب العام السابق محمد عبدالحي البناي الذي كان مندفعا في القضية في بدايتها ثم اتسم تعامله بالهدوء والتحفظ الى درجة طلبه من السلطات القضائية رفع الحجز على حسابات المتهم الخامس علي الخليفة وإعلان عدم الرغبة بالكشف عليها بعد أن كانت النيابة والناقلات قد تقدمتا بطلب بذلك·

ويشكل الحدثان القبض على حسن قبازرد واستعادة الملفات الفرصة لفتح كل جروح قضية الناقلات وإخراج الصديد من الجسد الكويتي الذي رأى على مدار عشر سنوات الحرامية يفلتون واحدا بعد الآخر بفعل فاعل وبضلوع رسمي وقانوني للتغطية على آثار جرائمهم حيث إنها تفتح الأبواب لتسليط الأضواء على نافذين كبار بينهم نساء ومتدرجون بالمسؤولية حيث يعتقد أن قضية الناقلات إن تمت المحاسبة عليها بحكم القانون تمس وزراء سابقين وموظفين نافذين تسلموا مراكز رفيعة في المسؤولية بعضهم في النفط والعدل وبعضهم شركاء في التجارة· ولذلك قال حسن قبازرد الذي يعرف “نقاط القوة” تلك  للمحققين في المباحث الجنائية الذين تسلموه من الوفد القضائي: “لن اغرق وحدي·· ولدي كم هائل من المعلومات لم أدل به من قبل··” وذلك في محاولة ترويع من “يهمه الأمر” كي يهبوا لنجدته··!!!

وكان قبازرد قد اعترف اعترافات مفصلة في محكمة الجنايات درجة أولى تدين - إن ثبتت - تورط المتهم الخامس وزير النفط الأسبق علي الخليفة إلا أن أحداثا غريبة متتابعة جرت وأثارت شجون الشارع الكويتي·

فبعد القبض عليه وإيداعه السجن قامت محكمة الجنايات وفي أثناء النظر في القضية بإطلاق سراحه بالرغم من اعترافاته المدهشة والمدونة ورده مبلغ 6.5 مليون دولار كان قد أقر باختلاسها· ورفضت المحكمة الاستجابة لطلب النيابة العامة بإلغاء الإفراج عنه حيث بينت النيابة أنه حاول الهرب مرارا واستخدم في إحدى محاولاته جواز سفر مزورا، مما مكن المتهم من الفرار قبيل صدور الحكم بسجنه 30 عاما، حيث تم هروبه وسط شعور بتواطؤ جوهري وتدبير من السلطات المختصة·

ولقد عاش قبازرد حياة منعمة في جزر البهاما وساح العالم ينمي حصته من الأموال المختلسة والتي تم العثور على جزء منها في أحد البنوك السويسرية في أثناء نظر القضية في المحاكم البريطانية وحجزت بناء على طلبها بينما ظلت قضية الناقلات تدور في حلقة مفرغة· إلا أن أحداث 11 سبتمبر قد وقعت وقبازرد ولسوء حظه موجود في الولايات المتحدة واكتشفت السلطات أن إقامته غير مشروعة وافتضح أمره فكان لا بد أن تقوم الكويت بطلب استرداده فليس ما يبرر غير ذلك وسعت وزارة الخارجية بالتوسط لدى جمهورية بليز في أمريكا اللاتينية بأن تسحب جوازها الذي يملكه ودفعت في ذلك مساعدات لها كما سعت لدى باكستان والتي يملك جوازا آخر منها بالتخلي عنه فوقع في الفخ·

والآن وبعد أن وقع في الفخ لا يعرف ماذا يحدث حقيقة في قضيته، فهناك رأي قوي بأن النيابة لا تستطيع التحقيق معه مجددا في قضية الناقلات لأنها حققت من قبل وتقدمت بقضية للمحكمة وصدر حكم مشدد إلا أنه كان من دون تاريخ فأسقطته محكمة الاستئناف· وكان ذلك أمرا غير مبرر، فجميع الأوساط القانونية تعرف أنه كان سيسقط لعدم وجود التاريخ إلا أن أحدا من الأطراف المعنية بالقضية النيابة والناقلات لم يتقدم  بطلب للمحكمة ليصحح تاريخ الحكم بتثبيته·

والنيابة لا تستطيع أن تحقق في القضية بعد سقوطها في المحكمة إلا بوجود مداخل جديدة في القضية وهذا ما يؤكد أن الوثائق السويسرية ستوفره، ومن هنا تأتي أهميتها· وتقع على وزارة الخارجية تبرئة ذمتها وكذلك النيابة العامة بترتيب وفد قضائي لاستلامها لأن عليها سترتكز قضية الناقلات·

أما الأمر الثاني الذي يشكل عقدة يجب حلها فإن قضية الناقلات قد أحيلت الى محكمة الوزراء باعتبار أن المتهم الخامس فيها هو وزير سابق وحين تقرر المحكمة السير بالقضية والى أن تحسم ذلك فإن جميع المتهمين في القضية يجب وحسب القانون أن يحقق معهم من قبل محكمة الوزراء وكذلك محاكمتهم مستندين الى تحقيق النيابة قبل إحالتها القضية· إلا أن القضية أحيلت لمحكمة الوزراء، منذ سنوات وما زالت لجنة التحقيق تنظر ببطء شديد ومثير في جدية البلاغ المقدم من شركة الناقلات هل هو جدي أم غير جدي؟ بينما كانت لجان سابقة في المحكمة قد حسمت ذلك وباشرت التحقيق·

ويأتي استرداد ملفات البنوك السويسرية واسترداد حسن قبازرد كمعضلة وضاغط كبير على المحكمة في إنجاز عملها الذي طال انتظاره فهي للمرة الأولى تضع عمل المحكمة أمام الجمهور وأمام إلحاح قضائي حيث لا يعرف أحد ماذا يفعل بحسن قبازرد أو محاكمته في قضية الناقلات فإذا قررت محكمة الوزراء بأن البلاغ ضد علي الخليفة غير جدي فعلى النيابة إطلاق سراح حسن قبازرد فيما يتعلق بقضية الناقلات، ولو أنها تستطيع احتجازه على ذمة قضيتين الأولى هي هروبه من وجه العدالة والثانية هي قضية الشحن البحري والاختلاسات فيها التي بلغت ملايين عدة·· ولكنها على مستوى أصغر بكثير من الناقلات· أما إذا قررت محكمة الوزراء بأن البلاغ جدي فربما·· ربما تقرر أيضا احتجاز المتهم الخامس علي الخليفة وإيداعه السجن·

طباعة  

الحكومة أضعف من حكومة أغسطس عام 1990 والنائب الأول يحمي الأحزاب الدينية بذريعة الوحدة الوطنية!!
الشق عود·· ويوسف ندا لم يكذب!!

 
عملية استرداد قبازرد
الفريق القضائي خاض مغامرة حقيقية والخارجية تابعت العملية إلى الثالثة صباحا

 
العراق: الصراع من أجل النفط
 
ما دامت الحكومة تعتبر القانون الجديد متطابقا والقديم·· فما الذي منعها من تفعيله؟
التقاعس عن ضبط تجار الأسلحة وجمعها يتلبس “الداخلية”

 
سؤال “الضرورة”؟!
 
آه من بطني·· وآه من ظهري!!
 
في تجربة مثيرة بطلها وضّاح
الطليعة تقتحم مقرات الدجل والشعوذة(طالع الأخيرة)