رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 السبت 13-19 شعبان 1423هـ الموافق 19-25 أكتوبر 2002
العدد 1549

الحكومة أضعف من حكومة أغسطس عام 1990 والنائب الأول يحمي الأحزاب الدينية بذريعة الوحدة الوطنية!!
الشق عود·· ويوسف ندا لم يكذب!!

·   سعود الناصر: في أكتوبر 1990 وبحضور عبدالعال القناعي، الشطي والسويدان يطرحان قتال الوجود الأجنبي في الخليج والبديل قوات إسلامية لتحرير الكويت!!

 

·  الشطي طالب بخمسين مليون دولار لتمويل الهيئة العالمية الإسلامية!!

 

·  بحضور الوفد الشعبي الكويتي لواشنطن ديسمبر 1990: السويدان يطالب وكيل الخارجية الأمريكية برحيل القوات الأمريكية من الخليج!!

 

كتب محرر الشؤون السياسية:

كان على الشيخ صباح الأحمد قبل أن يجتمع الأسبوع الماضي بأغلب القوى السياسية في البلاد، كان عليه أن يستمع لخطيب مسجد الشيخة بدرية الأحمد يوم الجمعة الماضي، الذي يقع على بعد خمسين مترا من باب منزله في البدع· فحال انتهى الخطيب (وهو غير كويتي) من خطبته الرسمية التي عممتها وزارة الأوقاف، أغلق الميكرفون وتوجه لجمهور المصلين يخاطبهم بأقصى ما تستطيع حنجرته، قال: “هناك جدل في البلد حول الاستشهاد ومن هم الشهداء وغير الشهداء·· إنني أقول (ورفع صوته) إن من يقاتل عن دينه وأمته شهيد·· شهيد·· شهيد!!” وألجمت الدهشة أفواه المصلين·· فليس هناك كلام في البلد سوى عن العملية الانتحارية الجبانة التي نفذت ضد أمن الوطن ثم قامت التنظيمات الدينية بالتظاهر في المقبرة لدفن القتلة بملابسهم على أنهم شهداء وليسوا منتحرين!!

كان الخطيب وهو ليس بمواطن وليس له في العير ولا في النفير يدس أنفه في شؤون أمن الوطن ويتجرأ بعد أن قويت شوكته والأحزاب الدينية ليوصل صوت تنظيم القاعدة المدوي ليطرق أبواب منزل النائب الأول في البدع·

كان على النائب الأول أن يستمع الى ذلك ليعرف الى أي مدى نحن مخترقون ومنتهكون ومهددون قبل أن يكيل المديح للأحزاب التي فرخت الإرهاب والتي استغلت موارد الخير من أموال المحسنين وأموال الجمعيات التعاونية وأموال الدولة وما تيسره التسهيلات في أعمال في القطاع الخاص، ويساوي الجلاد بالضحية ويكيل بمكيالين بحيث يصبح المتهمون مفرخو الإرهاب ضحايا توجه إليهم التطمينات وليصبح المواطنون الآخرون المتمسكون بالوطن وبالدستور متهمين يمزقون الوحدة الوطنية إن هم دافعوا عن الوطن·

ويتساءل الناس بدهشة، كيف يقال “ولا تزر وازرة وزر أخرى” ويحرف الكلم عن موضعه وفي غير موقعه وكأن أحداً قد اتهم أحدا بما ليس هو فيه وكأن هذه التنظيمات الدينية لم تفرخ بعضها وكأن الأموال لم تخرج من أموال الخير وكأن صناديق التبرعات لم تضبط في أحد المنازل التي كانت تستخدمه شبكة التخريب التي حوكمت من قبل· فإلى متى يريدون أن تبعد هذه الأوزار عن أحزاب التخريب والهدم· هل سنسكت هكذا الى أن يستولوا على الديرة بالقوة المسلحة بعدما استولوا عليها باختراق الحكومة؟

والناس تتساءل أين الوعود التي قطعها المسؤولون على أنفسهم بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر بأنهم سيصفون الأوضاع ويرأبون الخلل ويضعون الأمور في نصابها بعد أن تبين أن تنظيماتنا “المسالمة” التي ليست لاهية إلا في جمع “الدسم” وتحفيظ القرآن قد فرخت في أعشاشها سليمان بو غيث ومئات الناطقة باسم القاعدة ومئات من الشباب الذين تحولوا الى أداة تفجير وقتل أو هم على وشك ذلك، حيث لم يشهد بلد من بلدان العالم كل هذا الخير الذي يستغل ليس من أجل رفاهية وسعادة البشر أو التوجيه في الدفاع عن القضايا الحقة بل ليجلب العذاب والمعاناة الى حياة مئات وآلاف الأسر التي فقدت أحبابها بشياطين التنظيمات، ويجلب الدمار للوطن·

والناس تسأل النائب الأول عميد وزراء الخارجية في الأمم المتحدة، ألا يكفي إذلالا للكويت وفضيحة لها، أن يصدر بحقها قرار من مجلس الأمن يدين ما حدث على أرضها من قبل نفر من أبنائها؟ وهل هناك أكثر من هذا الإيذاء للوطن لكي يتصدى للدفاع عن مفرخي الإرهاب؟!

والناس تتساءل: لماذا يعلن وزير الداخلية أن الملفات قد أغلقت وأن التحقيق قد تم في خلال 48 ساعة أليس ذلك إعلاناً بأنه لن يتابع التحقيق مع المتسببين والمحرضين والممولين والمربين لعناصر التخريب وكيف يكون ذلك وجهات أمنية تصرح لـ “القبس” بأن أعضاء خلايا القاعدة النائمة في الكويت يتجاوزون 150 عنصرا وهو لم يحل الى النيابة إلا خمسة عشر عنصرا فقط؟! كيف يستطيع الوزير الشاب الذي أوكل إليه الأمن الداخلي أن ينام والكويت تغرقها الأسلحة كما ذكر مصدر أمني لـ “القبس” أيضا؟!

أليس من حق الناس أن يتجرؤوا بالقول إن حكومتنا الحالية لا ترقى الى مستوى حكومتنا التي واجهنا بها الغزو العراقي عام 1990، لا ترقى وأقل منها بكثير لأننا قد ندعي في ذلك الوقت أننا فوجئنا بنوايا طاغية العراق، ولكننا الآن لم يفاجئنا أحد ونحن نعرف كل شيء وفي موقع القادرين على تصحيح أوضاعنا دون أن نفعل شيئاً!!

لكن الموجع حقا هي هذه الروايات التي تكشفت والتي بدأت تتكشف للناس عن حجم المخاطر التي نتعرض لها وتحاك للوطن·

وفي هذا المجال يتناقل الناس ما تسرب من حديث رئيس جمعية الإصلاح عبدالله المطوع في جلسة “الإخوان” مع الشيخ صباح حول مقابلة مفوض “الإخوان المسلمين” يوسف ندا في “الجزيرة” الذي قال إن التنظيم العالمي للإخوان قد ساند خطة إسلامية لتحرير الكويت بإدخال قوات إسلامية أهمها من القوات الإيرانية لتحل محل المحتل العراقي حيث ذكر أن “الإخوان” كانوا في أثناء الاحتلال يسيطرون على الكويت وحدهم دون غيرهم فهم الذين يشغلون جميع مرافق الحياة فيها حيث ستقوم القوات الإسلامية بعملية الاستفتاء الشعبي لكي يقرر الشعب الكويتي مصيره، أي أن يسيطر “الإخوان” المسيطرون أصلا على حكم الكويت!! ويقال إن الشيخ صباح قال للمطوع لماذا لم يصدر عنكم بيان أو تنفون؟ فأجابه المطوع: كنت مسافرا ولما عدت نفيت وأن كلام يوسف ندا لا أساس له من الصحة!!

في هذا المجال تعود الذكرى  بالمتابعين للأحداث إلى تصريحات الشيخ سعود الناصر في حديثه للشرق الأوسط حين قال: “كنت سفيراً للبلاد لدى الولايات المتحدة فيما نحن لا نزال نرزح تحت الاحتلال في شهر أكتوبر من عام 1990، طلب مقابلتي في واشنطن إسماعيل الشطي الأمين العام للحركة الدستورية، وجاء برفقته أحد أعوانه محسوب على الإخوان المسلمين (الذي حضر اثنان طارق السويدان وعبداللطيف سيف العتيقي - المحرر) ولما سألتهما عن سبب مجيئهما·· قالا أتينا للحديث في مراكز إسلامية عن وجوب القتال ضد الوجود الأجنبي في الخليج وعندها توقفت، وعبرت عن رأي حاد في هذا الموضوع فقد صدمني موقفهما في وقت كانت فيه بلادنا تخضع للاحتلال العراقي·· وأعتقد أن ذلك من أخطر وأغرب ما رأيت· بلدنا محتل وقد عانت قوات أجنبية لتحريره والإخوان يدعون لمقاتلتهم·· قلت له إن هذا الموقف مرفوض وطلبت منه مغادرة الولايات المتحدة فورا·· محذرا من مغبة سماع مثل هذا الطرح في أمريكا· وأضاف “إن هذا نموذج لتوجه الجماعات فالقضية ليست قضية دين بل مسألة ذات أغراض سياسية بحتة· وهم حريصون على إخراج أي أجنبي من المنطقة لأنهم يطمحون الى اغتصاب السلطة والسيطرة على مقدرات البلاد”·

“وأذكر إنني سألتهما ما البديل المناسب للقوات الأجنبية، فقالا نستبدل بها قوات إسلامية” ولقد نفى إسماعيل الشطي بعصبية كلام الشيخ سعود الذي يثير القشعريرة إلا أنه تبين أن سعود الناصر لم يكن وحده حاضرا رهن الكلام فقد كان يرافقه المستشار عبدالعال القناعي الرجل الثاني بسفارتنا في واشنطن آنذاك والذي استمع إلى ما دار من حديث!!

ولقد سألت “الطليعة” الشيخ سعود الناصر مجددا حول هذه الواقعة فأكدها وقال ما ينشر ويذاع يؤكد ذلك وأضاف: لقد جاء إسماعيل الشطي وأعوانه في البداية ليطلب مني مبلغ خمسين مليون دولار فلما سألته لماذا؟ قال إنها لإنشاء الهيئة العالمية الإسلامية لمناصرة الكويت وهو أمر كبير للقيام بتحرك واسع يحتاج الى أموال طائلة·· فقلت لهم إنني لا أملك هذه الأموال وإن وجدت لست مخولا بالتصرف فيها··”·

ويقول المتابعون إن هذا الكلام الذي قاله سعود الناصر قبل عام أكده بحذافيره يوسف ندا عندما ذكر مشروع “الإخوان” باستبدال قوات الاحتلال العراقي بجيوش إسلامية وإجراء الاستفتاء·

ولن يستطيع أي نفر من “الإخوان” أن يزحزح تطابق الأقوال من ترسيخ قناعة بصدقها مما يثير ما هو أبعد من الشكوك في قضايا النوايا التي تحاك لمصير هذا الوطن·

لكن المسألة لا تقف عند هذا الحدث فلقد استمر الإخوان “الكويتيون” في طرح مقاتلة الوجود الأجنبي وطرده من الجزيرة طيلة الاحتلال العراقي للكويت· ففي شهر ديسمبر من عام 1990 زار وفد شعبي كويتي واشنطن للعمل على حث الولايات المتحدة الإسراع في عملية تحرير الكويت وقابل مسؤولين كثيرين كان من بينهم جون كيلي وكيل وزارة الخارجية الأمريكية المساعد لشؤون الشرق الأدنى· كان الوفد مشكلاً من راشد الراشد رئيسا ود· محمد الصباح ود· حسن الإبراهيم وعامر التميمي ود· إبراهيم الشاهين وطلال الرزوقي عضو وفدنا الدائم لدى الأمم المتحدة و··· طارق السويدان المحسوب على الإخوان المسلمين·

وتطرق الوفد الى سياسة الولايات المتحدة تجاه تحرير الكويت وأكد على المعاناة الشديدة للكويتيين في الداخل مما يقتضي الإسراع في عملية التحرير·· وهنا تدخل طارق السويدان معترضا يقول: نحن كتيار إسلامي “لنا ملاحظات على التواجد الأجنبي في الخليج وإن تحرير الكويت يجب أن يتم بوسائل إسلامية”· ثم قام بتقديم بطاقته الخاصة لوكيل الخارجية الأمريكي قائلا إنني أريد أن أشرح لك وجهة نظرنا في لقاء خاص معك·

وقد فاجأ هذا التصرف المستهجن أعضاء الوفد الذين وجهوا إليه لوما شديدا، إذ كيف تكون مهمة الوفد الشعبي أن يستحث الدولة الأعظم للمساعدة في الإسراع في تحرير الكويت ويأتي هو ممثلا للتيار الإسلامي في الكويت الذي يتزعمه عبدالله العلي المطوع الذي كان يجلس الى جانب الشيخ سعد في الطائف ليقول للأمريكان “إن وجودكم في بلادنا مرفوض وإن عليكم أن تخرجوا لكي تأتي قوات إسلامية تحرر الكويت” ثم يهيمنوا تبعا لذلك عليها؟!

إن هاتين الحادثتين تلغيان كل حوار وكل وحدة وكل تطمين·· فبلدنا عرف ظروفاً خطيرة وسنواجه ظروفاً أخطر·· ويجب وضع الأمور في نصابها·· الآن وقبل فوات الأوان!!

طباعة  

بعد أن أعيد مخفورا إلى الكويت...
قبازرد لباقر: حافظوا على حياتي!!

 
عملية استرداد قبازرد
الفريق القضائي خاض مغامرة حقيقية والخارجية تابعت العملية إلى الثالثة صباحا

 
العراق: الصراع من أجل النفط
 
ما دامت الحكومة تعتبر القانون الجديد متطابقا والقديم·· فما الذي منعها من تفعيله؟
التقاعس عن ضبط تجار الأسلحة وجمعها يتلبس “الداخلية”

 
سؤال “الضرورة”؟!
 
آه من بطني·· وآه من ظهري!!
 
في تجربة مثيرة بطلها وضّاح
الطليعة تقتحم مقرات الدجل والشعوذة(طالع الأخيرة)