أجرى الحوار: سعود العنزي-زايد الزيد-مظفر عبدالله-سنجار محفوظ:
حمل وكيل وزارة الصحة د· عبدالرحيم الزيد إشكالية التغيير المستمر في الوزراء المتعاقبين على الوزارة في عدم إعطاء برامج الصحة في الكويت الاستمرار والعمل بكفاءة وفقا للخطط المرسومة، وقال في اللقاء الأسبوعي لمجلة “الطليعة” إن التخطيط الصحي في الكويت عرضة للتغيير المستمر لسبب وأنه ليس خطة دولة بل خطط وزراء·
وأضاف أن أكثر من %76 من ميزانية الوزارة تذهب الى بند الرواتب والأجور، وحول موضوع ميكنة الملف الصحي للمواطن فالمشروع القائم هو في إعداد وتأسيس ملف صحي متكامل وإلكتروني ستكون له فوائد كثيرة من خلال الاستفادة من المعلومات الواردة فيه كالتعرف على الأمراض الشائعة، وحصر الإجازات المرضية ومراقبة قنوات صرفها·
وأبدى د· الزيد عتبا على شركات التأمين حيث وصف تعاملها مع الوزارة فيما يخص التأمين الصحي بأنه تعاون بطيء ومتأخر وكشف عن طرح ثلاثة مشاريع لما يسمى بـ “مستشفيات التأمين” في مناطق الفروانية والجهراء والعدان، وقال إن هذه المستشفيات ستجري معاملة التأمين وتقدم العلاج للمواطن والمقيم في آن·
وحول الأمراض الشائعة في الكويت قال إن السرطان بأنواعه والقلب والإعاقات الناتجة عن حوادث السيارات هي الأكثر شيوعا في الكويت·
وأضاف أن نتائج الكشف عن وجود رابط بين أمراض السرطان والقلب والإشعاعات التي خلفتها الحرب في منطقة الخليج تحتاج الى 20 أو 30 عاما حتى نصرح بدقة هذه المعلومة· وعزا الزيد كثرة طلب المستشفيات الأوروبية والأمريكية لممرضات يعملن في المستشفيات الكويتية الى ارتفاع درجة الكفاءة المهنية لهؤلاء·
وبين أن فئة غير محددي الجنسية يتمتعون بكامل الخدمات الصحية التي تقدمها الوزارة، وأن ما عليهم هو تقديم مبلغ خمسة دنانير رسم التأمين السنوي فقط، أما ما يتعلق بموضوع الاعتداء على الأطباء فقد تم اتخاذ قرار وزاري يحمي الكادر الطبي من خلال منع أي طبيب من التنازل عن قضيته أمام المحاكم وإن العمل جار لتطبيق نظام التأمين الإجباري عليهم بهذا الشأن·
وعلى صعيد آخر، قال د· الزيد إن الإحالات للنيابة العامة جرت بشأن الكثير من الشركات التي تقوم بالإعلان عن أدوية التجميل والتخسيس غير المرخصة وغير المطابقة للمواصفات الطبية السليمة وهو ما نتج عنه قلة عدد المعلنين في الآونة الأخيرة في الصحف·
وحول موضوع الطوارئ الطبية قال إن الوزارة تعتمد حاليا على 80 سيارة إسعاف مجهزة، وأن العمل جار على استكمال عدد 30 سيارة أخرى بعد شهرين، فيما كشف عن قدرة الوزارة على تحويل العدد الكافي من سيارات (الفان) الى إسعاف في حال وجود طوارئ تقتضي ذلك، وعن كلفة العلاج في الخارج أوضح د· الزيد أن الميزانية المخصصة للصرف عن الحالات المستعصية التي تستدعي العلاج في الخارج في انخفاض مشيرا الى أنه ما كان معتمدا في ميزانية عامي 2000-2001 قدر بـ 17 مليونا صرف منها بحدود الـ 9 ملايين دينار وفي عامي 2001-2002 كانت الكلفة بحدود الـ 12 مليونا مع أن المعتمد في الميزانية هو 20 مليون دينار·
وأضاف أن بند الأجور والرواتب يستهلك %76 من ميزانية الوزارة، لافتا الى أن حصة الفرد الكويتي وغير الكويتي من ميزانية وزارة الصحة السنوية تقدر بمئة دينار بينما هي في أوروبا وغيرها من الدول المتقدمة تقدر بـ 900 وأحيانا 1000 دولار· وفيما يتعلق بالمبالغ المتحصلة من التأمين الصحي والرسوم ومدى إمكانية الاستفادة منها لتطوير الخدمات والمرافق الصحية أشار د· الزيد الى أن ما تم تحصيله من مبالغ من خلال التأمين الصحي حتى فبراير من عام 2002 كان بحدود الـ 70 مليون دينار أما حجم المبالغ المتحصلة من الرسوم فهي تقدر بـ 11 مليون دينار مؤكدا أن مجمل هذه المبالغ تذهب الى وزارة المالية وليس الى ميزانية وزارة الصحة·· وفيما يلي التفاصيل:
سياسات الوزارة
· بداية ماذا لدى وزارة الصحة من أفكار وخطط لتطوير الخدمات الصحية؟
- نحن نسعى وبشكل دائم ومستمر الى تطوير خدماتنا ومرافقنا الصحية كما نسعى دائما الى تقديم خدمات متميزة تحظى على رضى أفراد مجتمعنا الكويتي بحيث تكون في متناول الجميع وبأقل التكاليف والجهد وما لدى الوزارة هو الكثير من الأفكار والخطط يشترك في وضعها وتنفيذها معظم مسؤولي وقياديي الوزارات· فعلى سبيل المثال لدينا مجلس للوكلاء وآخر للسياسات والاستشارات إضافة الى مجالس تخصصية وفنية وإدارية لكل منها مجاله وأفكاره واقتراحاته وقراراته التي من شأنها تنمية السياسات والخدمات الصحية·
هذا بالإضافة الى مجلس آخر للمناطق يترأسه وكيل الوزارة وعضوية مديري المناطق الصحية لمختلف مناطق دولة الكويت لتنفيذ سياسة الوزارة وتحقيق الأغراض والأهداف والمهام التي تنشد الدولة تحقيقها لخدمة الصالح العام للبلاد·
· هل هناك توازن في نسب أعداد العاملين الفنيين والطاقم الطبي المساعد مع عدد الإداريين في الوزارة؟ ما مدى إمكانية تقنين التضخم الوظيفي داخل الجهاز الإداري في وزارة الصحة؟
- كما هو معلوم للجميع إن وزارة الصحة بدأت في مكننة الوزارة وكانت هذه البدايات من خلال المستوصفات وتم إنجاز هذا الشيء في أكثر من %75 من مستوصفات الوزارة في مختلف المناطق والعمل ذاته يتم تطبيقه على المستشفيات من خلال المناقصة التي أعلنتها الوزارة أخيرا·
ويأتي عملنا هذا بهدف تقليل العبء والجهد الميداني والإداري داخل المستوصفات وربط المستوصفات والمستشفيات الصحية مع بعضها البعض ومع الوزارة بحيث تكون هناك شبكة متكاملة يمكن الاستفادة منها في معرفة جميع المعلومات واستخراج النسب والإحصاءات للمرضى ولأعداد المترددين على المرافق الصحية وما النواقص والمستلزمات والحاجيات·
والمرتقب أن يتم استكمال هذه الشبكة خلال ثلاث السنوات المقبلة·
ومما هو مهم ذكره في هذا المجال ما قامت به الوزارة من استقطاب للكثير من الخريجين الكويتيين وتوظيفهم وتدريبهم في عدد من المواقع ومنهم خريجو كلية العلوم والجغرافية والتاريخ وغيرهم وهذا ما لم يكن موجودا في السابق وتطبيقا لسياسة التكويت التي تطمح الدولة الى تعميمها وتطبيقها·
التضخم الوظيفي
· هل يأتي هذا الشيء انطلاقا من حاجة الوزارة حقيقة الى هؤلاء الخريجين أم بهدف التوظيف فقط لكمّ من أعداد الخريجين؟
- بكل تأكيد هو لحاجة الوزارة إليهم ولاتباع سياسة جديدة تتلخص في الاستغناء عن تلبية حاجاتنا من الخارج من خلال اعتمادنا على العناصر الوطنية وتدريبها وتوظيفها، خاصة وأن هناك الكثير من الاختصاصات والأقسام بالإمكان - إذا ما فتح المجال لخريجي الجامعة - الاستفادة منهم وهذا حقيقة ما تم الأخذ به وتطبيقه في وزارة الصحة وإن كان حقا فيه تكدس في بعض الوظائف ونحن لا ننكر هذا إنما هذا يبقى محدودا والعمل جار نحو تطبيق سياسة التكويت·
وفي ما يتعلق بالنهج الجديد الذي تتبعه الوزارة للالتزام وتطوير العمل الإداري والخدماتي والطبي أعطت الوزارة أهمية كبيرة لعملية التقييم وللتقرير السنوي وهو ما لم تعطه أو تطبقه أي من وزارات الدولة الأمر الذي دفع بكل العاملين في الوزارة من موظفين إداريين وفنيين وأطباء وغيرهم للتهافت والحصول على درجة الامتياز حتى لا تمنع عنه الامتيازات التي تمنحها الوزارة·
· هل هذا التقييم ينطبق على الكويتيين وغيرهم من الوافدين؟
- نعم إنما في السابق كان يتم تطبيق هذا الشيء فقط على الكويتيين ويتم الأخذ بما يقوله المسؤول إما “ممتاز أو ضعيف” أما اليوم يطبق هذا الشيء على الجميع “كويتيين وغير كويتيين” وبمجرد حصول أي من الموظفين الوافدين على درجة ضعيف يتم إنهاء خدماته أما الكويتي الذي يحصل بشكل متتال على ثلاث درجات ضعيف يفصل من العمل أيضا·
وحتى لا يكون هناك تظلم وتعسف في تقييم الموظفين أو أي تلاعب شكلنا لجانا للتظلمات والتحقيق في درجات التقييم وما يقدم من شكاوى لإنصاف الموظفين وهذا الشيء نقوم بتطبيقه منذ عام 1989·
العلاج الخارجي
· ما ظروف وشروط الحالات التي تستدعي العلاج في الخارج؟
- أولا أن لا يكون هناك إمكانية لعلاج المريض في الكويت وأن يكون علاجه متوافرا في الخارج·
· من يقرر الموافقة على الظروف والحالات التي تستدعي العلاج في الخارج؟ إضافة الى ذلك من يقوم بتشكيل اللجان المختصة للنظر بالحالات المرضية والإيفاد للخارج؟
- لدينا الكثير من اللجان الأولية والمتخصصة في مثل هذه الأمور فهناك لجان للمستشفيات وفي كل مشفى وقسم لجنة واستشاريون ومتخصصون وهم الذين يقررون الحالة التي تستدعي للعلاج في الخارج كما هناك لجان مشتركة من كل التخصصات ولجنة عليا للنظر بإفادة وتقارير ما يحال إليها من لجان المستشفيات للتأكد والنظر في ما تم إحالته إليها وحين تجد اللجنة العليا أن تقارير اللجان أو إفادتها غير صحيحة إن كان بالموافقة على العلاج في الخارج أو عدم الموافقة تنظر فيها اللجنة العليا وتقرر ما يجب اتخاذه من إجراءات وقرارات·
· ما حقيقة ما يشاع قوله إن الكثير من الموافقات التي تمنح للأشخاص المرضى للعلاج في الخارج تحتاج الى وساطة؟
- بكل صراحة أقول التوسط لحالات كثيرة موجود والكثير من النواب وغيرهم من المسؤولين يتصلون ويحاولون التوسط لبعض الأشخاص المرضى الذين حالتهم قد لا تستدعي العلاج في الخارج وهذا الشيء يجب أن نعترف به·· هكذا نحن في الكويت لكن وأصدقك القول لم يسبق أن رفضت معاملة أي شخص يحتاج حقيقة للعلاج في الخارج ولم تتم الموافقة عليها·· وأذكر في المناسبة أن أحد الأشخاص العاديين جاء في أحد الأيام الى مكتبي وهو يبكي وحين سألته عن السبب قال جئت لأشكر وزارة الصحة وأشيد بعمل مسؤوليها وأفند ما يقال عن الوساطات مشيرا الى أن أحد أطفاله كان مريضا في مستشفى العدان ومن دون علم مسبق فوجئ بأطباء المستشفى وهم يقولون له خذ هذه الورقة واذهب الى الوزارة لأن حالة ابنك تستدعي العلاج في الخارج وأضاف قائلا إنه جاء الى الوزارة وهو لا يعرف أي شيء داخل الوزارة وتقدم بإجراءات طفله وتمت الموافقة فورا على حالته وذهب بابنه للخارج وتم علاجه والحمد لله حيث تم إتمام جميع معاملات طفله وحسب ما يقول لي في المكتب بكل بساطة ويسر وليس كما يحكى أو يشاع قوله كما ذكرت في تساؤلك عن الوساطة والمحسوبيات·
· هل لديكم إحصاءات ونسب سنوية لعدد حالات العلاج في الخارج؟
- نسبة العلاج في الخارج انخفضت في السنوات الأخيرة الى درجات متدنية جدا وهذا يعود لما لجأت إليه الوزارة من إجراءات تتعلق باستضافة الأطباء الزائرين ليقوموا بعلاج الحالات المستعصية بدلا من إرسالها الى الخارج·
كما أن تطور الخدمات الصحية وتوافر الأطباء والاستشاريين الوطنيين وغيرهم من المتخصصين في إجراء عمليات القلب وغيرها من العمليات التي كانت في الغالب غير متوافرة لدينا أصبحت الآن مستكملة وموجودة في الكثير من المستشفيات·
وهذه وفرت علينا الكثير كما أنها حدت من عملية إرسال المرضى الى الخارج ولهذا تجد أن نسبة الإيفاد للخارج منخفضة عما كانت عليه في السابق وما لدينا من قصور في عدم توفيره يقتصر على مرضى القلب من الأطفال حيث لم نوفق لغاية اليوم في توفير مثل هذه الخدمة·
وحتى يكون لديكم علم واطلاع بالنسب النهائية للحالات التي تم علاجها في الخارج والتكلفة المترتبة عليها أفيدكم بأنه خلال عامي 2000-2001 تم الصرف بحدود الـ 9 ملايين دينار مع أن المعتمد في الميزانية 17 مليون، وفي عامي 2001-2002 تكفلت الوزارة بالصرف بحدود الـ 12 مليون مع أن المعتمد للصرف بحدود الـ 20 مليون دينار وهذه النسب تدلل على انخفاض نسبة وتكاليف العلاج في الخارج بحدود الـ %40 عن ما كانت عليه في السابق ويرجع ذلك لتوافر الكثير من الاستشاريين والمتخصصين·
· ما أهم الحالات المرضية التي يتم ابتعاثها للعلاج في الخارج؟
- منها الأطفال مرضى القلب وزراعة الكبد ونخاع العظم·
· ما موقفكم من الحالات التي تحال إليكم لابتعاث المرضى للعلاج في الخارج من قبل عدد من وزارات الدولة؟ وما مدى تأثيرها على ميزانية وزارة الصحة؟
- نعم بحكم مهام عمل الوزارة تقوم بالترتيبات الخاصة لابتعاث أي من الحالات التي تحال إليها بقرار من أي من الوزارات، ووزارة الصحة لا تتدخل في مثل هذه الظروف بأي من القرارات الصادرة·
أما بالنسبة إلى تأثيرها على ميزانية وزارة الصحة فمن الطبيعي أن يكون لمثل هذه الحالات تأثيرها على الميزانية وهناك عدد من الوزارات وحتى الطلبة المبتعثون للدراسة في الخارج يدخلون ضمن نطاق مسؤولية وزارة الصحة عن طريق مكاتبها الصحية في الخارج·
وكل هذه المسؤوليات والاختصاصات التي تتولى وزارة الصحة مسؤولية الصرف عليها بحيث تقدر تكلفة الصرف من الميزانية المخصصة لوزارة الصحة بحدود الـ %50·
كلفة الفرد
· في الجانب المتعلق بميزانية وزارة الصحة وما يصرف منها على الشأن الصحي البحت ما مدى كفايتها وارتباطها بمستوى الخدمة التي تقدمها الوزارة؟
- إذا ما تمت مقارنة الميزانية بما تقدمه الوزارة من خدمات متميزة ليس فقط على مستوى الكويت فحسب بل على المستوى الخليجي والعربي وحتى الأوروبي نجد أن الميزانية غير كافية وقليلة جدا حتى أن هذه الميزانية لا تقارن بما هو مرصود من ميزانيات لوزارات الصحة في باقي دول العالم خاصة إذا ما احتسبنا حصة الفرد الكويتي وحتى الوافد من ميزانية وزارة الصحة السنوية تقدر بمئة دينار بينما هذه النسبة تقدر في أوروبا مثلا بـ 900 أو 1000 دولار·
هذا بالإضافة الى أن ما يخصص من ميزانيات وما يدفع لوزارات الصحة في دول الخليج أكثر بكثير مما هو مخصص لوزارة الصحة في الكويت·
وعلى الرغم من كل هذا تجد الخدمات الصحية في الكويت متميزة وتفوق ما هو موجود في باقي دول الخليج من خدمات·
اضف الى ذلك ما تتكلفه الوزارة من رواتب من إجمالي الميزانية يقدر بـ %76 وما يتبقى هو الـ %24 فقط يصرف على كل الأمور المتعلقة بتطوير الخدمة وتوفير الأدوية التي زادت أسعارها الى أرقام خيالية وبشكل خاص الأدوية المتعلقة بأمراض السرطان التي يزيد سعر الحقنة الواحدة عن 1000 دولار لكن الناس لا تشعر بهذا الشيء ولا تعرف قيمته لأنه يقدم لها بسعر رمزي أو مجاني·
وبسبب زيادة الأسعار وزيادة مستلزمات واحتياجات الوزارة لتطوير خدماتها بشكل مستمر ولتتواكب مع التطور الذي يشهده العالم المتقدم حاولنا وما زلنا نحاول من خلال وزارة المالية لزيادة حجم ميزانية وزارة الصحة مع أن الوزارة بدأ يدخل لها إيراد لا بأس به من خلال الرسوم والتأمين الصحي الذي هو الآخر يعتبر عاملا مساعدا يزيد من ميزانية الوزارة لتطوير خدماتها·
· ما حجم المبالغ المتحصلة من خلال التأمين الصحي والرسوم التي تفرضها الوزارة على الخدمات التي تقدمها؟
- حتى فبراير من عام 2002 كان مجموع المبالغ المتحصلة من التأمين الصحي بحدود الـ 70 مليون دينار كويتي ومن الرسوم الصحية 11 مليون دينار ومجمل هذه المبالغ تذهب الى وزارة المالية·
ميزانية للمشاريع والبرامج
· ما مدى إمكانية استفادة وزارة الصحة مما بدأت وزارة التربية في تطبيقه بشأن أن تكون الميزانية المخصصة هي للبرامج والمشاريع وليس للصرف؟
- ما هو معروف أن كلا من وزارة التربية والصحة ستأخذان بتطبيق ميزانية البرامج والمشاريع قبل أي من وزارات الدولة·· ونحن بدأنا بهذا الشيء لكن يجب أن تعرف أن طبيعة مهام عمل واختصاص وزارة الصحة يختلف عن باقي أعمال واختصاصات الوزارات الأخرى حيث عملنا مرتبط بالاهتمام بحياة الإنسان وهذا العمل وحياة الإنسان لا يجب أن تقدر بثمن وبحجم التكلفة اللازمة·
فمن هنا نحن نؤكد على أهمية زيادة ميزانية الوزارة وقد أخذنا وعدا بهذا الشيء من وزير المالية ونتأمل الخير إن شاء الله·
· ما مدى استفادة الوزارة من حجم المساعدات والتبرعات التي يتقدم بها أهل الخير في الكويت لتطوير وزيادة مشاريع الوزارة؟
- حقيقة الوزارة تشكر أهل الخير في الكويت وتشيد بعطاءاتهم وبحجم التبرعات الكبيرة التي يقدمونها للوزارة، والتي من خلالها تم بناء الكثير من المراكز الصحية والأجنحة إضافة لتأمين الكثير من المستلزمات والأدوات الصحية التي ساعدت الوزارة في تأدية مهام عملها وتطوير خدماتها وهذا الشيء نحن نشيد به ونذكره ونسجله لأصحابه من خلال تسمية تبرعاتهم وأعمالهم بأسمائهم·
· بالإشارة الى ما تناولت ذكره عن الخدمات التي تقدمها الوزارة لكن يبقى هناك تساؤل في ما إذا كان لديكم خطط آنية أو مستقبلية تتعلق بتطوير الإدارة والخدمات في المستوصفات؟
- بالإمكان القول إننا الدولة الوحيدة تقريبا في العالم التي تتبع نظام توزيع للمستوصفات وتخصيصها بما يتناسب وظروف واحتياجات الأهالي في مناطقهم ومقر سكنهم أي بمعنى لا يوجد هناك مستوصف يبعد عن سكن أي مواطن مسافة تزيد عن عشر دقائق وهذا الشيء غير موجود في أي مكان إن كان في العالم المتطور أو غيره·
وما هو موجود لم يأت عشوائيا بل وفق دراسة وإحصاءات ونسب تتناسب مع حجم عدد سكان كل منطقة ونموها السكاني وغير هذا وذلك يواصل عمل المستوصفات في الفترة الصباحية والمسائية التي تستمر حتى الساعة الحادية عشرة مساء فهذا الشيء غير موجود في أي مكان كما أن مثل هذه الخدمات المتواصلة أعطت الطوارئ والمستشفيات فرصة للاعتناء بمرضاهم وما لديهم من حالات طارئة حيث خفف الضغط عليهم عما كان عليه الحال في السابق·
أضف الى ذلك ما قامت به الوزارة وما تواصل القيام به من ابتعاث الأطباء للتخصص وبشكل خاص في المجالات النادرة التي يحتاجها البلد وما يلزم به الأطباء من الحصول على نقاط معينة، والمساهمة والمشاركة في المؤتمرات وهذا الشيء لا ينطبق فقط على الأطباء الكويتيين أو التابعين فقط لوزارة الصحة بل يشمل حتى من لهم رخص ويعملون في القطاع الخاص لما لمثل هذه الوسائل والطرق من جوانب إيجابية تنعكس على جودة الخدمة التي تقدم الوزارة من خلال مرافقها ومراكزها·
الرقابة الدوائية
· ما السياسة التي تتبعها الوزارة لتوفير الأدوية خاصة بعد الصراع الذي بدأنا نسمع عنه بين شركات الصيدلة الدولية وتصنيع الأدوية في العالم؟
وهل لدى الوزارة برامج معينة لمواجهة تحديات العولمة وما سوف تفرضه منظمة التجارة العالمية من شروط؟
- نحن لدينا نظام معين خاص بتوفير الأدوية لم يطبق في أي من دول الخليج وهذا النظام يتعلق بالرقابة الدوائية الذي يفرض وجوده ونعمل من خلاله ونحن لا نسمح بأي من الأدوية التي تصنع في العالم بالدخول الى الكويت باستثناء الأدوية ذات المواصفات والجودة العالمية التي هي مصنعة بالأساس في مصانع عالمية معروفة لكن يبقى عندنا مشكلة في ما يتعلق بالأدوية وطريقة صرفها وما هو مخصص لها من ميزانية، والتي لا تكفي لسد احتياجاتنا·
· ما حجم الميزانية المخصصة للأدوية التي تم الصرف من خلالها خلال السنوات الماضية؟
- ما كان مخصصا من ميزانية الأدوية في عام 1999-2000 قدر بـ 33 مليون دينار وفي عام 2000-2001 كان حجم الميزانية 26 مليون دينار أما خلال الفترة من 2001-2002 بلغت الميزانية 48 مليون دينار وفي ميزانية عام 2002-2003 بلغت 52 مليون دينار كويتي·
وهذا يدلل على زيادة الاستهلاك وزيادة حجم الميزانية المخصصة لتوفير الأدوية ولذلك نعمل على ترشيد استخدام الأدوية من خلال الكثير من الإجراءات والطرق التي بدأت الوزارة في تطبيقها لأن حقيقة الأمر كل ما هو مجاني يكون محببا للناس ويشجهم على الاستهلاك ومن هنا تكمن مشكلتنا في عدم وعي الناس لما تتكبده الوزارة من خسائر وأموال تدفعها لتوفير الأدوية الأمر الذي يدفعنا لمناشدة الناس بالتعاون معنا لتقنين الاستهلاك·
تغيير الوزراء وأداء الوزارة
· كيف يؤثر تغيير الوزراء المستمر على خطط الوزارة؟
- الاستقرار الوزاري مطلوب لاستمرارية البرامج والخدمات التي تقدمها الوزارة، ومعروف أن لكل وزير برنامجه ورؤيته، وخاصة بالنسبة الى وضعنا في الكويت فإن الوزير لا يعطى الوقت الكافي للاستمرار ومعروف أن الخطط التي تضعها الوزارة تتعرض لتغيير من قبل الوزير وهذا من حقه لأن التخطيط الموجود لدينا لا يعتمد على خطة دولة بل خطط موجودة ضمن قانون قابل للتعديل والتغيير·
· وهذا ينطبق على مشروع عافية نت الذي حمله الوزير الأسبق د· المحيلان لكنه انتهى بذهابه؟
- بالضبط انتهى ثم تم إحياؤه الآن عن طريق الميكنة التي تقوم بها الوزارة·
ميكنة المستوصفات
· بالنسبة الى موضوع ميكنة المستوصفات والمستشفيات متى سيتم ربط هذه المستوصفات مع بعضها البعض معلوماتيا؟
- وقعنا مع شركة الخدمات مشروع مكننة البطاقة التأمينية وسوف تربط بالوزارة ككل، وقد وفرنا من هذه العملية نحو مليون دينار كانت ستدفع لجهة خارجية، لكن العمل تم مع شركة حكومية، وميزة المكننة اختصار الكثير من الإجراءات مع البنوك وإدارة التأمين الصحي، بحيث ليس على دافع التأمين إلا الذهاب الى المركز الجديد وعمل التأمين الصحي· وخلال 3 أشهر سننتهي من هذه العملية·
والبرنامج نفسه بالطبع ستربط به المستشفيات·
ملف المريض الصحي
· هل هناك نية لعمل ملف صحي واحد لكل مواطن من خلال جرد جميع الملفات الموجودة حاليا؟
- نحن نعمل على خطين، الأول هو الملف الإلكتروني والثاني الملف العادي حيث يتم تغذية الأخير من الأول وذلك للاحتياط من أي عطل قد يحدث· وقد استفدنا من ذلك كثيرا، فمثلا مديرة مركز هدية قامت بالاستفادة من المعلومات الواردة لها من المراجعين بحيث استخرجت أعداد المصابين بالسكر في المنطقة هناك، وهذه المعلومات لها فائدة كبيرة في التخطيط الصحي الشامل·
كما أن الإجازات المرضية أيضا يتم تدوينها بحيث تخرج معلومات أسبوعية لكل طبيب وكم إجازة مرضية قام بتوقيعها، وهو ما يشكل رادعا أمام التساهل في هذه القضية· وعلى مدى 3 سنوات مقبلة عندما يتم الربط الشامل بين المراكز والوزارة والمستشفيات سنرى قيمة المعلومات التي سيوفرها نظام المكننة·
______________________
يتبـــــــع للموضوع