رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 السبت6-12 شعبان 1423هـ الموافق 12-18 أكتوبر 2002
العدد 1548

في قضية د· دشتي·· الداخلية تصرفت بأمر من الوكيل المساعد للصحة وليس بطلب من النيابة
“الكويتية لحقوق الإنسان” وأعضاء هيئة التدريس يستنكرون دخول المباحث الجنائية الحرم الجامعي

كتب سالم العبيدان وسنجار محفوظ:

تفاعلت قضية مركز الدراسات في كلية الطب بجامعة الكويت خلال الأسبوع الماضي حيث أقامت جمعية أعضاء هيئة التدريس اعتصاماً للتضامن مع د· حسين دشتي والاحتجاج على انتهاك الحرم الجامعي من قبل رجال الأمن·

من جهة أخرى أصدرت وزارة الداخلية بياناً توضح فيه موقفها ومبرراتها لما حدث، كما تناقلت الصحف أخباراً حول سحب وزارة الصحة للقضية إثر تفاهم تم بين وزراء كل من التربية والصحة والداخلية· إلا أن تطورات الأحداث بينت أن وزارة الصحة لم تسحب القضية الأساسية بل كانت قد قامت عبر وكيل الوزارة المساعد بتحريك قضية أخرى عن طريق المباحث وهذه الأخيرة هي التي أدت إلى قيام مباحث الداخلية بانتهاك الحرم الجامعي· بعبارة أخرى، الصحة هي التي كانت وراء هذا التصعيد مدفوعة على ما يبدو بالسؤال الذي تقدم به النائب وليد الطبطبائي لوزير الصحة حول هذه القضية· وزارة الصحة التي كانت قد رفعت القضية للنيابة يبدو أنها لم تكتف بذلك بل ربما أزعجها أن النيابة لم تتخذ بشأن القضية ما كانت ترجوه الوزارة، قامت بتجاوز النيابة والتوجه مباشرة للمباحث والطلب منهم "ضبط" الدكتور دشتي متلبساً·· والغريب في الأمر أن المباحث أخذوا بطلب الصحة ونفذوا لها ما أردات وهو أمر يثير التعجب، فالمفترض أن لا تكون لوزارات الدولة أو المؤسسات الحكومية سلطة توجيه رجال الأمن للقبض على الناس والتحقيق معهم دون العودة للنيابة وأخذ الإذن منها·

من جهة أخرى لا أحد يملك تفسيراً لاستعجال وزارة الصحة غير المبرر هذا بخاصة وأن المركز كان يقوم بالشيء ذاته في فترة تولى حقيبة الصحة أكثر من وزير ولم يثر أحد منهم هذا الموضوع وبهذه الدرجة من الإصرار على اتخاذ موقف سلبي من المركز· وما يزيد الأمر غرابة إصرار الوزارة على عدم سحب القضية من النيابة بعد كل ما أثارته من ردود فعل سلبية لم تقف عند حدود الكويت فحسب، بل تجاوزتها إلى اهتمام كثير من جمعيات حقوق الإنسان وتلك المدافعة عن حرية التعبير وكذلك الجمعيات الطبية العالمية·

من جهتها قامت جامعة الكويت بإغلاق المركز موقتاً حتى تتنهي القضية إما بسحب وزارة الصحة لها أو بحكم القضاء فيها· أما تعليق وزارة الداخلية على الحدث في بيانها فقد ركز على شكليات قيام رجالها بمهتمتهم "الأمنية" دون الخوض في حقها بالقيام بذلك الدور بناء على طلب وزراة الصحة، بل إن أحداً لم يعرف أن مباحث الداخلية كانوا قد تحركوا بطلب من وزارة الصحة حتى بين النائب العام أن النيابة لم تطلب من المباحث أي إجراء جديد يبرر قيامهم بانتهاك الحرم الجامعي· لقد كان حرياً ببيان الداخلية أن يعترف بخطأ رجال المباحث لا أن يدافع بطريقة "كله تمام يافندم" وكأن رجال المباحث لا يخطئون بتاتاً·

وفيما يلي عرض لأهم تداعيات دخول المباحث الجنائية إلى الحرم الجامعي في كلية الطب البشري واعتقال د· حسين دشتي بداية الأسبوع الماضي فقد واصلت جمعية أعضاء هيئة التدريس في جامعة الكويت وعمادة كلية الطب وهيئة التدريس والطلبة والطالبات استنكارهم لمثل هذه التصرفات التي اعتادت عليها في الآونة الأخيرة الإدارة الأمنية كما عبروا عن أسفهم الشديد لتصرف وزارة الصحة وضعف موقف وزارة التربية لما تعرض له د· دشتي وغيره من الأساتذة وسكرتارية المكتب الاستشاري في كلية الطب·

وبدورها اعتبرت الجمعية الكويتية للدفاع عن حقوق الإنسان تصرف المباحث العامة مؤشراً لتصرفات مقبلة تجعل من الكويت دولة بوليسية لايأمن فيها الكبير قبل الصغير على حريته وهو في عقر داره·

وأصدرت الجمعية لمناسبة هذا الحدث بياناً أكدت فيه أهمية إعادة النظر في وضع الجهاز الأمني الخطير لضبط تصرفاته وفق مقتضيات الدستور والقانون·

وجاء في البيان أن مثل هذا التصرف الذي قامت برصده الجمعية الكويتية للدفاع عن حقوق الإنسان “لا ينسجم وما تتميز به دولة الكويت من رقي في مؤسساتها الدستورية والقانونية وما جبلت عليه في عدم ترك الحبل على الغارب لأجهزتها التنفيذية لتنفرد بسلطات تغيب عند رقابة القانون ومراقبة تصرفات أفرادها”·

ودعت الجمعية في بيانها وزير الداخلية إلى كبح جماح جهاز المباحث العامة ووضعه بيد أفراد يعون القانون ويحترمون الحريات العامة والخاصة وكان أساتذة وأعضاء هيئة التدريس في جامعة الكويت نفذوا اعتصاماً يوم الاثنين الماضي في كلية الطب تضامناً مع د· حسين دشتي شارك فيه عدد من نواب مجلس الأمة وطلبة وطالبات الكلية·

وتحدث في مستهل الاعتصام الدكتور هلال الساير مؤكداً في كلمته على ضرورة إيقاف التدخل السافر من وزارة الصحة بشؤون كلية الطب وأساتذتها وأن تعود العلاقة كما كانت في عهد الوزراء والوكلاء السابقين في الصحة تحكمها اللوائح والنظم المعترف بها من الطرفين·

وقال الساير “حفاظا على شرف قسم المهنة واحتراما للنظام المؤسسي، فإنني أمتنع عن النطق بما قد يفسّر بأنه معاول للهدم لأن لدينا الحقائق التي تدين المسببين بتلك الأضرار وليس من شيمنا كعاملين في المجالات الطبية أن نوسع الجراح بسردها بل هدفنا الأساسي هو التئام الجروح وشفاؤها”·

فيما قال د· موسى خورشيد في كلمة ألقاها نيابة عن أعضاء هيئة التدريس “إن ما نفعله اليوم ما هو إلا احتجاج رمزي يشاركنا فيه طلبتنا وكذلك كل مخلص لهذا الوطن مشيراً إلى أن مثل هذا الحدث يجب أن لا يمر دون محاسبة المسؤول عنه حتى لا يتكرر الأمر مما يجعل الحرم الجامعي وكرامة أعضاء هيئة التدريس عرضة للإهانة” ومن جانبه استنكر رئيس الجمعية الطبية د· منصور الصليلي ما حدث للدكتور حسين دشتي الأسبوع الماضي لأنه تصرف غير حضاري يمس حرمة الجامعة والأطباء، خاصة أن المباحث دخلت أيضا حرمة المستشفيات الحكومية·

وقال “إن مثل هذه الأمور يجب أن نلجأ فيها إلى المحكمة، مثلما لجأنا نحن في الجمعية الطبية إلى المحكمة عندما حدثت لنا مشاكل في القانون الأساسي للجمعية حتى وصلنا إلى القرار النهائي”·

وأوضح رئيس أعضاء هيئة التدريس في الجامعة د· عجيل الظاهر أن الاعتصام هو رسالة نريد إيصالها للتعبير عن شجبنا لانتهاك حرمة الجامعة، لأن ما حدث يمس جميع كليات الجامعة، ولذلك ارتأت الجمعية أن تساهم وتتضامن مع جميع أعضاء هيئة التدريس·

طباعة  

وسط تعاظم المبررات لتشكيل حكومة حرب
جريمة فيلكا كشفت “الطابور الخامس في الكويت”!!

 
بعد زوال صدام ستكون الكويت مركزا أساسيا لإمداد عملية الإعمار الهائلة للعراق ·· والمنطقة الحرة هي المرتكز في ذلك
قرار سحب المنطقة الحرة من “الوطنية” حزم حكومي·· أم كمين مدبر؟!

 
تفاصيل جديدة حول اختلاسات دي لاروسا
المدعي العام الإسباني: الوثيقة الوحيدة التي يعتبرها دليلاً على براءته تاريخها سابق على تأسيس الشركة التي حول إليها الأموال

 
شارون مستمر في جرائمه والعالم يكتفي بتصريحات صحافية
 
بعد أن كشفها يوسف ندا وعاد ليرقعها كي ينقذ الإخوان الكويتيين من ورطتهم
هل يعقل أن يقوم التنظيم الدولي لحزب “الإخوان” باتخاذ مبادرة تخص الكويت ولا يعلم عنها الفرع الكويتي؟!!