لم يكن ختامها مسكاً·· فما حدث في آخر محاضرة من محاضرات الندوة أساء لمضمونها وللمشاركين وعموم الحاضرين، والأكثر إيلاماً هو الإساءة للكويت·
فماذا حدث··؟
بعد أن ألقى د· مبروك المناعي ورقته حول المؤسسات الكويتية الداعمة للثقافة، فُتح باب النقاش والتعقيب على الورقة، وكان من ضمن المعقبين د· محمد حسين غلوم أستاذ علم الاجتماع في جامعة الكويت الذي ذكر أن مؤسسة الكويت للتقدم العلمي على الرغم من تمتعها بسيولة مالية كبيرة نتيجة المساهمات المالية التي يقدمها القطاع الخاص والمشترك للمؤسسة، إلا أن دعمها للثقافة لا يوازي إمكاناتها المادية· حينها طلب طالب الرفاعي الحديث موجها كلامه إلى د· محمد حسين غلوم بأسلوب ملؤه التحريض فقال: “كيف تجرؤ على انتقاد مؤسسة يرأس مجلس إدارتها سمو أمير البلاد؟” الأمر الذي دفع بالدكتور غلوم إلى أن يوضح ما قاله من أن المؤسسة عبارة عن مجموعة من الإدارات والأجهزة التي يشرف على أعمالها مجموعة من الشباب ذوي المناصب التنفيذية وهم الذين يعنيهم في كلامه، كما استحسن الحضور تعقيب السيد بدر الرفاعي أمين عام المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب الذي أكد ما جاء على لسان الدكتور غلوم واستهجن باستغراب شديد ما ذكره طالب·
المفارقة المخجلة أن المشاركين العرب طيلة أيام الندوة كانوا يجمعون على أن إسهام الكويت في الثقافة العربية لم يكن يتأتى لولا أجواء الحرية والديمقراطية التي اشتهرت بها الكويت·
البعض علق - على كلام طالب - نحن نعرف أن سمو الأمير يعين الوزراء ويختار رئيس الوزراء وما نعرفه أن هؤلاء في الكويت معرضون للنقد وهم رأس السلطة التنفيذية، وأن هذا هو وجه الكويت المشرق الذي تتميز به عن الوجوه الظلامية في البلدان الأخرى القمعية·
البعض الآخر من الضيوف قال إن مثل هذا التحريض الرخيص إن كان صادراً عن العامة أو من بعض العاملين في الأجهزة الأمنية فهو مفهوم وإن كان غير مبرر، أما أن يصدر عن من “يعتبر نفسه” مثقفاً، ليرهب مثقفاً حقيقياً فهذه الطامة الكبرى·
أما الشباب العاملون في المجلس فبعضهم قال: نحمد الله أن الـ “طالب” ليست لديه سلطة على العمل الثقافي في المجلس، وإلا لتحول المجلس إلى إدارة أمنية ترهب العاملين والمثقفين·
ويكفي المجلس الوطني - كما جاء على لسان الناقدة الصحافية ليلى أحمد - محاربة جريدة “الفنون” التي يدير تحريرها “طالب” للأعمال الكويتية والمحررات الكويتيات العاملات فيها·
أحد الشباب علق: إن تسجيل تلفزيون الكويت لفعاليات الندوة بالصوت والصورة كنا نحسبه من الإيجابيات (!) إلا أننا بعد هذه الفضيحة نقول “ياليت ما سجلنا”!!·