أكد رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب لمؤسسة الخطوط الجوية الكويتية أن المؤسسة عانت من فوائد الديون الناتجة عن اضطرارها للاقتراض بعد فترة الغزو العراقي على دولة الكويت. حيث وصل معدل سداد الفوائد 18 مليون دينار سنويا، إلا أن المؤسسة تمكنت من تسديد 272 مليون دينار من الـ 400 مليون دينار أصل القرض الخاص بتطوير المؤسسة وإعادة إعمارها وتجديد الأسطول، وأوضح أحمد الزبن في لقاء جمع قياديي المؤسسة في ديوانية “الطليعة” أن جملة الخسائر المرصودة منذ العام 1991 وحتى الآن هي 296 مليون دينار· وأضاف أن الكلفة الاجتماعية التي تتحملها المؤسسة من جراء التكويت تحملها خسائر مالية كبير مضافة الى الخسائر التشغيلية وهو ما دعاها الى تبني نظام (تشجيع التقاعد المبكر) والذي أثمر بتقاعد 420 موظفا وموظفة من الكويتيين وكلف 45 مليون دينار·
وعزا الزبن الأسباب الأخرى لتحقيق الخسائر المالية للمؤسسة الى ارتفاع أسعار الوقود العالمي والى الأوضاع السياسية غير المستقرة في المنطقة وهو ما يسبب انحسارا في أعداد الركاب على خطوط المؤسسة· وقال إن أحداث الحادي عشر من سبتمبر ساهمت في زيادة هذه الخسائر وكان أبرز سلبيات هذا الحدث ارتفاع قيمة أقساط التأمين على الطائرات بمعدل وصل أحيانا الى %1000 وكشف الزبن أنه كون المؤسسة شركة حكومية فإن ذلك له أثر مباشر على خسائرها مع أن الميزة الوحيدة في كون الشركة حكومية هو ما يمكن أن تقوم به الحكومة في تعويض خسائرها· ووصف العلاقة مع جمعية الطيارين بأنها كانت متوترة في السابق إلا أنها بدأت تتحسن خاصة بعد اللقاء الذي رعاه النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الشيخ صباح الأحمد وبحضور وزير المالية وتم الاتفاق على أن تكون هناك دراسة شاملة لكل امتيازات الطيارين والمهندسين من قبل جهة محايدة ومقارنة ظروفهم مع باقي شركات الطيران الأخرى·
وقد تناول اللقاء الكثير من الهموم والمشاكل التي تعاني منها مؤسسة الخطوط الجوية الكويتية· وفيما يلي التفاصيل:
ممثلو “الكويتية”
حضر ديوانية “الطليعة” قيادي المؤسسة ومديروها:
أحمد الزبن: رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب·
الشيخ طلال مبارك عبدالله الأحمد المدير العام·
أحمد الهلال: مدير دائرة التسويق والمبيعات·
محمد الهلال: المستشار المالي في المؤسسة·
عادل بورسلي: مدير دائرة العلاقات العامة والإعلام·
داود الداود: مدير دائرة التخطيط التجاري·
يوسف عبدالكريم: نائب مدير دائرة العلاقات العامة والإعلام·
سعود الفضلي: رئيس قسم الإعلام·
ماضي الخميس: خبير الشؤون الإعلامية·
فريق الطليعة
سعود العنزي - زايد الزيد - مظفر عبدالله - سنجار محفوض - نشمي مهنا·
لا ميزة كوننا شركة حكومية
· المؤسسة بدأت كقطاع خاص ثم استملكتها الدولة كغيرها من المؤسسات وهذا ما اعتبر في نظر البعض أن هذا التحول هو شكل من أشكال تكميل الدولة دون النظر الى الخسارات التي تتكبدها فما مدى صحة وجهات النظر هذه؟
الزبن: مما لا شك فيه أن وجودنا كشركة حكومية له أثره المباشر والكبير على خسائر الشركة مع أن الميزة الوحيدة في كون الشركة حكومية هي ما يمكن أن تقوم به الحكومة تجاه الشركة في حال تكبدها للخسائر بالتعويض عنها، والمعوقات التي تواجهنا كشركة حكومية كبيرة منها التزامنا كمؤسسة بسياسة الدولة في التكويت والإحلال فهذا الالتزام أثقل كاهل المؤسسة طوال السنوات الماضية·
ومع ذلك نحن ملتزمون بهذه السياسة رغم قلة تشغيل الطائرات التي كانت عليه الأوضاع قبل الغزو كما ما زالت نسبة قوة عمل الكويتيين في المؤسسة تشكل %50 من إجمالي قوة العمل رغم تخلص المؤسسة من الـ 420 موظفا·
وغير ذلك ما زال عندنا موظفون زائدون عن حاجة المؤسسة ممن هم قليلو الإنتاجية ولا يمكن لنا التخلص منهم لعدم بلوغهم سن التقاعد وهذه الأمور وغيرها تعد أحد أسباب الخسائر، وما يجب أن نقوله ويعرفه الجميع هو لو أننا مؤسسة خاصة لكان الأمر مختلفا ولكان التزامنا بنسبة معقولة جدا من نسب التوظيف كباقي مؤسسات القطاع الخاص والبنوك·
والشيء الآخر الذي يعيق عملنا كوننا مؤسسة حكومية هو ما نواجهه من إجراءات روتينية وبيروقراطية في كل ما يتعلق بضرورات وحاجيات المؤسسة ومنها الطرق الواجب الالتزام بها في عملية الشراء والتعاقد وخاصة ما استجد على وضعنا بعد إصدار القانون المتعلق بإلحاقنا بلجنة المناقصات المركزية، وهذا ما أربكنا، حيث لم يعد بالإمكان شراء أي من الحاجيات الضرورية التي يفوق المبلغ المحدد لها الـ 5000 آلاف دينار إلا بالرجوع الى لجنة المناقصات المركزية حتى ولو كان هذا المطلب الملح والضروري توفيره في أثناء تواجد أي من طائراتنا في الخارج وحدث لها أي عطب ويتكلف ما يزيد عن الخمسة آلاف دينار فعلينا الرجوع لتوفيره الى اللجنة، ناهيك عن الكلفة الباهظة لقطع الغيار·
· نحن نرى رغم ما تناولته أن الحكومة ضامنة للخسائر مهما كان حجمها “حسب القانون” بأن هناك أحد أهم مصادر الدعم للمؤسسة وهذا ما يمكن أن يتحقق عن طريق التذاكر الحكومية والشحن اللذين تنفرد بهما المؤسسة دون غيرها من المؤسسات فإلى أي مدى ممكن لهذا المصدر أن يعوض خسائرها؟
إيراد التذاكر الحكومية %5 فقط
الزبن: بداية لا بد من القول إن الدعم الذي تتلقاه شركات الطيران بصفة عامة ليس غريبا وهذا الشيء موجود في كل دول العالم حتى شركات الطيران الخاصة في أمريكا تتلقى دعما كبيرا من الحكومة الأمريكية وطبيعة الدعم الحكومي لشركات الطيران متنوعة وذات أوجه عدة، فعلى سبيل المثال نقل القوات العسكرية يتم بوساطة الطيران الأمريكي وكذلك القوات البريطانية بوساطة الطيران البريطاني وهكذا، فهذا في النهاية يعد دعما غير مباشر لشركات الطيران، إضافة الى أن بعض دول المنطقة تشترط على نقل العمالة أو إعطاء الفيزا لأي فرد كان أن يكون من خلال حصوله على تذكرة سفر من شركة الطيران التابعة للدولة نفسها سواء كانت حكومية أو خاصة إنما مع كل هذا العائد من الدعم الحكومي عن طريق التذاكر والشحن لا يتعدى نسبة الـ %5 من إيراد المؤسسة وتحديدا 9 ملايين دينار·
لم نحصل على شيء من التعويضات
· هل تحصلت المؤسسة على أي من التعويضات من قبل الأمم المتحدة بسبب أضرار وخسائر الغزو العراقي؟
الزبن: أبدا·· الى الآن لم نتحصل على أي شيء كما أن الدولة لم تعوضنا عن أي شيء وكل ما تحصلنا عليه هو 300 مليون دولار من شركات التأمين لقاء ما لدى المؤسسة من بوليصة تأمين، وغير ذلك 150 مليون دولار تحصلت عليها المؤسسة بعد أن كسبتها من القضية التي رفعتها ضد شركات التأمين لقاء ما تكبدته المؤسسة من خسائر ناجمة عن السرقات التي قام بها الغزو العراقي لقطع الغيار·
· هل هناك إمكانية بأن تتحصل المؤسسة على شيء من التعويضات؟
الزبن: نعم·· ونحن نتأمل هذا الشيء كما أن هناك شيئا آخر وهو ما يزيد “الطين بلة” لدينا هو ما يتعلق بتراكم الحسابات الختامية للمؤسسة والتي لم تقر لغاية الآن من قبل مجلس الأمة وهذه الحسابات أثرت كثيرا على سيولة الكويتية وجعلتنا نلجأ للاقتراض لتسديد ما علينا من التزامات للقروض·
علاقتنا مع (الطيارين) تحسنت
· ما سبب توتر العلاقة بين المؤسسة وجمعية الطيارين الكويتية؟ والى أين وصلت مطالب الجمعية في إجراء التحسينات المتعلقة بظروف عمل الطيارين والفنيين الكويتيين؟
الزبن: مع إقرارنا بوجود مثل هذا التوتر في طبيعة العلاقة خلال فترة من الفترات والتي من أسبابها الاختلاف في الرأي ووجهات النظر بمدى أحقيتهم بزيادة المرتب وصرف البدلات وامتياز صرف التذاكر المجانية·· ومع احترامنا وتقديرنا لوجهة نظر الأخوة في جمعية الطيارين وما تم بيننا من لقاءات وتشاورات وبالأخص في اللقاء الذي رعاه النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الشيخ صباح الأحمد وبحضور وزير المالية تم الاتفاق على أن تكون هناك دراسة شاملة لكل امتيازات الطيارين والمهندسين من قبل جهة محايدة ومقارنة ظروفهم مع باقي ظروف العاملين في باقي شركات الطيران في المنطقة أو غيرها من دول العالم، وهذا ما تم التوصل إليه أخيرا، حيث بدأت علاقتنا تتحسن ونتوقع أن تكون أفضل مستقبلا· ونحن مع كل ما حدث لا يمكن أن نعمل ضد مصالحهم كما لا يمكن لنا أن نكون حجرة عثرة أمام أي من المطالب التي يتقدمون بها، ومن هنا نأمل أن تأتي الجهة المحايدة بما تراه مناسبا لهم من حقوق وسنكون داعمين لهم من أجل حصولهم على كامل حقوقهم·
سفر قياديي الدولة
· ما حقيقة ما يشاع بأن جزءا من خسارة الكويتية هو نتيجة سفر كبار قياديي الدولة وما يتحصل عليه العاملون في المؤسسة من امتيازات؟
- الشيخ طلال: بالنسبة لسفر مسؤولي الدولة فهناك الأسطول الأميري والقطاع الخاص ولم يحدث أبدا أن قامت المؤسسة بإلغاء أي من رحلاتها وخصصتها لسفر أي من المسؤولين للسفر في مهمات رسمية، أما في ما يتعلق بما يتحصل عليه القياديون في المؤسسة من امتيازات وجدول رواتبهم وإن كان هذا موجودا عند البعض إلا أن الصحيح هو أن الأمر مختلف وما تكشف للكثيرين حتى أن بعض أعضاء مجلس إدارة المؤسسة تفاجؤوا خلال الفترة القليلة الماضية بأن مستويات مرتبات قياديي المؤسسة بالمقارنة مع مستويات مرتبات باقي القياديين في مؤسسات الدولة منخفضة جدا·· والعمل الآن جار بصدد النظر حول أسباب تفاوت المرتبات·
الزبن: في ما يتعلق بالتذاكر المجانية فهذا امتياز يتمتع به العاملون في جميع شركات الطيران في العالم وإن كان هناك تفاوت في تطبيق الأنظمة وإن كان لدينا تقنين لأعداد التذاكر المجانية والسفر على جهات معينة خلال فترات محددة هو نتيجة لتقليل تأثير قيمة هذه التذاكر على إيرادات المؤسسة·
أوضاع الشركات التابعة للمؤسسة
· ما الوضع المالي لكل من الشركات التابعة للمؤسسة ككاسكو وآفكو مثلا وغيرها؟
- الشيخ طلال: هذا الوضع يتوقف على حسب مساهمة المؤسسة في تلك الشركات، فعلى سبيل المثال المؤسسة تمتلك معظم أسهم شركة كاسكو كما تمتلك بحدود %68 من الأسهم في شركة الأنظمة الآلية أما في باقي الشركات فالمؤسسة تمتلك نسبا قليلة في تملك الأسهم فيها مقارنة بما تمتلك في الشركتين السابق ذكرهما··
لكن مع ذلك الأوضاع المالية لمجمل تلك الشركات جيدة وإن كان حدث في بعض السنوات المالية بعض النتائج السلبية فلهذه النتائج أسباب، ومجالس إدارات تلك الشركات تنظر في مجمل الأسباب التي أدت الى هذه النتائج السلبية وتقوم بوضع الخطط المناسبة لحل المشاكل بحيث لا تتكرر الأوضاع السلبية·· والمؤسسة “الكويتية” تمتلك بالكامل شركة كاسكو وهي شركة زميلة، والكثير من الأنشطة يتم التعامل معها وهي بالأساس معنية بالخدمات التي تقدم في المطار، إضافة الى شركة الأنظمة الآلية، المؤسسة تمتلك كما ذكرت %68 من الأسهم فيها ونتائج أعماها جيدة ومجلس إدارتها يتمثل بأربعة أعضاء وعضوين آخرين من القطاع الخاص حسب نسبة تملكهم للأسهم أما الشركات الأخرى والتي لدى المؤسسة مساهمات فيها ومنها شركة السياحة والتي تهتم بالسياحة في البلد إضافة الى شركة آلافكو والتي كانت تهتم بتمويل وتأجير الطائرات فقد قامت المؤسسة ببيع الحصة الكبيرة لها في هذه الشركة للقطاع الخاص واحتفظت المؤسسة بحصة بسيطة فيها·
تعثر (شروق)
· ماذا عن شركة شروق وما الذي تم إشاعته من خسائر تعرضت لها؟
الزبن: شروق هي إحدى الشركات التي لم توفق المؤسسة فيها لأسباب كثيرة وبشكل مختصر فإن أداء شروق كان متميزا حين كانت هناك طفرة كبيرة في حركة السياحة في مصر قبل الغزو كما كان عندنا في الكويت طاقات إضافية متمثلة بطائرات موجودة وغير مستغلة وخصوصا خلال الفترة التي أعقبت أزمة المناخ في منتصف الثمانينات، فكان التوجه ومن خلال علاقتنا آنذاك مع خطوط مصر للطيران قمنا بتأجير الطائرات مع الطاقم والصيانة حتى وصل الأمر الى تأجير نصف أسطول المؤسسة وحققنا نجاحا كبيرا في هذا التوجه وهو ما ولد لدينا فكرة إنشاء شركة مشتركة مع الإخوان في مصر لنقل السياح من أوروبا الى مصر وبالعكس، وقمنا بهذا الغرض بتكليف جهة استشارية وتم إقرار إنشاء الشركة عام 1992، لكن الذي حصل بعد إنشاء الشركة (شروق) وقعت جملة من الأحداث في مصر أثرت تأثيرا كبيرا على الوضع السياسي في مصر وهو ما انعكس على أداء عمل الشركة من جهة تردد السياح الى مصر وغير ذلك زيادة أسعار الوقود، الأمر الذي أحدث خسارة في سنتين ماليتين لم توفق فيهما الشركة بتحصيل أي من الأرباح علي غير ما كان عليه وضعها طوال السنوات الماضية، وهو ما دفع المالكين لإحداث بعض التغييرات في منهجية العمل وفي الإدارة بشكل عام وإن كنا نتأمل خلال الفترة القصيرة المقبلة إحداث تطوير في عمل الشركة وفي إيراداتها·
هجرة الشركات من السوق الكويتية
· البعض قد يفسر أن هناك ميزات تحصلت عليها الشركة نتيجة للوضع الدولي الذي كانت عليه الحال في أثناء الغزو وفي أن الكويتية استفادت أكثر من غيرها من الشركات التي هاجرت وتركت المجال مفتوحا أمام الكويتية لنقل الركاب·
الشيخ طلال: هذا الكلام غير صحيح·· ولا بد أن نعرف أن الكثير من الشركات تبقي على تشغيلها أو تزيد من قوة تشغيلها أو تنسجب من السوق، وذلك يخضع لعوامل كثيرة، وهنا نود الإشارة الى أن الكويت ما قبل الغزو بحوالي سنتين وتقريبا ما بعد وقف الحرب العراقية - الإيرانية لم يكن هناك وضع اقتصادي يجذب الشركات لتبقي على وضع تشغيلها أو أن تزيد بعض الشركات الأخرى من قوة تشغيلها، فهذه المعادلة مهمة بمعنى أنه عندما يكون الوضع الاقتصادي لأي بلد منتعشا فهذا يعني عاملا جاذبا، أما إذا كان البلد مغلقا فمن المؤكد ستكون ظروفه طاردة لعمل الشركات ويستحضرني الآن أنه حين كانت الحرب قائمة بين العراق وإيران كانت الكويت هي المنفذ لنقل العمالة كما كانت الشركات الوطنية الأخرى تعمل الشيء نفسه إنما انسحاب بعض الشركات بعد ذلك كان له علاقة مباشرة بالوضع الاقتصادي للبلد·
والسؤال هنا ما الذي يفترض طرحه عن هذا الوضع هل الكويتية استفادت؟
وهنا نقول إنه ليس بالضرورة أن تكون الكويتية قد تحقق لها الاستفادة لأنها بالأساس شركة من مجموعة شركات قائمة على التشغيل ويقدر عددها بـ 33 شركة عاملة في سوق الكويت، ومجمل هذه الشركات تعتبر منافسة للكويتية على أي خط كان، فالفرنسية ليس لها خط تشغيلي بين الكويت وباريس والكويتية هي الوحيدة التي لها مثل هذا الخط إنما قد يوجد لها منافس في باقي الشركات·
الزبن: هذا الموضوع من المهم التطرق إليه وتوضيحه خاصة أن البعض يقول إن الكويتية أحد العوامل الطاردة لعمل باقي الشركات وإن أحد أسباب ذلك هو ارتفاع كلفة الخدمات الأرضية، وللرد على مثل هذا الاتهام نقول إن من المهم التمعن بداية بالتكاليف الرئيسية التي تتكبدها الشركة والتي تقدر بـ %30 من الكلفة المباشرة لها بالإضافة الى ذلك وما نؤسف له أن الكويت ومع أنها دولة منتجة للنفط إلا أن أسعار وقود الطائرات لدينا يعد من أعلى الأسعار، واتضح أن هذه الزيادة تقدر بـ 15 - %20 عما هو عليه في باقي الدول مع أن الخدمات الأرضية تمثل أقل من %10 من الكلفة المباشرة للتشغيل والشيء الآخر هو العامل السياسي لمرور الطائرات من الكويت وغيرها من دول الخليج·
بشكل عام سوقنا موسمية ومحدودة وانسحاب أي من الشركات قد لا يكون له أثره الكبير في السوق أو في ما يمكن أن تحققه من فوائد تعود على الكويتية، إضافة الى أن بعض من الشركات ومنها الفرنسية حين انسحبت من السوق رغم التأثير الكبير الذي أحدثته أبرمت اتفاقية مع الشرق الأوسط وكذلك الإيطالية والسويسرية لم يكن تأثيرها منها·
الأهم من هذا أن دخول بعض الشركات الجديدة والتي نكن لها الاحترام جاءت لتنافس وتكسر الأسعار مما مكنها من استقطاب أعداد كبيرة من الكويتية·
أحمد الهلال: ما حصل هو دخول بعض الشركات العريقة التي هي أقل مستوى وكلفة تشغيلها أقل مما أدى الى حرق الأسعار، والأمر الذي أثر على الكويتية من المهم توضيحه·
· ما قصدناه من تساؤلنا هو كيفية استفادة الكويتية من خروج بعض الشركات وتحسين نسبة إيراداتها؟
الزبن: ما حدث هو بعد خروج البعض من الشركات جاءت شركات أخرى وحلت مكانها·
· هل التخلص من العمالة الكويتية لديكم هو مقدمة لخصخصة الشركة؟
الزبن: المشكلة عند الكويتية هي أنها تعامل بمكيالين فهي من جهة تعامل على أنها حكومية، كما تعامل من جهة أخرى على أنها شركة تجارية المطلوب منها تحقيق ربح والالتزام بإجراءات تحضير الخصخصة، كل هذا يخلق لنا إشكاليات عدة في عملنا إضافة الى الإشكاليات المترتبة على الأعداد الكبيرة والجزء الكبير منها الفائض عن الحاجة كثيرا ما يؤثر على الميزانية العامة للمؤسسة وما يفترض أن يكون سواء تم خصخصة المؤسسة أم لم يتم خصخصتها هو وجود العدد الملائم فقط لتشغيل المؤسسة دون أي زيادات·
الأمن والسلامة
· كثيرا ما تصلنا معلومات تتضمن لوما وعتبا لعدم اكتراث قياديي الكويتية بأمور الأمن والسلامة والتجهيزات الفنية للأقسام وغير ذلك، كما يقال إن الكويتية أصبحت طاردة للكوادر الوطنية الكويتية فما صحة ذلك؟
الزبن: كيف نكون غير مكترثين والمؤسسة تفخر بأنها وصلت الى مستويات عالية في أدائها وتميزها بشهادة الكثيرين من المهتمين والمتابعين لعمل مؤسسات وشركات الطيران، وغير ذلك مؤسستنا وعلى الرغم من الظروف التي مررنا بها والخسائر التي تكبدناها بقيت منفردة بالتميز بالحفاظ على الأمن والسلامة، وبقيت ملتزمة بتأهيل الشباب الكويتي (المهندسين والطيارين) والارتقاء بمستوياتهم الفنية، ونحن اليوم نفخر أن لدينا طيارين من أفضل المستويات فكيف نلام بعد الاهتمام·· الكويتية من بين أفضل عشرين شركة طيران في العالم لم تتعرض للحوادث منذ سنة 1954·
أما بخصوص الإجابة عن الشطر الثاني من تساؤلك والخاص بعمل بعض الطيارين أو المهندسين في باقي شركات الطيران الخليجية المنافسة فهذا كان نتيجة محاولتهم الاستفادة من الامتيازات التي قدمتها بالأساس الكويتية لهم حين وافقت على طلبات تقاعدهم المبكر، وهم في هذه الحالة يحصلون على راتب التقاعد وراتب آخر من الشركة التي يعملون بها، لهذا فخروجهم كان قرارا خاص بهم وليس بسبب المؤسسة·
الزيارات الميدانية
· ما نتائج الزيارات الميدانية لإدارات وأقسام عمل الكويتية واستطلاع أوضاع وظروف عمل كل منها؟
الزبن: بشكل عام الزيارات تكون متفاوتة ما بين الحين والآخر إن كان بالنسبة لي أو لباقي الزملاء المدراء ورؤساء الإدارات والأقسام·
· لكن هناك اتهام لإدارتكم بالانعزال عن باقي الإدارات والموظفين؟
الزبن: مثل هذا الشيء غير صحيح أبدا·· كلنا إخوة وزملاء·
أما فيما يتعلق بالحالة السيئة لبعض المكاتب فأنا أتفق معكم وقد رأيت ذلك ونقوم الآن بعمليات التجديد والتحديث المطلوبة لتلك المكاتب·
الشيخ طلال: كيف يكون مثل هذا الاتهام صحيحا وآخر زيارة لنا الى القسم الفني كانت قبل أسبوعين وعدا عن ذلك أبوابنا مفتوحة للجميع ولا يوجد عندنا شيء نخفيه أو نتخوف منه·
______________________________________
لمشاهدة بقية الموضوع من خلال هذا الرابط