رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 السبت 29 رجب 5 شعبان 1423 هـ الموافق 5-11 أكتوبر 2002
العدد 1547

صدام له ثأر مع الكويتيين وقد يفجر الشعيبة بصواريخ تقليدية؟!
البلد بحاجة إلى حكومة ترتقي للتحديات فالمخاطر هائلة!!

· المطلوب رجال من ذوي الرأي والسمعة الحسنة يلتف حولهم الناس.. ووزارة تمارس سلطات مجلس الوزراء كاملة كما نص عليها الدستور

· وزير الداخلية يقول أن لاطابور خامسا.. فهل يوجد بلد في شبه حالة حرب لا توجد به خلايا نائمة للمخربين؟!

 

كتب محرر الشؤون السياسية:

كان لقاء الشيخ صباح الأحمد الودي مع رؤساء تحرير الصحف المحلية ذا شقين الأول هو شرح وضع الكويت الدقيق في الأحداث التي تتشكل الآن والانفجار المتوقع لها في المستقبل، فالكويت اليوم بحاجة الى الأصدقاء أشد من أي وقت مضى وليس الى خلق عداوات مع بعض الأنظمة والكتابات الصحافية والتصريحات غير المسؤولة لبعض النواب التي تروج في بعض المحطات الفضائية لا ينبغي أن تفرد الصحف لها مانشيتات فالمصلحة الوطنية في ظروف الحرب تستلزم الانضباط والحذر فنحن في الكويت “لا ندري من سيكون جارنا في المستقبل”!!

أما فيما يتعلق بالقضية في مجلس الأمن فإن هناك اتفاقا محسوما بين الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن بأن تكون عودة المفتشين غير مشروطة وأن لا يحظر عليهم أي مكان يريدون تفتيشه·

وأكد النائب الأول أن قضية الأسرى والمرتهنين ستكون بندا في صلب القرار الذي يصدره مجلس الأمن وأن قضيتهم ستذكر نصا كذلك إلا أن الفرنسيين قد وافقوا على تضمين النص الى الآن رقم القرار المتعلق بالأسرى دون ذكرهم نصا وهذا ما سيواصل المساعي فيه وزير الدولة للشؤون الخارجية د· الشيخ محمد صباح السالم·

أما الشق الثاني من اللقاء فقد كان نوعا من تسليك القنوات للتواصل مع الناس وشد الجبهة الداخلية في الوقت الذي تتسارع فيه الأمور لاشتعال حرب تقع الكويت على شفتها إن لم تكن في مركزها، إذ لم يكن اللقاء غنيا بمعلومات جديدة بقدر ما هو إعلان عن الشفافية التي يتطلبها التواصل، ولذلك عندما انفض الاجتماع وخرج رؤساء التحرير دون غنيمة في هذا المضمار سأل رئيس تحرير صحيفة يومية زميله من صحيفة أسبوعية وهو يهم بركوب سيارته: شقبضنا؟! فأجابه وهو يفرد ذراعيه·· ما قبضنا شيئا!!

والواقع أن النائب الأول قد أبدى حرصه على أمن وسلامة الناس وتوفير مستلزمات ذلك، لكنه استمع أيضا وبرحابة صدر الى رأي الناس بإجراءات الحكومة وهي إجراءات لا ترتقي الى الحد الأدنى من المطلوب أو ممارسة المسؤولية عن حياة مليونين من البشر· فالكلام المنمق الذي يصدر عن وزير الداخلية أو أجهزة الدفاع المدني لا يغني ولا يسمن من جوع فنظرة واحدة الى استبيان جريدة القبس أمس الأول في منطقة الجهراء يثبت هذا الكلام· فبينما يعلن وزير الداخلية عن استكمال درجة عالية من الاستعدادات يقول %81 من العينة إنهم لا يعرفون أماكن الملاجئ مع أن %93 يعتقدون أن العراق سيوجه ضربة كيماوية للكويت، ولا يزال مليونان من البشر من دون أقنعة واقية من الكيماوي وأن ما هو موجود هو 150 ألف قناع على الأكثر ستكون للجيش وقوى الأمن والدفاع المدني والبقية لعلية القوم!! ولا توجد أمصال واقية من الأسلحة البيولوجية ولا يوجد إعلام رسمي، وإن الملاجئ أو ما أعلن أنه ملاجئ في حالة يرثى لها بل إن أغلبها من دون راعٍ ولم تبلغ أي جهة برعايتها ولذلك فهي أماكن قذرة لا تتوافر فيها الخدمات الأساسية من دورات مياه أو مياه عذبة للشرب وأماكن للجلوس· وكان باستطاعة الحكومة وبأدنى جهد أن تكلف الجمعيات التعاونية عن طريق وزارة الشؤون بتجهيز هذه الملاجئ وتحضيرها بالضروريات ماء، دورات مياه، كهرباء، تكييف، فرش، لوقت الضرورة بدلا من استغلال أموالها لتجنيد الأتباع للأحزاب الدينية عن طريق تمويلها أو عمل رحلات الى الخارج وإقامة المخيمات· فليس من ضرورة أن يلجأ الناس الى ملاجئ “خايسة” وكما قيل إن الملاجئ الخايسة خير من الموت، فالبلد فيه خير، ولو استكمل استرداد فلوس الناقلات وحدها من كبار اللصوص فذلك وحده سيكفي لحماية السكان·

لكن ما ذكره النائب الأول حول فتح باب التطوع لأبناء الكويت للمساهمة في الدفاع المدني والوقاية من الأسلحة الكيماوية والبيولوجية أمر جيد ومهم وخطوة على الطريق الصحيح ولو جاء متأخرا والمطلوب الآن العمل الحثيث لاستكمال كل الإجراءات الضرورية لحماية المدنيين، لكن لتحقيق ذلك يجب أن تكون لدينا صورة واضحة للمخاطر وطريق واضح لمجابهتها· وهذا يتطلب أمورا عدة وقرارات شجاعة وحكيمة·

أول الأمور هو أن نعي حجم التهديد الذي تتعرض له الكويت· فالكويت مهددة أكثر من جيرانها الآخرين لأنها تقع في عين العاصفة وسكانها يتعرضون لأشد المخاطر وأكثر حتى من الجيوش المقاتلة لأنهم عزل ولا تتوافر لهم إمكانات الوقاية التي تتوافر لتلك الجيوش·

والكويت تضم أكبر تجمع للقوات الأمريكية مقيم في أقرب نقطة للعراق وأولويات الانتقام الصدامي ستكون إيقاع أكبر قدر من الخسائر في صفوف القوات الأمريكية وأسهلها هي المتمركزة في الكويت وإمكانية أن تفلت صواريخ كيماوية أو جرثومية من دفاعات شبكة صواريخ باتريوت والتي أصبح عددها عشر منظومات وربما تصبح إحدى عشرة أن تنفجر في أجواء قريبة، وهذه الإمكانية واردة ومساحة الكويت صغيرة وقاعدة الدوحة تقع في ضواحي العاصمة·

ولطاغية العراق مع الكويتيين ثأر وحقد لم ينطفئا، ففي الكويت هزم صدام هزيمة منكرة وهرب يجر ذيول الخيبة بينما كان يتصرف في المنطقة كطاووس· والكويتيون هزموه بعزيمتهم وتوحدهم وتمسكهم بوطنهم واستقلالهم، فقام في الكويت أكثر أنواع العصيان المدني كمالا وتماسكا أمام الاحتلال أو الاعتراف به أو التعاون معه وانتظموا في مجتمع مقاوم وخلال أيام تفجرت أعمال المقاومة الشعبية المسلحة وقدموا ما يستلزم ذلك من تضحيات·

والكويتيون التفوا حول قيادتهم الشرعية الدستورية وأعلنوا للعالم تمسكهم بها في مؤتمر جدة وفي كل أصقاع الأرض· وكانوا مفتاح التحرير والسندان الذي سحق عليه الطاغية وتبددت أحلامه· ولذلك فإن صدام لن ينسى ذلك وهو يوجه صواريخه للكويت ليحدث بها أفدح الأضرار·

أما الأمر الثاني فهو أنه ليس من الضروري أن يفلت صاروخ جرثومي أو كيماوي ليحدث الضرر البالغ في الكويت· فالعراق يمتلك المئات من الصواريخ ذات التسليح التقليدي قصيرة المدى مع احتمال وجود شبكات تخريبية في الداخل حيث لا بد أن نفتح أعيننا جيدا لرصدها، وليس صحيحا ما ذكره وزير الداخلية أن لا طابور خامسا في الكويت·· وهذا ليس من كلام المحترفين وليس هناك بلد في العالم محصن من التخريب الداخلي ووجود عملاء في خلايا نائمة·

وبالصواريخ العادية والتخريب يمكن تفجير منشآت حساسة وخطيرة مثل منشآت الشعيبة التي قد ينتج عن تفجيرها غازات أكثر بمئات المرات مما يصدر عن تفجير صاروخ كيماوي· وهذا مثل واحد للمخاطر الكبيرة التي يستدعي رسم خريطة لها والتعامل معها مثل تخفيض تشغيل بعض المنشآت النفطية والبتروكيماوية وتفريغ خزاناتها وربما إيقافها عن العمل وإخلائها من العاملين قبيل تفجر الحرب مع الحرص على الحصول على المعلومات المسبقة·

والأمر الثالث: هو أن إجراء تقييم علمي لحجم المخاطر وتحديدها وابتداع الحلول الناجعة لها واتخاذ القرارات الحاسمة وربما الموجعة لتطبيقها يحتاج رجالا من ذوي الرأي والسمعة الحسنة وعلى هذا المستوى من العلم والمعرفة والقدرة على كسب ثقة واحترام الناس حتى يلتحم الناس في وحدة فاعلة متفاعلة تسير بالوطن في هذه الطرق الخطرة وتحت هذه الظروف الصعبة الى بر الأمان·

لكن المعضلة أن رجالا من هذا الصنف لن يأتوا من خلال التشكيلة الحكومية الحالية ومع احترامنا لمعظم السادة الوزراء فإن الكثير منهم لا يصلحون لمجابهة الظروف التي تمر فيها الكويت· كما أن نمط ممارسة السلطة لن يؤدي بنا الى اتخاذ القرارات السليمة· فهذا النوع من القرارات لا يصدر إلا عندما تكون الحكومة حكومة سياسية تعمل كفريق واحد وليسوا كموظفين كبار في مجلس يمتلك فيه صنع القرار شخص واحد·

نحن الآن بحاجة الى إحداث تعديل جوهري في ممارسة السلطة ليقف البلد على رجليه وليفجر طاقاته في وجه التحديات والأخطار، وهذا التعديل يبدأ بتشكيل حكومة جديدة ترتقي الى متطلبات حماية وطننا ومقتضيات الوضع الراهن ويكون أساس منهجها احترام النصوص الدستورية المتعلقة بممارسة مجلس الوزراء لدوره وسلطاته·

طباعة  

بينما يعيث المشعوذون والدجالون فسادا في المجتمع
"فرسان" الداخلية ينتهكون الحرم الجامعي لاعتقال د· "دشتي"

 
مقتطفات من تقرير (PNAC) المشروع للقرن الأمريكي الجديد
حول الاستراتيجية الأمريكية الجديدة في الخليج

 
ومقتطفات من مسودة مشروع القرار الأمريكي البريطاني حول العراق:
على العراق تسليم أسماء جميع العاملين في أبحاث وتطوير وإنتاج الأسلحة الكيماوية والبيولوجية والنووية والصواريخ·· وإلا··!!

 
بعد أن وقع قرار الكونغرس بشأن القدس
بوش: موضوع القدس يجب أن يحسم في المفاوضات!!!

 
فيما تراجعت القائمة المشتركة للإخوان والسلف 232 صوتاً وخسرت المستقلة 426 صوتا
انتخابات طلبة الجامعة: “الوسط الديمقراطي” تتقدم

 
ضمت كل دول مجلس التعاون عدا الإمارات
استراتيجية مهاجمة بغداد ترتكز على عشر دول من بينها الأردم ومصر وإسرائيل

 
الحرب فرصة لتدشين الاستراتيجية الأمريكية الجديدة·· وسمعة بوش على المحك بعد إفلات بن لادن
الضربة قادمة.. والعراقيون يحاولون تأجيلها إلى الصيف!!