رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 السبت 29 رجب 5 شعبان 1423 هـ الموافق 5-11 أكتوبر 2002
العدد 1547

طموحي أن يكون الكتاب جزءا من “وجبة المساء” للإنسان الكويتي
الرفاعي للطليعة: أحلم بأن تصبح الثقافة والفنون زادا للجماهير الكويتية

حوار ملاك نصر:

في هدوء ينبع من الداخل ومنطق سليم فتح الأمين العام للمجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب بدر الرفاعي قلبه وعقله لكل التساؤلات والمشكلات بل حتى الخصومات الشخصية واستوعب معظمها، واحتواها دون إدانة للماضي أو التجريح للسابقين، في احترام للجميع كان ذلك في لقائه “المفتوح” مع الصحافة المحلية ووسائل الإعلام العربية والأجنبية وأعضاء جمعية الصحافيين الكويتية التي استضافت اللقاء في مقرها مساء الثلاثاء الماضي·

وعلى هامش هذا اللقاء، كان لـ “الطليعة” حوارها الأول مع السيد بدر الرفاعي·· وقد كان الرفاعي في إجاباته عن أسئلتنا القليلة، عميقا مشرعا آفاقا واسعة يطل منها من يستمع إليها على مستقبل كبير للفن والثقافة الكويتية·

 

·          السيد بدر الرفاعي·· في بدايات مسؤوليتك الكبيرة كأمين عام للمجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب ما أحلامك وطموحاتك للفن الكويتي والثقافة الكويتية وإجمالا ما “رؤيتك”؟

- أنا أحلم بأن تصبح الثقافة والفنون زادا للجماهير الكويتية بشكل خاص وللعربية بشكل عام·· هذا الزاد الذي أصبح شيئا أو مكونا أساسيا من أحقية المعاصرة في عالمنا هذا·· وبالتالي، أتمنى أن نصل الى المرحلة التي فيها يتفاعل الجمهور مع أي نشاط أو فعالية نقدمها إليه·· فإن افتتحنا مكتبة جديدة، نجد الناس مقبلين عليها سريعا وإن نفذنا مشروعا ثقافيا جديدا من نوعه، نلقى استجابة حية سريعة من الجمهور وذلك سوف يحدث، عندما تكون احتياجات ورغبات الإنسان العادي الفنية والثقافية معبرا عنها في مشروعاتنا في المجلس·

 

·          ولكن هل لنا أن نقترب أكثر الى “حلمك الشخصي”؟!

- حلمي الشخصي لهذا البلد، هو أن يصبح كل إنسان فيها ممسكا بيده كتابا لا ينام قبل أن يقرأ مطبوعة معينة ولا يمضي أسبوع على هذا الإنسان دون أن يرى مسرحية شعرية أو تاريخية أو أدبية أو يشاهد ويستمع الى عمل موسيقي راق أو يكون قد زار عملا فنيا، كأن يكون معرضا تشكيليا·· وإجمالا فإنني أحلم بأن تكون الفنون والثقافة جزءا لا يتجزأ من الحياة اليومية، يمارسها الإنسان العادي تذوقا وإشباعا في برنامجه اليومي·· أحلم أيضا أن يكون الكتاب جزءا من “وجبة المساء”·· أي غذاء لعقل الإنسان الكويتي·

 

·         وأمام هذه الأحلام العريضة والطموحات الوثابة هل ثمة استراتيجية لتحقيق تلك الأحلام والطموحات، من خلال منصبك الجديد؟

- الاستراتيجية التي سأتبعها هي الاتصال والتواصل المستمران مع كل شخص وجهة ومسؤول ومبدع لهم علاقة ملازمة بالفنون والثقافة، حيث لا بد من الخروج من الأبراج العاجية التي قد تحيط بها الثقافة والفنون نفسها وتسكنها بعيدا عن الواقع، وذلك حتى تتغلب الثقافة والفنون على المسافة التي قد تكون بينها وبين الناس، فنستطيع توصيل رسالتها إليهم·· ولعل باكورة هذه المبادئ أو الاستراتيجية العملية الآن، هي الاتصال بالمهتمين والمتخصصين في مجال التراث الشعبي الكويتي، من أجل الاتحاد معا، في مناقشة الاتفاقية العالمية لحماية التراث الثقافي غير المادي والتابعة لليونسكو·· حيث نريد أن نضم معنا كل الأطراف المعنية بهذا التراث المهم، لأن المطلوب هو إعداد قائمة بمكونات هذا الموروث لدينا، تمهيدا لإرسال تلك القائمة الى اليونسكو، لإدراجها في اللائحة أو القائمة العالمية للتراث الثقافي غير المادي·· وهذا طبعا ما يساعد في تحقيق ما اسميه بـ “الأمن الثقافي”، أي أن كل إنتاجنا الثقافي والفني والأدبي والتاريخي، أي كل ما يتعلق بالإبداع الإنساني الكويتي، لا بد وأن يكون محفوظا لدينا، محافظا عليه من أجيالنا وهذا ما ينشئ حالة من الحضارة·· هذه الحضارة التي نمتلك مفرداتها، بعكس دولة مثل إسرائيل تحاول جاهدة وبشتى الطرق والأساليب الملتوية أن تصنع لها تاريخا وحضارة، فهي تبحث عن أغنية واحدة تجمع عليها صفوف اليهود في العالم، تبحث عن أديب تصنع منه مفكرا يهوديا شهيرا·· تبحث عن أي شيء مهما كان صغيرا أو تافها، لكي تجعله مفردا من مفردات ثقافة وحضارة، وأما نحن فنملك بالفعل الكثير من مفردات الثقافة والحضارة، ولكن المهم هو الحفاظ على ما لدينا وما نملكه بالفعل·· وهذا ما أطمح إليه في هذا المشروع المهم بالتعاون مع كل جهة ومختص ومهتم بالتراث الحضاري للكويت·

طباعة  

في أول مؤتمر صحافي له بعد تسلمه مسؤولية أمانة المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب
الرفاعي: الثقافة الكويتية ليست حكرا على “المجلس” ولا بد أن يكون للقطاع الخاص دور فاعل في نشرها

 
وتد
 
في افتتاح فعاليات دورة “مؤسسة البابطين” الثامنة
المهرجان يهيب بالشعراء العرب أن يتذكروا أسرى الكويت

 
بحضور مندوبين عن 158 دولة لصياغة اتفاقية حماية التراث غير المادي
الكويت شاركت في اجتماعات اليونسكو في باريس