|
في محاضرة لها في أبو ظبي ميرال الطحاوي: منح "نوبل" لنجيب محفوظ كان هبة سياسية
شككت الروائية المصرية ميرال الطحاوي بدوافع الغرب وراء منح الروائي نجيب محفوظ جائزة نوبل، معتبرة تلك الجائزة هبة سياسية لمصر لقبولها الكيان الإسرائيلي، ولتشجيعها في إتمام عملية التطبيع·
وكانت قد أكدت الطحاوي في محاضرة أقامتها في مركز زايد للتنسيق والمتابعة في أبوظبي على ضرورة فرض الثقافة العربية لوجودها حسب شروطها، دون القبول بإملاءات الغرب وشروطهم الخاصة، مشيرة إلى أن المثقفين العرب الذين يكرمون من جهات غربية هم في الوقت نفسه يدفعون ثمن هذا التكريم بالتنازل عن خصوصيتهم الثقافية، ومسايرة النموذج الغربي·
كما تناولت الطحاوي في محاضرتها المشاكل التي تعترض النص الغربي المترجم، بدءاً من تشكيك القارىء العربي نفسه في تلك النصوص، وبحثه عن الأسباب (التآمرية) التي دفعت دور النشر الأجنبية إلى ترجمة هذه النصوص دون سواها، بالإضافة إلى مشكلة الناشر الأجنبي واستخفافه بقيمة الإصدار العربي المترجم، الذي يرى أنه موجه لمراكز البحث والجامعات، وعجزه عن منافسة الإصدارات الأخرى في سوق الكتاب، وضربت الطحاوي مثالاً حينما ألغت دار نشر أمريكية عقداً كانت قد وقعته مع الجامعة الأمريكية في القاهرة لترجمة سلسلة من الإصدارات العربية المختارة، بعد حصول نجيب محفوظ على جائزة نوبل، توقعت معه اهتمام القارىء الغربي بالكتاب العربي، إلاّ أن الدار ذكرت في اعتذارها عن إكمال العقد أن محفوظ نفسه لم يلق رواجاً في الغرب·
كما طرحت الطحاوي تساؤلات حول روايات الأدباء العرب الذين يكتبون بلغات أجنبية مثل أمين معلوف والطاهر بن جلون، ومدى مغازلتهم للغرب، من خلال طرح النماذج القصصية التي تجمع بين البطل العربي والفتاة اليهودية، والتقائهما تحت سقف التعايش السلمي بين الإسلام واليهودية·
وذكرت الطحاوي أن حركة الترجمة الغربية للكتاب العربي قد أخذت مساراً آخر بعد أحداث 11 سبتمبر إذ تدافعت دور النشر الغربية إلى ترجمة الكتب التي تدعم نظرتهم للإنسان العربي·
واختتمت الروائية ميرال الطحاوي محاضرتها بالتأكيد على أن اللوحة السوداوية للواقع الثقافي العربي هي جزء من الواقع الاقتصادي أو السياسي، حيث ترى أن المشكلة تكمن في أن الثقافة لم تأخذ حقها من الاهتمام والدعم·
|