رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 السبت 15-21 رجب 1423هـ - الموافق 21-27 سبتمبر 2002
العدد 1545

بوش أمام عرض عودة المفتشين حتى لا تضعف الحرب على الإرهاب

يمكن أن يفتح العرض العراقي الاثنين بعودة مفتشي الأمم المتحدة إلى بغداد من دون شروط عراقية الطريق إلى حل الأزمة سلما، وبالتالي ينبغي اختباره· لكن نظرا إلى ألاعيب صدام حسين عبر السنوات الماضية، يمكن أن يكون العرض خدعة ترمي إلى تأخير مجلس الأمن أو تقسيمه وهو يبدأ بالنظر في طلب الرئيس بوش إجبار العراق على تسليم أسلحته غير التقليدية· ولن يمر وقت طويل قبل أن نعرف ما إذا العراق يعطي المفتشين حقا حرية كاملة، أن تكون دعوته متبوعة بقيود تجعلها بلا معنى·

ومع النظر في العرض العراقي، لا بد لواشنطن من أن تجابه قضية متصلة ظهرت في الأيام الماضية بالقبض في باكستان على رمزي بن الشيبة الذي يعتقد أنه أحد مهندسي الهجمات الإرهابية في الحادي عشر من سبتمبر· وهذه القضية الحساسة تعني ما إذا كانت الولايات المتحدة قادرة على أن تحارب الإرهاب بكفاءة في الوقت نفسه حين تخوض مجابهة مع العراق· ذلك أن القبض على بن الشيبة هو تذكير بليغ بأن الإرهاب يبقى خطرا على الأمن الأمريكي· وإذا انتهى الرئيس بوش إلى شن حرب على جبهتين على عدوين لأمريكا، لا بد له من أن يتأكد من أن الانشغال بمحاربة العراق لن يشتت انتباه الأمة عن غايتها الأصلية·

ربما تكون هناك مكاسب كثيرة من إضعاف صدام أو إطاحته، إذا انتهت إلى ذلك هذه الأزمة المتفاعلة، لكنها لن تشمل تفكيك القاعدة· ففي حين لا يعتبر صدام بعيدا عن استعمال الأساليب الإرهابية، وفي حين أقام نظامه علاقات عبر السنين مع جماعات إرهابية، فليس هناك أدلة قوية تؤكد أن >القاعدة< حليفته·

إن الحرب على الإرهاب مؤلفة من أجزاء كثيرة، بعضها يمكن تعطيله بحرب على العراق· والموارد العسكرية هي أصغر المشكلات المحتملة، إن عددا صغيرا نسبيا من القوات الأمريكية المقاتلة ما زال متمركزا في أفغانستان وبلدان مجاورة مثل أوزبكستان· وحتى لو أرسلنا مزيدا من القوات إلى أفغانستان لتعزيز عمليات حفظ السلام الدولية، فلن يكون هناك نقص قوات أو أسلحة للاشتباك مع العراق·

القضايا الأكثر حساسية في ذلك تتصل بجمع المعلومات الاستخبارية، مطاردة خلايا القاعدة ما وراء البحار وتجفيف الموارد المالية الدولية للجماعات الإرهابية· ولما لم تعد أفغانستان ملاذا للإرهاب، تكون البرامج غير العسكرية أكثر أهمية الآن في الحرب على الإرهاب من القوات المحاربة· ذلك أن حملة أمريكا الرامية إلى تحديد أمكنة الإرهابيين تتوقف كثيرا على تعاون أجهزة الاستخبارات الأجنبية· فقد أعلنت سنغافورة الاثنين أنها أوقفت 21 مشبوها إرهابيا الشهر الماضي· وربما كان اعتقال رمزي بن الشيبة وقبله أبو زبيدة، زعيم العمليات في "القاعدة" في مارس الماضي في فيصل أباد أصعب كثيرا لو لم تتعاون السلطات الباكستانية· فهناك خلايا لـ "القاعدة" في عشرات البلدان، وكثير منها في العالم الإسلامي، والغضب من هجوم أمريكي على العراق يمكن أن يجبر بعض الحكومات على أن تقيد فجأة المساندة·

إن الشبكة العالمية الأمريكية لجمع المعلومات، بما فيها أقمار التجسس، لا يمكن توسيعها فجأة· وإذا كانت هناك حرب على العراق، سيكون هناك تحويل لنشاط الأقمار الاصطناعية من اختراق الاتصالات والتحركات والمعاملات المالية للجماعات الإرهابية·

بعض المخاطر يمكن تخفيفه إذا كان النزاع مع العراق يتمتع بتغطية الأمم المتحدة· إن موافقة من مجلس الأمن على منازلة مع العراق لاتحدث في الحرب على الإرهاب سوى انشقاقات أصغر مما لو عملت الولايات المتحدة وحدها· وهذا واحد من الأسباب التي تجعل بوش يعمل مع مجلس الأمن على نحو ما وعد· أما الخطوة الأولى الآن فهي معرفة ما إذا كان العرض العراقي باستئناف عمليات التفتيش يستحق الورق المكتوب عليه·

افتتاحية " نيويورك تايمز "

 

طباعة  

بينما ينشغل العالم أجمع بالبحث عن مرتكبي أحداث 11 سبتمبر
جزار صبرا وشاتيلا أصبح رئيسا للوزراء

 
صدام عاد إلى أساليبه القديمة والولايات المتحدة قد تضطر إلى إسقاطه وحيدة
 
صدام وعملية اتخاذ القرار في موقف حرج:
أي مستشارين؟
وماذا يمكن أن يفعلوا؟

 
"نعم" عراقية و"لا" أمريكية