رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 السبت 15-21 رجب 1423هـ - الموافق 21-27 سبتمبر 2002
العدد 1545

الأطباء يجمدون الأورام!!

 CNN واشنطن: انتشر في الآونة الأخيرة في الولايات المتحدة الأمريكية علاج الأورام بتجميدها وذلك عن طريق حقن إبرة بغاز مجمد الى داخل كتلة الورم، بالاستعانة بأجهزة فوق صوتية عالية التقنية لرؤية مكان كتلة الورم حيث تظهر بشكل خيال دائري يتحول تدريجيا الى اللون الأبيض·
هذه العملية غير مؤلمة والغاز المجمد كان مخدرا حيث تجمد الخلايا حتى الموت· ولا تحتاج للبقاء في المستشفى أو ترك أي آثار ندبات أو خيوط مكانها· وخلال الأشهر المقبلة يتم مراقبة الورم وهو يتضاءل ويمتص الجسم هذه الخلايا المتدمرة·
الأطباء ولفترة طويلة عالجوا الأورام بوساطة الحرارة· الآن عدد قليل يلجأ الى البرودة تدعى هذه العملية (
Cryoablation) وبداية استخدمت لإطالة عمر الناس المهددين بالموت من سرطان الكبد أو سرطان البروستات وكخيار أولي بديل عن الإجراء الجراحي لأكثر من نصف مليون امرأة لديها أورام حميدة في الثدي·
والأطباء ما زالوا في بداية البحث عن إمكانية التبريد في علاج سرطان الثدي أو كبديل عن الجراحة المفتوحة لسرطان الكلى·
تتطلب هذه الطريقة تدريبا خاصا وعاليا لتجنب الأعراض الجانبية الخطيرة مثل إمكانية تجميد خلايا سليمة وبالتالي تموتها·
(
Cryoablation)، هذه الطريقة تدمر الخلايا عن طريق تحطيم الجدران الخارجية للخلايا خلال دورة التجميد والإذابة· وحقيقة هذه أول ما استخدمت في 1960 ولكن أثبتت خطورتها في الأجزاء الداخلية العميقة حيث لم يتمكن حينها الأطباء أين الهدف بالتحديد·
الآن يرجع كثير من تطور هذه الطريقة الى التطوير الطبي وإمكانية رؤية الأجزاء العميقة من الجسم في أثناء العمل· ومن الممكن وضع الإبرة التي تحوي الغاز مباشرة في الورم ومشاهدته حتى يتجمد·
د· كاري أويك الرائد في هذا المجال يقول إنه يمكن الرؤية بوضوح دقيق عن طريق الأمواج الصوتية·
وأول ما استخدمت على مرضى لديهم سرطان منتشر الى الكبد وغير قابل للعلاج وشكل تجميد الورم لديهم كشراء الوقت لأنفسهم ونحو %20 من هؤلاء المرضى عاش 5 سنوات بعدها·
بالنسبة الى سرطان البروستات هذه العملية واجهت صعوبة أكبر· للتأثير الجانبي على كل من المثانة والمستقيم وأنها غير ناجعة مع السرطان· ولكن بعد سنوات على هذه الدراسة، أجريت دراسات بوساطة أطباء ذوي تدريب عال وبتقنيات حديثة نشرت هذه الدراسة حديثا في مجلة علمية (
Journal Urologh)  تقول إن التقنية الدقيقة في التجميد ممكن أن تكون فعالة بشكل واسع الاستعمال كطريقة علاج·
د· أونك في مستشفى فلوريدا يجري الأبحاث لتقليل أخطارها في سرطانات البروستات· أما بالنسبة الى أورام الثدي الحميدة أخذ معهد سنارس الطبي حديثا موافقة فيدرالية في استخدام هذا النظام في تحطيم الأورام الحميدة·
وتتبنى حاليا الشركة بحثان في إمكانية استخدام هذه الطريقة في علاج سرطان الثدي· في إحدى هذه الدراسات 25 امرأة لديهن سرطان صغير الحجم تم تجميده وبعد 3 أسابيع تم إخضاعهن الى استئصال هذه الكتلة وفحصها للتأكد من وجود أي خلايا سرطانية متبقية في المحيط· والأمل في أن تحل هذه الطريقة من العلاج يوما ما مكان استئصال الثدي للمرأة·
أما في الدراسة الثانية، 25 امرأة سوف يخضعن لطريقة التجميد مع استئصال هذه الكتلة السرطانية خلال فحص العلماء هذه الأورام المتجمدة هل هي قاسية بشكل كاف تمكن الجراحين من استئصال السرطان من المحاولة الأولى؟
ويقول د· جي ستايلي سميث من كلية بنسلفانيا للطب إن هذه الطريقة سوف تتطلب سنوات لمعرفة إمكانية نجاحها لعلاج سرطان الثدي· علماء آخرون يدرسون طريقة التجميد لمرضى سرطان الكلى والذين غير مؤهلين للخضوع للجراحة المفتوحة·
وأضاف د· لامار مك جينر من جمعية السرطان الأمريكية أنه سوف يتطلب الكثير جدا من التدريب والتمرين لتجنب أي آثار جانبية لهذه الطريقة·

طباعة  

الرياضة والغذاء الصحي يقيان من الإصابة بالكولسترول
 
الغذاء الصحي يرفع المستوى التعليمي للطلاب
 
أولادنا·· كيف يختارون طعامهم؟!