|
|
|
"كرين"الشويخ في الصحافة الغربية
|
|
|
|
|
كتبنا في أعداد سابقة عن مشكلة "كرين" ميناء الشويخ المعطل، محاولين تسليط الضوء على الآثار المترتبة لتلك المشكلة على الاقتصاد الكويتي. وقد طلب وزير المواصلات الشيخ أحمد العبدالله من إدارة مؤسسة الموانئ الاتصال بنا لمعرفة بعض التفاصيل وللرد على استفساراتنا، الأخوة في إدارة المؤسسة بينوا في معرض ردهم أن الميناء لم يتأثر بخراب "الكرين" وأن البدائل الموجودة كافية. إلى أن وقع تحت أيدينا مقال نشر في مجلة Fair Play Magazine تحت عنوان اقتبس جزء منه من أحد أعمال شكسبير،" الشويخ تغلق في زواج الشيخ” “كوميديا الأخطاء في ميناء الكويت الرئيسيShuwaikh Clogs as Sheikh weds Comedy of " Errors of Kuwait’s Gateway Port. يبدأ المقال بالتهكم: “إن العمل في الشرق الأوسط أقرب إلى التجربة عن طريق المحاولة وبالذات للمتخصصين في الشحن. وبشكل خاص في أشهر الصيف الحارة. في الحقيقة، إنه مكان يفضل اجتنابه في هذه الفترة لأن معظم متخذي القرار يقضون الصيف في مي فير (Mayfair) ومونت كارلو أو أنهم بانتظار مبضع الجراج!! المهم في الأمر أن القرارات يجب أن تنتظر نزول زئبق مؤشر الحرارة إلى أقل من 40 درجة مئوية. لكن بالنسبة إلى مستخدمي ميناء الشويخ فإن مدير المؤسسة وجد لنفسه عذرا مناسبا لتجنب وإهمال زبائنه: الزواج. فالمدير لم يكن موجودا لمدة شهر في الوقت الذي كان أهم “كرين” في الميناء قد تعرض لدمار كبير بينما “الكرين” الثاني كان يشتغل بشكل جزئي. أصحاب شركات النقل حاولوا الحصول على موعد مع المسؤول في شهر يونيو أي بعد الحادث بمدة قصيرة، لكن ذلك اللقاء لم يتم حتى عندما كان المفترض أن المدير موجود كان يقال لهم إن نائب المدير - وهو شخص لطيف للغاية إلا أنه لا يملك سلطة اتخاذ القرارات لحل المشكلة - حاول أخذ رأي لجنة خبراء(وهي الطريقة المثلى للتخلص من المسؤولية)، إلا أن اللجنة قالت إنها بصدد معرفة احتياجات الميناء بشكل عام بدلا من إصلاح “الكرين” المعطوب فقط!! وفي تلك الأثناء اكتشف مسؤولو الميناء أن لديهم “كرينين" متحركين كانا قد أهملا في السابق، محاولين سد الثغرة إلى أن يعود المدير من سفره.. وبينما يحاول العمال إصلاح إطارات “الكرين" الصغير اكتشفوا أن “دليل المستخدم لذلك الكرين" كان باللغة الألمانية فقاموا باتصالات عاجلة للشركة المصنعة التي أفادت أن عليهم (وبالتالي كل مستخدمي الميناء) أن ينتظروا إلى أن ترسل الشركة خبيرا فنيا حينما يتوافر لها ذلك. إن مديري خطوط النقل المتعاملة مع الميناء لم يضحكوا على كوميديا الأخطاء المتتالية هذه لأن الانتظار يكلفهم أموالا طائلة وبالذات لأن الشركات التي تتعامل مع الميناء تعلم أنه يعمل بشكل جزئي. على الرغم من أن سلطات الموانئ قد أعلنت أنها ألغت الرسوم على استخدام موانئها إلا أن المشكلة تكمن في أن البواخر التي تفرغ حمولتها في دبي لتوصلها ناقلات أصغر إلى موانئ الكويت هي التي تعرض رسوما أعلى بسبب التأخير. نعرف أن مشكلة الموانئ جزء من مشكلة الدولة بأكملها وليست محصورة فقط في تفاصيل مشاكل الموانئ إلا أننا لا يمكن أن نعلق كل المشاكل التفصيلية التي يمكن للجهات المسؤولة عنها حلها أن نعلقها على أن لدى الدولة مشكلة أكبر في الإدارة والاقتصاد..الخ." |
|
طباعة |
|
|
|