رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 السبت 8-14 رجب 1423هـ الموافق 14-20 سبتمبر 2002
العدد 1544

القاهرة تشن حملة على التدخين تشمل زيادة الضرائب على السجائر
المصريون يدخنون 60 مليار سيجارة سنويا!

بدأت الحكومة المصرية تنفيذ حملة لكتابة تحذيرات مشددة من أضرار التدخين على علب السجائر التي تنتجها شركة حكومية في أعقاب إقرار البرلمان المصري لهذه التعديلات أخيرا، فضلا عن فرض ضريبة على السجائر والاستعداد لفرض ضريبة أكبر قريبا·

فقد بدأت الشركة الشرقية المصرية، التي تحتكر إنتاج التبغ، وتنتج عشرات الأنواع المصرية والأجنبية في كتابة تحذير على صدر علبة السجائر الشعبية (كليوباترا) ينص على أن “التدخين يدمر الصحة ويسبب الوفاة” بخط كبير واضح يشغل نصف حجم العلبة مما أثار ذعر الكثير من مشتري السجائر ودفع البعض، كما أكد تجار مصريون للإعراض عن التدخين·

من ناحية أخرى أكدت مصادر في شركة التبغ المصرية أن رضوخ الشركة للطلب الذي تبناه نقيب الأطباء المصريين من سنوات بوضع عبارات تحذيرية على علب السجائر يحذر من الوفاة والأمراض التي تنتج عن التدخين يرجع إلى تخوف الشركة من قيام محامين مصريين برفع قضايا تعويض ضدها، على غرار ما حدث في الولايات المتحدة، تطالبها بملايين الجنيهات كتعويض، بعدما نما إلى علمها اعتزام محامين سلوك طريق التعويض ضد الشركة بتوكيل عن ضحايا أصيبوا بأمراض نتيجة التدخين·

ثلاثة مليارات جنيه مصري تكلفة التدخين !

وكان وزير الصحة المصري قد أكد أن تكلفة التدخين في مصر ارتفعت بشكل كبير لتبلغ ثلاثة مليارات جنيه مصري (850 مليون دولار)، بعدما أصبح المصريون يدخنون بدورهم 60 مليار سيجارة سنويا·

وقال الدكتور محمد عوض تاج الدين إن عدد المصابين بأمراض التدخين في العالم بلغ مليار مصاب، 75 في المئة منهم في العالم النامي والدول الفقيرة، وأنه رغم أن الأطباء يعلمون أن التبغ به 4000 مادة ضارة تصيب كل أجهزة الإنسان، إلا أن 43 في المئة من أطباء مصر يدخنون·

وأضاف الوزير تاج الدين أن مسألة منع التبغ قانونا لا تجدي في حملة السعي لمنع التدخين وإلا تحول التبغ إلى سلعة تباع في السوق السوداء، وأن هناك سياسات جديدة لمكافحة التدخين تتركز حول محاصرة المدخنين بالتشريعات التي تحظر التدخين في الأماكن المغلقة، وأساليب الإقناع ليس فقط للمدخن ولكن لأهله ببيان خطر التدخين على الأطفال أنفسهم غير المدخنين وهو ما بدأ عبر الإعلان عن خطر التدخين على علب السجائر·

ويرى خبراء دعاية مصريون أن إعلان التحذير على علب السجائر أكثر تأثيرا على المدخنين، لأن المدخن غالبا ما يستهزئ بالدعاية المضادة للتدخين، ولكنه عندما يقرأ التحذير على  علبة التدخين نفسها يدرك أن الشركة تعرف ضرر التدخين وتخلي مسؤوليتها منه ليصبح القرار هو قرار المدخن·

وتشير الإحصاءات الرسمية الصادرة عن وزارة الصحة إلى ارتفاع عدد المدخنين في مصر لنحو 13 مليون شخص (من أصل 67 مليون نسمة) منهم 439 ألف مراهق، ووصل الاستهلاك السنوي إلى 60 مليار سيجارة سنويا سوف ترتفع، حسب ما أكد وزير الصحة المصري، إلى 85 مليار سنويا وفقا لزيادة أعداد المدخنين المطردة·

وقد أكدت المنظمة المصرية لمكافحة الدرن أن نسبة المدخنين في المجتمع المصري زادت بنسبة 55 في المئة بينما بلغ استهلاك السوق من السجائر المصرية 89 في المئة مقابل 4 في المئة للسجائر الأجنبية المستوردة، و7 في المئة للسجائر الأجنبية المصنعة محلياً·

كما أشارت الإحصاءات إلى أن التدخين يؤثر سلبا على احتياجات الأسرة وإنتاجية الدولة، وأن الفرد المصري المدخن ينفق 5 في المئة من دخل أسرته على التدخين، في حين ينفق 2 في المئة من الدخل على الصحة·

وكانت قد جرت معارك كثيرة بين دعاة فرض رسوم كبيرة على  التبغ ونشر تحذيرات على علب السجائر، واللوبي الذي يمثل مصالح شركات التبغ العالمية في دورات مختلفة·

وتم الكشف، من خلال وثائق لشركات التبغ العالمية على الإنترنت، عن أنها سعت لاختراق البرلمان المصري قبيل إصدار قانون رقم 52 لسنة 1981 الخاص بالتدخين، حيث أقاموا علاقات مع أحد أعضاء البرلمان المصري لهذا الغرض، كان يشغل منصب نائب رئيس لجنة الصناعة بالبرلمان، وحتى عندما صدر القانون سعت، عبر رجل أعمال هارب حاليا هو مصطفى البليدي، الذي كان في ذلك الوقت رئيسا للغرفة التجارية المصرية لاستخدام “صلاته” أو “علاقاته” في وزارة الصحة المصرية ومحاولة إقناعها بتأجيل تطبيق القانون·

كما يتردد أنه تم إسقاط الدكتور شريف عمر رئيس لجنة الصحة السابق في انتخابات البرلمان المصري لهذا الغرض، كما يتعرض الدكتور حمدي السيد لحملة عنيفة بسبب تقديمه مشروعاً لمنع التدخين في الأماكن العامة·

وقد أجل مجلس الشعب المصري (البرلمان) في أوائل تموز/يوليو 2001 مناقشة قانون “الوقاية من أضرار التدخين” وحوله إلى الدورة البرلمانية القادمة بدعوى أن القانون يطالب بفرض ضرائب جديدة على السجائر والحكومة لا تريد فرض ضرائب جديدة (الحكومة فرضت نوعين من الضرائب على المبيعات)·

وكان الاقتراح بمشروع قانون الذي تقدم به الدكتور حمدي السيد رئيس لجنة الصحة قد تضمن فرض 10 في المئة رسوماً على علبة السجائر، مؤكدا أن التدخين أحد الأسباب الرئيسة لمرض القلب، وأن أربعة ملايين مواطن في العالم يموتون سنويا لهذا السبب، بيد أن هذا القانون لم يجار بعد·

وبالمقابل رفعت الحكومة المصرية أسعار بعض أنواع السجائر المحلية بنسبة نحو 12 في المئة بهدف زيادة الحصيلة الحكومية من أرباح السجائر ·

ميدل إيست أونلاين

طباعة  

علاج سعودي جديد لمحاربة السمنة
 
القبض على لص بوساطة عربة غولف
 
عدد الذين تجاوزوا المئة عام يقارب السبعة عشر ألفا
معمرو اليابان يحطمون الأرقام القياسية

 
قطط وكلاب للتأجير