حرية الرأي في “البيان”
ضم العدد 386 (سبتمبر 2002) من مجلة “البيان” الصادرة عن رابطة الأدباء في الكويت مجموعة من الدراسات الأدبية القيمة، حيث كتب د· علي أسعد وطفة دراسة “العقلية العربية في مرآة الفكر العربي المعاصر”، كما نشرت دراستان حول الاستشراق “الاستشراق بين المعرفة والسياسة” لسهيل عروسي و”الاستشراق له وما عليه” للدكتور رياض عبيد·
وفي زاوية “شعر” ضم العدد قصيدتين للشاعر السوري نزيه أبو عفش “شكوى الذئب” وللشاعر خالد الشايجي قصيدة “الشهيد”·
كما واصل الكاتب خالد سالم محمد كتاباته تحت عنوان “مذكرات” بعنوان “رحلتي مع الكتاب - الحلقة الرابعة”·
بالإضافة الى الرسائل الثقافية، التي تتناول تغطيات لفعاليات المحاضرات والندوات في العواصم العربية، مثل تكريم الأديبة ليلى العثمان في لبنان، وورقة الكاتبة فاطمة يوسف العلي “شهادة: المرأة والكتابة” في المغرب·
والملفت في هذا العدد نشر دراسة في الفكر السياسي بعنوان “حرية الرأي في النظم الديمقراطية المعاصرة” للدكتور سلطان بن خالد بن حثلين·
الولايات المتحدة الأمريكية: الأنا والآخر·· في “الثقافة العالمية”
افتتح عدد (سبتمبر - أكتوبر 2002) من مجلة “الثقافة العالمية” بمقال لستانلي ميسلر مراسل “لوس انجلوس تايمز” للشؤون الفنية بعنوان “وجهات نظر” ترجمة الكاتب والشاعر محمد الأسعد، حيث تناول المقال جوانب من حياة الفنان التشكيلي الفرنسي بول سيناك· كما ترجم حسين بيومي مقال “حسابات سياسة الدفاع” للكاتبين ميخائيل الكسندر وتيموثي جاردن والذي يتناول تكاليف الإنفاق العسكري في بريطانيا· ويترجم د· إيهاب عبدالرحيم محمد مقالا خاص باختراع أنظمة جديدة للترجمة الآلية، بعنوان “نحو لغة واحدة: إزالة حواجز اللغة” بقلم سام ليهمان·
وفي ملف العدد تنشر “الثقافة العالمية” أربعة مقالات تحت عنوان عام “الولايات المتحدة الأمريكية: الأنا والآخر”، يتناول الأول منها·· هل تتجه الولايات المتحدة وأوروبا الى الطلاق؟·· النزاعات السياسية بين أمريكا والدول الأوروبية، وأسباب تدهور العلاقات بينهما، والمقال بقلم آيفو هـ· رالدر وترجمة د· محمد توفيق البجيرمي، بينما يتطرق مقال “مستقبل سياسة التهدئة الأمريكية” لجون ج· ميرشيمر وترجمة شادي عمران بطاح الى الدور الأمريكي في تهدئة الأزمات في أوروبا وشمال آسيا، ويطرح الكاتب تصورا مستقبليا لانسحاب القوات الأمريكية من أوروبا، أما المقال “ارتباطات واقعية: مقاربة جديدة للعلاقات الروسية - الأمريكية” لمايكل ماكفول وترجمة فرج الترهوني، فيقدم رؤية لما يجب أن تكون عليه العلاقة بين أمريكا وروسيا، بالإضافة الى بيان الأسباب في تفضيل الموقف الوسطي بين الإفراط في الارتباط أو فكه نهائيا·
وفي المقال الرابع والأخير “الصين كرقم واحد” لسونج بوم آهن وترجمة د· عبدالهادي عبلة، ينتقد الكاتب سياسة الولايات المتحدة تجاه الصين، والتي ظلت ثابتة رغم إنهاء الحرب الباردة التي كانت تفرض مثل تلك السياسة·
كما يضم العدد مقالات أخرى مهمة وشيقة مثل “الحديث عن مصطلح الثقافة” و”دون فوستر يمتلك سر الكلمات”·
البيئة وقضايا التنمية·· في “عالم المعرفة”
ضم كتاب “البيئة وقضايا التنمية والتصنيع” الصادر عن سلسلة “عالم المعرفة” آراء كثيرة حول قضايا البيئة والتنمية في العالم الثالث بصفة عامة، وعالمنا العربي بصفة خاصة· وتناول الكاتب د· أسامة الخولي أهم المشاكل التي يواجهها العالم العربي في قضايا البيئة كالطاقة والنشاطات الاستخراجية والبترول والصناعة، وتغيرات المناخ·
وقدم للكتاب د· مصطفى كمال طلبة بكلمة جاء فيها “لقد كان في نية الخولي أن يختار لهذا الكتاب عنوان “النقش على الماء” لينقل الى القراء ما قد يبدو إحساسا بالإحباط من عدم اتخاذ الإجراءات الكفيلة بضمان حماية البيئة والاستخدام الرشيد لمكوناتها، بما يحقق مستوى أفضل للحياة لكل الناس· وغني عن القول أن هذه الرسالة في حد ذاتها - عدم اتخاذ الإجراءات الجادة في هذا المجال وخاصة في الدول النامية - هي رسالة صحيحة· ولكن الخولي لم يكن أبدا محبطا أو فاقدا الأمل في تصحيح المسار· ليس هذا تصورا لما كان يعتمل في نفسه، ولكنه الحقيقة التي تبرز في خاتمة هذا الكتاب، والتي اختار لها عنوانا يقول “إني متفائل لكن بحذر”· والواقع أن ما دعا إليه مفكرنا قد وجد استجابة على مستويات عدة وطنية وإقليمية ودولية، وكانت له بصمته الواضحة على كل هذه المستويات·
ليس هذا مدحا في صديق أفتقده، ولكنه تقديم لمجموعة من الدراسات والرؤى البيئية الأصيلة التي كان من الضروري أن تجمع بين دفتي كتاب واحد يعزز مكتبتنا العربية في هذا المجال الحيوي الذي تتزايد أهميته يوما بعد يوم”·
مركز الوحدة: “القومية العربية - نظرة تاريخية”
صدر عن مركز دراسات الوحدة العربية كتاب “القومية العربية: الأمة والدولة في الوطن العربي، نظرة تاريخية للدكتور يوسف الشويري·
يتوق هذا الكتاب الى تسليط الضوء على جهد سياسي وكفاحي مهم سعى منذ القرن التاسع عشر لإعادة هيكلة الوطن العربي أو توحيده بوسائل عدة ووفقا لطرائق مختلفة· وهذا الجهد يطرح المسألة القومية العربية، باعتبارها حركة طمحت الى معالجة حالة جديدة أصبح فيها الوطن العربي كله هدف اختراق استعماري أوروبي وترك العرب وحدهم تقريبا للدفاع عن أنفسهم وإيجاد استراتيجيا جديدة·
الدراسة تناولت القومية العربية عبر ثلاث مراحل مستقلة: المرحلة الثقافية، والمرحلة السياسية، والمرحلة الاجتماعية· إضافة الى تحليل القومية عن طريق نظرياتها الغربية فإن الدراسة تقدم عرضا للتاريخ العربي كما يراه بعض المؤرخين العرب الذين حاولوا للمرة الأولى تغطية التاريخ الكامل للأمة العربية· وهو يعالج انطلاق القومية العربية كحدث تاريخي نتيجة تلاحم عوامل اجتماعية واقتصادية وسياسية في نحو نهاية القرن التاسع عشر علما أن المؤشرات تدل على أن انهيار الامبراطورية العثمانية كان الحدث الرئيسي الذي مهد الطريق أمام ظهور حركة قومية تسعى لتحقيق الوحدة العربية·
و”النهضة اليابانية المعاصرة·· الدروس المستفادة عربيا”
صدر عن مركز دراسات الوحدة العربية كتاب النهضة اليابانية المعاصرة: الدروس المستفادة عربيا للدكتور مسعود ضاهر·
إذا كان السؤال الذي طرح في مطلع القرن العشرين: “لماذا تأخر العرب وتقدم غيرهم؟” فإن السؤال الذي يطرح اليوم في مطلع القرن الحادي والعشرين: “لماذا نجح اليابانيون وفشل العرب؟”
هذا السؤال حمله مؤلف الكتاب وحاول أن يجيب عنه من خلال هذا الكتاب، وفق مستويات عدة، نظرية وسياسية واقتصادية وثقافية· وبالتالي فإنه يقدم إطلالة شاملة على النهضة اليابانية محاولا إدراك وتفسير أسرار نجاحها الفائق·
لماذا نجحت اليابان ببناء حداثة حقيقية تعترف بها جميع الدول، في حين أن تلك المجتمعات لم تشهد حداثة راسخة، بل مجرد اقتباس قاد الى مزيد من التبعية والتغريب؟ الكاتب يعتبر أن الحداثة نتاج نضج في البنى الداخلية أولا· من هنا كانت انطلاقة اليابان الناجحة على رغم ما أصابها من نكسة في أواسط القرن التاسع عشر وأواسط القرن العشرين، أما التجارب الأخرى وتحديدا العربية منها، فلم تولد سوى الفشل لأن البنى الداخلية فيها لم تشهد حركة تحديث سليمة·