رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 السبت 23-29 جمادي الآخر 1423 هـ الموافق 31 أغسطس 6 سبتمبر2002
العدد 1542

تواصلا مع ما يثار طرحه بشأن أوضاع “البلدي” و”البلدية”
لاري لـ الطليعة: إلغاء البلدي إجراء غير دستوري ·· ومبررات الدفاع عن وجوده عمل مشروع رغم كل ما يقال

·   التضخم الوظيفي والعمل بالاستثناءات موجود في معظم وزارات الدولة ومنها مجلس الامة فلماذا الكلام فقط عن البلدي والبلدية؟

·   التنافس والصراع للاستحواذ على سلطة القرار المحلي أحد أهم أسباب التوجه الحكومي الحالي

·   استعدادي لخوض انتخابات 2003 ليس له علاقة بالتعديلات الحكومية المرتقب إقرارها

·   التوجه الحكومي لإلغاء البلدي ليس له بجديد وكانت هناك محاولات فاشلة في عامي 1982 و 1995

·   من يتحدث عن إخفاقات البلدي عليه تقديم الشواهد لا الكلام النظري

·  معاناة البلدي هي من عدم حيادية مجلس الوزراء واصطفافه في الكثير من القرارات الى جانب الجهاز التنفيذي

حاوره سنجار محفوض:

أكد عضو المجلس البلدي أحمد لاري أن التوجه الحكومي بشأن أوضاع البلدي والبلدية وما تبديه من اقتراحات وتصورات ليس بجديد مشيرا الى أن للحكومة في هذا الاتجاه محاولات سابقة باءت بالفشل في عامي 1982 و1995·

وبين لاري أن من بين أهم أسباب التوجه الحكومي لحل المجلس البلدي التنافس والصراع للاستحواذ على سلطة القرار المحلي وليس لأي شيء آخر موضحا أن من يتحدثون عن إخفاقات البلدي عليهم التقدم بشواهد وأدلة لا أن يكون كلامهم نظريا·

وقال في حواره مع “الطليعة” إن البلدي يعاني الكثير من عدم حيادية مجلس الوزراء واصطفافه في الكثير من القرارات الى جانب الجهاز التنفيذي في كل ما يتعلق بالرأي التنظيمي وغيره مشيرا الى أن مبررات مجلس الوزراء في هذا الاصطفاف ضد البلدي تأتي من اعتباره أن آراءنا دائما ما تكون ناتجة عن ضغوط انتخابية وشعبية بينما رأي الجهاز التنفيذي مجرد وصحيح وهذا هو الآخر غير صحيح·

وأضاف إن منطلقنا حول كل ما هو متداول طرحه في الساحة هو الدستور وإذا ما كان هذا هو منطلق الجميع فإن اندفاعنا للإبقاء على البلدي رغم كل ما يقال وما يوجه إلينا من اتهامات مشروع ومقبول دستوريا لأن في ذلك تعزيز للممارسة الديمقراطية والمشاركة الشعبية في صنع القرار لافتا الى أن البلدي يتعامل بشفافية في مجمل القضايا المطروحة إلا أن من يتهمون البلدي بالقصور لديهم لبس في فهم عمل البلدية وما هو معطى لها من صلاحيات·

وأشار الى أن الطرح الصحيح الذي تحتاجه البلدية في مثل هذه الأوقات هو ما تضمنه مشروع القانون الذي تقدمت به اللجنة التي شكلت برئاسة أحمد العدساني والذي يقر بوجود مجالس لكل محافظة ومجلس بلدي مركزي لاتخاذ قرارات مركزية موحدة وقال لاري ردا على سؤال عن إمكانية إقرار القانون الجديد للبلدية إن هناك تخوفا من عدم إقراره خاصة بعد ما جاء في مضمون التصريح “الداخلي” لوزير الدولة من أن الحكومة ضامنة موافقة أغلبية نواب الأمة على التعديلات الحكومية المطلوبة بشأن أوضاع البلدي والبلدية· وفيما يلي نص الحوار:

 ·  شهدت الساحة المحلية وتحديدا خلال الشهرين الماضيين تداولاَ واسعاً بشأن أوضاع البلدي وفي كل ذلك كان هناك تباين في وجهات النظر من حيث أهمية وجوده وإلغائه إضافة الى ذلك ما  قدم من اقتراحات بقوانين فما القصة؟ وماذا يجري حقيقة بالنسبة إلى البلدي والبلدية؟

- الواضح أن هناك توجهاَ لدى الحكومة لتغيير قانون البلدية وهي مندفعة بهذا الاتجاه أكثر من أي وقت سابق وهو ما أعطى هذا الاهتمام للانشغال بهذا التوجه وما يطرح مع أنه ليس بجديد حيث كان للحكومة في السابق محاولات منها في عام 1982 حين فشلت بفارق صوت واحد والمحاولة الأخيرة كانت عام 1995 عندما حل مجلس 1993·

·  ما أسباب التوجه الحكومي لحل المجلس البلدي؟

- الأسباب تكمن في التنافس والصراع بين السلطات المركزية والمؤسسات الشعبية والديمقراطية “هذا ليس في الكويت فحسب بل في جميع دول العالم” من أجل الاستحواذ على سلطة القرار المحلي·

·  لنبقى في ساحة الكويت ماذا تقول شخصيا عن المسعى الحكومي هذا؟

- أولا منطلقنا يجب أن يكون في هذا الحوار مع من نتفق أو نختلف معه في المسعى الحكومي هو الدستور وحيث إن المادة 33 من الدستور واضحة في تأكيدها على وجود هيئات بلدية مستقلة·· ومن هذا الأساس الذي ننطلق منه نعارض مثل هذا التوجه لأنه مخالف للدستور أضف الى ذلك نحن ندعو الى تعزيز المشاركة الشعبية سواء في مجالس البلدية أو غيرها من المجالس التي تعمل على ترسيخ المبادئ الديمقراطية التي ارتضيناها جميعا حكاما ومحكومين·

·  ألا تعتقد أن إخفاق البلدي خلال العقود الماضية في الكثير من الأمور والقضايا هو أحد أهم أسباب مثل هذا الاندفاع لتفتيته أو إلغائه؟

- كثيرا ما نجد البعض ممن يتحدثون عن إخفاقات البلدية وأنا هنا أطلب ممن يتحدثون في هذا الإطار أن يقدموا لنا الشواهد على مثل هذه الإخفاقات التي يتم الحديث عنها حتى يكون حديثنا معهم موضوعياً··

إضافة لذلك هذا ليس مبرراً لطلب إلغاء عمل البلدي مع أنه أنجز الكثير من اللوائح والمشاريع·

·  استنادا لما يطرح قد يكون هناك عدد من الشواهد إنما ماذا تقول عن أحدها في ما يتعلق بالمخطط الهيكلي؟

- التقصير في هذا الجانب ليس من المجلس البلدي وإنما من جهاز البلدية وهذه القضية تعود الى عام 1995 حين تم تعديل المخطط الهيكلي بشكل نهائي وعرض على المجلس البلدي في عام 1999 وكان لنا قول في التعديل المقدم بأن المعلومات المتضمنة للتعديل قديمة ولا يصح أن تبنى خطة مستقبلية لمدة 15 سنة للأمام معتمدا في ذلك على معلومات سابقة بأثر رجعي الى أربع أو خمس سنوات وغير هذا لم يؤخذ في ما قدم لنا رأي وزارات الدولة التي يفترض في المخطط الهيكلي أن يقدم لها الخدمات·· فمن هنا ما يفترض أن يتم هو أن يؤخذ رأي وزارات الدولة والجهات الرسمية بشكل علمي حتى يرى النور مع أنني لا أرى ما يمنع صدور المخطط بمرسوم حتى لا يكون هناك تغييرات شاملة والمآخذ على بعض الاستثناءات التي تتم داخل البلدي في عدد من القرارات فهذه تبقى من صلاحيات المجلس البلدي وهذه الأمور أيضا موجودة في كل وزارات وإدارات وهيئات الدولة حتى على مستوى مجلس الأمة هي موجودة حين يعدل ويستثني بعض الأمور التي هي من حكم اختصاصه فلماذا يكون ذلك مقبولا وعلى أعضاء البلدي غير مقبول؟

·  مع تقديرنا واحترامنا لرأيك هل يمكن أن تكون الاستثناءات في أي موقع كان هي مبرر يقتدى به داخل البلدي نحو المزيد من هذه الاستثناءات؟

- الأمور بالطبع لا تقاس بهذا الشكل إنما أنا اسأل من يدعون لإلغاء البلدي فهل وزير البلدي الذي سوف يأتي فيما لو كان هذا هو المطلوب لا يأخذ بالاستثناءات؟ ولا يعمل استثناءات؟

ما أريد توضيحه أن مشاركة 16 عضوا في البلدي في أي من القرارات هو أفضل من أن يترك لرأي واحد هو رأي الوزير مثلا·· فهل هذا هو المنطق الصحيح المراد تطبيقه؟

إضافة الى ذلك عن موضوع التدخلات والاستثناءات فالكثير من هذه الممارسات يقوم بها أعضاء مجلس الأمة كما يمارسها الوزراء ووزير الدولة من حيث نقل موظف من مكان الى آخر أو تعيين أحدهم فلماذا الحديث دائما يكون على أعضاء البلدي وتدخلاتهم بالجهاز التنفيذي؟

وعلى العكس من كل ما يقال البلدي يعاني الكثير من عدم حيادية مجلس الوزراء واصطفافه في الكثير من القرارات الى جانب الجهاز التنفيذي في ما يتعلق بالرأي التنظيمي ضد رأي المجلس البلدي تحت مبررات أن آراءنا دائما ما تكون ناتجة عن ضغوط انتخابية وشعبية بينما رأي الجهاز التنفيذي مجرد وصحيح مع أن هذا الشيء غير صحيح والمفترض من مجلس الوزراء الاستماع الى الطرفين ليأخذ بعد ذلك القرار الصحيح وبشكل خاص في ما يتعلق بالرأي التنظيمي·

·  المدافعون عن المجلس البلدي واستمرار وجوده متهمون من قبل البعض من منطلق حرصهم على مصالحهم الانتخابية والشخصية وإرضاء ناخبيهم ما تعليقك؟

- تعليقي على ذلك أنه إذا ما كان منطلقنا هو الدستور والمزيد من تعزيز الممارسة الديمقراطية فهذا الأمر مشروع ومقبول إنما التساؤل هو ما مبرر طلب إلغاء مجلس البلدي وسحب صلاحيات ممثلي الشعب·

·  في حوار سابق للطليعة مع الدكتور خليفة الوقيان وما أثار طرحه بشأن البلدي والبلدية وضرورة نقل اختصاصات البعض منها الى عدد من وزارات الدولة ذات الاختصاص مامدى أهمية مثل هذا الطرح وإمكانية تحقيقه؟

- مع تقديرنا واحترامنا لشخص د· الوقيان وما تناول طرحه إنما حقيقة نحن في البلدي نتعامل بشفافية كاملة والبلدي يقف ضد أي من هذه التوجهات وكان لنا قرار في ما يتعلق بنقل الأسواق من حيث عدم الممانعة وغير ذلك البلدية لم تعارض أي عمل يكون خدمة للصالح العام للبلاد وللمواطنين بحيث تتفرغ للأمور التنظيمية الخدماتية العامة والتجميلية وغيرها وهذا ما بودنا أن يكون إن  ما أريد قوله أن البلديات في البلدان الثانية هي شبه حكومات محلية وكل ما هو على الأرض من اختصاصها أما عندنا في الكويت يتم تجريدها من كل هذه الأمور، وأيضا هناك لبس في مفهوم عمل البلدية عند الكثير من الناس مثال البعض يتساءل لماذا لا تقوم البلدية بتخضير الحدائق في بعض المناطق؟ أو لماذا لا تقوم برصف الطرق؟ مع أن هذا من اختصاص وزارة الأشغال والبعض الآخر يسأل عن العمل التنظيمي في المدينة وشوارعها مثال تكملة شارع الدائري الأول وشارع عبدالله الأحمد·

البلدية قامت باعتمادهما كما أنها أنهت جميع الأمور التنظيمية إنما الناس دائما تقول إن الأراضي فاضية مع أن هذا الشيء ليس شغلنا وإنما هو شغل مجلس الوزراء وعدم توفير الميزانيات المطلوبة·

ونحن بالإمكانات الموجودة لدينا نعمل بكل جهدنا وأحيانا كثيرة نبحث عن بدائل حين لم تكن الأمور المالية متوافرة لإنجاز بعض الأمور وقد كان لنا في ذلك بعض من المحاولات في كل من قصر الغانم والمتحف القديم حيث لجأنا الى المبادلة في التثمين لعدم توافر الميزانية·

واتخذنا في ذلك قراراً إنما الحكومة قالت “لا” أي حتى يتم الانتهاء من موضوع الملكية وهذا حقها إنما الموضوع تأخر، فمن يتحمل المسؤولية في ذلك؟

أضف الى ذلك منطقة المرقاب فمنذ سنة 1995 قمنا بتسليمها الى المؤسسة العامة للإسكان والى الآن لم يقدم لنا المخطط الهيكلي فمن المقصر نحن أم الدولة؟

·  هل نفهم من كلامك بأنك تحمل الحكومة المسؤولية عن كل ما يقال عن البلدية من تقصير وإهمال؟

- لا·· ليس هذا ما أعنيه إنما أقول من يدفع باتجاه إلغاء المجلس البلدي ومن يدعي وجود قصور وليس “تقصيراً” في عمل البلدي هو ناتج عن لبس في الفهم لعمل البلدية وما يمكن أن تقوم به وما هو معطى لها من صلاحيات ومن يدعي وجود أي تقصير في الدور الذي نقوم به عليه قراءة المادة “20” من قانون البلدية 72/15 والاطلاع على الـ 20 اختصاصاً الموكلة الى البلدية وعليه أن يحاسبنا إذا ما كان هناك أي تقصير في اختصاصاتنا·

·  ماذا يمكن لنا أن نفهم من مجمل التوجهات الموجودة في الساحة بشأن وضع البلدية؟

- التوجه تبلور وأصبح واضحاً وهو إلحاق أو تبعية الجهاز البلدي الى مجلس الوزراء وليس الى المجلس البلدي هذا ما تريده الحكومة أي بمعنى الفصل بين عمل الجهاز التنفيذي والمجلس البلدي والشيء الآخر يريدون الحد من استقلالية قرار المجلس البلدي·

· هل معنى هذا في ما لو وفقت الحكومة بهذا التوجه أن لا يكون لقرار البلدي أي تأثير أو لا يكون للبلدي تأثير على أي قرار يصدر عن جهاز البلدية؟

- سيكون هناك نمط آخر من الأداء·· وما تطرحه الحكومة فيه بعض من السلبيات والإيجابيات إنما بشكل عام نحن نقول إن وجود شخص واحد رئيسا لجهاز البلدية ولمجلس البلدي له من الإيجابيات أكثر من السلبيات·

·بغض النظر عن ما طرح وما قدم من مشاريع بقوانين ما الطرح الصحيح الذي تحتاجه البلدية في مثل هذه الأوقات؟

- كان هناك اقتراح ثان ضمن مشروع القانون المقدم من قبل اللجنة التي شكلت برئاسة أحمد العدساني على أساس أن يكون هناك مجالس في المحافظات تتشكل من الأعضاء والمنتخبين ولكل محافظة مجلس وغير ذلك حسب ما هو مقترح أن يكون هناك مجلس بلدي مركزي لاتخاذ قرارات مركزية موحدة تتعلق بالأوضاع العامة للبلد مثال اللجنة الفنية تتولى التخطيط ونظم البناء والسلامة ولوائح الأسواق والمدافن والإعلانات بحيث تكون كلها موحدة ومركزية أما المجالس فيكون من اختصاصها الأمور التنفيذية التي تعطي نوعا من التميز لكل محافظة وحتى يكون هناك تنافس إيجابي بين مجالس المحافظات فأنا أعتقد أن هذا مناسبا ومع مثل هذا الاتجاه·

·   ما مدى إمكانية تحقيق ذلك؟

- لا يوجد هناك ما يمنع تحقيقه ومشروع القانون نفسه الثاني الذي نحن بصدد الحديث عنه ممكن أن يطرح كبديل لانتخاب مجالس للمحافظات وإن كان هذا التوجه حاليا غير مرغوب به أو مقبول فليكن المجلس البلدي المركزي الحالي داعما للجان المحافظات خاصة أن المادة الأولى من القانون أعطت قوة للجان المحافظات مع أن ما كان يحدث أن كل المجالس السابقة همشت لجان المحافظات ولم يقم أي من تلك المجالس بتفعيل ما نصت عليه المادة الأولى من القانون الحالي وما هو مطلوب الآن من القانون الجديد أن يعطي الاختصاصات للجان المحافظات·

· هل مثل هذا الطرح ممكن تقبله وقبوله؟

- تطبيق القانون يوضح علاقة لجان المحافظات مع البلدية المركزية بحيث تعطي الاختصاصات في المشاريع والأمور التنظيمية لكل لجنة من لجان المحافظات المختصة··

هذا والقانون المقترح من البلدية والمقدم من الرئيس الروضان جيد في هذا الجانب ويعطي مشاركة أكبر للمحافظة لاختيار ثلاثة أعضاء من تشكيلة اللجنة والحق في ترؤسه لاجتماعات لجنة المحافظة ونحن وإن كنا نشيد بهذا التوجه ونبدي تعاونا معه إنما يبقى هناك أمر بصلاحيات عمل اللجان من حيث إعطائها القوة وصلاحيات إصدار القرارات مباشرة ورفعها للمجلس البلدي·

·  مما هو معلوم لدينا أنك كنت أحد الأشخاص الذين أخذ رأيهم بقانون البلدي الجديد المقدم من الرئيس الروضان فما موقفك مما تضمنه القانون؟

- نحن نبدي بوجهات نظرنا في ما يطرح علينا من آراء واستشارات ولكن هذا لا يعني إلزام الطرف الآخر بما نطرحه وأنا شخصيا كان لدي في ذلك رأي ثان ليس فقط في ما يتعلق باختصاصات لجان المحافظات وإنما في موضوع الرئاسة حيث كان لدى الرئيس الروضان وما تقدم به رأي في موضوع طرح عدم التعاون من قبل ثلثي الأعضاء فإذا ما أجمعوا على عدم التعاون يصدرون قرارا ويرفعونه الى مجلس الوزراء وبعد ذلك يتم إقالة الرئيس بمرسوم ومن ثم يعلن عن انتخاب رئيس جديد··

فكانت وجهة نظري بالعودة الى ما تضمنه القانون الأول الذي كان معمولا به قبل عام 1992 حين كان الرئيس ونائب الرئيس يعاد انتخابهما مع انتخابات اللجان كل عامين فهذا في رأيي كان أفضل مما هو مطروح أي بمعنى أنه إذا ما كان الأعضاء يرغبون بتجديد الثقة بالرئيس يتم التجديد له وإن كان الرأي عكسيا يتم إلغاؤه مع أن البعض من الأعضاء يرى أن هذه المدة الـ (سنتين) طويلة ويرغبون بأن تكون مفتوحة على أساس أنه في أي وقت يرى أكثر من ثلثي الأعضاء أن هناك مشكلة ما ولا يريدون التعاون مع الرئيس يحق لهم إقالة الرئيس بموجب المرسوم السابق الإشارة إليه·

· ما توقعاتك لإمكانية المصادقة على قانون البلدي وإقراره من قبل اللجنة التشريعية ومجلس الأمة؟

- بكل صراحة نحن متخوفون من عدم إقراره خاصة بعد ما صرح به “داخليا” نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدولة محمد ضيف الله شرار يقول “نحن ضامنون أغلبية أعضاء مجلس الأمة بالموافقة على التعديلات المطلوبة من قبل الحكومة بشأن البلدي والبلدية” حيث لمثل هذا القول مؤشرات ونحن في المجلس البلدي نأخذ به محمل الجد من أن التعديلات التي تريدها الحكومة على قانون البلدية تهدف الى تقليص المشاركة الشعبية وإنهاء استقلالية البلدية ونحن نأسف في ما لو أقرت هذه التعديلات في الدور المقبل لمجلس الأمة وإذا ما تم ذلك فسوف يكون مأخذا سلبيا يسجل على مجلس 1999 مع أننا نأمل ألا يتم هذا الشيء·

· ألا تعتقد أن أحد أسباب التوجه الحكومي وما يطرحه البعض جاء نتيجة ما هو ملاحظ على وضع البلدي من أنه أصبح عبئا ثقيلا على الدولة وما تعاني منه البلدية من تضخم في أعداد الموظفين؟

- كما أسلفت قوله مع احترامنا الشديد لمختلف التوجهات ووجهات النظر المطروحة لإثراء النقاش إنما ما أريد توضيحه بشأن الكم الكبير من الموظفين في البلدية ليس البلدية فقط الجهة الوحيدة في الدولة التي تعاني من تضخم أعداد الموظفين فيها وإنما كل وزارات الدولة تعاني من الشيء نفسه وحتى لو تم تحويل البلدية الى وزارة فهل الوزارة سوف تنهي هذه المشكلة بتسريح الموظفين من العمل؟ فأنا لا أعتقد حدوث ذلك فالمشكلة سوف تبقى وقضية نقل موظفي البلدية الى الوزارات ليست حلا لأن هناك تكدسا وظيفيا موجودا في كل وزارات ومرافق الدولة ويستحضرني في هذا اللقاء تصريح أدلى به معالي الشيخ صباح الأحمد النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية حين قال “إنه يمكن للبلدية أن تدار بعدد %10 من أعداد موظفيها أو أنه بالإمكان إعطاؤها للقطاع الخاص لإدارتها” فهذا طرح مثالي ونظري وأنا قد أقول الشيء نفسه أعطوني رئاسة البلدية والبلدي وحرية تسريح الموظفين وميزانية لمكافأة الموظفين الجادين وللتعاقد مع مكاتب استشارية و·· و·· و·· وأنتِ يا دولة كيفك بعد ذلك·· هذا غير ممكن ولا بد من أن نكون واقعيين للتفكير في كيفية القيام بأعباء البلدية والبلدي والنجاح ضمن إطار التركيبة الحالية لمجلس الوزراء والأمة ونمط تفكير الناس والموظفين وأسلوب تصرفاتهم ونمط العلاقات الاجتماعية الموجودة عندنا·

·  إذا ما نجحت الحكومة في توجهاتها فما موقفكم؟

- التوجه الحكومي وفق التعديلات التي تراها معروضة على مجلس الأمة وإذا ما رأى مجلس الأمة ضرورة الموافقة على ما تقدمت به الحكومة فنحن لا يسعنا إلا احترام ما يقره المجلس بأعضائه المنتخبين من قبل الشعب لكن سوف نواصل حديثنا في الصحافة ووسائل الإعلام والدواوين من أجل الضغط للمحافظة على القانون الحالي كخطوة أولى لتعديله نحو الأفضل في الدورات المقبلة لمجلس الأمة·

· هل قراءتك المستقبلية لما سوف تؤول إليه أوضاع البلدي هي التي تدفعك للتفكير بالاستعداد لانتخابات مجلس 2003؟

- مسألة خوض انتخابات مجلس الأمة ليس لها علاقة في التعديلات الحكومية المرتقبة بشأن البلدي·· ونحن كما قلت نتعامل مع كل ما هو مبدأ ديمقراطي وإذا ما جاء التعديل عن طريق المبدأ الديمقراطي فسوف نتقبله بكل صدر رحب·

أما قضية استعدادي للمشاركة في انتخابات 2003 فأنا في الوقت الحالي لم أعلن شيئا عن ذلك سواء في مجلس الأمة أو البلدي والموضوع هذا حاليا قيد الدراسة والاستشارة من قبل الناخبين وغيرهم من الفعاليات وما يهمني في نهاية المطاف هو أن أكون أحد جنود هذا الوطن لخدمته في أي موقع كان·

· هناك من يرى أنك وفقت في البلدي وحققت عددا من النجاحات من خلال ما تقدمت به وما قدمته للبلدي والبلدية ولمواطنيك وأنه بابتعادك عن المجلس البلدي الى مجلس الأمة قد تترك فراغا ومواطنوك يفتقدونك فيه؟

- إذا ما تواصل البلدي فسوف أتواصل بتكملة المشوار فيه وفي حال انتقالي الى ميدان آخر فلن أبخس بتجربتي على الآخرين وسأكون خير عون للجميع إن شاء الله سواء داخل البلدي أو في موقع آخر·

وأنا من الآن في ذهني إعداد عدد من المذكرات حول ما يقدم من مشاريع خاصة بمجال عمل البلدي والبلدية وفي ما لو كنت أحد نواب مجلس الأمة فسوف أتبنى القضايا التي يمكن من خلالها تطوير عمل البلدي سواء في المجال التشريعي أو غيرها من الاقتراحات والمشاريع·

طباعة  

من أهم معوقات عمل القطاع القيود المالية وقلة عدد المهندسين
د· الياسين: أعمال الصيانة والترميم لإعادة تأهيل مدارس الدولة ليست بالعمل السهل

 
بعد انتهاء “زيطة” العيد الـ 50 لثورة يوليو
لماذا لم يثأر اليسار من الثورة ومن جمال عبد الناصر؟

 
مشروعه "لم يهدف إلى وضع العرب أمام طريق مسدود ولم يصفهم بالتخلف الذي لا مفر منه"
جابر الأنصاري: أرفض فكرة صراع الحضارات لأن البشر لايتقاتلون لأسباب حضارية إنما لأسباب مصلحية

 
مشروعه "لم يهدف إلى وضع العرب أمام طريق مسدود ولم يصفهم بالتخلف الذي لا مفر منه"
جابر الأنصاري: أرفض فكرة صراع الحضارات لأن البشر لايتقاتلون لأسباب حضارية إنما لأسباب مصلحية__يتبع للموضوع