رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 السبت 23-29 جمادي الآخر 1423 هـ الموافق 31 أغسطس 6 سبتمبر2002
العدد 1542

من أهم معوقات عمل القطاع القيود المالية وقلة عدد المهندسين
د· الياسين: أعمال الصيانة والترميم لإعادة تأهيل مدارس الدولة ليست بالعمل السهل

كتب سنجار محفوض:

أكد وكيل وزارة التربية المساعد للمنشآت التربوية د· صالح الياسين أن أعمال صيانة وترميم المباني المدرسية ليست بالأمر السهل الممكن إنجازه بين ليلة وضحاها وبجرة قلم وإنما تحتاج الى المزيد من الوقت والجهد والإمكانات مشيرا الى أن لدى وزارة التربية خطة شاملة لإعادة تأهيل جميع المباني المدرسية التي تحتاج الى الترميم والصيانة وقال د· الياسين في حديثه لـ “الطليعة” إن المطلوب من المهتمين وأولياء أمور الطلبة تفهم طبيعة عمل وزارة التربية في مجال إنشاء المباني وصيانتها بهدف إعادة تأهيلها خاصة وأن في الكويت أكثر من 625 مدرسة وتأخر تسليم مدرسة أو مدرستين أو حتى ثلاث مدارس قبل الافتتاح الرسمي للعام الدراسي الحالي لا يعني كارثة في المجال التربوي مؤكدا أن جهود القطاع الإنشائي في الوزارة متواصلة لإنجاز كل الأعمال المطلوب منه القيام بها قبل بدء الدوام الرسمي لمدارس الدولة إلا أن التأخير الذي قد يحدث فهو لأسباب قد تكون خارجة عن إرادة القائمين على القطاع·

وأوضح د· الياسين أن من أهم وأبرز معوقات عمل قطاع المنشآت في وزارة التربية كثرة القيود المالية والرقابية على الإنشاءات وقلة عدد المهندسين في الوزارة مشيرا الى أن توقيع أي من العقود الإنشائية قد يحتاج الى مدة تتجاوز الـ 10 أشهر تقريبا· وفيما يلي نص الحديث:

·  ماذا عن حملة الصيانة والترميم التي بدأتها وزارة التربية هذا العام ؟

-   بدأت هذه الحملة بعد أن تم ملاحظة تقادم المباني المدرسية وبعد أن بدأت المشاكل تظهر على المباني مثل المشاكل الإنشائية وسقوط بعض الأجزاء منها والخرير وهبوط الأرضيات وحيث لم يكن مستوى التعامل مع المباني المدرسية من حيث الصيانة والترميم على المستوى المطلوب خلال فترة ما قبل التحرير ولإحساس القائمين على وزارة التربية لما يمكن أن يتعرض له طلبتنا من أمور خطرة من جراء تهالك الكثير من المباني جاءت فكرة إنشاء قطاع خاص في الوزارة يتولى مسؤولية إزالة ما يتعارض مع سلامة المستخدمين والطلبة والمعلمين والارتقاء بالمباني المدرسية بشكل عام إن كان من الناحية المعمارية أو الهندسية والجمالية وما أعتقده أن هذه الفكرة جاءت منذ أيام الدكتور يوسف الإبراهيم حين كان يتولى حقيبة وزارة التربية وقد طلب مني “بصفة اختصاصي في الهندسة المدنية وكنت مسؤولا عن المباني المدرسية مع نائب مدير جامعة الكويت لمدة سبع سنوات وقبلها كنت أعمل في الصيانة في شركة نفط الكويت” طلب مني إدارة هذا القطاع ومنذ تلك اللحظة بدأت مع الإخوة المسؤولين في الوزارة التفكير في وضع الخطط الإجرائية للتعامل مع مشاكل المباني المدرسية التي وجدنا أنها ضخمة وكبيرة وهي بحاجة لعمل متواصل ولسنوات عدة·

·  الشيء الطبيعي أن يكون هناك اهتمام في المباني المدرسية من حيث الصيانة والترميم فما الأسباب التي أدت بالمباني المدرسية الى الوضع الذي هي عليه؟ وهل هو إهمال أم عدم وجود قرار خاصة وأن المعروف أن لدى وزارة التربية ميزانية ليست بقليلة وفي إمكانها أن تخصص جزءاً منها لأعمال الترميم والصيانة المستمرة للمباني المدرسية؟

- هو ليس إهمالاً وإنما الفكر الذي كان قائما للتعامل مع الأبنية الحكومية بصفة عامة هو أن يتم تصميمها وإنشاؤها وصيانتها من قبل وزارة الأشغال·· ولذلك هذا ما جعل لدى الأشغال كماً كبيراً من الأعمال الضخمة وفي مواقع عدة ومهما كانت الأشغال لديها الإمكانات فليس بإمكانها مواصلة المتابعة والاهتمام بكل شيء مهما كانت الجهود في ذلك كبيرة·

إضافة الى ذلك يجب أن نعلم أن لدى كل قطاع من قطاعات الدولة خصوصية معينة تبدأ من مرحلة التصميم الى مرحلة الإنشاء والجدولة الى كيفية التعامل مع الصيانة ووزارة التربية لم يسبق لها بحكم اهتماماتها وانشغالاتها بأمور التربية والتعليم في البلاد أن هيأت أناساً من ذوي الاختصاص في الأعمال الإنشائية والفنية أو قطاع خاص لتولي أعمال الصيانة والترميم حيث كان اعتمادها في كل ذلك على وزارة الأشغال العامة الأمر الذي أوصل وضع المباني المدرسية إلى ما هي عليه الآن وهو ما تم ملاحظته حين وجدنا أنفسنا بأننا متأخرون جدا في تطوير مرافقنا كما وجدنا أن هناك فجوة كبيرة بين التطور المطلوب والمتطلبات والمناهج في الأسلوب التربوي وبين الاحتياجات المكانية الأمر الذي جعل التربية تطالب بنقل الأمور المتعلقة بالصيانة إليها·

·   متى كان ذلك؟

-  تقريبا قبل أربع سنوات·

·   هل لديكم أي تعاون مع وزارة الأشغال في أعمال الترميم والصيانة أم تعتمدون على أنفسكم؟

- ينحصر تعاوننا مع الأشغال في بعض الأمور الخاصة جدا والمتعلقة في تبليط الساحات والخدمات العامة أما في باقي الأمور فنحن نعتمد على أنفسنا في وضع متطلباتنا ومتابعة عقودنا ومناقصاتنا وجدولة أعمالنا·

·  بحكم اختصاص قطاعكم ما الاهتمام الذي تولوه لأعمال الترميم والصيانة؟

- مفهومنا في التربية الآن لأعمال الصيانة والترميم يختلف عما كان عليه في العام الماضي حين كانت هذه الأعمال مقتصرة على الشكل الخارجي وسطحية بشكل عام ولم يكن الاهتمام بالمنشأ أما الآن فكرتنا في العمل ليست في الصيانة للمباني وإنما إعادة تأهيلها وتجديدها ومعالجة كل العيوب الإنشائية أي عملنا الآن ليس مجرد دهان وصبغ فقط وإنما أدخلنا على أعمال الصيانة والترميم للمباني مواد تعيش عشرين عاما إضافة لذلك حققنا قفزة نوعية في عملنا بإقرار منع الفصول الخشبية بمباركة مجلس الوكلاء والتربويين الأمر الذي مكننا من بناء 400 فصل حجري مع مرافقها أي بما يعادل 16 مدرسة جديدة·

·  من يحدد مواقع الترميم والصيانة؟

- هذه من مسؤوليات المناطق التعليمية وهم لديهم جهاز تخطيط أيضا لتحديد الكثافة واحتياجاتهم للفصول أما نحن فنقوم بالتنفيذ ونقدم خدماتنا والأولويات في كل ذلك تأتي من قبل الإخوان في الميدان·

·    هل أعمال الترميم والصيانة مقتصرة في فصل الصيف وفي أثناء العطل المدرسية أم هي متواصلة وحسب الاحتياجات والضرورة؟

- ردا على هذا السؤال أود توجيه رسالة الى المهتمين وأولياء الأمور بأن أعمال الصيانة لا بد وأن تستمر وتتواصل حين وقوع أي طارئ في أثناء الدراسة أو غيره من الأوقات إضافة الى ذلك لا بد من أن يكون هناك تفهم ووعي لأعمال الترميم والصيانة أي بمعنى مدة شهرين قد لا تكفي لصيانة مدرسة بكامل فصولها وإن كنا نحاول ذلك حتى لا يكون هناك تضارب مع العملية المدرسية إنما إن كان حجم العمل كبيراً وبحاجة الى المزيد من الوقت وتأخرنا في التسليم أسبوعاً أو شهراً أو واصلنا في صيانة أحد المواقع فهذا لا يعني أن ما نقوم به كارثة بل هو أمر طبيعي·· فهناك 625 مدرسة وإذا ما تأخرت مدرسة أو مدرستين أو حتى ثلاثة عن التسليم أسبوع أو أسبوعين فلا يجب أن يكون مثل هذا التأخير مأخذاً·· فنحن علينا ضغط كبير وكل العاملين في القطاع يواصلون الليل بالنهار حتى أيام العطل الرسمية لإنجاز كل ما هو مطلوب إنجازه·· ومن هنا نحن نطلب من الجميع تفهم طبيعة عملنا وأنه ليس بيدنا عصا سحرية·

·   ما معوقات عملكم؟

- كثرة القيود المالية والرقابية على الإنشاءات فعلى سبيل المثال لتوقيع عقد فإن الأمر يتطلب أكثر من عشرة أشهر تقريبا والشيء الآخر قلة عدد المهندسين مع أن الخدمة المدنية بدأت أخيرا بالتجاوب معنا وأعطتنا الصلاحيات للتعاقدمع ذوي الخبرة من جنسيات مختلفة لتعيينهم كمستشارين واختصاصيين في هذا القطاع إنما ما نتمناه المزيد من التعاقد مع الفنيين لأن القطاع الإنشائي ضخم وحجم العمل هو الأضخم ويحتاج المزيد من الكفاءات الفنية والمتخصصة·

طباعة  

بعد انتهاء “زيطة” العيد الـ 50 لثورة يوليو
لماذا لم يثأر اليسار من الثورة ومن جمال عبد الناصر؟

 
تواصلا مع ما يثار طرحه بشأن أوضاع “البلدي” و”البلدية”
لاري لـ الطليعة: إلغاء البلدي إجراء غير دستوري ·· ومبررات الدفاع عن وجوده عمل مشروع رغم كل ما يقال

 
مشروعه "لم يهدف إلى وضع العرب أمام طريق مسدود ولم يصفهم بالتخلف الذي لا مفر منه"
جابر الأنصاري: أرفض فكرة صراع الحضارات لأن البشر لايتقاتلون لأسباب حضارية إنما لأسباب مصلحية

 
مشروعه "لم يهدف إلى وضع العرب أمام طريق مسدود ولم يصفهم بالتخلف الذي لا مفر منه"
جابر الأنصاري: أرفض فكرة صراع الحضارات لأن البشر لايتقاتلون لأسباب حضارية إنما لأسباب مصلحية__يتبع للموضوع