تجربة قاسم
“إن متابع تجربة قاسم حداد منذ بدايتها سيتأكد أنها تجربة متنوعة متنامية متصاعدة، وأنها تحفل بالكثير من الدروس المستفادة: بدءا من كسر مركزية الشعر الجميل في العراق ولبنان ومصر، كما كان يقال، مرورا بتقديم مثال ناصع لقصيدة النثر العالية في مواجهة خصومها وراكبي موجتها من المتشاعرين على السواء، وانتهاء بتعميق المبدأ الحي الذي يقول إن الشعر عديد وكثير وليست له “مسطرة” قديمة مؤبدة خالدة··”·
حلمي سالم - “الحياة”
جسور البحرين
“قاسم حداد إذ يكتب في الحرية والوطن والكفاح، فإنما من صلابة هيأ لها جسده وروحه، وإذ يرنو الى الشعر في حدَّيه المادي والحداثي، فإنما ليغترف ما تتطلبه ذائقته المتفتحة الى الكمال والمواكبة والنضج: في ما تثمره أصابعه من تعبير·
قاسم حداد إذ يجعل ثقلا معرفيا وإبداعيا وإنسانيا للبحرين، في وجوده الفاعل والمتفاعل على أوجه الاجتهاد بكل تعابيره، وفي مشاركته الشعر جسامة تركته ورهافة تحرره من ثقل التركة تلك، ويمد جسورا أبوية حميمية بينه وبين الشعراء كافة من شساعة روحه ونظافتها، يهدينا الأمثولة الفضلى في تعاطي الشعر، أغنية الروح، بلا حدود”
عناية جابر - “السفير”
غياب القصيدة·· عربيا
“غالبا ما يتردد أن الشعراء (الشبان) في الأردن يكتبون بأفضل مما يكتب أقرانهم العرب ونسمع كلاما بالمعنى نفسه من شعراء عرب في وصف الشعراء (الشبان) في بلادهم·· هل ثمة مؤشر أقوى على غياب فعل القصيدة التي يكتبها الشبان هنا عن الساحة الثقافية العربية يتوازى تماما مع غياب فعل القصيدة العربية عن إحداث أي إثارة من أي نوع أو تحفيز في الكتابة الشعرية عموما والكتابة لدى الشبان، خاصة أنهم - أي الشعراء الشبان - شبيهون بذلك النبات الذي ينمو بريا في فرجة في بطن الصخرة؟
فالرياح ذاتها التي أحدثت تلك الفرجة والتي حملت إليها الرمال قد لقحتها بالبذرة· والنبتة التي تنمو الآن قد تموت· وقد تصبح شجرة كبيرة·· الصدفة غالبا ما تلعب دورا كبيرا· الصدفة تصبح هنا ضرورة معرفية!!”
جهاد هديب - “الدستور” الأردنية