· مسؤولون"جمبازية" وكذابون وبلطجية يحركون البلدية لأن البلد "ديرة وناسة"
· في هذا الزمن لانملك إلا احترام د.الخطيب ومحمد الرشيد والمرشد وحمد الجوعان لنظافتهم
· علاج البلدية لايكون بحل المجلس البلدي بل بتوقيف الواسطى والاستثناءات
· أعضاء المجلس البلدي المعينون أزلام وأتباع للسلطة
· لن تصلح البلدية لأن متخذ القرار لايملك نية الإصلاح
· هناك تيار يحاول أن يكرهنا بالديمقراطية
كتب أحمد العيسى:
أكد رئيس لجنة الإصلاح والتطوير في المجلس البلدي خليفة الخرافي أن سبب تحول البلدية الى أكبر بؤر الفساد في الكويت عائد الى عدم وجود رغبة حقيقية بالإصلاح لدى متخذ القرار الكويتي، إضافة الى وجود مسؤولين “جمبازية” وصلوا الى مقاعدهم بعد أن قاموا بتنحية الكفاءات والمجدين أو تخريبهم بعد أن وصلوا للمناصب القيادية·
وكشف الخرافي لـ “الطليعة” خلال لقاء خاص عن وجود مافيا في البلدية وأطراف تمكنت من إثراء أنفسها ثراء فاحشا بسبب غياب الرقابة وسوء الإدارة اللذين يعاني منهما هذا الجهاز، متهما القياديين الذين وصفهم بالكذابين والجبناء بأنهم هم الذين يقفون وراء “شغل الشوارع والعواير”·
واستاء الخرافي من قيام مجموعة “حرامية وبلطجية” بتخريب البلاد وسط ضياع للقيم، وقلة من الذين ثبتوا على مواقفهم·
وأبدى الخرافي تشاؤمه من سير الكويت نحو الأسوأ بسبب غياب المسؤول الذي يقف ويشخص الوضع ويقول “بس كفانا فساد” إضافة الى تحول الدولة الى “ديرة وناسة” تحكمها الوساطة والمصالح يستفيد منها بشكل أساسي “ذئاب كبار”·
واتهم الخرافي أعضاء المجلس البلدي المعينين بأنهم أتباع وأزلام لأطراف في السلطة لا يهمهم إلا الحفاظ على مصالحهم وكذلك المنتخبين الذين يجاهدون للحفاظ على مصالحهم الخاصة والانتخابية والعائلية أو القبلية أو الطائفية، وفيما يلي نص اللقاء:
· ما تقييمك كعضو مجلس بلدي للأداء العام للبلدية؟
- البلدية هي انعكاس عام لما يحدث في الدولة فإذا كانت الوساطة متفشية بالدولة فالبلدية أيضا فيها وساطة وكذلك رشوى و”بوق” ومثلما بالاستطاعة إصلاح البلد في يوم وليلة إذا استعنت بشخص قوي ونظيف تستطيع إصلاح البلدية بتطبيق القوانين ومحاسبة الحرامي ومكافأة المجد·
ولا يمكن للبلدية أن تكون أفضل إذا كان البلد لم يكن بشكل عام أفضل، ونحن اجتهدنا وتعاونا مع العدساني بحكم أنه نظيف ومخلص ولكنه لم يستطع أن يفعل شيئا حيث لم يكن الجو العام معه مع الأخذ بعين الاعتبار أن القانون الحالي للمجلس البلدي هو الأفضل من نوعه فهناك عشرة أعضاء منتخبون وستة معينون ولكن للأسف فإن الضغوط الموجودة والفوضى مع الوساطة انعكست سلبا على البلدية فأصبح النظام الحالي غير جيد فنجد هناك أعضاء يخلصون معاملات وقرارات المجلس إرضاء خواطر وتغليب لمصالح خاصة سواء انتخابية أو قبلية أو عائلية أو طائفية·
وعليه فمن الطبيعي إذا لم تتوافر النية الحقيقية للإصلاح في البلد والبلدية أن تعم الفوضى واللعب والتسيب والتخبط والرشاوى·
الحل؟!
· إذا ما الحل برأيك؟
- لا يوجد حل الآن ويكذب من يقول غير ذلك·
· لماذا؟
- إذا لم تكن نية الإصلاح موجودة فكيف لك أن تصلح وتعرضت قبل قليل الى موضوع العدساني الذي لم يستطع أن يصلح ولا يوجد الآن من هو أفضل من العدساني حتى يمكننا الاستعانة به·· أعتقد لا يوجد·
· باعتقادك إذا أين يكمن الخلل·· في البلدية أم في المجلس البلدي؟
- أكرر بأن الإصلاح سهل متى توافرت له النية الحقيقية من الجميع ودعني أوضح لك لماذا·· عندما تريد الإصلاح تستعين بشخص مثل العدساني وقبل أن تجعله رئيس مجلس بلدي تبين له آلية عمل المجلس البلدي وعليه يجب أن يختار هو الخمسة المعينين معه ممن يثق به ولا بد أن يجد معه ثلاثة أو أربعة أعضاء من داخل المجلس، ومن هنا يخرج تصور كامل لخطة إصلاحية تطبق بشكل ديمقراطي من خلال تغيير المدراء أو العمل على قوانين وقرارات جديدة وهذه مستحيلة أن تحدث لأن التعيين يأتي بالاتباع والأزلام فيما عدا البعض ومع احترامي للأعضاء الموجودين الآن·
القانون الجديد
· وماذا عن القانون الجديد؟
- هناك “طبخة” الآن للقانون الجديد الذي أؤيده للأسف بعد الممارسات التي رأيتها خلال هذه المدة غير جيدة·
· إذا خلافك مع القانون الجديد حول ماذا؟
- القانون الحالي أفضل من المطروح ولكنه لا يصلح مع الجو العام فالأعضاء المنتخبين وصلوا للدفاع عن مصالحهم ومصالح ناخبيهم وعوائلهم وقبائلهم وطوائفهم وأنا منهم، فيما نجد أن لكل واحد من الأعضاء المعينين حسبة·
أما المقترح الجديد فيفصل بين المجلس البلدي والبلدية وللأسف كنا في السابق نقول إن الذين تعينهم الحكومة “مو زينين” واتضح أن حتى الذين يوصلهم الشعب كذلك لأنهم يسايرون ويعلمون أن الكرسي والسلطة حلوة، فالعملية أصبحت “شيخة” غير المصالح، فالحقيقة أن القانون الجديد يعود بالكويت الى الخلف مقارنة بالقانون الحالي الذي نجد أنفسنا غير جديرين به حيث وضع لأشخاص ومجتمع أفضل منا·
مسؤولية التراجع
· ومن يتحمل مسؤولية هذا التراجع بالأداء؟
- الخلل يوجد بالاختيارات الجديدة للناس فالواقع اليوم غير الأمس حيث نجد اليوم اللعب والتسيب والآن لا يوجد تطبيق للنظام واللوائح فالسلطة سابقا كان لها هيبة ودور بعكس الآن وبسبب أن الذي يسيطر على الأمور بالأساس “مو زين” وهو الذي يخوفك لأن الذين بالسلطة “مو زينين” وخايفين منهم فنجدهم يسايرونهم ويتوسطون لهم وهذا الوضع مثل كرة الثلج·· فهذا يراقب ذاك حتى يمشي له الغلط لأن هذا عنده غلط وهكذا·
تغيير الاستعمالات
· يتناقل الناس هذه الأيام موضوع تغيير الاستعمالات من سكني الى استثماري فما رأيكم وما حقيقة ما جرى؟
- كان الناس في السابق عندما نغير الاستعمال لبيت من سكني الى استثماري “يصيحون علينا” لأن الخدمات غير مؤهلة للاستيعاب فما بالك إذا غيرت قطعة كاملة من سكني لاستثماري أي بمعنى أن البيت المؤهل لاستيعاب أسرة واحدة سيستوعب 20 أسرة·
فالعملية كلها خربطة بخربطة ثم كيف لنا أن نكافئ ناسا مخطئين ونحن لا نقبل الابتزاز والضغوط ولكن من يطالب بالتغيير لا يلام خصوصا بعد أن رأى أن البلد فوضى ويأتيك من يقول مثلما “بدلت لهذا بدل لذاك” وهو ما أحرجنا وأتمنى حقيقة في هذا المجال أن يأتي قانون “من أين لك هذا؟” حتى نتمكن من معرفة الوزير الحرامي أو العضو الحرامي أو الوكيل الحرامي والمدير الحرامي “يا رجل صارت عندما مافيا، ناس في يوم وليلة صاروا مليونيرية ويبوقون أشكرة وعيني عينك”·
مافيا البلدية
· من هم أطراف المافيا الذين أشرت لهم ومن المسؤول عنهم؟
- الكل يعرف ولكن الكل جبان ولا يستطيع أن يحدد من هو المسؤول أو يشير عليه باصبعه ولا أحد يجرؤ على ذلك مع العلم أن أي إنسان بسيط يعرف من هو المسؤول؟
· وماذا عن الأطراف المنتفعة؟
- لا تستطيع لأن الذين يسرقون يقومون بذلك عن طريق ناس ينفذون لهم المشاريع وأنا أعرف وزراء وأعضاء نفذوا مشاريع تحولت لهم فيما بعد لأن سرقاتهم “بوقة أذكياء”·
لا نية للإصلاح
خصوصا أنه لا توجد نية حقيقية للإصلاح حيث أذكر عندما استدعتني لجنة التحقيق البرلمانية في موضوع البلدية قلت لهم لو رغبتم حقا في إيقاف الرشاوى افسحوا المجال لإنشاء هيئة على غرار هيئة الرقابة الإدارية في مصر وقوموا بتفعيل دور الإدارات والجهات المعنية كديوان المحاسبة والنيابة العامة ووزارة الداخلية وغيره، فالرشاوى اليوم أصبحت علنية·
· ألا تعتقد أن ضلوع البلدية في عمل كثير من الوزارات والهيئات بالدولة افسح المجال أمام تفشي الرشوة فيها؟
- البلدية أصبحت “تغني وتفقر” وأنا باستطاعتي الآن أن أقول لك أحضر لي ورقة من أي مدير بالمشروعات السياحية تفيد بعدم ممانعة المشروعات إعطاءك أرض على البحر وأنا اتبعها لك وأحضر لك الموافقات المطلوبة من البلدية والمجلس البلدي ولتبيعها بعد ذلك بمئة أو مئتين ألف دينار، وهذا غيث من فيض فهناك تحويل الأراضي وفتح الخدمات·
· مقابل رشوة؟!
- طبيعي فهذه الأمور تتم مقابل رشاوى إما مالية أو انتخابية ونحن الآن أصبح عندنا المصطلح “نحيس وكريه” فيما نجد أن المخرب هو “الزين والمحترم” والغريب أن الذين يطالبونك بالإصلاح نفسهم هم الذين يطالبونك بتمشية معاملات وعندما تسألهم يردون عليك أن “البلد كلها خربانة مو واقفة على هذه”·
من المسؤول؟
· من المسؤول عن الأغلبية في المجلس البلدي؟
- هو المسيطر نفسه على الأغلبية في مجلس الأمة مع الأخذ بعين الاعتبار أن الاختلاف يكمن في أن القوانين غير الإصلاحية في المجلس يحركها التوجه نفسه والعقلية المطالبة بضرورة أن توزع البلد “فلوس” على المواطنين دون أي اعتبار للمستقبل، فهذه الجماعة لا يوجد لديها بعد نظر للمستقبل بل تغلب مصلحتها الخاصة على العامة والحالية على المستقبلية وأنا واحد منهم حيث اضطررنا لأن نساير الوضع حيث تكتشف أن الناس كلها استفادت إلا البعض خصوصا الذين ليس لديهم أحد يستندون عليه فتضطر أن تتوسط حتى لا يظلمون لأن الوساطة هي التي تمشي وليس القانون، ونحن في الحقيقة “اختربنا” لأننا نقول الآن إما أن يطبق القانون على الجميع أو يستثنى الجميع وهذا خطأ لكن ولأن الوضع خطأ أصبحت المقولة الخطأ صحيحة، وللأسف هناك أناس يريدون البلد أن تبقى فوضى ويفرحون عند خراب البلد وزيادة الفساد وانتشار الرشاوى·
قياديون جبناء وكذابون
وللعلم فإن كثير من قياديي البلدية كذابون وجبناء، حيث تقدم لأحدهم معاملة يرد عليك بأنها غير سليمة ولا يمكن الموافقة عليها أما عندما يأتي شخص آخر سواء نفوذه أقوى أو لسانه أطول أو “يعور” نجد أن المسؤول نفسه وقع بالموافقة على المعاملة نفسها، فماذا يعني ذلك؟
ألا يعني أن هذا المسؤول كذاب عندما قال إن المعاملة “ما تصير وجبان” عندما خاف واعتمدها لشخص آخر!! فالوضع الآن هو أن “شغل الشوارع والعواير” هو السائد ولا وجود للقانون·
ونقول هذا الكلام لأننا نحب البلاد ولكن من غير المعقول أن “تخترب” البلاد من قبل حرامية وبلطجية وجبناء ولكن للأسف نجد أنفسنا الآن لا نعلم من الحرامي ومن النظيف وقليل اليوم من ثبت على مصداقيته وفي هذا المجال الإنسان لا يملك إلا احترام الرموز الوطنية كالدكتور أحمد الخطيب ومحمد الرشيد ومحمد المرشد وحمد الجوعان لأنهم دخلوا نظيفين وخرجوا كذلك محافظين على مبادئهم وقيمهم·
البلديات المحلية
· وماذا عن مشروع أفرع المحافظات أو البلديات المحلية؟
- هذا الموضوع ذو حدين فإذا كان المدير يقبل الوساطة ويلعب بالفوضى ستكون الفوضى أكبر “فلا طبنا ولا غدا الشر” مع العلم أن ضوابط هذا الموضوع على رئيس البلدية وعليه أنا متأكد أن كل مدير سيحاول تطبيق النظام “راح يكسرون راسه” ثم نجده بعدها يستسلم لأنه يستعرض لكثير من الضغوط من قبل مسؤوليه فإذا لم يخلص معاملاتهم أبعدوه عن منصبه وهذا ينطبق على البلدية والبلد بشكل عام وهناك قليل من المواقع بالدولة لم يصبها الفساد·
· إذن ما الضوابط؟
- مهما وضعت من أنظمة ولوائح واستعنت بأكبر الشركات الاستشارية لوضع نظام نظيف فاعلم أنه إذا دخلت عليه الوساطة “راح يخترب” لأنك سترقي أناس غير أكفاء وستعين بالمواقع التي تحتاج خمسة موظفين عشرة وهلم جرة وعليه نجد أن البلد الآن يضيع فيها المخلص والكفؤ·
وعلى فكرة أنا متفائل بالشعب الكويتي الذي سيوصل أناس جديرين بالثقة وأعلم أنه متى ما وجدت خطة للإصلاح حازمة ورغبة حقيقية من الدولة بتنفيذها خلال برنامج زمني يمكن أن تكون الكويت أفضل بلد في العالم فهناك توصيات لجنة إصلاح المسار الاقتصادي والمجلس الأعلى للتخطيط والمجلس الأعلى للإسكان ويجب على الدولة تنفيذها·
وأذكر أننا في لجنة الإصلاح والتطوير قدمنا مقترحا من شأنه أن يضيف رسما على من يرغب بإنهاء معاملته في أي إدارة باليوم نفسه إلا أنه قوبل برفض من المدراء والسبب أن هذا من شأنه أن يسحب صلاحياتهم وعليه فستنتفي الحاجة من تدخلهم خصوصا أنها ستلغي الاتصال بهم وتشكرهم على الخدمة التي بذلوها فالمركز تحول الى سلطة وقوة، وكذلك الوضع مع زيادة نسب البناء التي حولها العدساني بقرار الى المراكز الخارجية وحددها بـ 120 مترا فلم يصبح للمدراء قيمة لأن الناس بدأت بإنهاء معاملاتها دون فضل منهم·
ولكن للأسف ترى بعض المسؤولين “رزة” ولكنه كذب فأغلبهم “جمبازية” فوجودهم مرهون بالاستثناءات والباطل والعملية ليست مقرونة بالكفاءة بل حتى الكفاءات لم تعد بحاجة لاستخدام خبراتها حيث تعلمت الدجل واللف والدوران والنفاق والكذب، فالمزاجية تحكم العمل، والمسؤولون يوافقون على حسب شكل المراجع!!
أكبر بؤرة فساد
وعليه فمن غير المستغرب أن تكون البلدية من أكبر بؤر الفساد والفوضى بالدولة، وأنا متشائم لأن البلد تسير من سيئ الى أسوأ وكثر فيها الذي لا يملك ويعطي من لا يستحق وإذا لم نجد من يقول لنا “بس” يكفينا فسادا وفوضى وباستطاعته أن يوقف هذه الحال وسيجد معه كثيرا من الرجال الشرفاء يقفون معه·
· عودة الى موضوع البلديات المحلية، ألا تعتقد أن وجودها سيحسن من أداء البلدية؟
- بالنسبة الى أفرع المحافظات فلا بأس حيث سبق وأن تقدمنا بهذه الفكرة أيام العدساني ووافق عليها وجاء الروضان وطبقها وهي تعنى بوجود مدير محافظة مسؤول عن محافظته مثلما هو حادث مع وزارتي الصحة والتربية ولكن هذا يعتبر نظاما إداريا يجب متابعته باستمرار حتى لا يحدث خلل إلا إذا كان في محافظة نظام رقابي تابع للرئيس ويرفع تقاريره له أولا بأول·
أما بالنسبة الى تقسيم المجلس البلدي الى مجالس محافظات فيجب أن نعلم بوجود تيار يحاول أن يكرهنا بديمقراطية المجلس البلدي مثلما فعل مع مجلس الأمة ولكن يجب التأكيد أن هناك فرقا بين قرارات وقوانين مجلس الأمة التي لا يرى المواطن نتائجها في لحظتها وهي عكس قرارات البلدي التي تلمس في اليوم نفسه من خلال تغيير تحويلة شارع أو الترخيص ببناء مجمع داخل منطقة سكنية·· وللعلم فإن غلطة من البلدية قد تكلف أي شخص راحته لمدة عشرين سنة·
· ألا تلاحظ أن بين الفترة والأخرى تكون هناك أزمة في الدولة سببها البلدية؟
- هذه مرتبطة بشكل أساسي في المصالح، وما دامت هناك مصالح ولعب يجب أن يكون هناك مثل هذه الأزمات لأن الذين يراجعون البلدية “ذئاب كبار” وعليه فلا بد أن تكون هناك أزمات·
· ولكن هذه الأزمات عادة ما تصاحب بتصعيدات من المتضررين من تطبيق القانون؟
- هذا طبيعي لأن البلاد تحولت الى “ديرة وناسة” ومتى تضررت مصالحك اذهب الى كم عضو مع كم مرافق واذهبوا الى المسؤول عن هذا لتنتهي القضية و”يطيح الحطب” بسرعة، فلا يمكن بأي شكل أن تدار البلاد بهذه الطريقة، فالقرارات يجب أن تكون مبنية على دراسات يعدها أشخاص مختصون·
تشابك البلدية
· ما رأيك بعملية تشابك عمل البلدية مع باقي مؤسسات الدولة؟
- يجب أن نؤكد أن هذا الموضوع شكلت له لجنة قبل الغزو العراقي الغاشم على دولتنا وقدمت تقريرها وتوصياتها التي اشتملت على ماهية الأشياء الواجب إبقائها في البلدية وماهية الصلاحيات التي يجب أن تعود للوزارات والهيئات المعنية وأقر هذه التوصيات مجلس الوزراء في ذلك الوقت ولكن لم يتم البت فيها والسبب لأن لا أحد يريد اعتمادها خصوصا وأنها ستلغي بعض الصلاحيات من البلدية وهذا في غير صالحها·
وللعلم فإن هناك وزارات وهيئات بالدولة لا ترغب باستعادة بعض صلاحياتها ومنها على سبيل المثال وزارة المالية في الجزئية المتعلقة بإزالة التعديات على أملاك الدولة ولكن وزير المالية في سنة من السنوات السابقة أعطى تفويضا للبلدية بإزالة التعديات على أملاك الدولة ولا يزال هذا التفويض قائما حتى الآن وأمام هذا الوضع نحن ليس بإمكاننا متابعة عملنا ولا نستطيع إعادة هذا الموضوع للمالية· وهذا يؤكد أن التشابك سيظل موجودا·
كلمة أخيرة
· هل هناك كلمة أخيرة؟
- أشكر “الطليعة” على إثارتها هذا الموضوع لأن البلدية إذا خربت فإن خرابها كبير، وأود أن أنبه من بيده أمر البلد أنه ليس بتغيير قانون المجلس البلدي حل لمشاكل البلدية بل سيعتبر هذا مدخل أكبر للفوضى وفيه تخريب أكثر للبلدية ولكن إصلاحها يتم من خلال تغيير التفكير وإعطاء أمر للمسؤولين بالدولة بإيقاف الواسطات والاستثناءات وتطبيق الأنظمة واللوائح والقوانين وإلا فعلى البلد السلام، ونحن الآن نعاني من التسيب ويجب إيجاد أدوات للإصلاح ولكن للأسف فإن معظم الموجودين يستثنون وهذا خطأ ولا يمكن أن يكون صحيحا ولن تقوم لهذا البلد قائمة إلا بتطبيق القوانين واللوائح وأن نضع الرجل المناسب في المكان المناسب·
وأنا مستعد للوقوف مع أي مظلوم سواء في دائرتي الانتخابية أو غيرها وبابي سيظل مفتوحا للجميع· وأقول حرام أن تتأخر الكويت مع وجود هذه الإمكانات لديها ووجود الكفاءات أيضا·
وفي الختام أود أن أبين أني قد أضطررت لهذا الكلام الذي ذكرته اليوم، ولكن فليتضرر خليفة الخرافي إن كان في ذلك منفعة للكويت وسنكشف المتهاون والمتخاذل والجبان والحرامي وليزعل من يزعل وليرض من يرضى في مقابل إصلاح البلد لأننا مؤمنون بأن هذا هو قدرنا·